دعا رئيس الوزراء الجزائري الأسبق الدكتور أحمد بن بيتور الجزائريين إلى التعبئة والضغط لأجل "تغيير النظام" بكامله، ولأجل الوصول إلى انتخابات رئاسية حقيقية، أعلن عن نيته المشاركة فيها ومنافسة الرئيس الجزائري الحالي عبد العزيز بوتفليقة في حال ترشحه لفترة رئاسية رابعة.

ونشرت وكالة الأناضول مقتطفات من البيان الذي أصدره بن بيتور قال فيه: "كل الجزائريات والجزائريين القلقون حقا على مستقبل بلادنا يجب ان يتجندوا حتى يصبـح فـي بضعة اشهر تغيير نظام الحكم امرا ممكنــــا"  ثم أضاف: "فلنكسر حاجز الصمت..ونوحد قوانا ولنعمل معا كمواطنين من اجل جزائر شهداء الامـس وأبنائنا في الغـد"، مع العلم بأن بن بيتور يشغل حاليا منصب نائب بمجلس الأمة الجزائري.

وفي سنة 2004 كان بن بيتور قد انسحب من الانتخابات الرئاسية بحجة عدم نزاهتها، حيث أقدم هو وخمسة مرشحين آخرين على الانسحاب من السباق الانتخابي ليلة بدأ التصويت متهمين الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بأنه مدعوم من قبل الجيش وبأن "المؤسسة العسكرية ضمنت وصوله إلى كرسي الرئاسة قبل أن يقول الشعب كلمته".

وفي الوقت الذي التزمت فيه كل الأحزاب الصمت حول مرشحيها للانتخابات الرئاسية المزمع عقدها في أبريل/نيسان القادم إلى حين الإعلان عن التعديلات الدستورية التي سيجريها بوتفليقة في الأسابيع القادمة، خرق بن بيتور هذه القاعدة وبدأ في حملة انتخابية مبكرة من خلال بيانات صحفية، وكذلك من خلال نشاط في المجال الافتراضي على شبكات التواصل الاجتماعي يحاول من خلاله الوصول إلى الشباب الجزائري بمشروع إصلاحي يهدف إلى بدأ صفحة جديدة في تاريخ الجزائر.

وحول الأسباب التي دفعته إلى المبادرة بالترشح للانتخابات الرئاسية قال بن بيتور: "لقد علمنا بآخر القرارات المتخذة من طرف السلطة القائمة وبهذه المناسبة أود التذكير انه منذ بداية العشرية (العشر سنوات) الماضية توقعنا انحراف الدولة الجزائرية نحو العجز والضعف بين عامـي 2001 و2010  ثم الانزلاق نحو التميع والانهيار بين عامي 2011 و2020" مضيفا أنه في حال استمرار "البلاد في وضعية اللاحكم  مع الاحتمال القوي لبروز العنف الاجتماعي وعنف الارهاب في ان واحد. فذلك يعني السقوط في فخ البؤس الدائم وانفتاح ابواب حقيقية لتفتيت الوحدة الوطنية مما يشكل خطرا على وحدة التراب الوطنـي".

ولبن بيتور خلاف سياسي قديم مع الرئيس الجزائري الحالي عبد العزيز بوتفليقة، حيث كان أول رئيس حكومة يعينه بوتفليقة سنة 1999، قبل أن يستقيل بن بيتور من رئاسة الحكومة سنة 2000 بحجة "خلافات في الرؤى مع رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، بخصوص لجوء هذا الأخير إلى التشريع بأوامر، رغم وجود مؤسسات تشريعية".

ويتمتع بن بيتور بتجربة سياسية طويلة، حيث حمل حقائب وزارية عدة في خمسة حكومات متتالية في فترة التسعينات المسمات في الجزائر بالعشرية السوداء نسبة إلى الوضع الأمني المتردي حينها والصراع الشرس الذي حصل ما بين العسكر من جهة والجماعات الإسلامية من جهة أخرى إثر قيام العسكر سنة 1992 بإلغاء نتائج الانتخابات التشريعية التي أدت إلى فوز جبهة الإنقاذ ذات التوجه الإسلامي، حيث كان لبن بيتور الفضل في إنقاذ الاقتصاد الجزائري من الإفلاس وفي ترتيب الديون الخارجية للدولة في السنوات التي تلت الانقلاب.