مارين لوبان أمام قصر الإليزيه في 25 حزيران/يونيو قبيل اجتماع بين قادة الأحزاب السياسية الفرنسية والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند

ترجمة وتحرير نون بوست

في إطار سباق الانتخابات الرئاسية الفرنسية، سلط موقع "فرانس أنفو" الضوء، يوم الإثنين الماضي، على ملف ترشح رئيسة حزب الجبهة الوطنية اليميني، مارين لوبان، ويأتي ذلك بعد الحديث عن ملف مرشح الحزب الاشتراكي، بونوا أمون، وقبيل دراسة ملف مرشح حزب اليسار، جان لوك ميلينشون.

وفي هذا الصدد، تم التطرق إلى السيناريوهات الممكنة في حال فوز الحزب اليميني بالانتخابات. ومن هذا المنطلق، تم طرح السؤال الأبرز في هذه المرحلة: "هل بمقدور مارين لوبان الفوز بالانتخابات؟"، وهنا تأتي الإجابة الفورية التي تفيد بأن "فوزها مرتبط بشكل وثيق بخصومها".

وتجدر الإشارة إلى أن استطلاعات الرأي بيّنت أن لوبان دائما ما تحلّ بعد المرشّحيْن، فرنسوا فيون، وإيمانويل ماكرون في الدور الثاني من الانتخابات. فما هي إذن التحويرات التي ستطرأ على الحملة الانتخابية للحزب اليميني في هذه المرحلة؟ وهل ستعمل جبهة الجمهوريين جنبا إلى جنب مع لوبان في حال مواجهتها كلا من المرشحيْن بونوا أمون وجان لوك ميلينشون؟

في حال فوز مارين لوبان في السابع من أيار/مايو، من سيتقلد منصب رئيس وزراء حكومتها؟

في واقع الأمر، تشير لوبان إلى أن رئيس الوزراء سيكون بالتأكيد وطنيا. في المقابل، لن يكون بالضرورة عضو الحزب اليميني، فلوريون فيليبو، الذي يرى نفسه مناسبا جدا لهذا المنصب، هو من سيترأس الحكومة. علاوة على ذلك، يؤكد المقربون من لوبان على أن رئيس الوزراء المستقبلي في حكومتها، لا بد أن يكون ملمّا بثقافة الدولة والبرلمان، ولم يشغل سابقا منصب وزير.

تأمُل المرشحة اليمينية في إدراج أسماء من خارج الحزب داخل الحكومة، مثل السياسية والعضوة البارزة في الحزب الحاكم، نادين مورانو

وفي هذا السياق، اعتبر البعض أن أفضل مرشحيْن لهذا المنصب هما هنري جينو، المستشار السابق للرئيس نيكولا ساركوزي بين سنتيْ 2007 و2012، ونيكولا دوبون أنيون، الذي أعلمته لوبان منذ 10 أيام بفرضية تقلده لهذا المنصب خاصة أنه هذين المرشحين يتمتعان "بمواصفات مثالية".

كيف سيتم اختيار الوزراء؟

في الحقيقة، لم تعلن مارين لوبان في برنامجها، صراحة عن المرشحين للمناصب الوزارية. في المقابل، أعلنت عن إنشاء وزارة تعنى بالبحار وما وراء البحار، بالإضافة إلى إحداث منصب وزير دولة للاهتمام بالتغيرات الاقتصادية.

وعلى الرغم من عدم إفصاح لوبان عن أسماء المرشحين لأهم المناصب الوزارية، إلا أن المحيطين بها تكفلوا بالإعلان عن بعضها، على غرار:

منصب وزير الداخلية: ستيف بريويس، أو دافيد راشلين، أو فلوريون فيليبو.

منصب المحامي العام: جيلبير كولر

منصب وزير الصحة: الطبيبة جويل ميلن

منصب وزير البيئة: مستشار لوبان الاقتصادي، فيليب مورير

من ناحية أخرى، تأمُل المرشحة اليمينية في إدراج أسماء من خارج الحزب داخل الحكومة، مثل السياسية والعضوة البارزة في الحزب الحاكم، نادين مورانو، التي من المرجح أن تتقلّد منصب وزيرة التشغيل، بالإضافة إلى عدة أسماء أخرى لمنشقين عن الحزب اليميني.

في الحقيقة، تعوّل مارين لوبان على الدوائر الانتخابية التي تم إلغائها في الانتخابات التشريعية، والتي يتراوح عددها بين 30 و50 دائرة، وهو ما سيمدّ المرشحة اليمينية بزخم من الوطنيين ليلتحقوا بها ويساهموا في فوزها. بالإضافة إلى ذلك، تعتمد لوبان على عدة ولاّة، وأعضاء في المكاتب الوزارية والإدارة العليا يتجاوز عددهم 80 شخصا ليكونوا مقربين منها.

من جهة أخرى، ستكون لوبان في أمسّ الحاجة إلى الأغلبية في البرلمان الفرنسي، في حزيران/يونيو، وهو ما يبدو بعيد المنال وفق ما توقعه الخبير الاقتصادي، أوليفيا روكان، الذي قال أن "الحزب اليميني لن يظفر بالأغلبية في البرلمان في ظل غياب التحالفات. ومن هذا المنطلق، سوف يتجه مصير الحكومة نحو المجهول مما سيفتح المجال أمام حدوث أزمة مؤسساتية، سينجر عنها خلال أشهر قليلة الوقوف أمام مفترق طرق؛ سواء عبر إقالة الرئيسة أو حل الحكومة".

اعتبر البعض أن أفضل مرشحيْن لمنصب رئيس وزراء حكومة لوبان هما هنري جينو، ونيكولا دوبون أنيون

في هذه الأثناء، مازالت حملة لوبان الانتخابية تعجّ بالزيارات والمقابلات حيث زارت لبنان يوم الثلاثاء الماضي، ومن ثم ستظهر في برنامج "الساعة الثامنة" على قناة "تي أف 1" الفرنسية لتنتقل يوم الأحد إلى مدينة نانت الفرنسية.

ملاحظة إستجوابية  

في هذا الصدد، مازال التردد سيد الموقف فيما يخص ترشح رئيس بلدية مدينة "بو" الفرنسية، فرانسوا بايرو، للانتخابات من عدمه. وفي هذا السياق، صرح السياسي، فرانسوا باتريات، معلقا على ترشح بايرو:"أفضّل أن لا يترشح وأن لا يقول شيئا". والجدير بالذكر أن بايرو سيحسم أمر ترشحه اليوم وذلك خلال المقابلة التي سيظهر فيها على إحدى وسائل الإعلام الفرنسية.

المصدر: فرانس أنفو