نشرت شبكة سي أن أن الأمريكية مقاطع فيديو خاصة قالت أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما يستخدمها لإقناع أعضاء مجلس الشيوخ والكونغرس بالتصويت لصالح قراره بتوجيه ضربة عسكرية محدودة لنظام بشار الأسد لمنعه من استخدام الأسلحة الكيمياوية مرة أخرى.

وحسب شبكة سي أن أن فإن لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ أكد لأعضاء مجلس الشيوخ أن الاستخبارات تثبتت من صحة هذه المقاطع وأنها تعود بالفعل إلى أحداث 21 أغسطس في الغوطة الشرقية وتأكد كذلك من أن الأعراض الظاهرة على المصابين في الفيديو هي أعراض إستنشاق غاز السارين المسمى بغاز الأعصاب.

الفيديو المتكون من 13 مقطع لا يقدم أدلة على الجهة التي استخدمت الاسلحة الكيمياوية وإنما يكتفي بإظهار المصابين ومعظمهم من الأطفال إثر إصابتهم بغاز السارين والذين تتطابق تصرفاتهم مع الأثار التي يفترض علميا أنها تتبع الإصابة بغاز السارين، كما تظهر مقاطع أخرى مصابين آخرين قبل لحظات من وفاتهم وخروج زبد أبيض من أفواههم ومن أعينهم أحيانا.

وكان أحد مساعدي ديان فينشتاين رئيسة هيئة الاستخبارات في مجلس الشيوخ قد صرح أن الفيديو سيعرض على اليوم الاثنين على كل أعضاء الكونغرس في الاجتماع الذي سيعقد للاستماع لوجهة نظر إدارة أوباما حول الضربة عسكرية محدودة التي ينوي باراك أوباما توجيهها لنظام بشار الأسد.

وبدورها صرحت فينشتاين إثر حضورها للاجتماع المغلق الذي عقده أوباما مع عدد من أعضاء مجلس الشيوخ وبعض مشاهدة أنها قررت التصويت لصالح قرار توجيه ضربة عسكرية محدودة ضد نظام بشار، كما صرحت أيضا أنها مستاءة من "التفاعل السلبي" من قبل الذين حضروا الاجتماع مشيرة إلى أن الذين لازالوا يعارضون قرار الضربة لم يطلعوا بعد على كل الأدلة وأن هناك أسبابا تمنع الإدارة الأمريكية من تقديم كل الأدلة الاستخبارتية التي تمتلكها.

وحول التأثير المحتمل للفيديو على الرأي العام الأمريكي، صرح بيل ريتشارد عضو الكونغرس الأمريكي السابق أن الفيديو سيشعر المواطنين الأمريكيين أن الأمر لا يتعلق فقط بتوجيه ضربة لسوريا وإنما بمنع استخدام هذه الأسلحة مرة أخرى".