الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي

المتابع للشأن المصري خلال اليومين الماضيين يجد تغيرًا واضحًا في الخطاب الإعلامي، الرسمي والخاص، والحراك داخل المؤسسة التشريعية "البرلمان"، تغيرات دفعت المصريين إلى احتباس أنفاسهم ترقبًا لما يمكن أن تسفر عنه هذه الانتفاضة المفاجئة، وتوجسًا لردة فعل ربما تضيف إلى الواقع المؤلم شرخًا جديدًا.

إصلاحات سياسية وانفراجة إعلامية وحقوقية وتخفيف معاناة المواطنين.. شعارات ضجت بها جنبات مجلس النواب المصري خلال بدء دورة انعقاده الرابعة والأخيرة التي بدأت أمس، الثلاثاء، تزامنت مع تسريبات بشأن فتح مجال الحريات وتعبيد الطريق أمام معارضة حقيقية، قوبلت بردود فعل متباينة.

وما بين استنكار هذه الانتفاضة التي وصفها البعض بمحاولة امتصاص الغضب الشعبي العارم والمتصاعد خلال الأسابيع الماضية، والتفاؤل حيال استدراك السلطات لخطأ السياسات المتبعة التي أدت إلى هذه الوضعية المتدنية، يقف المصريون في انتظار ما ستسفر عنه هذه التحركات رافعين شعار "خير اللهم اجعله خير".

يذكر أن مجلس النواب الحاليّ منذ انعقاده الأول في 10 من يناير 2016 وعلى مدار 4 أدوار انعقاد متتالية، لم يناقش أي استجواب من النواب ضد الحكومة أو وزرائها، رغم إعلان عدد منهم تقدمهم باستجوابات ضد رئيس الحكومة وعدد من الوزراء، ورغم تأكيد الدستور لهذا الحق، فإن ذلك لم يحدث إلى الآن.

استهداف الحكومة

"يجب على أعضاء الحكومة تحمل المسؤولية وأن يحنوا على الشعب الذي ينتظر منهم الكثير"، بهذه الكلمات افتتح رئيس البرلمان علي عبد العال جلسته أمس، موجهًا - ولأول مرة - خطابًا شديد اللهجة للحكومة المصرية، مضيفًا "البرلمان لن يسمح للمسؤولين التنفيذيين خلق المشاكل لرئيس الجمهورية".

كلمة عبد العال فتحت الباب أمام الأعضاء للعزف على ذات الوتر، فها هو الكاتب الصحفي مصطفى بكري، البرلماني المقرب من النظام، يطالب رئيس البرلمان بضرورة إخراج الاستجوابات من "الدرج" مطالبًا بتوجيه الاتهامات للوزراء المتقاعسين وضرورة محاسبتهم.

بكري حذر من مغبة استمرار هذا الوضع واحتمالية تكرار سيناريو 25 يناير مرة أخرى، مضيفًا: "يجب أن تكون هناك مصالحة بين البرلمان والمواطنين خاصة أن النواب كانوا صامتين فكان من الطبيعى أن تستهين بهم الحكومة.. يا ريس اسمع مشاكل الناس حتى لا نعيد سيناريو 25 يناير، وعلى كل شخص خائف أن يقول كلمة الحق، فليقلها حتى لو مجروح أو موجوع، فالأغلبية البرلمانية دافعت وأخذت مواقف من منطلق الحرص على مصلحة الوطن، والأوضاع التي كانت تعيشها مصر احتاجت إلى الصمت أحيانًا وتمرير قوانين تحتاجها حتى لو لم نكن راضين عنها".

وفي السياق ذاته طالب المتحدث باسم مجلس النواب صلاح حسب الله، رئيس حزب الحرية، الحكومة بضرورة مراجعة أدائها، قائلاً، حان الوقت أن تراجع الحكومة أداءها، فهناك وزراء يؤدون بجد ووزراء أشعر أنهم لم يحضروا حتى الآن، وكذلك هناك محافظون يؤدون بجد وهناك آخرون لم يحضروا بعد، جاء ذلك خلال الجلسة العامة للبرلمان اليوم الثلاثاء.

