شرعت تركيا في بناء أول جدار عازل على الحدود بينها وبين سوريا في منطقة نصيبين التابعة لمحافظة ماردين والتي تبعد 10 كيلومتر عن القامشلي السورية، مصدر حكومي رسمي رفض الكشف عن اسمه في أنقرة أضاف أن الحاجة باتت ملحة لتكرر الاشتباكات بين الكتائب السورية المقاتلة وحزب الـ PYD والذي يعتبر الذراع العسكري السوري لحزب العمال الكردستاني PKK والذي يصنّف حزباً ارهابياً في تركيا،  وأضاف المصدر : " لم يكن لدينا مشاكل أمنية على الحدود في نصيبين، ولكن أصبح من السهل العبور عبر الحدود بشكل غير شرعي مثلما كأنه لا يوجد حدود أبداً".

في المقابل نفى نائب رئيس الوزراء التركي بشير أطالاي الإشاعات التي ترددت حول اعتزام الحكومة التركية بناء جدار على الحدود مع سوريا قائلا إنه تم تشديد الإجراءات الأمنية على طول تلك الحدود فقط، الحدود السورية التركية التي تبلغ قرابة 900 كيلو متر نقلت وكالة رويترز أن آليات الحكومة التركية بدأت بالعمل فيها على الجدار العازل دون الافصاح عن طوله والذي يبرز تصاعد مخاوف تركيا من تسلل مقاتلين أو تهريب أسلحة أو مواد متفجرة من تلك المنطقة.

تركيا التي تواجه تحديّاً أمنياً كبيراً في فتحها المجال للاجئين السوريين بتخطي الحدود من شتّى المناطق وفتحها الأبواب للعبور بعيداً عن البوبات الرسميّة لذلك تملك الآن ثاني أكبر قوات للناتو على حدودها مع سوريا، وأسقطت طائرة سورية الأسبوع الماضي بعد أن اخترقت الأجواء التركية، اضافة الى اسقاط عدة صواريخ باستخدام بطاريات الباترويت المنتشرة. 

يبقى السؤال مطروحاً بشأن المنطقة المستهدفة من بناء الجدار في ظل توافد اللاجئين السوريين من كل مناطق سوريا وليس نصيبين وحسب، وكذلك أنها ليست المرة الأولى التي تحدث اشتباكات بين الكتائب الاسلامية أو الحر والأكراد، ففي معبر باب السلامة القربب من منطقة كيليس الحدودية حدثت اشتباكات مثيلة دون شروع الحكومة في بناء جدار في المناطق المحيطة هناك اضافة الى منطقة عزرون القريبة من اقليم هاتاي.

ومن الجدير ذكره بأن تركيا استقبلت أكبر عدد من اللاجئين السوريين منذ بدء الثورة في آذار 2013 وفتحت لهم 14 عشر مخيم تديرها وتشرف عليها، فضلاً عن الذين اختاروا البقاء في المدن والمحافظات التركية فأصدرت لهم الحكومة تصاريح اقامة وسمحت لهم بالعمل والاستثمار دون قيود والدراسة للطلاب في المدارس والجامعات بالمجان، اضافة الى الجرحى السوريين الذي ينقلون ويعالجون في المستشفيات التركية على حساب الحكومة