قالت صحيفة "الأخبار" اللبنانية إن"السعودية بعثت برسائل إلى حزب الله، تطرح فيها أسئلة بشأن الاستحقاق الرئاسي بعد فشل البرلمان اللبناني في انتخاب رئيس جديد للبلاد".
ويأتي تواصل السعودية هذا مع حزب الله بصفته أحد الأزرع السياسية المؤثرة في السياسة اللبنانية، وذلك مع إصرار قوى 14 آذار على ترشيح "سمير جعجع" وتوجه قوى 8 آذار نحو الحيلولة دون نجاحه.

وكانت جلسة البرلمان اللبناني في السابع من مايو الجاري قد فشلت في اختيار رئيس للبلاد بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني للجلسة، وكانت هي الثالثة من نوعها.

وبلغ عدد النواب الذين حضروا إلى مقر المجلس في وسط بيروت 73 نائبًا لم يدخل منهم إلى قاعة الاجتماع إلا 67 فقط أي أقل بـ 9 نواب لانعقاد الجلسة العامة للمجلس
وقاطع الجلسة نواب "حزب الله" و"التيار الوطني الحر" برئاسة النائب "ميشال عون" وباقي مكونات فريق "8 آذار" المؤيد للنظام السوري والرافض لرئاسة جعجع للحكومة القادمة.

وفي جلستين سابقتين، فشل البرلمان في انتخاب رئيس جديد للبلاد وذلك في الجلسة الأولى التي انعقدت في 23 أبريل الماضي والتي حضرتها كل القوى السياسية الأساسية بواقع 124 من أصل 128 نائبًا، شاركوا في دورة الاقتراع الأولى التي حصل فيها مرشح قوى "14 آذار" رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع على 48 صوتًا، مقابل 16 لمرشح حزب جنبلاط هنري حلو، و52 ورقة بيضاء استخدمها "8 آذار".

وأضافت صحيفة الأخبار المعروفة بصلتها الوثيقة بحزب الله أن "من الأسئلة التي وجهتها الرياض إلى الحزب: هل يريد فعلاً انتخاب رئيس جديد للجمهورية في وقت قريب، أو يفضّل الفراغ؟"، وأضافت أنها سألت أيضًا "عن اسم المرشح التوافقي الذي يرى الحزب أنه الأفضل لرئاسة الجمهورية".

وأوضحت الصحيفة أن رد الحزب جاء على أنه "معني بانتخاب رئيس جديد للجمهورية في أسرع وقت، وبأن مرشحه هو رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون"، مؤكدًا أن الأخير قادر على أن يكون مرشحًا توافقيًا".

وقالت "الأخبار" إن الحزب سأل بدوره "الوسطاء" الذين نقلوا الرسائل "عمّا إذا كانت السعودية بصدد القيام بمبادرة في لبنان أم لا، فردّ السعوديون بالنفي".

ويتوجه تيار المستقبل وغيره من تشكيلات 14 آذار إلى الدفع بجعجع كمرشح لهم كونه القادر على الوقوف في وجه نفوذ حزب الله في البلاد، حسب ما يرون، وأنه الوحيد القادر على كبح جماحه وعدم توريط لبنان مزيدًا في سوريا، في الوقت الذي لا ترى السعودية في جعجع مناسبًا لرئاسة الوزراء؛ الأمر الذي يدفعها للتواصل مع عدو تقليدي كحزب الله ومصنفًا كـ "منظمة إرهابية"، متجاوزة الحليف التقليدي المتمثل في 14 آذار.