بدأ النشطاء المصريون في العودة مرة أخرى إلى وسائلهم التي كانوا يتبعونها في الفترة ما قبل الثورة المصرية للتخلص من الرقابة الأمنية أو معرفتها.

وعقب الانقلاب العسكري في مصر وعودة القبضة الأمنية لدولة مبارك بدأ النشطاء في التحذير من مراقبة الهواتف النقالة، والاعتقال التعسفي ومحاولة تجنبه أو على الأقل التعامل مع الاعتقال بشكل يقلل من احتمالات اختفاء النشطاء.

فقد بدأ النشطاء مرة أخرى في تبادل تطبيق على الهواتف النقالة كان البعض قد بدأ باستخدامه، التطبيق ببساطة يرسل رسالة فورية للأصدقاء والأهل والمحامين في حالة اعتقال الناشط، تحتوي على رسالة يحددها الناشط بالإضافة لمكانه ساعة الاعتقال.
وكتب محمد حسين مصمم التطبيق: "فقا للأوضاع السياسية والثورات في الشرق الأوسط، كانت هناك حاجة الي عمل مثل هذا التطبيق لمساعدة الناس الذين يدافعون عن حقوقهم ، وتم القبض عليها من قبل الشرطة أو الجيش، وهذا التطبيق يساعدك على ارسال SMS إلى أرقام متعددة (الأسرة أو المحامي أو الناشطين.... الخ) + ارسال عنوان المكان الذي حصل فيه القبض عليك، لتنبيه الناس بانه تم القبض عليك بضغطة واحدة فقط."

أما الإخوان المسلمون والذين يتعرضون لأكبر حملة قمع في تاريخهم، بعد مقتل الآلاف منهم خلال الأيام القليلة الماضية، فقد حاولوا تحذير بعضهم البعض من مراقبة الهواتف وحسابات الشبكات الاجتماعية.

ففي معلومة تقنية نشرها موقع إلكتروني تابع للإخوان المسلمين في مصر، نشر محرروا الموقع رسالة صغيرة عنونوها بـ"معلومة يُرجى أن تصل لكل القيادات المطلوبة"
كتب الموقع يقول: لا يمكن تحديد موقع الشخص المطلوب بتتبع التليفون.. فقط يمكن تحديد مكان وجوده في دائره قطرها 400-800 متر في القاهرة والإسكندرية و2-3 كم في المحافظات." 
في هذه الحالة إن كان الشخص المطلوب مهم.. تنتشر الشرطة السرية في المكان المرصود لمحاولة تتبع أي خيط يوصلهم إليه... فإن لم يصلوا لأي خيط بعد يوم أو اثنين يدب اليأس فيهم وتنتهي مسألة المراقبة.

وتبادل بعض أفراد الإخوان والرافضين للانقلاب العسكري تحذيرات من الرقابة الأمنية كذلك

يُذكر أن السلطات في مصر كانت تعترف علنا بالتنصت على المعارضين سياسيا، وكانت تستغل العديد من هذه التسجيلات غير القانونية في ابتزاز السياسيين المعارضين أو استغلالها في قضايا تلفقها الدولة ضدهم.