تقرير وترجمة وتعقيب : هبه حداد

ختان الإناث (FGM)

يتركز خطر عملية ختان الإناث (FMG) في حرمان المرأة من قدرتها على ممارسة حياة عضوية و جنسية سليمة لمعتقدات موروثة أنها تٌحد من حالة الشبق الجنسي وبالتالي تحافظ على الفتاة من الإنزلاق في جريمة الزنا!!

(1) مصر تطلق أول محاكمة لختان الإناث بعد وفاة طفلة

سهير البطاء، فتاة مصرية تبلغ من العمر 13 عاما قد لقت نحبها بعد تعرضها لتشويه بأعضائها التناسلية نتيجة عملية ختان مٌخفقة! سيتم تقديم الطبيب المسئول عن العملية المزعومة بتهمة القتل وتشويه الأعضاء التناسلية وممارسة عملية جراحية قد حظرها القانون المصري منذ العام 2008 بعد وفاة حالة مشابهة. العملية تٌمارس على نطاق كبير بالرغم من التحذيرات الحقوقية بالعيادات الخاصة بعديا عن المستشفيات العامة التي تعاني بالأصل أهمال جسيم في حجم ونوعية الرعاية التجهيزية. رسلان فضل الطبيب المتهم , والتي كانت قد أسقطت الدعاوي ضده حسبما ظهر في تقرير التشريح الشرعي هو وفاة نتيجة للتحسس من عقار البنسيلين. الضغط الذي بذلته اللجنة الوطنية للمراة بمجلس الشعب دعى المٌدعي العام لفتح القضية وللحكم على الطبيب ووالد الفتاة.

(2) في بريطانيا يجرونها أيضا!

عملية ال FGM تقام إيضا وبشكل واسع وغير متوقع في المملكة المتحدة نظراً لوجود عدد كبير من المسلمين من الخلفية الأفريقية (مصر / السودان ودول حوض النيل) بها. وفي إطار الحملات التوعوية التي قامت بها الجمعيات النسوية تلك التي قادتها البريطانية من أصل سوداني "فاهمة محمد" طالبة بأحدى المدراس الثانوية بـ" بريستول / أسكتلندا" والتي لاقت رواجاً واسعا والتي تشابهت مع حملات نسوية أخرى مثل تلك التي قادتها "مالالا يوسفازي" الباكستانية التي أشتهرت قصتها لمجابهة طالبان الصيف الماضي. بان كيمون , السكرتير العام للأمم المتحدة, ومن ضمن جميع مشغولياته وجد الوقت الكافي لتكريم "فاهمة محمد" التي كان لها الفضل في تعميم توعوي عن مخاطر علميات ختان الإناث في كل أسكتلندا والتبليغ عن الحالات.

(3) حق الجنس أم حق الحياة !! 

في هرم ماسلو لحاجات الإنسان تسبق الحاجات الفسيولوجية ومنها (الأكل / الجنس / النوم ..) حاجات الأمان ومنها ( سلامة الجسد / السلامة الوظيفية ..). والحاجات غير المشبعة لمدة طويلة تؤدي إلى إحباط وتوتر حاد يسبب آلاماً نفسية، ويؤدي ذلك إلى العديد من الحيل الدفاعية التي تمثل ردود أفعال يحاول الفرد من خلالها أن يحمي نفسه! ولذا نتسائل : هل الخطر الذي تشعر به أمرأة عندما تٌحرم من حقها من ممارسة حياة جسنية صحية مع شعورها بالأمان يماثل نفس خطر المرأة التي تعاني تهديد بالأعتقال / الضرب / الأغتصاب ؟!! و هل الخطر الذي تشعر به أمرأة عندما تٌحرم من حق الإنجاب مع شعورها بالأمان 
يماثل نفس خطر المرأة التي تعاني تهديد قتل أحد أولادها ؟ والإجابة البديهية هي بالطبع لا , فالمرأة الثانية في كلتا الحالتين تعانيان تهديداً إذا ما أتفق شرط الآنية أكبر مما تعانية المرأة الأولى في كلتا الحالتين , مما يٌعطي أولوية لحاجات الإنسانية الفسيولوجية للحفاظ على الجنس / فوق ممارسة الجنس !! 

صحيحا ما تعانيه المرأة الأفريقية (حوض النيل) والمصرية على وجه الخصوص من تفشي من ظاهرة ختان الإناث FMG إلا أن خطر أعتقالها التعسفي مع احتمال تعرضها للضرب المبرح وأستعمال سلاح القهر الجسدي والنفسي بالأغتصاب أو التحرش من قبل السلطة فيشكل خطراً أكبر وذي أولوية أعلى إلا أنه لم يُشغل حماسة جمعيات حقوق الإنسان ولجنات حقوق المرأة الوطنية بالقدر الكافي لتحريك دعاوي قضاية مماثلة لحالة "سهير البطاء" على سبيل المثال!!

ففي الوقت نفسه الذي تتشدق به لجنات حقوق المرأة بحقها الأصيل في بنية عضوية لجنس سليم تم تسجيل حالات مثل تصفيد سيدة حامل على وشك الوضع بفراش المستشفي و مثل حبس صحافية وضربها وصعقها بالكهرباء و مثل التحرش بفتيات جامعة الأزهر عند القبض عليهن أثناء التظاهر أو الأغتصاب الذي تتعرض لهن المحتجزات السياسيات في السجون المصرية!! 

(4) إحصائيات 

ووفقا لمنظمة اليونيسيف، تتعرض 91٪ من النساء المصريات الذين تتراوح أعمارهم بين بين 15 و 49 لعملية ختان الإناث FGM، 72٪ منهم يجريها أطباء. وتشير البحوث أن دعم منظمة اليونيسيف لمناهضة مثل تلك الممارسات ضد المرأة جعلها تنخفض تدريجيا وصولا إلي 63 ٪ من النساء في نفس الفئة العمرية منذ العام 2008 ، مقارنة بالنسبة 82 ٪ في عام 1995. 

ووفقا لإحصائية الإئتلاف العالمي للحقوق والحريات أنه منذ إنقلاب 3 يوليو 2013 تم إصابة 1340 أمرأة , وأعتقال 1500 سيدة فوق ال18 و 43 قاصرة , ومقتل 37 من بينهن 3 فتيات دون سن 15, و 8 مفقوادت لم يٌستدل عليهن!!