بشعارات غاضبة ولافتات كتب عليها "معتقلو الرأي حتى متى؟" لب شباب أردنيون دعوات القطاع الشبابي في حزب جبهة العمل الإسلامي للوقوف في سلسلة بشرية امتدت على طول شارع الملكة رانيا وسط العاصمة عمان للمطالبة بالإفراج عن معتقلي الرأي، حيث نشرت الجبهة بيانا قالت فيه أنها تستغرب "قدرة الأجهزة الأمنية على اعتقال النشطاء خلال أيام معدودة فيما تعجز عن ملاحقة المفسدين الذين نهبوا مقدرات الوطن وأوصلوا البلاد إلى المديونية والعجز الاقتصادي".

كما استنكر غيث القضاة من جهته، وهو رئيس اللجنة المركزية للقطاع الشبابي في حزب جبهة العمل الإسلامي، ومن أبرز النشطاء الشباب، ما أسماه "نهج الدولة في التعامل مع معتقلي الرأي في حين تواصل تسترها على الفاسدين"، مؤكدا لوكالة الأناضول أن القطاع الشبابي في جبهة العمل الإسلامي سيواصل التصعيد في وجه السياسات القمعية للحكومة الأردنية من خلال الاعتصامات والتحركات الميدانية ومن خلال مخاطبة المنظمات الحقوقية المحلية والدولية.

وتعتقل السلطات الأردنية بأمر من محكمة أمن الدولة منذ ثلاثة أشهر عددا من الشباب هم هشام الحيصة وباسم الروابدة وثابت عساف وطارق خضر ومؤيد الغوادرة بتهمة التحريض على مناهضة نظام الحكم، في حين تعتقل الشاب رامي سحويل منذ يومين دون محاكمة وذلك بعد مشاركته في فعالية مسائية تضامنا مع موقوفي الحراك الشبابي، الأمر الذي رأت جبهة العمل الإسلامي أنه "يخالف التوجيهات الملكية، بوقف محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية".

وتأسس الحراك الشبابي في الأردن سنة 2012 كامتداد لموجة الربيع العربي الذي عاشته بعض الدول العربية خلال سنة 2011، ويطالب الشباب المؤسسون للحراك الشعبي في الأردن بمحاربة الفساد المستشري في المملكة وبإجراء إصلاحات دستورية لضمان وتعزيز الحياة الديمقراطية وكذلك بإصلاحات اقتصادية لتحسين الوضع المعيشي.