لجوء ثمانية ضباط أتراك إلى اليونان، أثينا يوم 17 تموز/ يوليو

أعلن فصيل جيش الإسلام في الغوطة الشرقية يوم الجمعة 9 من مارس 2018 إخراج عدد من مقاتلي تحرير الشام (جبهة النصرة سابقًا) ضمن اتفاق يقضي بخروجهم إلى إدلب، في مساعٍ لقطع الذرائع التي يضعها النظام والجانب الروسي لتبرير الهجوم العسكري الواسع باتجاه الغوطة، متحججين بوجود متطرفين أو مقاتلين تابعين لتنظيم القاعدة هناك.

وجاء في بيان أصدره جيش الإسلام أن هذه الدفعة الأولى التي تم إخراجها جاءت بناءً على اتفاق مع أطراف دولية يقضي بخروج المقاتلين الذين كانوا محتجزين في سجون جيش الإسلام بعد عملية أمنية استهدفت تحرير الشام بالغوطة.

هذا وفي أول رد رسمي روسي قال المتحدث باسم قاعدة حميميم الروسية في سوريا أليكسندر إيفانوف: "خروج مقاتلي تنظيم جبهة النصرة الإرهابية من الغوطة الشرقية لم يعد أمرًا كافيًا لحل النزاع الدائر في المنطقة وذلك بعد انقضاء عدة فرص سابقة لم تلقَ تجاوبًا فعالًا من الأطراف الأخرى".

الموقف الروسي هذا يدل حقيقة أن الهجمة على الغوطة ليست بهدف تطهيرها من عناصر القاعدة كما يزعمون، فلماذا بنظر إيفانوف لم يعد إخراج مقاتلي تحرير الشام كافيًا، أليست هذه ذريعة النظام والروس لهجمتهم العسكرية البربرية ضد الغوطة وقصفها بشتى أنواع الأسلحة المحرمة وغير المحرمة!

وأعلنت فصائل الغوطة نهاية شهر فبراير/شباط الماضي استعدادها لإخراج جميع مقاتلي تحرير الشام بهدف إيقاف زحف النظام باتجاه الغوطة ولكن الجانب الروسي رفض ذلك وهو ما أكده المتحدث باسم فيلق الرحمن وائل علوان في تصريح لأورينت نت، حين قال إن الجانب الروسي رفض في أكثر من مرة خروج "تحرير الشام" من الغوطة إلا ضمن شروطه، مضيفًا أن الروس يضعون العراقيل أمام خروج الهيئة، بهدف تبرير قصف الأحياء السكنية واستهداف فصائل الغوطة الشرقية.

الروس مستمرون في حملتهم الجوية على الغوطة المحاصرة يرافق ذلك زحف لقوات النظام التي اقتربت من شطر الغوطة إلى قسمين

العقيد رياض الأسعد يصف المشهد في الغوطة من خلال تغريدات له في حسابه على تويتر قائلًا: "المعركة لم تتوقف في الغوطة، والغزو الروسي يعمل على تهجير أهلها كما هجَّر أهل بقية المدن، وإحلال مكانهم ميليشيات أفغانية وإيرانية وباكستانية مجرمة، ويستفرد بالمناطق واحدة تلو الأخرى من خلال توقيع هُدن يتبعها استيلاء وتهجير".

وأكد العقيد رياض الأسعد أن "الغزو الروسي لن يتوانى عن احتلال أي منطقة بذرائع هو يختارها وبقبول البعض ليدق إسفينًا بين مكونات المنطقة الواحدة ويسهل عليه السيطرة عليها، فاليوم الغوطة وحيدة تدافع كما كانت قبلها الزبداني والمعضمية وداريا، ولكن هل سيتوقف الروس عند هذا الحد أم سيكون هناك مناطق أخرى لا سمح الله".

إذًا فالروس مستمرون في حملتهم الجوية على الغوطة المحاصرة يرافق ذلك زحف لقوات النظام التي اقتربت من شطر الغوطة إلى قسمين من خلال التقدم من جهة مسرابا لوصلها مع منطقة إدارة المركبات وبذلك تنفصل منطقة دوما وحرستا عن بلدات سقبا وعربين وحمورية وجوبر وهو ما يزيد الضغط على 400 ألف مدني محاصر ويدفعهم في النهاية للقبول بالتهجير في تكرار لسيناريو حلب المرير.

رغم هذا السيناريو الأليم المتوقع فإن القيادة الثورية في دمشق وريفها أعلنت في بيان لها يوم السبت 10 من مارس 2018 اتخاذها قرارًا حاسمًا بعدم الرضوخ للضغوطات وعزمها الثبات في الغوطة الشرقية وعدم قبول فكرة التهجير ومغادرة المنطقة، كما رفض الموقعون فكرة المصالحة مع النظام.

يذكر أن الحملة العسكرية الواسعة ضد الغوطة الشرقية بدأت مع بداية شهر فبراير/شباط الماضي وتم إحصاء أكثر من ألفي غارة جوية شنها سلاح الجو الروسي ومعه طيران النظام استهدفت المستشفيات والأسواق والمخابز، وارتقى نتيجتها نحو 1000 شهيد وأصيب أكثر من 4000 من المدنيين بينهم نساء وأطفال، كل ذلك مع اتخاذ المجتمع الدولي موقف المتفرج بل والمشارك في دفع أهل الغوطة للقبول بفكرة التهجير وتسليم المنطقة للنظام وميليشياته.