تم منع طالبة مسلمة فرنسية تبلغ من العمر 15 عامًا من حضور دروسها بسبب ارتدائها لتنورة سوداء طويلة بشكل زائد عن الحد نسبةً للثقافة العلمانية في مؤسسات فرنسا، حيث رأت إحدى المدرسات بالمدرسة أن التنورة تثير الكثير من الشكوك لأنها تُظهِر الانتماء الديني لصاحبتها، والتي تضطر يوميًا لخلع الحجاب على أبواب المدرسة طبقًا للقوانين الفرنسية للانتظام في الدراسة، بيد أن هذا لم يكن كافيًا لإرضاء العلمانية الفرنسية.

“لم يتم طرد الطالبة، ولكن طُلِب منها أن تعود للدراسة بزي محايد، وعلى ما يبدو أن والدها قد قرر ألا يرسلها للمدرسة مجددًا،” هكذا قال المسؤول التعليمي المحلي باتريس دوتو لإحدى وسائل الإعلام يوم الثلاثاء الماضي، مدافعًا عن قرار المدرسة، وموجهًا سهامه ضمنيًا نحو الأسرة المحافظة التي لا تريد التضحية بحرية ارتداء ما تريد ابنتهم مقابل تعليمها.

“تنورتي ليست مميزة بأي حال،” هكذا قالت سارة لصحيفة “لِه أردينيه” المحلية، “التنورة بسيطة للغاية ولا تثير أي شكوك، وليست بها أي علامة دينية على الإطلاق،” بتلك الكلمات ردت سارة على التصريحات الرسمية التي اتهمتها بمحاولة التعبير عن هويتها الدينية بشكل خفي.

“حين يتعلق الأمر بأفعال احتجاجية مستترة بهذا الشكل، مماثلة للكثير مما رأيناه سابقًا مثل ارتداء الحجاب، فإننا يجب أن نتخذ خطوات حازمة وواضحة لضمان الإطار العلماني للتعليم في فرنسا،” هكذا قال التصريح الرسمي.

على الناحية الأخرى، بدات حملة واسعة على تويتر للدفاع عن سارة بمواجهة القوانين العلمانية المتطرفة تحت هاشتاج “أرتدي تنورتي كما أشاء” #JePorteMaJuppeCommeJeVeux، والتي بدأت في نشر صور للكثير من الشخصيات العامة حول العالم وهي ترتدي تنورة طويلة، ليصبح الهاشتاج خلال أيام من الأكثر رواجًا في فرنسا.

"أطول من اللازم!" تويتة تسخر من التنورة الطويلة لتمثال الحرية الأمريكي

تويتة تسخر من "التنورة المثيرة للجدل" بالإشارة لشخصيات عامة أخرى ارتدت ملابس بنفس الطول

حملة توقيعات لمناصرة سارة وحرية ارتداء المسلمين لملابسهم في المدارس

"ميشيل أوباما ترتدي تنورة مثيرة للجدل تهين بها مبادئ الجمهورية الفرنسية!"

"عزيزتي فيكتوريا بيكهام، تنورتك طويلة للغاية وتعبر عن رمز ديني!"

ماذا عن أنجلينا جولي؟

"الطول الأول مصرّح به، الطول الثاني يمكن السماح به، الطول الثالث مثير للجدل!"