التسريبات تشير إلى أن التعديل المرتقب سيشمل ما بين 6 و9 حقائب، مع بروز احتمال تغيير رئيس الحكومة الحاليّ مصطفى مدبولي، الذي يعتبر أحد أبرز المدعومين من رئيس الدولة

وأضاف حسب الله الذي طالما كان صوتًا معارضًا لكل من يستهدف أداء الحكومة طيلة السنوات الأربعة الماضية: "لا بد من مراجعة دقيقة لأداء الوزراء"، مشيرًا إلى أن البرلمان مارس خلال الفترة الماضية، الرقابة الرشيدة مع الحكومة.

عدوى الهجوم على الحكومة وتحميلها المسؤولية انتقل من قاعات البرلمان إلى ساحات الإعلام، حين شن الإعلاميون الموالون للنظام هجومًا شديدًا على الوزراء وأدائهم وضرورة مراجعة سياساتهم المتبعة، وهو ما لم يحدث من قبل باسم الاستقرار وعدم تعريض أمن الدولة للتهديد.

الإعلامي محمد الباز، مقدم برنامج "90 دقيقة" على قناة المحور قال إن قرارت الحكومة المصرية ليست قرآنًا، والأخطاء بها واردة ويمكن مراجعتها، مشيرًا إلى أن هناك بعض القصور في تطبيق قرار رفع الدعم عن غير المستحقين، ولكن هناك وعي لمعالجة تلك الأخطاء.

تعديل وزاري مرتقب

وفي الفصل الثاني من مسلسل الهجوم على الحكومة تناثرت العديد من الأنباء التي تشير إلى احتمالية إجراء تغيير وزاري واسع النطاق خلال الأيام القليلة الماضية، في محاولة لضخ دماء جديدة والإطاحة بالأسماء التي لم تكن على قدر المسؤولية ولم تضع مشاكل المواطنين نصب أعينها وفق ما تم الترويج له.

التسريبات تشير إلى أن التعديل المرتقب سيشمل ما بين 6 و9 حقائب، مع بروز احتمال تغيير رئيس الحكومة الحاليّ مصطفى مدبولي، الذي يعتبر أحد أبرز المدعومين من رئيس الدولة، عبد الفتاح السيسي، هذا بخلاف حملة تطهير أخرى في قطاع المحافظين ووكلائهم ورؤساء المدن والأحياء المهمة.

الأسماء التي يتوقع أن يشملها التعديل الوزاري تمثل الحلقة الأضعف في دائرة السيسي على رأسها وزير المالية محمد معيط ووزير العدل حسام عبد الرحيم ووزير قطاع الأعمال العام هشام توفيق ووزيرة التخطيط هالة السعيد ووزير التعليم العالي طارق شوقي، بجانب وزير التضامن الاجتماعي محمد مصيلحي.

بعض المصادر ذهبت إلى أن إعلان هذا التعديل لن يكون خلال الأيام القادمة، لاعتبارات سياسية وأمنية، إلا أن وسائل الإعلام المختلفة بشقيها، الرسمي والخاص، بجانب السوشيال ميديا، كشفت النقاب عن قرب هذا الإجراء خاصة بعدما تم الاستقرار على أبرز الراحلين.

رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي

التموين.. البداية

في أول تحرك فعلي، أصدرت وزارة التموين والتجارة الداخلية تعليمات إلى مديريات التموين على مستوى الجمهورية بصرف المقررات التموينية للمستبعدين من كشوف بطاقات التموين الذين تقدموا بتظلمات للاعتراض على قرار استبعادهم، وذلك لحين البت في تلك التظلمات.

يأتي ذلك بعدما أعلن السيسي عبر مواقع التواصل أنه يتابع بنفسه ما يتم تداوله بشأن حذف بعض المواطنين من البطاقات التموينية، مضيفًا "في إطار متابعتي لكل الإجراءات الخاصة بدعم محدودي الدخل فإنني أتفهم موقف المواطنين الذين تأثروا سلبًا ببعض إجراءات تنقية البطاقات التموينية وحذف بعض المستحقين منها".

