كلمة "العربية" في تسمية "الجمهورية العربية السورية" هي الآن أهم محاور الخلاف القائم ما بين الائتلاف الوطني السوري والمجلس الوطني الكردي، ففي أولى جلسات الائتلاف لمناقشة اتفاقية ناجمة عن لجنة منبثقة من الهيئة السياسية للائتلاف، ولجنة من المجلس الوطني الكردي، انقسم أعضاء الائتلاف حول بعض النقاط المتعلقة بالاعتراف بالحقوق القومية الكردية وحول تسمية الدولة التي يرى الأكراد فيها عدم اعتراف بالفئة الكردية.

ومع استمرار الحوار داخل الائتلاف حول الشق التنفيذي للاتفاق المتوقع ما بين الائتلاف والمجلس الكردي، تم يوم أمس التصويت على الشق السياسي للاتفاق والذي حصل على أغلبية النصف زائد واحد ب 54 صوت من أصل 80، في حين ستتطلب المصادقة على الشق التنفيذي لأغلبية الثلثين.

ويواجه الائتلاف تحديا كبيرة، إذ أن الموافقة على الاتفاقية تبدو صعبة في ظل الأصوات الرافضة والغاضبة من البنود الحساسة التي تتضمنها الاتفاقية خاصة منها بند تغيير اسم الدولة من "الجمهورية العربية السورية" إلى "الجمهورية السورية" وكذلك الإقرار بحقوق ما يسمى ب"الشعب الكردي" وضرورة تطبيق الإداراة اللامركزية في الإدارة المحلية، كما أن رفضها سيؤدي إلى ترسيخ الانقسام داخل صفوف قوى المعارضة والثورة.

وكان كمال اللبواني تحدث باسم مجموعة من أعضاء الائتلاف محذرا من خطورة الموافقة على الاتفاقية بحجة أنها قد تؤدي إلى تقسيم البلاد، مشيرا إلى أن "الاتفاق لا يمكن أن يتم بين الائتلاف المعين، مع مجلس غير منتخب، وإنما يكون من قبل مجلس منتخب من قبل الشعب السوري"، وقال اللبواني: "إنه يوم حزين، في الوقت الذي يضرب فيه الشعب بالسلاح الكيمياوي، ويتخلى فيه العالم عن نصرة المظلوم، يوجه الائتلاف رسالة خاطئة للشعب السوري، عندما نفتح الباب لتقسيم الدولة، والحديث عن دولة اتحادية، ونتحدث عن شعوب، فالسوريون اليوم بحاجة إلى قرارات أخرى، ما جرى من تصويت اعترض عليه ٢٥ عضوا، وتحفظ عليه ٢٢ آخرين، وتحفظت عليه اللجنة القانونية".