يشد الشاب السوري أحمد الصالح رحاله متجهًا إلى البرازيل، في رحلة لجوء جديدة كان قد بدأها نازحًا في أحد المخيمات داخل سوريا في الخامسة عشر من عمره ومن ثم انتقل إلى العاصمة اللبنانية بيروت مع أهله، وبعد ذلك انتقل إلى تركيا منذ 6 أعوام ليكابد صعوبة الحياة مع أبيه وأمه وأخوته، ومع تصاعد خطاب الكراهية في تركيا والتضييق على وجود اللاجئين السوريين والوضع الاقتصادي المتردي، اختار أحمد البرازيل كوجهة جديدة يبتغي من خلالها حياة أفضل في المستقبل.

يقول أحمد خلال حديثه لـ"نون بوست" إن قرار هجرته الجديدة لم يكن سهلًا فقد استغرق الأمر شهورًا من التفكير والتجهيز، ويشير إلى أن الوجهة الأساسية له كانت البلاد الأوروبية لكن مع صعوبة الأمر وسوء الرحلة والمعاناة التي شاهدها في قصص أصدقائه منعته من ذلك بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف اللجوء إلى تلك البلاد، ويضيف الصالح أن المعيشة في تركيا باتت فوق قدرته على التحمل، خاصة أنه لم يستطع الاندماج في هذه البلاد عدا عن ساعات العمل الطويلة والحالة الاقتصادية الصعبة وتصاعد الخطاب العدائي ضد السوريين.

يقول أحمد: "أنا أحب تركيا خاصة أنني كونت أصدقاء كثر هنا، لكن يجب عليّ أن أخوض تجربة جديدة تكون أكثر أمنًا وأستطيع أن أستثمر بنفسي، لأنني في تركيا لا ألتفت لنفسي ولعائلتي أبدًا، فدوام العمل الطويل يجعلني مقيدًا ويسرق مني حياتي"، ويضيف "أعلم أن البرازيل لن تكون أحسن حالًا من الناحية الاقتصادية لكن لم أسأل سوريًا هناك إلا وأعطاني تصورًا إيجابيًا عن شعبها الذي لا يعرف معنى العنصرية ضد الآخرين وهذا يكفيني".

أحمد ليس الوحيد الذي بات يفكر بالهجرة إلى بلاد السامبا، فهذه الفكرة تنتشر اليوم بين السوريين بشكل عام والموجودين في تركيا بشكل خاص، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها اللاجئ السوري هنا.

ينتشر على وسائل التواصل الاجتماعي منشور يشرح طرق الهجرة والميزات التي يلقاها اللاجئ السوري في البرازيل، ويقول المنشور المنقول عن شخص مقيم في البرازيل: "البرازيل بلد فاتحة بوابها للسوريين بفيزة سهلة الشروط وبتعطيهم إقامة دائمة، في البرازيل تأخذ إذن عمل وكارت صحة مجاني يعني طبابة مجانية غير أنك بتاخد وثائق من أول أسبوع من دخولك البرازيل.. في مراكز لاستقبال المهاجرين بالمجان بتقدم 3 وجبات بالإضافة لمكان للنوم، مراكز لتعليم اللغة البرتغالية بالمجان، في منظمات بتعملك CV وبتدورلك عشغل".

يضيف المنشور: "بعد 3 شهور شغل يحق لك أن تأخذ قرضًا صغيرًا دون كفيل ودون فوائد وحين الوفاء به يعطونك قرضًا أكبر، وبعد أربع سنوات إقامة يحق لك التقدم إلى الجنسية وتأخذها، وإذا رزقت بطفل بالبرازيل تستطيع تجنيسه خلال أسبوع"، ويشير المنشور إلى أن "الشعب البرازيلي شعب لطيف لا يعرف العنصرية شعب ودود دائمًا مبتسم. بحب الأجانب سمعة العرب طيبة بالبرازيل لأنهم ساهموا ببناء البرازيل في القرن الـ 19 و الـ20".