الوزارة في بيان لها، أمس الثلاثاء، ذكرت "خلال الفترة من بداية فبراير/شباط الماضي وحتى أمس الإثنين تم عودة مليون و800 ألف فرد على بطاقات التموين لصرف السلع التموينية، وأنه جارٍ أيضًا تلقي التظلمات لأي مواطن يرى أحقيته للدعم من خلال مكاتب التموين في مختلف المحافظات".

انفراجة سياسية وإعلامية

الأمر لم يقتصر على إعادة النظر في الملف الاقتصادي فحسب، بل اكتظ الشارع الإعلامي خلال الأيام الماضية تبشيرًا بإصلاحات سياسية مرتقبة، والحديث عن أهمية حرية الإعلام والتعبير عن الرأي.

رئيس مجلس النواب وخلال افتتاحه جلسة الأمس قال: "المعارضة يحتاجها الوطن من أجل تفعيل المشاركة في البناء والتنمية"، مضيفًا "الفترة المقبلة ستشهد إصلاحات سياسية وإعلامية"، دون تفاصيل أكثر، فيما أضاف بكري: "مطلوب إيقاف الحرب الخفية ضد أي أحد يقول رأيه.. هذه ليست مصر التي ضحينا من أجلها ولن يزايد أحد علينا أو على حبنا لهذا الوطن، ومن يدير الأمور من وراء ستار سنقول له حاسب".

وتابع: "نريد مصالحة وطنية حقيقية مع الطبقة الوسطى التي تآكلت وانضمت للطبقة الكادحة، ومصالحة مع الصحافة التي تحولت إلى إعلام المنع والمنح ولم تعد تستطيع استضافة نائب أو وزير أو محافظ، ونريد للقوى الناعمة أن تقوم بدورها.. الأحزاب السياسية ماتت ويجب أن يعطيها الرئيس قوة ودفعة، ومن حق المعارض أن يكون له وجود وأن يكون للإعلام رأي آخر، نحن لسنا في خلاط كما قالت الزميلة لميس جابر، فالبعض ما زال يعتقد أن الحل في كلمة حاضر ونعم".

ذهب البعض إلى أن ما يقوم به النظام الحاليّ هو استسناخ لتجربة الرئيس الأسبق حسني مبارك في تعامله مع الأزمات، إذ كانت تلتزم وسائل الإعلام بالخط المسموح لها عدم تجاوزه، الهجوم على الحكومة والوزراء وعدم الاقتراب من رئيس الدولة 

أنغام الحرية والديمقراطية جاءت بعد وصلات عزف مسبقة قدمها بعدد من الإعلاميين، على رأسهم ياسر رزق رئيس مؤسسة أخبار اليوم وأحد أبرز المقربين من السلطة الحاكمة، الذي صرح أكثر من مرة خلال الفترة الأخيرة بأنه يتوقع "حدوث انفراجة في اتساع المجال العام للأحزاب، وفي مجال حرية الرأي والتعبير للكتلة الوطنية المنضوية تحت لواء 30 من يونيو/حزيران، ومن الخطأ الجسيم إقصاء أي فصيل من المشاركين في تحالف يونيو، فلا بد أن يتسع مجال الحريات في الإعلام، فليست الحرية على النحو المنشود".

وأضاف "أكاد أرى في الأفق شيئًا كبيرًا لعله مبادرة تكتمل أو برنامج يتبلور أو رؤية تختمر يقدمها القائد لشعبه تدفع بالإصلاح السياسي خطوات واسعة للأمام"، في ظل إصلاحات طبيعية جارية، وفي مقال آخر قال "إنني مقتنع أكثر من أي وقت مضى أن هذا هو أوان احتضان كل الخيول الشاردة حتى الجامح منها من جياد ثورة 30 يونيو العظيمة.. مقتنع أكثر من ذي قبل بأن هذا هو وقت إعلاء سقف حرية الرأي والتعبير والصحافة للكتلة الوطنية".

