كانت التكنولوجيا وما زالت تقدم يد العون لذوي الاحتياجات الخاصة مثل ضعاف البصر أو من يعانون من مشكلات في النطق والكلام أو حركتهم محدودة أو غيرها من الاضطرابات الأخرى، فقد ظهرت العديد من التطبيقات والأجهزة التي يمكنها أن تحد وتقلل من حجم الصعوبات التي يواجهها ذوو الاحتياجات الخاصة في حياتهم اليومية، إضافة إلى استفادتنا من هذه التكنولوجيا في تقوية وتعزيز حواسنا في مجالات الحياة المختلفة.

يتناول هذا التقرير أهم الابتكارات التي تعزز حواسنا الخمسة ومرتبة حسب كل حاسة:

حاسة السمع 

ترسل حاسة السمع نحو 50 تحليلًا في الثانية ولدى الأذن قدرة على التمييز بين 400 ألف صوت ومعرفة مصدره بدقة، ذلك أنها تحوي نحو 25 ألف خلية شعيرية تعمل على مدى 24 ساعة في اليوم وحجم الأذن يتغير مع تقدم العمر. إذن ماذا يحدث إذا فقدنا هذه الحاسة؟

على الرغم من أنه لا يوجد إلى الآن جهاز قادر على استعادة السمع المفقود بنسبة 100%، فإن هنالك أدوات يمكنها تحسين قدرة السمع بشكل كبير، حتى في بيئة صاخبة.

صورة

جهاز Oticon Opn:

جهاز للصم يتصل بجهاز iPhone أو تليفزيون ذكي، يعمل كمضخم صوت ومجهز بزوج من سماعات الأذن. يمكن للمرء التحدث على الهاتف والاستماع إلى الموسيقى أو مشاهدة برنامج تليفزيوني لاسلكيًا. 

صورة

سترة استشعار للصم:

هي سترة مزودة بأجهزة استشعار تمكّن الأشخاص الذين يعانون من الصمم من الشعور بالأصوات، تحتوي السترة على مجسمات مدمجة في نسيجها تسمح للشخص الذي يرتديها بالإحساس بالموسيقى على ذراعه وبقرع الطبول على ظهره.

هذه السترة مصنوعة من أقمشة ذكية، حيث تحتوي على مجموعة من الإلكترونيات الدقيقة والأقمشة الرفيعة والمرنة للغاية.

صورة

قفازات تترجم لغة الإشارة:

قفاز ذكي يتعرف على حركات اليد للأصم، ثم يترجمها إلى اللغة المكتوبة ليفهمها الشخص السليم، كما أن النسخة الأخيرة احتوت على شريحة تحول النص المكتوب إلى نص مقروء بصوت عالٍ، وهكذا يصبح المصاب بإعاقة سمعية أو كلامية قادرًا على التواصل مع أي شخص يقابله.

صورة

وسادة ذكية للصم والبكم:

هذه الوسادة تقدم خدمة جليلة للصم والبكم الذين لا يمكنهم سماع أصوات المنبهات، بحيث يمكنهم الشعور بالاهتزازات ليستيقظوا وقتما شاءوا دون مساعدة.

صورة

الميدالية المنبهة:

الجهاز الجديد عبارة عن ميدالية تتحرى أصوات السيارات في الطرقات لتنذر بأي تصادم قريب لكي يتجنبها الذي يعاني من ضعف السمع أو الصم، ومن شأن الجهاز أن يعطي الأصم الإحساس بالأمان في أثناء العبور.

صورة

جهاز استدعاء:

هو جهاز استدعاء ينبه الأصم عندما يكون هناك شخص يريد أن يناديه، وفكرة عمل الجهاز تعتمد على تركيب مفاتيح في غرف المنزل أو مكان العمل، فيما يحمل الأصم جهازًا صغير يعمل على إثارة الخلايا الحسية ويحمل مناديه جهازًا آخر.

