يواجه سوق دبي المالي أزمة كبيرة بعد انهيار أسهم أكبر شركات العقارات في الإمارات.

فقد تكبدت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة أكبر خسارة شهرية لها، حيث فقدت 131.7 مليار درهم في يونيو الماضي الذي شهد عمليات بيع مكثفة هبطت بأسعار العديد من الأسهم إلى أدنى مستوياتها منذ نحو 10 أشهر.

وبحسب سي إن إن، فمن منظور أسواق الأسهم، فإن شهر يونيو هو أسوأ شهر سُجل بمركز دبي المالي، من مطلع الشهر حتى نهايته بتسجيل خسارة بلغت 22 %، الأمر الذي يضع هذا السوق الصغير بوضع معقد.

خلال أبريل/ نيسان خرق سوق دبي المالي مستوى الـ5000، لكن الأحد الماضي، هبط مؤشر سوق مال دبى العام بحوالى 2.3 % فى ختام تعاملات اليوم لينزل إلى 4489.9 نقطة بعد أن خسر بحوالى 5 % خلال تعاملات الأسبوع الذي سبقه، ليسجل أكبر خسارة بين البورصات العربية فى منطقة الشرق الأوسط منذ 6 جلسات، ولاحقا هبطت عمليات البيع الكثيفة التي شهدها السوق بمؤشره إلى ما دون مستوى الـ4000، الاثنين، قبل أن يرى المستثمرون فرصة أخرى للشراء.

أما الثلاثاء، فقد هبط المؤشر بنسبة خمسة في المائة، وأنهى يومه بارتفاع بلغت نسبته ثلاثة في المائة.

وخلال شهر يونيو، خسر المؤشر العام لسوق دبي المالي 1145 نقطة وبنسبة 22.5% هابطا من 5087 نقطة في نهاية مايو إلى 3942 نقطة في يونيو في حين انخفض المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية بمقدار 702 نقطة وبنسبة 13.3% خلال الفترة ذاتها منخفضا من 5253 نقطة إلى 4551 نقطة.

ولكن ورغم الضربة التي تعرضت لها سوق دبي المالي، فإنه لايزال مرتفعا بنسبة 82 %، خلال الأشهر الـ12 الماضية.

من وجهة نظر مديري التمويل فإن الخطر الحقيقي يكمن بقيام المستثمرين الجدد أخذوا قروضا لشراء أسهم بالقطاع العقاري ومع بدء عمليات البيع قاموا ببيع أسهمهم في سبيل تغطية قروضهم، هناك سهم عقاري بحد ذاته فجر الجنون بالسوق، أرابتك هي مجموعة عقارية كبيرة ولها أعمال ممتدة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وذكرت وكالة بلومبرج إن شركات العقارات الإماراتية تكبدت أكبر خسائر منذ الأسبوع الماضى وحتى الآن بقيادة أرابتيك التى انخفضت أسعار أسهمها بحوالى 9.9 % اليوم بعد أن انخفضت بأكثر من  50 % خلال الأسبوعين الماضيين ليصل إجمالى الخسائر  حوالى 60 %. وواجهت الأسهم الأخرى المرتبطة بالقطاع العقاري في دبي صعوبات أيضا. حيث هبط سهم إعمار العقارية 1.3 % وسهم ديار للتطوير 1.9 % وسهم الاتحاد العقارية 4.5 %. وتراجع سهم دريك آند سكل للمقاولات 1.2 %. كما أثر ذلك أيضا على أبو ظبي حيث هبط سهم الدار العقارية 1.7 % بينما تراجع سهما رأس الخيمة العقارية وإشراق العقارية 4.1 و3.2 % على الترتيب.

 

الرئيس التنفيذي لأرابتك، حسن اسميك، أجبر على الاستقالة من منصبه الشهر الماضي بعد أن وجد بأنه قام بالاستحواذ على 28 في المائة من أسهم الشركة أغلبها خلال شهر واحد وهو يعرض الآن بيع أسهمه بضعف السعر الذي يتم التداول عليه الآن.

وحتى رغم قيام أرابتك بطمأنة المستثمرين بأنها ستواصل التوسع لا يزال من غير الواضح من الذي سيتولى منصب الرئيس التنفيذي للشركة بعد استقالة إسميك. وأبدى المستثمرون قلقهم أيضا حول مصير حصة إسميك في أرابتك التي تبلغ 28.85 في المئة.

وبحسب تليغراف البريطانية فإن المخاوف من فقاعة عقارية تهبط باقتصاد دبي، هي مخاوف كبيرة ولديها ما يبررها مع انهيار أسهم آرابتك، وهي الشركة التي شيدت برج خليفة، الأطول في العالم، كما أنها أكبر شركة مقاولات في الإمارات، كما كانت أسهم الشركة قد ارتفعت بمقدار 250٪ منذ يونيو 2012.

ومن غير الواضح حتى الآن متى ستتوقف خسائر أسواق الخليج. وأظهر مسح لرويترز شمل 15 مدير إستثمارات كبيراً وأجري في العشرة أيام الماضية أن 13 % فقط يتوقعون زيادة مخصصاتهم لأسهم الشرق الأوسط على مدى الثلاثة أشهر القادمة وهو أقل معدل منذ المسح الذي أجري في سبتمبر من العام الماضي. وتوقع 20 % تقليص المخصصات.