الرئيس.. الملاذ الأخير

الملاحظ في هذا الحراك غير المعتاد أن الجميع، مشرعين وإعلاميين، ألقوا الكرة في ملعب الحكومة، محملين إياها المسؤولية كاملة عما وصلت إليه الأمور، دون التطرق لا من قريب أو بعيد لشخص الرئيس، مع العلم أنه لا تقع شاردة ولا واردة في الدولة إلا بعلمه وفق ما قال هو بنفسه في أكثر من مناسبة.

رئيس البرلمان وهو الجهة التي من المفترض تقويم أداء الرئيس ومحاسبته أرجع انتقاده للحكومة لئلا تصدر مشاكل لرئيس الجمهورية، وهو الأمر ذاته الذي أكده عشرات النواب المتحدثين خلال جلسة الأمس، بجانب نخبة الإعلاميين الذين تحولوا فجأة إلى أنصار محدودي الدخل.

وحينما كان الجميع يتنصل من مسؤولياته خرج السيسي بتغريدة له يؤكد فيها أن سعيه لرفع الكثير من المظالم عن كاهل المواطنين، مؤكدًا أن مبادرته بالأمس القريب بدراسة ما يتعلق بمشاكل التموين فور عودته من الخارج يتم تفعليها، مضيفًا: "آمال الشعب والأمة دائمًا ما تعيش معه، وفي ذهنه، ويواصل الليل بالنهار من أجلها".

الإعلامي عمرو أديب، تلقف قرار السيسي بإعادة النظر في منظومة المستفيدين من الدعم، ليؤكد هو الآخر أن القادم أفضل، وأن الفقراء وأصحاب الدخول الضعيفة سيكونون تحت مجهر عناية الرئيس وجهازه المعاون، قائلاً في برنامجه المقدم على قناة "إم بي سي" السعودية: "الطبقة المتوسطة وتحت المتوسطة والناس دي تاخد عيون الدولة الفترة الجاية، أنتم تاخدوا عيون الدولة مش بس اهتمام، لأنك أنت معركتك الحقيقية مع التنمية وصحة أفضل وتعليم أفضل، وتحسين مصالح المواطنين والمعاملة الجيدة للمواطنين".

على خطى مبارك

ذهب البعض إلى أن ما يقوم به النظام الحاليّ هو استسناخ لتجربة الرئيس الأسبق حسني مبارك في تعامله مع الأزمات، إذ كانت تلتزم وسائل الإعلام بالخط المسموح لها عدم تجاوزه، الهجوم على الحكومة والوزراء وعدم الاقتراب من رئيس الدولة أيًا كانت المبررات.

ففي عهد مبارك كانت الحكومة تطلق بالونات اختبار عديدة لجس نبض الشارع إزاء قرارات اقتصادية ومشاريع، كان أبرزها إنشاء عاصمة إدارية جديدة وتطوير القاهرة وإزالة العشوائيات بين 2007 و2009، وحين يشتعل الشارع رفضًا لهذه الخطوات، يتدخل الرئيس في الوقت المناسب لنزع فتيل الأزمة وإعلان التراجع عن بعض القرارات والمشاريع، بناء على نصائح مخابراتية وأمنية من ذراعيه الرئيسيين آنذاك اللواء عمر سليمان واللواء حبيب العادلي.

"بالنسبه للبرلمان فلا حل إلا الحل أما بالنسبه لقواتنا المسلحه جيش الشعب المصري لا بد من تعهد واضح بالبعد عن البزنس والبعد عن الرئيس وعمل مسافه حتى لا يتحمل خسائر غضب الناس من سياسات".. أمين إسكندر

وإن كانت هناك عوامل عدة وراء نجاح تلك الإستراتيجية في عهد مبارك، فإن الوضع مع السيسي مختلف تمامًا، فالرجل خلال السنوات الأخيرة قدم نفسه على أنه الخبير في شتى الملفات، العالم ببواطن الأمور داخل كل وزارة على حدة، إلى الحد الذي أعلن فيه أنه يعلم راتب كل مسؤول ودخل كل محافظة ومدينة.