صورة

أداة UNI:

عبارة عن أداة اتصال ثنائية الاتجاه تعتمد في عملها على الإيماءات وتقنيات الكلام، حيث تعمل هذه الأداة من خلال التعرف على حركات اليدين والأصابع بفضل خوارزمية الكاميرا الخاصة بها، لتحولها فيما بعد إلى نصوص في وقت قصير للغاية.

صورة

حاسة البصر

يوجد 285 مليون شخص يعانون من ضعف البصر في جميع أنحاء العالم، ومن بين هؤلاء، هناك 39 مليون شخص أعمى تمامًا. 

كانت الأجهزة المساعدة للمكفوفين في السابق محدودة القدرات وتنبه المستخدم عادة إلى وجود عقبات فقط، لكن الآن تطورت هذه الأساليب لتأخذ منحى أكثر ذكاءً.

صورة

ساعة دوت الذكية Dot:

أول ساعة ذكية في العالم تعتمد على طريقة برايل، وتعتبر Dot حلًا عمليًا متوفرًا بأسعار معقولة، تساعد الساعة من يعانون من فقدان أو ضعف البصر على قراءة الرسائل والتغريدات وحتى الكتب أينما كانوا وفي أي وقت.

حيث قُسم سطح الشاشة إلى أربعة أقسام، يحتوي كل قسم منها على 6 نقاط أو نتوءات، وهذه النقاط ترتفع وتنخفض لتُشكل أربعة أحرف بطريقة برايل. تعمل هذه الساعة الذكية عن طريق تزامنها مع أي هاتف ذكي من خلال البلوتوث، لتستقبل وتترجم باستقبال النصوص.

صورة

زراعة عين إلكترونية مبصرة:

توصل علماء إلى تطوير طريقة جديدة وجذرية لزراعة العيون الاصطناعية تحمل الأمل لإعادة البصر للمكفوفين إلى درجات شبه طبيعية.

إذ تمكنوا من تعزيز أداء عمليات زرع شبكية العين عن طريق فك الشفرة المتعلقة بإيصال الإشارات البصرية إلى المخ التي تتألف من أنماط محددة من النبضات الكهربائية ودمج تلك الشفرة بالعين.

صورة

نظارات إلكترونية Sight:

يضم الجهاز كاميرا عالية الدقة تلتقط الصور في الوقت الحقيقي بفضل خوارزمية مخصصة لهذا الأمر.

جودة الفيديو ممتازة بفضل شاشتين من نوع OLED) Organic Light-Emitting Diode)، يتيح ﻫﺬا النظام ضبط التركيز البؤري لتمكين الرؤية عن قرب لقراءة كتب والرؤية عن بعد لمشاهدة فيلم في السينما مع ﺇمكانية التحكم في الجهاز من طرف المريض من خلال تغيير اللون أو تكبير الصور أو تغيير اللمعان بغية تحسين اﻷداء البصري.  

صورة

حاسة الشم 

حاسة الشم هي حاسة مهمة جدًا وغالبًا لا ننتبه لأهميتها إلا عندما تضعف قوتها أو عندما نفقدها بشكل دائم أو مؤقت، وأسباب فقدان هذه الحاسة مرضية مثل تلف عصب الدماغ أو خلقية أو نتيجة عادات حياتية خاطئة.

صورة

أنوف اصطناعية تكتشف الروائح (تكنولوجيا الرائحة الرقمية):

هي أنوف إلكترونية أكثر فعالية من أنوف الإنسان، وهي مجموعة من أجهزة استشعار الغازات. يُنظر إلى الرائحة أو النكهة على أنها بصمة تولد نمط إشارة (قيمة رقمية) تُستخدم لِتمييز الروائح.

صورة

حاسة اللمس

هي قدرة أطراف الإنسان على تمييز السمات الخاصة بالأشياء والتعرف على خصائصها، فعند لمس الأطراف لجسم معين يؤدي الجلد وظيفة حلقة الوصل بين الجسم الغريب والأعصاب الموجود تحته، وهذه الأعصاب تنقل الصفة المحسوسة للجسم الملموس للدماغ الذي بدوره يحللها ويفسرها ومن ثم نميز بين الساخن والبارد والصفات الأخرى للأجسام. 