f

إضافة إلى ما سبق، صدرت بعض الدعوات من سوريين للتوجه لتلك البلاد لتفادي الصعوبات في تركيا وصعوبات الهجرة إلى أوروبا، فمثلًا يقول غزوان قرنفل الحقوقي السوري: "مجرد مقترح للشباب في تركيا.. خصوصًا ممن لا يدرسون بالجامعات، هنا أنت تطحن شبابك وعمرك مقابل فتات. فضلًا عما تتعرض له من تضييق وعنصرية وقابلية الترحيل بكل لحظة، أنصحك أن تتقدم فورًا للحصول على جواز سفر وتسعى للسفر إلى إحدى دول أمريكا الجنوبية: البرازيل، الأرجنتين، تشيلي، الأوروغواي".

اللجوء إلى البرازيل

على مر السنوات الماضية رأينا كيف يعمل اللاجئ السوري على التنقل بين دولة وأخرى بحثًا عن الاستقرار والأمان وتحصيل الحقوق والمكتسبات التي تلبي طموحاته، لكن هل يجد السوريون ضالتهم في البرازيل؟ في السطور التالية دعونا نتعرف على الأمور التي تدفع السوري للهجرة إلى البرازيل أو تمنعه من التفكير في هذا الأمر، وما هي القواعد الأساسية للعيش في هذا البلد.

بداية لا بد من الإشارة إلى أن البرازيل من الدول التي فتحت أبوابها لاستقبال اللاجئين السوريين بقرار رسمي من الحكومة، حيث استقبلت لاجئين سوريين فارين من بطش قوات النظام منذ عام 2013، وفي ذات العام أحدثت اللجنة الوطنية لشؤون اللاجئين البرازيلية "تأشيرة إنسانية" خاصة بالسوريين وحتى 2016 أعلنت البرازيل أنها أصدرت 8450 من هذه التأشيرات.

وفي عام 2015 أبدت رئيسة البرازيل السابقة ديلما روسيف موافقة بلادها على استقبال السوريين، قائلة إن حكومتها "مستعدة لاستضافة أولئك الذين طردوا من وطنهم ويرغبون في المجيء للعيش والعمل والمساهمة في الاستقرار والسلام في البرازيل"، مضيفة: "في هذه الأوقات العصيبة، أوقات الأزمة التي نجتازها، نبسط ذراعينا لاستضافة اللاجئين"، كما أقرت البرازيل في 2017 قانونًا زاد من حقوق اللاجئين والمهاجرين في البرازيل.

كما تجدر الإشارة إلى أن بعض السوريين خرجوا إلى البرازيل كنقطة عبور إلى أوروبا! كيف ذلك؟ تعتبر البرازيل نقطة العبور للوصول إلى جزيرة غويانا وهي أحد أقاليم ما وراء البحار الفرنسية، وتقع على الساحل الشمالي لأمريكا الجنوبية، وعندما يصل السوري إلى هذه الجزيرة يطلب حق اللجوء ليصبح لاجئًا في فرنسا وفي حال حصل على حقوق اللاجئين هناك يصبح تنقله سهلًا إلى أوروبا، فهو مقيم على أرض فرنسية أو أوروبية.

لكن مع الأيام بات من الصعب الحصول على حق اللجوء في هذه الجزيرة، وتتعرض الكثير من العائلات والشبان الراغبين بالهجرة إلى هناك للاضطهاد والأوضاع الصعبة غير الإنسانية والمنامة في الطرقات لأيام طويلة، ولا يصبح الحال أفضل إلا إذا تدخلت المنظمات الإنسانية، ووفقًا لموقع "مهاجر نيوز"، "لم يحصل طالبو اللجوء هناك على سكن إلا بعد الأزمة الصحية الناجمة عن انتشار فيروس كورونا، التي أجبرت الدولة على افتتاح مركزي إيواء طارئين في مدينة كايين، تبلغ طاقتهما الاستيعابية 80 شخصًا كحد أقصى". 

