ترجمة وتحرير: نون بوست

يمثل النمو نهاية الفكر الاقتصادي والسياسي السائد، فقد قيل لنا أنه بدون معدل نمو إجمالي متواصل، فإننا في خطر جراء انعدام الاستقرار الاجتماعي وتدهور مستويات المعيشة وأي أمل في التقدم، ولكن ماذا عن الاحتمال غير المنطقي بأن سعينا الحالي لرفع النمو يسبب مثل هذا الضرر البيئي الكبير، وقد يجعلنا نتكبد تكاليف أكثر من المكاسب؟ هذا الاحتمال الذي يقول إن إعطاء الأولوية للنمو هو في النهاية لعبة خاسرة؛ هو الاحتمال الذي كان الاقتصادي هيرمان دالي يستكشفه منذ أكثر من 50 عامًا. 

من خلال القيام بذلك؛ طور دالي حججًا تدعم اقتصاد الدولة المستقر، الذي يتخلى عن الرغبة المتعطشة والمدمّرة للبيئة في سبيل النمو، ويعترف بالقيود المادية لكوكبنا ويسعى بدلاً من ذلك إلى تحقيق توازن اقتصادي وبيئي مستدام، وفي هذا السياق، يقول دالي، الأستاذ الفخري في كلية السياسة العامة بجامعة ميريلاند، وكبير الاقتصاديين السابق بالبنك الدولي على غرار غريتا تونبيرج وإدوارد سنودن الحائز على جائزة حقوق الإنسان المرموقة (تسمى غالبًا "جائزة نوبل البديلة"): "النمو هو معبود نظامنا الحالي"، ويتابع دالي، البالغ من العمر 84 عامًا: "يدافع كل السياسيين عن النمو، ولا أحد يعارض النمو أو يدعم استقرار الاقتصاد. لكنني أعتقد أن هناك سؤال أساسي يجب طرحه: هل يصبح النمو مفهومًا غير اقتصادي يومًا ما؟".

- من الجلي أن حجتك الأساسية التي تدعم اقتصاد الدولة المستقرة هي أن الاقتصاد - مثل أي شيء آخر على هذا الكوكب - يخضع لقيود مادية وقوانين الديناميكا الحرارية وعلى هذا النحو لا يمكن التوقع بأن ينمو إلى الأبد. وما يبدو غير واضح بشكل جيد هو كيف يتطور مجتمعنا في عالم توقف فيه الاقتصاد عن النمو. على سبيل المثال؛ يعتقد أشخاصٌ مثل بيتر تيل أنه بدون النمو سننحدر في النهاية إلى دائرة العنف. بالنسبة لي؛ هذا يوحي بنظرة محدودة وكئيبة لقدرات الإنسان؛ فهل نظرتك للطبيعة البشرية ورغبتنا في المشاركة السلمية لحجم الاقتصاد أكثر تفاؤلاً من نظرته؟ 

أولًا، أنا لست ضد نمو الثروة، وأعتقد أنه من الأفضل أن تكون أغنى من أن تكون أفقر، لكن يكمن السؤال في أن هل النمو، كما يُقاس حاليًا، يزيد من حجم الثروة حقًا؟ هل يجعلنا النمو أكثر ثراءً بشكل عام، أم أنه يزيد من حجم النفقات بشكل أسرع من الفوائد وهو الأمر الذي الذي بدوره سيجعلنا أكثر فقرًا؟ لا يملك الاقتصاديين الرئيسيين أي إجابة على ذلك.

