التهديدات الروسية الأمريكية المتبادلة لم تتوقف عن أوكرانيا وروسيا وفرض العقوبات، وما بين أن "على الأسد التنحي" أو أن "سوريا تتعرض لهجمات إرهابية"، تمددت التفاعلات الروسية الأمريكية لتصل إلى الفضاء.

نائب رئيس الوزراء الروسي "ديمتري روجوزين" أعلن أن روسيا ستتوقف عن توفير محركات الطاقة لصورايخ أطلق التي تستخدم لإطلاق الأقمار الصناعية العسكرية الأمريكية، كما أنها لن تسمح لـ "ناسا"  بالعمل في المحطة بعد عام 2020، وذلك في رد مباشر على العقوبات التي فرضتها أمريكا على روسيا بعد ضم القرم إلى الأخيرة.

وسخر "روجوزين" من قدرة الولايات المتحدة على استخدام المحطة الفضائية الدولية من دون مساعدة موسكو قائلا : " على الولايات المتحدة ارسال روادها إلى المختبر المداري بمساعدة الترامبولين ".

وتدفع مؤسسة الفضاء الأمريكية "ناسا" مبلغاً قدره 60 مليون دولار لروسيا  عن كل رائد فضاء أمريكي ترسله إلى المحطة الفضائية الدولية، وذلك منذ إلغاء برنامج المكوك الأمريكي الأخير.

من جانبهم، أعلن المسؤولون الأمريكون عدم تلقيهم أي إخطار رسمي حول أي تغييرات في اتفاقات التعاون الفضائية مع روسيا.

ويعد مجال الفضاء هو المنطقة الوحيدة التى كانت تتمتع تاريخياً بعلاقة عمل قوية ومنتجة بين روسيا و الولايات المتحدة، حيث تقف محطة الفضاء الدولية كاكبر إنجاز مشترك للتعاون بينهما وكان العالم يأمل ان يظل المختبر المدارى فى الخدمة حتى عام 2024، ويبلغ حجم المحطة الفضائية اتساع ملعب كرة القدم هي نموذج للتعاون الانساني، حيث تضم وحدات متعددة من التكنولوجيا الامريكية والروسية تم تطعيمها بقدر من التكنولوجيا اليابانية والأوروبية ولايمكن ان تنجح بلد بمفردها فى تشغيل هذا المرفق دون تعاون جميع الشركاء.

وتصل تكاليف المحطة الدولية إلى 60 مليار دولار، في مشروع مشترك بين روسيا وأمريكا إضافة إلى أوروبا واليابان وكندا.

وبدأت العلاقات الروسية الأمريكية في مجال الفضاء من بعد استقالة نيكسون تمسك، حيث أخد الرئيس الأمريكي الجديد جيرالد فورد بنهج الانفراج. وقام الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة في عام 1975 بتحقيق البرنامج الفضائي المشترك "سيوز – ابولو".

وعلى سبيل الشركات، فتتعاون تتعاون الشركات الأمريكية الكبرى في مجال الطيران والفضاء "بوينغ" و" لوكهيد مارتن" و"برات اند وتني" على مدى الأعوام الأخيرة تعاونا نشيطا مع المؤسسات الروسية في اطار مشاريع إطلاق الأجهزة الفضائية وإنتاج محركات الطائرات وتصميم نماذج جديدة من الطائرات.

وتبدي شركة " بوينغ" أكبر نشاط في هذا الميدان، حيث تنص الاتفاقية الموقعة بين وكالة الفضاء الروسية و" بوينغ" على توسيع التعاون في تنفيذ البرامج الفضائية ومجال صناعة الطائرات.

ويذكر أن من بين أكبر المشاريع المحطة الفضائية الدولية منصة إطلاق الصواريخ في المحيط الخاصة بأطلاق الأجهزة الفضائية لأغراض تجارية " مورسكوي ستارت".