يتعامل الجيش الأمريكي في حروبه دائما بتكتم شديد، ولا يفصح سوى عن الأشياء التي بإمكاننا معرفتها من مصادر أخرى، فإلى الآن مثلا لا نعلم ما هي الآلية التي اخترق بها الجيش الأمريكي جيش صدام ومكنته من التلاعب بكامل الجهاز المعلوماتي للجيش، كذلك نعلم اليوم أن أمريكا أحاطت سوريا بمئات صواريخ السكود ولكننا لا نعلم شيئا عن ضربة رقمية قد توجهها أمريكا لنظم المعلومات العسكرية السورية ولشبكة الكهرباء وكل البنى التحتية الرقمية التي يحتاجها النظام للبقاء.

وبحسب خبراء يمكن للجيش الأمريكي أن يستخدم بعض الأسلحة الالكترونية لتعطيل رادارات الدفاع السورية أو ارباك أنظمة مراقبة الحركة الجوية، وذلك إذا ما رغبت إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما في الضرب عن بعد ومن خلال ضربة رقمية متطورة لتفتيت منظومة الدفاع الجوي للنظام السوري وافشال أي محاولة تصدي للطائرات الأمريكية ولإفقاد النظام لسيطرته على الأسلحة الكيمياوية ومنعه من استخدامها مجددا.

ومن جهة أخرى يشير الخبراء إلى  إمكانية حصول ضربة رقمية متقدمة وإن كانت ستلحق خسائر فادحة بنظام بشار الأسد إلا انها قد تعرض المدنيين والثوار إلى مخاطر عدة، فحسب رافال روهوزينسكي المدير التنفيذي لشركة سيكداف التي تقوم بمراقبة شبكات الاتصالات في سوريا، فإن الثوار يستخدمون ذات النظم التي يستخدمها النظام وفي حال توجيه ضربة لشبكات الاتصالات العمومية فإن الخسائر متساوية لدى قوات الثوار وثوات النظام.

وأضاف روهوزينسكي، الذي تعمل شركته على توفير الاتصالات لقوات الثوار، أن الثوار يعتمدون بشكل أساسي على أجهزة الاندرويد التي تمثل 40 بالمائة من كل أجهزة الاتصال المستخدمة حاليا بعد أن كانت تمثل 10   بالمائة فقط قبل سنتين، وفي حال تعطيل شبكة الانترنت فإن تواصل الثوار في ما بينهم قد يتعطل.

في حين أشار خبراء عسكريون وتقنيون، إلى أن القوات الأمريكية باستطاعتها تجنب استهداف شبكات الاتصال العمومية من هاتف وانترنت واستهداف شبكات ونظم الاتصال العسكرية والحكومية، والتي قال عنها خبير القرصنة أوليفير تاكيت أنها هزيلة جدا وأن امكانية اختراقها والتحكم فيها سهلة جدا بالنسبة للجيش الأمريكي حيث قال بأن النظام "لا يعلم شيئا عن ما يدور داخل شبكات الاتصال الخاصة به".