ميزات اللجوء

الميزة الأبرز لمن يريد اللجوء إلى البرازيل، هي سهولة الإجراءات القانونية بطلب التأشيرة الإنسانية، حيث يقدّم طالب اللجوء أوراق حددتها الحكومة إلى السفارة البرازيلية في مكان وجوده، وبعد الموافقة عليها يستطيع الخروج إلى تلك البلاد، لكن لا تتكفل الحكومة أيًا من تكاليف النقل أو الطيران.

القانون البرازيلي يمنح أي شخص يولد على الأراضي البرازيلية الجنسية المباشرة، وبذلك يتم إعطاء الأم والأب إقامة دائمة وفي حال كان للطفل إخوة تحت 10 سنوات يحصلون أيضًا على الجنسية، عدا عن ذلك فإن اللاجئ بعد فترة إقامة لمدة 4 سنوات يستطيع التقدم للحصول على الجنسية البرازيلية، وفي حال الحصول عليها يحصل اللاجئ على حقوق المواطنة كاملة، فيما يستلم جواز السفر البرازيلي الذي يعدّ من الجوازات القوية حول العالم، وفي آخر تقييم له يستطيع هذا الجواز أن يدخل حامله 170 دولة حول العالم.

وفقًا للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين في البرازيل فإنه "لا يجوز ترحيل اللاجئين وطالبي اللجوء من البرازيل أو إعادتهم إلى أي بلد من الممكن أن تتعرض فيه حياتهم أو سلامتهم للخطر ولا يجوز أيضًا إعادتهم إلى بلدهم الأصلي تحت أي ظرف من الظروف، كما أن الاعتراف بحالة اللجوء تمنع أي عملية لتسليم أو ترحيل اللاجئين، باستثناء أسباب تتعلق بالأمن القومي أو النظام العام".

وتضيف المفوضية بأنه "يحق للاجئين وطالبي اللجوء في البرازيل الحصول على الرعاية الصحية في أي مستشفى أو مركز صحي عام مثل أي أجنبي آخر في البرازيل"، إضافة إلى ذلك يتمكن اللاجئون من تلقي التعليم المناسب في المدارس مهما كانت المرحلة التعليمية "ابتدائية أو إعدادية أو ثانوية"، وكالمواطنين البرازيلييين يستطيع اللاجئون هناك دخول الجامعات والمعاهد الفنية والمهنية.

إضافة إلى ما سبق، تضمن البرازيل للاجئين إليها، عدم التمييز والمعاقبة على دخول البلاد بشكل غير شرعي، كما أنها تلتزم بإصدار أذونات العمل كي ينخرط اللاجئون بسوق العمل، وتتيح لهم حرية التنقل والحركة وإصدار جواز سفر يمكنهم من السفر لعدّة بلدان، كما تضمن التعامل بمرونة مع الأوراق الرسمية من بلد المنشأ، لكن هل كل هذا يتم تنفيذه وتحقيقه؟

في حديثه لـ"نون بوست" يقول إحسان عبد الله وهو شاب السوري مقيم في مدينة ساوباولو كبرى المدن البرازيلية، إن العدد القليل للاجئين السوريين في هذه البلاد يجعل تعامل السلطات معهم مريحًا، والسوريون الموجودون في البرازيل ينالون بعض الحقوق بما تنص عليه القوانين خاصة في الأمور الصحية والتعليمية، لكن اللاجئين السوريين هنا لا يتلقون أي مساعدات عينية مالية أو إغاثية ويعتمدون على أنفسهم لكي يستطيعوا مجاراة الحياة الاقتصادية المرهقة في هذه البلاد.

