هذا المقال مقتبس عن Lifehack.org

إننا نذهب إلى صالة الألعاب الرياضية لنمرن عضلاتنا، ونخرج لممارسة رياضة الجري أو نذهب في نزهة على الأقدام لنتدرب على قوة التحمل، وقد لا نفعل أيًا من ذلك ولكن ما زلنا نأمل أن نمارس الرياضة، حسنا، هنا سوف نتعلم كيف ندرب أهم جزء في جسدنا ألا وهو العقل.

عندما تمرن عقلك فسوف:

- تتجنب المواقف المحرجة: إنك تتذكر وجهه، لكن ما اسمه؟

- سوف تتعلم أسرع في مختلف أنواع المهارات: أهلاً  بالترقية أنا قادم.

- سوف تتجنب الأمراض التي تأتي في الكبر: عفوًا أيها الزهايمر، ليس بيننا توافق.

لذا كيف نمرن عقلنا ليتعلم أسرع ويتذكر أكثر؟ نشط ذاكرتك

قامت ويلا ثارب - مصممة الرقصات الشهيرة في نيويورك - بتطبيق هذا التدريب على الذاكرة؛ عندما تشاهد إحدى عروضها فهي تحاول أن تتذكر من حوالي 12 إلى 40 تعديلاً تريد أن تناقشهم مع فريقها بدون كتابتهم، إذا كنت تعتقد أن هذا ليس تحديًا ففكر ثانية، ففي كتابها "السلوك الإبداعي" تقول تويلا إن معظم الناس لا يتذكرون أكثر من ثلاث نقاط.

ويتلقى هذا التدريب على تذكر الأحداث والأشياء ومناقشتهم مع الآخرين دعمًا كبيرًا من دراسات اللياقة العقلية، فأنشطة الذاكرة التي تتعامل مع مستويات العمليات العقلية المختلفة من استقبال وتذكر وتفكير تساعد على تحسين وظائف الدماغ.

الآن، قد لا تمتلك راقصين لتصحح لهم، لكن قد يُطلب منك شرح نتائج لعرض ما أو قد يطلب منك أصدقاؤك أن تخبرهم عن الأشياء الممتعة التي شاهدتها في المتحف، فهذه فرص عظيمة لتدريب عقلك وتمرين عضلات ذاكرتك.

ما هى أبسط طريقة لتساعد نفسك على تذكر ما تشاهده؟

التكرار

فمثلاً إذا قابلت أحدهم الآن وقال لك "مرحبا أنا جورج"، لا تقل له "تشرفت بمقابلتك وبدلا من ذلك قل "تشرفت بمقابلتك، جورج".

افعل شيئًا مختلفًا بانتظام

عندما تفعل شيئًا جديدًا مرارًا وتكرارًا فإن عقلك يقوم بعمل وصلات عصبية جديدة لتساعدك على فعل هذا الشيء الجديد بصورة أفضل وأسرع.

تذكر عندما كنت في الثالثة من عمرك، كنت قويًا بما فيه الكفاية لإمساك الشوكة والسكينة جيدًا، ورغم ذلك عندما كنت تأكل بنفسك كنت تُحدث الكثير من الفوضى، كما تري فالأمر لم يتعلق بالقوة، كان الأمر متعلقًا بخلق مرات عصبية أكثر وأفضل لتساعدك على تناول الطعام جيدًا كما يفعل البالغون، ثم خمن ماذا؟ ببعض التكرار تمكنت أخيرًا من ذلك.

ولكن كيف نطبق ذلك في الحياة الآن؟ لنقل أنك مماطل، فكلما قللت من المماطلة كلما مرنت عقلك على عدم الانتظار لآخر دقيقة للقيام بعمل ما، أنت الآن تفكر "عندما أتوقف فقط عن المماطلة سيكون ذلك سهلاً"، حسنا سيكون كذلك، اختر شيئًا صغيرًا لا تفعله بانتظام وقم بممارسته وسوف يبدأ عقلك بخلق هذه الممرات العصبية الثمينة.

لذا إن لم تكن قد رتبت مكتبك بعد فخذ الأوراق من عليه وضعها في مكانها الصحيح، أو يمكنك القيام بعمل أقل، اختر ورقة واحدة وقرر ماذا ستفعل بها: هل ستلقيها بالقمامة؟ هل ستضعها في الخزانة؟ أو في غرفة أخري؟ أو ستعطيها لشخص ما؟ فأنت لا تحتاج بالفعل لتنظيف هذه الأوراق، قرر فقط ماذا تريد أن تفعل بها.

هذه بداية صغيرة يمكنك أن تبدأ بها وسوف تستمر هذه الممرات العصبية في البناء، وتدريجيًا بدلاً من أن تكون من المماطلين ستنجز أعمالك أول بأول.

تعلم شيئًا جديدًا

يبدو ذلك واضحًا، كلما استخدمت عقلك أكثر كلما نفذ التعليمات بشكل أفضل، فعلي سبيل المثال، تعلم العزف على أداة جديدة يطور مهاراتك في ترجمة شيء تراه (النوتة الموسيقية) إلى شيء تفعله بالفعل (العزف على الآلة).

تعلم لغة جديدة يعرّض عقلك لطريقة تفكير مختلفة وطريقة مختلفة للتعبير عن ذاتك.

يمكنك أيضًا أن تتخذ خطوة جدية وتتعلم الرقص؛ فالدراسات تشير إلى أن الرقص يساعد كبار السن على تجنب الزهايمر، ليس سيئًا، ها؟

استخدم برنامج لتمرين العقل

يمكن  للإنترنت أن يساعدك على تطوير وظائف عقلك وأنت تجلس في كسل على الأريكة، فبرنامج مثل براين إتش كيو - والذي ثبت صلاحيته - قد يساعدك على التذكر والتفكير بصورة أسرع باتباع تمارينه لتدريب العقل.

مرن جسدك

بالطبع تعلمون أن هذه النقطة قادمة لامحالة، فممارسة  الرياضة لا تنفع جسدك فقط لكنها تحسن من لياقة عقلك، باختصار ممارسة الرياضة لمدة 20 دقيقة يسهل معالجة المعلومات وينشط وظائف الذاكرة، ليس هذا فقط لكن التمارين تساعد عقلك أيضًا على خلق وصلات عصبية جديدة أسرع، وبذلك سوف تتعلم أسرع ويزداد مستوى انتباهك وكل هذا فقط بتحريك جسدك.

والآن، إذا لم تكن تمارس الرياضة بانتظام وتشعر بالذنب لأنك لم تمرن عقلك كثيرًا فجرب برنامج للتمرين العقلي مثل تمرين بلس، وتذكر ما قلناه في النقطة الثانية كلما مرنت عقلك لعمل الأشياء بانتظام فسوف تتغير كليًا بالفعل.

احرص على قضاء الوقت مع من تحبهم

إذا كنت تريد قدرات معرفية أفضل فيجب أن يكون لديك علاقات جادة في حياتك، فالتحدث مع الآخرين والتواصل مع من تحبهم يساعدك على التفكير بوضوح ويغير من مزاجك.

إذا كنت منفتحًا فهذا سيضيف الكثير لك؛ ففي أحد الفصول بجامعة ستانفورد تعلمت أن الأشخاص المنفتحين يستخدمون الحديث مع الناس كطريقة لفهم ومعالجة أفكارهم الخاصة، وأتذكر إحدى المعلمات التي أخبرتنا أنه عقب قيامها باختبار للشخصية اكتشفت أنها منفتحة وكانت مندهشة بشدة فقد كانت تعتقد دائمًا أنها منطوية، لكنها الآن أدركت كيف سيساعدها الحديث مع الآخرين في تشكيل أفكارها ولذا فقد تقبلت وضعها الجديد كشخصية منفتحة.

تجنب الكلمات المتقاطعة

عندما نفكر في اللياقة العقلية فإن معظمنا يتجه تفكيره للكلمات المتقاطعة، هذا صحيح فالكلمات المتقاطعة تحسن من طلاقتك ولكن الدراسات أثبتت أنها وحدها لا تكفي، هل هي ممتعة؟ نعم، هل تقوي عقلك؟ ليس حقًا.

بالطبع إذا كنت تلعبها للمرح فاكمل ذلك ولكن إذا كنت تمارسها من أجل لياقتك العقلية فمن الأفضل أن تختار نشاطًا آخر.

تناول طعامًا صحيًا ولا تنس تناول الشيكولاتة الداكنة

بعض الأطعمة تساعد العقل على العمل بكفاءة مثل السمك والفواكه والخضروات، وقد لا تعلم أن الشيكولاتة الداكنة تمنح دعمًا جيدًا لعقلك أيضًا.

عندما تأكل الشيكولاتة فإن العقل ينتج الدوبامين الذي يساعد على التعلم أسرع والتذكر أفضل، وغني عن الذكر أن الشيكولاتة تحتوي على الفلافونات ومضادات الأكسدة التي تحسن وظائف الدماغ، لذا في المرة القادمة عند القيام بعمل صعب تأكد أن لديك قطعة أو اثنتين من الشيكولاتة الداكنة.

والآن بعد أن تعلمت كيف تمرن عقلك حان وقت البدء، لا تقرأ هذا فقط ثم تكمل حياتك وكأن شيئًا لم يكن، ضع هذه المعرفة قيد التنفيذ لتكن الأذكى دائمًا.