نجح شباب يمنيون غاضبون من ارتفاع مهور الزواج في قرية الجرف بمدينة تعز على إجبار الأهالي على توقيع وثيقة تلزمهم بتخفيض المهور إلى ما يعادل 1000 دولار أمريكي، وذلك بعد تنظيم شباب القرية لمظاهرة ليلية خلال أيام عيد الأضحى طالبوا خلالها الأهالي بتخفيض مهور الزواج، حتى يكون بمقدور الشباب دخول عش الزوجية.

وقال الصحفي "سعيد الصوفي" وهو من أبناء المنطقة لـوكالة الأناضول أن "الشباب وجدوا موسم العيد الذي تكثر فيه الأعراس بكافة أرياف اليمن، فرصة للثورة على ظلم الآباء وخصوصا بعد مشاهدتهم للميسورين وهم يلتحقون بقطار الزوجية أمام أعينهم وفي حين يبقون على رصيف العنوسة"، مضيفا أن "المسيرة التي قام بها الشباب العزاب كانت هي الحل الأخير أمامهم بعد أن خاطبوا الأهالي بكل الوسائل".

ويضع الآباء في الأرياف مبالغ تصل إلى 3 آلاف دولار كمهور لبناتهم، في حين يجعل الآباء في المدن الرقم مضاعفاً ( 5000 آلاف دولار ) وذلك بسبب الالتزامات الكبيرة التي تفرضها حفلات المدينة، وأما في بعض المناطق القبلية وخصوصاً في الشمال فيمكن أن يتمثل مهر العروس في أن يقدم العريس سيارة ومبلغ مالي يصل إلى 7000 دولار، وخصوصا بالنسبة زعماء القبائل الكبرى.

وتمثل مشكلة تأخر سن الزواج أو العنوسة تحديا كبيرا في المجتمعات العربية بصفة عامة، حيث كشفت دراسة حديثة أن %35 من الفتيات في كل من الكويت وقطر والبحرين والإمارات بلغن مرحلة العنوسة، وانخفضت هذه النسبة في كل من السعودية واليمن وليبيا لتصل إلى 30%، بينما بلغت 20% في كل من السودان و الصومال و 10 % في سلطنة عمان والمغرب، في حين أنها لم تتجاوز في كل من سورية و لبنان و الأردن نسبة 05%، وحافظت على أدنى مستوياتها في فلسطين حيث مثلت نسبة الفتيات اللواتي فآتهن قطار الزواج 01 % فقط.