تباينت تغطية الصحف المصرية والعالمية بخصوص ما جرى في مصر خلال اليومين الماضيين، فبين دعم صحفي مصري لجرائم الجيش والشرطة، اعتبرت الصحف الغربية يوم فض الاعتصام في مصر "يوم عار".

واختلفت تغطية الصحف المصرية والعالمية بخصوص ما جرى في مصر خلال اليومين الماضيين، ففيما دعم الإعلاميون والصحفيون في مصر عمليات القتل المنظم التي يقوم بها الجيش وقوات الشرطة ضد المتظاهرين والمعتصمين، رفضت الصحف العالمية ما جرى باعتباره "يوم عار في مصر".

وألقت الصحف المصرية الصادرة على مدار اليومين الماضيين، ألقت باللائمة في الأحداث في مصر على جماعة الإخوان المسلمين وعلى المعتصمين الذين قُتل منهم ما يفوق الثلاثة الاف شخص بحسب بعض التقديرات. 
وفيما يلي بعض عناوين الصحف المصرية التي تناولت الأحداث خلال أحداث الأمس وأمس الأول 

وتجاهلت عناوين الصحف الصادرة في مصر ذكر أعداد القتلى الذين قتلتهم قوات الجيش والشرطة، محملة الإخوان مسؤولية العنف ، فقالت صحيفة المصري اليوم: مصر تتصدى لجمعة الدم 
ميليشيات الإخوان تعربد في الشوارع
الإرهابيون يطلقون النار على المواطنين ويرفعون أعلام القاعدة في الميادين

أما الأهرام، أكبر صحف المنطقة فقد عنونت عدديها خلال اليومين الماضيين بـ: فض الاعتصام‏..‏ والإخوان أشعلوها نارا.
 الشعب والجيش والشرطة يواجهون عنف الإخوان.
أما صحيفة التحرير فكتبت في صدر صفحتها الأولى: "الإخوان يكرهون مصر"
مصر تواجه الإخوان الإرهابيين
·        أمنيون: «الداخلية» نجحت فى فض أكبر اعتصام مسلح فى التاريخ بكفاءة وحرفية
وتجاهلت الصحيفة مقتل مئات الأشخاص أثناء فض الاعتصام
وكتبت صحيفة اليوم السابع: "التنظيم السري يبدأ مخطط الفوضى برعاية أوباما"
وفي اليوم السابق كتبت الصحيفة "جماعة الإخوان تنتقم من الجميع.. وإعلان الطوارئ وحظر التجول"
كما كتبت في عنوان آخر: " خروج آمن للنساء والأطفال.. والإخوان يشعلون الفوضى بحرق الأقسام والكنائس" متجاهلة عشرات الأطفال والنساء الذين قُتلوا بسبب القوة الوحشية التي استخدمها الأمن في فض الاعتصام.
فيما عنونت صحيفة الشروق صفحتها الأولى بـ: "معركة حرق مصر" 
وفي عدد الجمعة كتبت الصحيفة: "الغارات الإخوانية تتواصل على الدولة" 
وعنونت صحيفة الوطن: "الإخوان: اليوم جمعة القتل" 
كما أشادت الصحف المصرية خطاب الملك السعودي الذي دعم فيه حكومة الانقلاب في مصر.

ومن ناحية أخرى تعاملت الصحف الغربية والعالمية مع الحدث في مصر بشكل أكثر موضوعية حيث عنونت صحيفة النيويورك تايمز افتتاحيتها : "جنون عسكري في القاهرة" محملة العسكر تبعات ما يجري في مصر الآن

ووضعت صحيفة الإندبندنت على غلافها صورة لشخص يجلس على الأرض حاملا سيدة مقتولة برصاص الجيش في الاشتباكات التي وقعت بين المعتصمين وقوات الجيش والشرطة قائلة "يوم عار في مصر" وقالت في تغطيتها لما حدث إن القمع الدموي الذي يمارسه الجيش والشرطة المصرية ضد أنصار الرئيس المصري المعزول محمد مرسي يتطلب من المجتمع الدولي ما هو أكثر من مجرد الشجب والتنديد

من جانبها حذرت صحيفة ذي ديلي تلغراف البريطاني من انهيار الدولة المصرية في ظل ما وصفتها بالقسوة والوحشية التي يمارسها الجيش المصري في البلاد  ووصفته بأنه مؤسسة مفترسه

كما وضعت الايكونوميست على غلافها صورة لجندي شرطة مصري يضرب متظاهرا بالرصاص الحي فيما يبدو المتظاهر وهو يلقي عليه حجرا . 

واعتبرت الغارديان ما جرى "هجوما دمويا" مصورة الجثث بجانب شخص يبكي بعد المذبحة، وقالت في مقال لمها عزام مسؤولة الشرق الأوسط في مؤسسة تشاثام هاوس البحثية: إنه لا يزال هناك وقت للوقوف إلى جانب الديمقراطية والشرعية في مصر
وأوضحت الصحيفة أنه ليس فقط كبار جنرالات الجيش المصري ووزارة الداخلية المصرية والأجهزة الأمنية هم  الذين يحاولون العودة بالبلاد إلى فترة ما قبل ثورة 25 يناير/كانون الثاني التي أطاحت بالرئيس المصري المخلوع حسني مبارك، ولكن يشارك في ذلك النظام القضائي ووسائل الإعلام المصرية على حد سواء.
 

وتساءلت صحيفة واشنطن تايمز الأميركية بالقول: لماذا لا تقوم الولايات المتحدة بإرسال جنرالاتها إلى مصر بدلا من الموفدين المدنيين؟ مؤكدة أن الجيش المصري زاد طين الأزمة المصرية بلة عن طريق القمع الدموي في البلاد.

كما انتقدت صحيفة واشنطن بوست الأميركية ما وصفته بالدور الأميركي الضعيف تجاه الأزمة المصرية المتفاقمة، موضحة أن الجيش المصري مستمر في قمع الإسلاميين في البلاد

أما النيوزويك فقد جعلت على غلافها صورة الفريق عبدالفتاح السيسي وتبدو الخلفية الحمراء معبرة عن الدماء التي تسبب فيها منفذ الانقلاب العسكري في مصر