سجلت السياحة التونسية تراجعًا ملحوظًا في عدد الوافدين والإيرادات المالية عقب الهجمات الإرهابية التي ضربت البلاد مؤخرًا.

كشفت وزيرة السياحة والصناعات التقليدية التونسية سلمى اللومي بلوغ عدد السياح القادمين إلى تونس هذا العام 4.8 مليون سائح وذلك إلى حدود 20 نوفمبر 2015، وأوضحت اللومي تراجع عدد السياح بنسبة تقدر بـ 26% مقارنة مع نفس الفترة من سنة 2014.

ويعود هذا التراجع في السياحة التونسية للوضعية الأمنية التي تمر بها البلاد، حيث شهد القطاع السياحي في تونس خلال هذه السنة تأثرًا كبيرًا وتراجعًا لما شهدته البلاد من أعمال إرهابية استهدفت في شهر مارس الماضي متحف باردو الأثري بالعاصمة تونس راح ضحيتها عشرات القتلى من السياح الأجانب، والمنطقة السياحية القنطاوي من محافظة سوسة شرق البلاد التي شهدت خلال صائفة 2015 عملية إرهابية سقط ضحيتها قتلى وجرحى في صفوف سياح أجانب.

ويعمل في قطاع السياحة في تونس ما يزيد على أربعمائة ألف شخص، ويساهم القطاع بنسبة 7% من الناتج المحلي الإجمالي، كما يوفر حوالي 20% من عائدات تونس السنوية من العملات الأجنبية وبلغ مدخول السياحة من العملة الأجنبية هذه السنة 2087.4 مليون دينار.

وأوضحت وزيرة السياحة التونسية سلوى اللومي في وقت سابق في البرلمان أن الوزارة اتخذت عدة إجراءات بالتنسيق مع وزارات الداخلية والمالية والشؤون الخارجية والشؤون الاجتماعية، للحد من التداعيات السلبية للأوضاع الامنية على القطاع السياحي، ومن أهم هذه الإجراءات، إجراءات أمنية لحماية المنشآت والمناطق السياحية وتكوين أعوان هذه المنشآت في المجال الأمني، كما تم توقيع منشور مشترك مع وزارة الداخلية حول التأمين الذاتي للمؤسسات السياحية الشهر الماضي.

وأقرت الحكومة إثر عملية سوسة جملة من الإجراءات لتشجيع السياحة، منها إلغاء التأشيرة المفروضة على عدد من البلدان الأفريقية والأسيوية، وتأجيل أقساط القروض وإعادة جدولتها بالنسبة للمؤسسات السياحية، وإلغاء الرسوم المفروضة على الأجانب عند مغادرتهم تونس والمحدد بثلاثين دينارًا، وخفض تكاليف النقل الجوي والبحري للجالية التونسية في الخارج بنسبة 30%، بالإضافة إلى اتخاذ جملة من الإجراءات الترويجية وبرامج للدعاية من أجل تغيير السياسة الترويجية وتعزيزها بإجراءات جديدة.

ومن المنتظر أن يتوجه وفد من وزارة السياحة التونسية يوم 14 ديسمبر الحالي إلى العاصمة الروسية موسكو للتباحث مع متعهدي الرحلات والسلطات الروسية من أجل استقطاب السياح الروس.