أفادت وكالة الأنباء السعودية نقلا عن مصدر في شرطة الرياض بأن شخصين قتلا أحدهما سعودي وجرح 68 آخرين في حين تم اعتقال حوالي ٦٠٠ شخص خلال أعمال عنف في حي منفوحة جنوب المدينة الذي تقطنه أعداد كبيرة من العمالة الوافدة من القرن الإفريقي وغالبهم من الإثيوبيين المهاجرين للسعودية.
وأفاد المصدر بأن أعمال العنف اندلعت بعد أن هاجم مجهولون عددا من المواطنين والمقيمين بالحجارة والسلاح الأبيض في الحي ما أسفر عن وقوع إصابات وحدوث أضرار في الممتلكات.

ومع أحداث العنف نشرت وسائل إعلام رسمية بيان للشرطة لم يشر بشكل مباشر إلى اشتباكات يوم السبت أو يذكر عدد المصابين أو المعتقلين ولكنه قال إنه "نظرا لما حدث" مساء اليوم خصصت السلطات مقرا لإيواء من أراد أن يسلم نفسه طواعية، قبل إنهاء إجراءات سفرهم "في وقت قياسي" وترحيلهم.
وبدأت بالفعل أعداد كبيرة من العمال في تسليم أنفسهم تمهيدا لإعادتهم إلى بلادهم.

وبدات السعودية الاثنين الماضي طرد العمال الاجانب المخالفين لنظام الاقامة والعمل الجديد بعد انقضاء مهلة سبعة اشهر منحتها لهم لتسوية اوضاعهم او مغادرة المملكة.
ويقول الكثير من العمال المغتربين إنهم لم يستطيعوا الاستفادة من المهلة بسبب الصعوبات البيروقراطية التي يواجهونها أو خلافاتهم مع الكفلاء.

وتهدف الحملة إلى إنهاء السوق السوداء للعمالة الأجنبية الرخيصة وتقليص القوى العاملة الأجنبية وخفض التحويلات المتدفقة إلى دول أخرى وإتاحة المزيد من فرص العمل في القطاع الخاص لمواطني المملكة فيما يسمى "بالسعودة".
ودعت الحملة المواطنين السعوديين للإبلاغ عن العمال ممن يشتبهون في مخالفتهم.
 

إلا أن الحملة شابتها الكثير من الانتهاكات لحقوق الإنسان أثناء اعتقال وترحيل آلاف العمال إلى حد قتل عامل على يد الشرطة السعودية خلال الأسبوع الماضي.
ففي مانيلا مثلا، قال حوالى ثلاثين شخصا تم ترحيلهم من المملكة الاثنين انهم تعرضوا لمعاملة سيئة حيث تم احتجازهم لاربعة ايام في زنزانة ضيقة وتم تقييد ارجلهم بسلاسل قبل نقلهم الى الطائرة.

وكانت السلطات الاثيوبية اعلنت في اديس ابابا امس انها قررت اعادة مواطنيها المقيمين بشكل غير قانوني في السعودية الى بلادهم.
ويغادر عدد كبير من الاثيوبيين ، معظمهم من النساء، سنويا بلادهم احد افقر بلدان افريقيا، للتوجه للعمل في الخارج خصوصا بلدان الشرق الاوسط. وهاجر منهم العام الماضي 200 الف، بحسب وزارة الشؤون الاجتماعية في إثيوبيا.

يشار الى ان غالبية العمالة المخالفة من دول جنوب شرق اسيا خصوصا الهند وبنغلادش وباكستان فضلا عن الفيليبين واليمن ومصر.
يذكر ان حملات الترحيل لمن لا يوجد بحوزتهم اقامة بدات مطلع العام الحالي وشملت حوالى 200 الف مخالف خلال الاشهر الثلاثة الاولى.