والسبب في عدم توفر أي إجابة على ذلك هو أنهم لا يقدرون بشكل جيد التكاليف ويكتفون بتقدير الفوائد فقط. هذا ما يعرف باسم الناتج المحلي الإجمالي الذي يعتبر من الأفكار الليبرتارية منطقية. إذا كنت ستصبح ليبراليًا فلا يمكنك قبول وضع حدود للنمو على الرغم من وجودها حقًّا. أذكر أن كينيث بولدينغ قال إن هناك نوعين من الأخلاق؛ هناك أخلاق بطولية ثم هناك أخلاق اقتصادية، والأخلاق الاقتصادية تقول: "انتظر لحظة، هناك فوائد وتكاليف. دعونا نحددها فنحن لا نريد المجازفة". ونتساءل هل ستحسن هذه الأخلاق وضعنا أم ستجعلها أكثر سوءًا؟

وتقول الأخلاق البطولية: "ارفعوا التكاليف بأقصى سرعة في المستقبل! الموت أو النصر الآن! إلى الأمام نحو النمو!"، وأعتقد أن هذا يظهر إيمانًا بأننا إذا افتعلنا الكثير من المشاكل في الوقت الحاضر، فسيكون المستقبل مستعدا للتعامل معها.

-هل تؤمن بذلك؟

أجاب [وهو يضحك] لا، أؤمن بذلك.

-من الناحية التاريخية، نعتقد أن النمو الاقتصادي يؤدي إلى ارتفاع مستويات المعيشة وانخفاض معدلات الوفيات وما إلى ذلك. إذن أليس لدينا دوافع أخلاقية للإيمان بفعاليته؟

في الاقتصاد الإيكولوجي حاولنا تحديد الفرق بين التنمية والنمو. عندما ينمو شيء ما، فإنه يكبر جسديًا عن طريق تراكم المواد أو استيعابها، وعندما يتطور شيء ما، فإنه يتحسن من حيث الجودة، لذلك ليس هناك داع أن يكبر الاقتصاد، وخير مثال على ذلك هو أجهزة الكمبيوتر؛ حيث يمكنك الآن إجراء عمليات حسابية رائعة باستخدام برمجيات صغيرة في الكمبيوتر، وهذا ما يمكن اعتباره تطورًا حقيقيًّا، ولا يعد فن الحياة مرادفًا لتراكم "المزيد من الأشياء"؛ حيث يدرك الناس هذه الحقيقة من حين لآخر لكنهم سرعان ما يعودون إلى عادة تكديس الأشياء.

ولكن كيف يمكن لدولة أن تستمر في رفع مستوى معيشتها دون زيادة الناتج المحلي الإجمالي؟ إنه افتراض خاطئ أن نقول إن النمو يرفع مستوى المعيشة في العالم الحالي لأننا نقيس معدل النمو من خلال نمو الناتج المحلي الإجمالي.

إذا ارتفع؛ فهل هذا يعني أننا نرفع مستوى المعيشة؟ لقد قلنا إنه يرفع مستوى المعيشة، لكننا استبعدنا جميع تكاليف زيادة الناتج المحلي الإجمالي، ونحن لا نعرف قطعًا ما إذا كان المعيار آخذ في الارتفاع. فإذا قمت بطرح الوفيات والإصابات الناجمة عن حوادث السيارات والتلوث الكيميائي وحرائق الغابات، وكذلك التكاليف الأخرى الناجمة عن النمو المفرط، فإن الأمر يصبح غير واضح على الإطلاق. الآن ما قلته للتو ينطبق على البلدان الأكثر ثراءً، وبالتأكيد في حالة بلد آخر يكافح من أجل العيش، فإن زيادة الناتج المحلي الإجمالي يزيد الرفاهية بكل المقاييس؛ نظرًا لحاجة هذا البلد للنمو الاقتصادي، وهذا يعني أن الطرف الغني من العالم يجب أن يفسح المجال البيئي للفقراء للحاق والوصول لمستوى معيشي مقبول، وهذا يعني تقليص نصيب الفرد من الاستهلاك، وألا نستفرد بكل الموارد للاستهلاك التافه. 

صورة
أستاذ هيرمان دالي في جامعة فاندربيلت سنة 1969

أنت قلت "أفسحوا مجالًا للبيئة"، مما يعيد إلى الأذهان الحجج التي قدمتها حول كيفية انتقالنا من عالم فارغ إلى عالم ممتلئ. لكن كيف نعرف أن عالمنا ممتلئ وأننا نختبر حدود القدرة البيئية للكوكب؟

ما أسميه العالم الفارغ، هو عالم كان ممتلئًا بالموارد الطبيعية غير المستغلة، وما أسميه العالم الممتلئ، هو عالم ممتلئ الآن بأشخاص يستغلون هذه الموارد، وهو كذلك خال من الموارد التي استنزفت والمساحات التي تلوثت، لذا السؤال الأهم هو ممتلئ بماذا وخالٍ من ماذا. هل هو خال من الفوائد وممتلئ بالتكلفة؟ أو ممتلئ بالفوائد وخال من التكلفة؟ وهذا يوصلنا لنقطة الاهتمام بتكاليف النمو.

