وكأنها فرصة لتعويض النظام السوري ما فاته من القصف في الأيام الماضية لحجب الغيوم أرض مدينة حلب عن سمائها التي تحتلها طائرات نظام الأسد، استغل طائرات النظام فرصة عودة الأجواء الى طبيعتها وانقشاع الغيوم لتقصف حلب بالبراميل المتفجرة بشكل جنوني وغير مسبوق.

البارحة تم قصف أكثر من 17 منطقة سكنية مأهولة تقع معظمها في المداخل الشرقية والجنوبية من مدينة حلب بالبراميل المتفجرة طول النهار مما خلف 125 شهيداً على الأقل استطاع النشطاء الوصول اليهم وتسجيل الحالات، فضلاً عن كثيرين ما زالوا مفقودين بفعل تناثر أشلائهم من شدة الانفجار او عدم الوصول الى جثثهم تحت الأنقاض بعد.

وهذا الفيديو يوضح توزيع المناطق التي تم قصفها البارحة مع احصائيات بالشهداء حتى لحظة اعداد الفيديو:

اليوم كذلك تواصل القصف المدفعي الثقيل و راجمات الصواريخ في أحياء حلب بالاضافة الى مسلسل البراميل المتفجرة من طائرات النظام لليوم الثاني على التوالي بشكل جنوني ودون رحمة، حيث تم قصف أكثر من 12 منطقة بالبراميل مستهدفاً في واحدة منها احدى المدارس الابتدائية في المدينة ومخلفاً العديد من من الشهداء والجرحى دون احصائية حتى اللحظة.

ويقول محللون أن القصف بالبراميل الذي استهدف أحياء المداخل الشرقية والجنوبية من مدينة حلب مثل الصاخور والحيدرية يهدف الى دفع المدنيين الى النزوح عن هذه المناطق تمهيداً لشنّ حملة لاقتحام المدينة من هذه المداخل خصوصاً بعد سيطرة قوات النظام السوري على مدينة السفيرة الواقعة الى الجنوب الشرقي من مدينة حلب.

ويعدّ القصف بالبراميل من أخطر الوسائل التي انتهجتها قوات نظام الأسد في محاولتها لاخماد الثورة السورية منذ نحو عامين ونصف العام، حيث تقوم الطائرات بالقاء براميل حديدية تحوي على كميات كبيرة من المواد المتفجرة والقائها من ارتفاعات عالية، مما يتسبب بدمار هائل في المنطقة التي يسقط فيها البرميل.

وقد تفاعل المغردون مع قصف حلب المستمر بالبراميل فكتبوا على موقع التواصل الاجتماعي تويتر: