وسط غياب عربي كامل عن الفضاء، وفي دولة ما زال العالم يصنفها على أنها من دول العالم الثالث، أطلقت الهند بنجاح أول مركبة فضائية غير مأهولة إلى المريخ.

المركبة التي انطلقت أمس في الساعة 2:38 بعد الظهر بالتوقيت المحلي (09:08 بتوقيت غرينتش) في مهمة تستمر 300 يوم ستجعل منها في حال نجاحها رابع وكالة فضاء تصل المريخ بعد وكالات الفضاء الأميركية والأوروبية والروسية.

هذه المهمة تأتي بعد خمس سنوات من إرسال الهند بنجاح أرخص مهمة فضائية إلى القمر. وستصبح الهند بذلك أول دولة آسيوية تصل إلى الكوكب الأحمر في حال نجاح المهمة، خاصة بعد فشل مهمات سابقة يابانية وصينية.

حيث أرسلت اليابان مسباراً يحمل اسم "نوزومي" عام 1998، إلا أنه فشل في الوصول إلى الكوكب الأحمر.

كما فُقد مسبار أطلقته الصين مطلع عام 2012، مع إطلاق روسيا المحطة العلمية "فوبوس- غرونت،" التي كانت مخصصة لاستكشاف المريخ، والتي سقط حطامها كذلك جنوب شرقي المحيط الهادئ، قبالة سواحل تشيلي.

وقد أكملت المراحل الثلاث لانفصال الصاروخ بنجاح، وإذا سار كل شيء طبقا للمتوقع فإن مانغاليان ستصل إلى المريخ يوم 24 سبتمبر/أيلول 2014، وفق منظمة أبحاث الفضاء الهندية (إيسرو). ويقول علماء إن المركبة لها حمولة تزن 25 كيلوغراما من الأدوات وأجهزة تصوير لدراسة الغلاف الجوي وسطح المريخ.

وتأمل "إيسرو" في أن يتمكن المسبار من اكتشاف المزيد من المعلومات بشأن تواجد المياه على سطح المريخ، ووضع خريطة لأماكن وجود غاز "الميثان"، إضافة إلى جمع معلومات عن قمري المريخ "فوبوس" و"ديموس."

وكان رئيس الوزراء الهندي، مانموهان سينغ، قد كشف عن مهمة بلاده للمشاركة في استكشاف المريخ، والتي رصد لها 4.5 مليار روبية، أي حوالي 74 مليون دولار، خلال احتفالات اليوم الوطني العام الماضي، بعد قليل من فشل المهمة المشتركة لروسيا والصين.

 المبلغ الذي يقل عن نصف سعر طائرة من طراز بوينغ دريملايندر يعتبر زهيدا مقارنة بمسبار الفضاء "مافن" الخاص بوكالة ناسا الذي سينطلق يوم 18 من الشهر الجاري بتكلفة تقدر بنصف مليار دولار.

يُذكر أن الهند أطلقت أول قمر صناعي إلى الفضاء عام 1975، كما وضعت مسباراً غير مأهول في مدار القمر عام 2008، وتخطط لإطلاق أول رحلة مأهولة عام 2016، كما شارك رائد الفضاء الهندي، راكيش شارما، في مهمة فضائية للاتحاد السوفيتي عام 1984.