أليست الصعوبات الجسيمة التي شاهدناها خلال فترات الركود الماضية أو النمو الراكد تشير إلى ما يمكن أن يحدث في اقتصاد الحالة الثابتة؟

إن فشل اقتصاد النمو في النمو يعد كارثة، بينما نجاح اقتصاد الحالة الثابتة في عدم النمو لا يعد كارثة؛ حيث يمكن تشبيه هذا بالفرق بين الطائرة والهليكوبتر، فالطائرة مصممة لتقوم بحركة أمامية، لذا إن كان يتحتم على الطائرة أن تقف ساكنة فستتحطم، أما الهليكوبتر فهي مصممة لتقف ثابتة، مثل طائر الطنان. لذا فالأمر أشبه بمقارنة تصميمين مختلفين تمامًا، وفشل أحدهما لا يعني بالضرورة فشل أو نجاح الآخر، لكن من أجل الانتقال من اقتصاد النمو الحالي لدينا إلى اقتصاد الحالة الثابتة، فإن هذا سينطوي على بعض مبادئ التصميم الهامة؛ أو بعض التغييرات في التصميم الأساسي.

لنفترض أن حكومة الولايات المتحدة ستعلن غدًا إنها تدرك الحاجة إلى التوازن البيئي وستتجه إلى تقليل أهمية النمو. ألن تضطر كل دولة أخرى إلى اتخاذ نفس القرار حتى نصل إلى التأثير البيئي المطلوب؟

هذا سؤال صعب للغاية؛ فنظرًا لأنك إذا حاولت سن قوانين لحساب التكاليف البيئية لإنتاجك في الولايات المتحدة ثم دخلت في علاقات تجارية مع دولة أخرى لا تحسب التكاليف، فهذا سيعطيها ميزة تنافسية، وقد يدمرون أنفسهم على المدى الطويل، لكن على المدى القصير سوف يبخسونك حقك، وهذا يخلق مشاكل كبيرة للتجار الأحرار لأن حل المشكلة يكمن في فرض تعريفة لحماية الصناعة الأمريكية، في وقت من الأوقات كنت أميل إلى تفضيل الاتجاه نحو حكومة عالمية، ولا أعرف ما الذي غير رأيي؛ ربما جعلني قضاء ست سنوات في البنك الدولي أعتقد أن الحوكمة العالمية أمر أقرب للسراب، لذا أعتقد أنه لا مفر لنا من الدول القومية، وهذه هي العولمة مقابل الأممية؛ حيث تقول العولمة إن عليك محو الحدود الوطنية حتى نحصل على نظام عالمي واحد نديره عالميًا، بينما تقول الأممية إن الحدود الوطنية مهمة، لكنها ليست أقصى أحلامنا، وكانت هذه هي الفلسفة وراء اتفاقيات بريتون وودز، فقد قلنا إن لدينا عالمًا من الدول المتكافلة، وهي منفصلة بصورة أساسية ولكنها تحاول أن تكون تعاونية، وهذا هو النموذج الذي علقنا فيه، لذا فإن أفضل طريق للمضي قدمًا هو أن تحاول الدول التحرك نحو حالة ثابتة وقبول حقيقة أنك ستحتاج إلى بعض التعريفات وتأمل أن تكون الفوائد الناتجة كافية لإقناع الدول الأخرى بأن تحذو حذوك.

الكثير مما تتحدث عنه له علاقة بجعل الجنس البشري - من الأفراد إلى الشركات إلى الحكومات - تقبل فكرة أن امتلاك "ما يكفي"وأن تقييد القدرة على السعي للحصول على "المزيد"هو الخيار الأفضل. هذه الأفكار هي بشكل أساسي لعنة على المجتمع الغربي الحديث، خاصة بعض مفاهيم الحرية. إذًا ما هي نقطة الانعطاف أو الآلية التي ستبعد الناس عن عقلية "المزيد"؟

كيف يمكنك إذن تصور اقتصاد حالة ثابتة ناجح؟ أولًا، عدِّل من سؤالك وقل، كيف تتصور كوكبًا ثابتًا وناجحًا؟ هذا السؤال أسهل لأننا نعيش في مكان واحد، والأرض لا تتسع، ولا نحصل على مواد جديدة، كما لا نصدر أشياءً للفضاء، لذا لديك كوكبٌ ثابتٌ وهو الأرض، وإذا لم تدرك هذا، فلديك مشكلة تثقيف.

ولكن مرة أخرى؛ تتجلى الأخلاق البطولية والاقتصادية وربما تكون الأخلاق البطولية هي الصحيحة، لكن مشورة الدين هي الانتباه إلى التكلفة؛ لا تدفع الناس إلى حال أسوأ.

صورة
دالي (الثالث من اليسار) مع زملائه الحاصلين على جائزة رايت لايفليهود في ستوكهولم سنة 1996.

هل تؤثر معتقداتك الدينية على أفكارك الاقتصادية؟

سأبدأ بالجزء الثاني من هذا السؤال؛ عندما تدرس الاقتصاد، فإنك تنظر في العلاقة بين الغايات والوسائل، فأنت تريد تخصيص مواردك بحيث ترضي أهدافك إلى أقصى حد، لكن الاقتصاد بدأ تقليديًا بما أسميه الوسائل الوسيطة والغايات الوسيطة.

قد تكون غاياتنا الوسيطة نظامًا غذائيًّا جيدًا وتعليمًا وقدرًا معينًا من أوقات الفراغ والصحة التي تعتبر من فوائد الثروة، فنحن نكرس وسائلنا تجاه هذه الغايات الوسيطة، فوسائلنا الوسيطة هي السلع التي يمكننا إنتاجها: الغذاء، والسلع الصناعية، والتعليم. ويتجه الاقتصاد من الوسائل الوسيطة المحدودة إلى الغايات الوسيطة، والتي يقول علم الاقتصاد إنها غير محدودة، وأنا أقول دعونا لا نتحدث فقط عن الوسائل الوسيطة.

لنسأل ما هي الوسائل الأساسية لدينا؟ وما هو الضروري لتحقيق غاياتنا التي لا يمكننا أن نحققها ولكن يجب أن نأخذها كما هي؟ هل هناك إجابة لمثل هذا السؤال الكبير؟ أعتقد أن هناك؛ لقد تعلمت من أستاذي القديم جورجيسكو روجينأنها مادة وتمثل طاقة من القصور الحراري المنخفض، وأنت بحاجة إلى المادة والطاقة لتحقيق أهدافك المادية، لكن القانون الأول للديناميكا الحرارية ينص على أنه لا يمكن أبدًا تدمير أو تشكيل المادة والطاقة، ولكن يمكنك تغيير شكلها وجميع العمليات تغير هذا الشكل من طاقة مفيدة ذات قصور حراري منخفض إلى طاقة ذات قصور حراري مرتفع عديمة الفائدة. فوسائلنا الأساسية مقيدة بقانون القصور الحراري، لكن هل هناك نهاية منشودة؟ من الصعب الإجابة.

هل يمكنك إقناعي؟

أعتقد أننا جميعًا في موقف يتعين علينا فيه محاولة الإجابة عليه بأنفسنا. لكن يمكنني استبعاد الإجابة الحالية، وهي أن النمو هو النهاية المنشودة. الآن؛ بدلًا من ذلك يمكنك القول إن النهوض الروحي هو النهاية المنشودة وهذا يقودك إلى أسئلة دينية أساسية: ما معنى الحياة؟ من أين أتيتُ؟ ماذا سيحدث عندما أموت؟ هذه أسئلة اعتاد الناس التفكير فيها على أنها جوهرية.