صورة

الجلد الذكي:

عندما يرتدي الشخص طرفًا اصطناعيًا بسبب بتر عضو ما، فإنه يفقد الإحساس بهذا العضو، وهنا تظهر أهمية اختراع الجلد الذكي المصنوع من نسيج شفاف ومرن يتحمل درجات حرارة بين 5 و50 درجة مئوية ومزود بأجهزة الاستشعار للضغط والرطوبة. 

يسعى العلماء الذين يطورون "الجلد الذكي" لاستخدامه في الروبوتات أيضًا، حيث تحتاج الإلكترونيات إلى محاكاة الجلد البشري الذي يحتوي بالفعل على الكثير من أجهزة الاستشعار. 

صورة

هاتف sesame phone

هو هاتف لا يعتمد على اللمس، إذ تم تصميمه خصيصًا من أجل الأشخاص الذين يعانون من الإعاقات الحركية، حيث صُمم ليعمل اعتمادًا على الإيماءات وحركات الرأس اليسيرة التي تلتقطها الكاميرا الأمامية. 

وعن طريق هذه الإيماءات، يمكن للمستخدم الوصول إلى أي خاصية دون حتى أن يحتاج إلى لمس الهاتف على الإطلاق، علاوة على ذلك، فقد تم إضافة خاصية التحكم الصوتي ليقدم الهاتف للمستخدم تجربة حقيقية لاستخدام الهاتف دون الحاجة إلى استخدام يديه مطلقًا.

صورة

حاسة التذوق

إن القدرة على تذوُّق المواد والتعرُّف على خصائصها يرجع إلى البراعم الذوقية التي تنتشر انتشارًا كبيرًا على سطح اللسان وجوانبه، ويوجد منها ما يقرب من عشرة آلاف برعم، ودونها تفقد الحياة طعمها.

يتكون كل برعم ذوقي من مجموعة من الخلايا الحسية الخاصة التي تتجمع معًا، وتخرج من أطرافها الداخلية "النهايات العصبية" التي تحمل الإحساس إلى المخ، وهذه النتوءات يستطيع الإنسان من خلالها أن يتذوق الحلو والطيب من الطعام، وأن يلفظ المر والحامض منه.

صورة

زراعة لسان:

يعاني بعض مرضى سرطان الفم من عدم القدرة على التحدث بسبب الأضرار التي تسببها الأورام في اللسان، لذا طور فريق من أطباء الأسنان من جامعة أوكاياما (اليابان) بدلة اللسان، الجهاز مصنوع من الراتنج ويتصل بالأسنان الخلفية باستخدام سلك. 

ميزته أنه يمكن أن يتحرك للأعلى وللأسفل، ويغطي الجراح في النهاية اللسان بطبقة من الجلد يأخذها من تحت إبط المريض.

صورة

ألسنة صناعية:

هي ألسنة مزودة بأجهزة استشعار، تستطيع الأجهزة التعرف على المركبات العضوية وغير العضوية بدقة تتجاوز حتى حساسية الإنسان. 

تستخدم هذه الأجهزة على نطاق واسع في صناعة الأغذية والمشروبات، ومن أهم استخداماتها اكتشاف أي مواد غير طبيعية قد يضيفها المصنع إلى الأغذية التي تباع للعامة في المحال التجارية كمواد التحلية الصناعية أو محاليل السكر التي يضيفها البعض لِيغشوا بها العسل.

كما يسهم هذا الاختراع في اكتشاف نسب المبيدات الحشرية والمواد السامة الموجودة في بعض الخضراوات والفواكه التي تطرح في الأسواق.

صورة

إذًا تكنولوجيا الحواس الخمسة أو ما يسمى بالتكنولوجيا الحسية ذات أهمية بالغة لذوي الإعاقة، فهي تمكنهم من المشاركة الكاملة في الحياة الاجتماعية والاقتصادية لمجتمعاتهم، وهم مثل جميع الأفراد بحاجة إلى التواصل مع البيئة المحيطة بهم لذلك من المهم استخدام التكنولوجيا الحديثة في تعليمهم ومساعدتهم للتغلب على عجزهم.