ومن ثم فإن تحميل الحكومة مسؤولية الحال التي وصلت إليها البلاد دون الرئيس سياسة تفتقد للموضوعية، وهو ما يعيه الشارع جيدًا، هذا بجانب التدخل المستمر في أعمال الوزارات والدفع بعشرات الشباب غير المؤهلين وعديمي الخبرات لتولي مواقع قيادية، الأمر الذي ساهم في تعزيز الفشل.

تسكين أم تغيير؟

علامات استفهام عدة وضعها سياسيون وصحفيون وناشطون مصريون مع إعلان تلك الإجراءات والتسريبات غير الرسمية، تمحورت معظمها حول دوافع هذا التحرك في هذا التوقيت الذي تتصاعد فيه حدة الغضب الشعبي ضد السلطات التي اتخذت صورًا عدة منها النزول في تظاهرات ترفع شعارات رحيل النظام لأول مرة منذ عدة أعوام.

الكاتب والباحث السياسي أمين إسكندر، أشار إلى أن الإصلاح الحقيقي الذي يزعمه الموالون للرئيس لا يجب أن ينطلق من نافذة إعادة بعض المستفيدين لمنظومة الدعم بعد حذفهم أو المغازلة بانفراجة سياسية وإعلامية، لافتًا إلى أنه لو هناك نوايا حقيقية لتحسين الأوضاع لا بد من الإجابة عن عدد من التساؤلات أولاً.

ويأتي على رأس تلك الأسئلة كما ذكرها في مقال له على صحفته الشخصية على "فيسبوك": "نريد أن يكشف الرئيس للشعب الإجابة عن سؤال أين ذهبت الأموال الهائلة التي جاءت لمصر منذ أن تولى سلطة مصر وكيف فرط في تيران وصنافير وما تنازل عنه من أراض مصرية في ترسيم الحدود بين مصر وقبرص واليونان وإسرائيل وما هي المشروعات التي قام بها ومع من تشاور بشأنها وهل كانت في أولويات مشاكل الناس".

وأضاف "أما بالنسبة للبرلمان فلا حل إلا الحل أما بالنسبة لقواتنا المسلحة جيش الشعب المصري لا بد من تعهد واضح بالبعد عن البزنس والبعد عن الرئيس وعمل مسافة حتى لا يتحمل خسائر غضب الناس من سياساته ثم عليىالرئيس أن يعلن رؤيته بشفافيه للخروج من الأزمة الذي أدخلنا فيها ديون تبعية لأمريكا وإسرائيل والسعودية والإمارات تهميش الطبقه الوسطي الفوارق بين الطبقات ضياع شباب مصر القيود المحيطة بمصر والمحبطة لدورها ونهضتها الاحترام الكامل للدستور خطة للتنمية ومصادر تمويلها إلغاء الطوارئ احترام الاحزاب احترام تداول السلطه الغفراج عن كل سجناء الرأي وإعطاء كل الحرية للسلطة القضائية وأشياء أخرى كثيرة غير ذلك مجرد ضحك على الدقون نعم ضحك على الدقون أقسم بالله ضحك على الدقون".

وعلى جانب آخر سخر رواد مواقع التواصل الاجتماعي من قرارات الحكومة المصرية بصرف المواد التموينية لمن تم حذفهم، وتحت هاشتاغ "شكرًا_محمد_علي " قال نشطاء إن مثل هذه الاستجابة إنما جاءت نتيجة الاحتجاجات والمظاهرات التي دعا إليها الفنان المقاول محمد علي، فيما اعتبر آخرون تصريحات الرئيس تراجعًا تحت ضغط الحراك الشعبي الغاضب، وشبهها بعضهم بالتصريحات الأخيرة للرئيس التونسي الراحل زين العابدين بن علي حينما خرج بجملته الشهيرة "أنا فهمتكم"، وذلك في محاولة لامتصاص الغضب الشعبي خلال الثورة التونسية.