ظهر السلطان "قابوس بن سعيد" سلطان عُمان عبر كلمة تليفزيونية بثها التلفيزيون الرسمي العُماني مع الاقتراب من الذكرى الـ 44 للعيد الوطني العماني، هذا وقد كان السلطان قابوس قد تعرض لأزمة صحية شديدة قبل أكثر من شهرين نقل على إثرها إلى ألمانيا لتلقي العلاج.

في أغلب وسائل الإعلام العربية يتم تجاهل الشأن العماني نظرًا لعدم دخولها في صراعات كثيرة والتزامها موقف الحياد تجاه العديد من القضايا التي تشغل المنطقة؛ لذلك لم يتم تدوال أخبار كثيرة عن صحة سلطان عمان الذي يحكمها منذ عام 1970، وذلك كان أبرزه ما نشرته صحف عربية نقلاً عن مصادر في ألمانيا عن صحة السلطان قابوس التي وصفت بأنها "بالغة السوء".

جاءت كلمة قابوس هذه بعد تضارب في الأنباء عن حقيقة حالته الصحية حيث أصدر ديوان البلاط السلطاني العماني بيانًا أكد فيه أن السلطان قابوس بن سعيد يجري فحوصات طبية (لم يتم الكشف عن طبيعتها)، وأنه يقضي فترة عطلة بمنزله بألمانيا.

فيما صرح مصدر دبلوماسي عماني لوكالة الصحافة الفرنسية ردًا على سؤال حول إصابة السلطان بمرض "سرطان القولون" بإجابة لم تقطع الشك في تدهور صحة السلطان قائلاً: "إنه لا يملك معلومات عن تطور حالته مع هذا المرض".

وكانت فضائية لبنانية قد بثت تقريرًا أثار جدلاً واسعًا في الأوساط العمانية عن تهيئ عُمان لتوديع قابوس بعد أن انتشر السرطان في جسده دونما استجابة للعلاج.

حملت كلمة السلطان ردًا على كثير من الشكوك التي أثيرت حول إمكانية ظهوره مرة أخرى بعد أن تدهورت صحته، لكن حتى الآن لا تعرف حقيقة الفحوصات التي أجراها  قابوس في ألمانيا.

فيما جاء خطاب قابوس كطمأنة للداخل العماني حيث تضمنت الكلمة تهنئة بالعيد الوطني العماني وتحية للشعب العماني على مشاعره تجاه السلطان، وأعلن أنه يسير وفق خطة علاجية في الفترة القادمة، كما جاء في الكلمة التي نقلتها وكالة الأنباء الرسمية العمانية مكتوبة بعدما بثها التليفزيون الرسمي، تحية للقوات المسلحة العمانية وتقدير لموقفها في عمان.

يتمتع قابوس صاحب أطول فترة حكم بين الحكام العرب الذين هم على قيد الحياة - 44 عامًا - بشعبية وافرة بين أبناء الشعب العماني وهو ما أوضحته الضجة التي حدثت بعد ظهوره في الكلمة المتلفزة في الأوساط الشبابية على مواقع التواصل الاجتماعي الذين أبدوا سعادتهم وتعاطفهم مع السلطان المريض بإطلاق مجموعات من التغريدات على هاشتاجات مثل #كلمة_السلطان_إلى_الشعب_العماني و #كلمة_السلطان_قابوس.

ولم تعرف عمان في السنوات الأخيرة معارضة مؤثرة لنظام قابوس  الا من خلال بعض المجموعات التي تشكلت بالخارج في بيروت على سبيل المثال تنتقد حكم السلطان وتتهمه بالولاء لبريطانيا ولكن لم يكن لها صدى في الداخل حتى الآن .