بدوره يقول معاذ العبار وهو أيضًا شاب سوري يقيم في البرازيل منذ 6 سنوات: "الاندماج في البرازيل سهل جدًا وسلس مقارنة ببلدان أخرى"، ويرى العبار أن الاندماج يتحقق عبر تعلم اللغة البرتغالية وهي لغة البلاد الرسمية عن طريق المعاهد والمدارس التي تتيحها الحكومة لهذا الأمر، أو عن طريق الانخراط بسوق العمل والتعلم بطريقة الانخراط بالناس، ويشير عبار إلى أن الشعب البرازيلي ودود جدًا ومتعاطف مع اللاجئين، ولا يوجد أثر للعنصرية في البلاد عدا بعض الحالات الفردية.

ويذكر معاذ العبار أن السوريين يقدمون إلى البرازيل لأمرين اثنين إما للمعيشة في هذه البلاد وتحمل كل الأمور الاقتصادية والبعد والغربة الشديدة وإما كنقطة عبور إلى جزر غويانا الفرنسية وهو ما ذكرناه في فقرة سابقة.

جريمة واقتصاد ينهار

بعد ما ذكرناه من ميزات تجعل من يبغي اللجوء يتخيل أنه سيجد في البرازيل مستقره الدائم الخالي من المشاكل، لا بد من ذكر ما تعاني منه هذه الدولة من مشاكل تقف عائقًا أمام استقرار العوائل والأفراد، فقد صنفت البرازيل على أن لديها سابع أعلى معدل جريمة في العالم، حيث بلغ معدل جرائم القتل بها 23.6 حالة قتل لكل 100.000 نسمة في عام 2020، ويبدو أن أكبر مشكلة تواجه البرازيل هي الجريمة المنظمة التي باتت تتسع في السنوات الأخيرة على نطاق واسع، كما بات العنف بين العصابات أمرًا عاديًا في بعض مناطق البلاد من أجل تهريب المخدرات، إضافة إلى انتشار الفساد والعنف المنزلي في البلاد الواسعة التي تضم أكثر من 210 ملايين نسمة على أراضيها.

ولتجنب هذه الأمور يرى إحسان عبد الله أن على اللاجئ الذي يريد الاستقرار في هذه البلاد عدم الذهاب إلى أماكن السكن العشوائي وأطراف المدن والقرى التي تنتشر فيها تجارة المخدرات والسير فيها وحيدًا في الليل، إضافة إلى عدم عرض الأشياء التي يمكن سرقتها في الشارع مثل الذهب والهواتف والمال.

إضافة إلى ما سبق، تعاني البرازيل من وضع اقتصادي سيئ نتيجة تأثيرات وباء كورونا ومن بعده ما حصل من أزمة عالمية نتيجة الغزو الروسي لأوكرانيا، وحتى هذا الشهر توفي في البرازيل نتيجة لكورونا أكثر من 665 ألف مواطن برازيلي، حيث كانت البرازيل من أكثر الدول تأثرًا بهذا الوباء، وفي العام الماضي أعلن الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، إفلاس بلاده، عازيًا السبب إلى جائحة كورونا التي اجتاحت العالم وأثرت على كبريات الاقتصادات فيه.

صحيح أن البرازيل تعد تاسع أقوى اقتصاد عالميًا، إلا أن انكماشًا يصيب اقتصادها بسبب ما ذكرناه من مشكلات أصابتها، وهنا يذكر الشاب السوري إحسان عبد الله أن على من يريد اللجوء إلى هذه البلاد أن يعلم أن الشهادات الجامعية غير مفيدة في البداية هنا، لأن البلاد هنا صناعية والأفضل أن تمتلك مهنة للعمل بها والعيش منها، ويوافق الشاب معاذ عبار هذا الأمر، ويضيف أن الوضع الاقتصادي حاليًّا سيئ وكثير من السوريين باتوا يفكرون بالرحيل من هذه البلاد. 

يذكر أن النمو الاقتصادي توقف في البرازيل بعد أزمة ضربت اقتصادها سنة 2017 وأصبح يسير ببطء، وفي 2020 هبط إجمالي الناتج القومي البرازيلي بنسبة 4.1%، وارتفعت نسبة البطالة إلى 13.5% من البرازيليين.