أصبحت الآن هذه الأسئلة هامشية وتفتقد للصفة العلمية. إن نقدي للاقتصاد كما هو موجود اليوم هو أنه مادي للغاية لأنه لا يأخذ في الاعتبار العلاقة بين الغايات الأساسية والغايات الوسيطة. في الوقت نفسه؛ لا يعتبر علم الاقتصاد ماديًّا بما يكفي لأنه يرفض أيضًا التعامل مع الوسائل الأساسية؛ فهو لا يطرح أسئلة حول الحدود الأساسية للطبيعة الحتمية للعالم وللمادة والطاقة والتكيف مع هذه الحدود المادية.

اسمح لي أن أبقى في نقطة النهايات المنشودة للحظة.. ما رأيك في معنى الحياة؟

كل شخص لديه إجابة على ذلك حتى لو كان الأمر مجرد رهان، لكنني مسيحي وأرى أن هناك خالق بلا شك، ولا أعتقد أنه يمكنك القول إن الحياة مجرد صدفة، وهو ما تقوله المادية العلمية حقًا، فقد حصلت الداروينية الجديدة على فرصة فلسفية مجانية لفترة طويلة، فعندما تحسب الاحتمالية المركبة لكل هذه الأحداث التي لها احتمالية متناهية الصغر تحدث مرة واحدة لتوليد الحياة، يصبح الأمر سخيفًا تمامًا، فيما تقول أساليب الداروينية الجديدة: "نعم، نحن نقبل ذلك، هذه هي الرياضيات"، من غير المحتمل تمامًا أن تكون الحياة قد نشأت بالصدفة في كوننا.

ويضيفون: "لكن لدينا عدد لا نهائي من الأكوان غير المنظورة!"أكوان كثيرة بلا حدود، غير ملحوظة؟ "ومن وجهة المنطق الرياضي، كان يمكن أن تتشكل هذه الأكوان!"وماذا عن كوننا؟ هل هو المحظوظ من بين كل هذه الأكوان؟ إنهم يقللون من قيمة المتدينين الذين يقولون إن هناك خالقًا لهذا الكون: هذا الأمر لا يتعلق بالعلم، لكن ما هو الرأي العلمي؟ لقد فزنا باليانصيب الكوني؟ لا أعتقد ذلك.

لقد أمضيت حياتك تجادل بطريقة عقلانية وجدية من أجل أفكارك، وهناك نقاش حقيقي يدور حول بدائل للاقتصاد الذي يعتمد فقط على النمو، لكن النمو لا يزال يتربع على العرش. هل هذا الأمر مخيب للآمال؟

واجبي هو أن أبذل قصارى جهدي وأن أطرح بعض الأفكار، ولكن هل البذرة التي أزرعها ستنمو أم لا؛ إنه أمرٌ ليس متروكًا لي، فمهمتي فقط زراعتها وسقيها. بالطبع؛ لا أعتقد أن تدمير العالم أمر أخلاقي في النهاية المنشودة، لذلك أحب أن أرى أفكار اقتصاديات الحالة المستقرة والبيئية تتحرك إلى الأمام. لكنك تسأل عن خيبة الأمل، وأنا أتلقى الكثير من النقد بمعنى "لا أحب ذلك؛ هذا غير واقعي"، ولا أتلقى النقد بالمعنى الأكثر عقلانية مثل "افتراضاتك المسبقة خاطئة"أو "المنطق الذي تستنتج منه خطأ"، هذه خيبة الأمل؛ فلقد كان جورجيسكو روجين قد قدم العديد من الحجج المتشابهة كما تم تجاهله تمامًا. في حالته، قدم مساهمات أخرى في علم الاقتصاد الرياضي والتي كان ينبغي أن تمنح المصداقية لأفكاره الأكثر راديكالية ولكنها لم تنجح في ذلك. كنت أفتقر إلى هذا الشيء المستقل، لذا فمن غير المرجح أن آخذ الأمر على محمل الجد، أشياء غير محتملة تحدث بالفعل.

المصدر: صحيفة نيويورك تايمز