قواعد العيش

وفقًا للمداخلات التي أجريناها مع بعض الشباب السوري المقيم في البرازيل فإن الشعب هناك مسالم جدًا وودود ولا ينظر إلى الوجود الأجنبي وبالأخص السوري كخطر عليه، لأن البلاد شهدت مطلع القرن الماضي هجرة من سوريا إلى هناك، ومع مرور الأيام أصبح البرازيليون من أصل سوري يشكلون نسبة لا بأس بها من تعداد السكان، وبحسب الإحصاءات وصلت أعدادهم إلى 4 ملايين نسمة، وهنا من المفيد الاطلاع على تقرير سابق نشر في "نون بوست" بعنوان: أكثر الوافدين مهارةً.. عن المهاجرين السوريين في أمريكا اللاتينية.

لكن لكل دولة قواعد للعيش فيها ولكل مجتمع أسس للاندماج به، فمهما كانت القوانين الحكومية في صف اللاجئ والمهاجر، فإن على الأخير احترام الأعراف المجتمعية التي لا تتضمنها القوانين، وهنا يخبرنا معاذ العبار أن أمرين يجب على السوري التركيز عليهما حال أراد الاستقرار هنا وهما: إتقان اللغة البرتغالية وعدم التدخل بخصوصيات المجتمع أبدًا.

أما عن إتقان اللغة فمن خلالها يمكن لأي أجنبي أن يجد عملًا يستطيع العيش من خلاله وخصوصًا في المهن الأساسية والعمل في المصانع والمطاعم، إضافة إلى أنها عامل مهم للحصول على الجنسية البرازيلية، عدا عن أن الشعب البرازيلي متعصب للغته، أما عن عدم التدخل في خصوصيات المجتمع فيمكن القول إن عادات العوائل هناك مختلفة تمامًا عن الموجودة في بلادنا، وهنا يقول العبار: "إذا رأيت شيئًا ما لم يعجبك لا تبدي غرابة أو عدم إعجاب، امش وتوكل على الله فكل شيء في هذه البلاد غريب عن مجتمعنا".

وفي سياق متصل يمكن للعوائل المسلمة الذهاب إلى مساجد قليلة موجودة في بعض المدن وإقامة المناسبات كالأعياد وغيرها، أما عن المنظمات التي تدعم اللاجئين فتوجد بعض المؤسسات الخيرية والجمعيات التطوعية التي تساعد الأجانب قانونيًا وإغاثيًا بالحد الأدنى، لكن "يغلب على هذه المنظمات الطابع الكنسي المسيحي"، إضافة إلى مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة وفقًا لما قاله الشاب إحسان عبد الله.

وبحسب عبد الله فإن "الجمعيات السورية القديمة التي نشأت منذ زمن بعيد في البرازيل لا تقدم أي دعم أو أعمال خيرية للسوريين اللاجئين، وذلك لموقفها المؤيد لنظام الأسد وعلى اعتبار أن اللاجئين القادمين هم ضد النظام"، وهذا الكلام تعززه تقارير صدرت للحديث عن هذا الأمر.

إلى ذلك "برزت العديد من قصص نجاح مشاريع تجارية عمل عليها سوريون لاجئون، الأمر الذي أسهم في تعزيز الصورة الطيبة للسوريين في هذه البلاد، ويومًا بعد آخر تتوالى النجاحات التي تعطي انطباعًا صحيحًا وواقعيًا عن الشعب السوري المخلص للعمل" وفقًا لما قال عبد الله. 

أخيرًا.. كُتب على كثير من اللاجئين الهجرة مرارًا، نزوحًا ولجوءًا وغربة، وقد تبدو البرازيل وجهة أخيرةً مناسبة في بعض أوجهها كما أشرنا، إلا أن لها أوجهًا يكاد يستحيل معها التفكير حتى بالأمر، لكن ما عسى من تلاحقه موجات الكراهية من كل صوب أن يفعل؟