• الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست

موت في ساعة الفرح!

رحمة الراوي٧ أغسطس ٢٠١٣

يوم الثلاثاء ، وفي ساعة كانت الأسواق فيها مكتظّة بالناس ، بين فرحة عيدٍ قادم ، ورغبة الخروج من واقع يزداد قتامة ، جاء احدهم ، ليـرزع موتاً ، في ساعة فرح !  

لا يمكننا ان ننظر لمقتل العشرات ، وجرح آخرين في انفجار داخل سوق ، بطريقة محايدة ، أو اتهام جهة معيّنة بالتفجير ، بغداد ومناطقها مليئة بنقاط التفتيش ، والسيارات تفتّش جميعها ، فكيف يتّم اختراق الأمن وتفجير الأسواق ؟ ثم ومن المسؤول عن كلّ هذا ؟

الحكومة العراقية برئاسة نوري المالكي ، تحاول دوماً الظهور بمظهر البريء ، أو أن الأمر كان خارج السيطرة ، وأنهم اخترقوا وفعلوا وإلى آخر هذا الكلام الذي يتكرر كلّ انفجار ، ثم بعد مرور يوم أو يومين ، يخرج علينا المتحدث باسم جهة ما ، تتنوّع كل مرة ، ليقول أنهم ألقوا القبض على المجرمين ! وفي اللحظة التي يتحدث فيها ، تحدث تفجيرات واغتيالات وموت آخر ، وفي أماكن تتنوّع !

تحدث التفجيرات عادةً بأماكن متنوعة من العراق ، أسبوع في محافظات جنوب العراق كـ  الكوت ، الحلة ، ، وبعض مناطق البصرة .. وفي مناطق معيّنة من بغداد كالبياع والشعلة والصدر ، حيث تتركّز الغالبية الشيعية ، لتبدأ التهم بعدها تنهال على القاعدة وبقايا البعث ، والارهابيين ،

ثم في أسبوع آخر ، يقتل العشرات أو المئات ، في محافظات أخرى ، صلاح الدين ، الموصل ، الانبار ، ومناطق بغداد أيضاً كـ حي الجامعة ، العامرية ، الأعظمية ، حيث الغالبية السنية ، لتتجّه الاتهامات نحو الميليشات الشيعية ، التي تديرها الحكومة العراقية .

من خلال ذلك ، يبدو أن الحكومة العراقية ، تحاول شغل المواطن العراقي بالموت ، وكيل الاتهمات بين أطيافه المختلفة ، وزرع روح الحقد والكره بينهم ، وحتى لو حاول الخروج والتظاهر ، فمصيره الصدّ ، كما حصل للمظاهرات التي بدأت بالخروج قبل أشهر في بغداد ومحافظات : الانبار ، صلاح الدين ، ديالى ، الموصل ، وغيرها ، ثم تجاهلها ، وعدم الالتفات لها .

وكما حصل قبل أيّام عديدة حينما خرجت مجموعة من الشباب العراقيين بأطياف متنوعة ، مطالبين الحكومة ببعض الأمن ، والعيش بسلام وحرية ، فكانت النتيجة تفريقهم بالقوة ، واعتقال المسؤولين عن تنظيمها .

إذن ، يبدو أن المظاهرات فقط ، دون فعل شيء ، لم يعد مجدياً ، أمام حكومة لم يعد يعنيها غير البقاء ولو على جثث مواطنيها ، وبقاء جيوبهم ممتلئة بأموال العراقيين ، بينما يرزح الإنسان العراقي المسكين تحت فقرٍ مخيف .

 

علاماتتفجيرات في العراق
مواضيعأمن العراق

قد يعجبك ايضا

سياسة

كل ما تريد معرفته عن الألغام الإيرانية في مضيق هرمز

نون إنسايت١٨ مارس ٢٠٢٦
سياسة

استقالة جو كينت.. كيف كشفت ضغوط “إسرائيل” لمهاجمة إيران؟

نون إنسايت١٨ مارس ٢٠٢٦
سياسة

إيران بعد لاريجاني: التصعيد المفتوح وسيناريوهات ما بعد الاغتيال

عماد عنان١٨ مارس ٢٠٢٦

بعض الحقوق محفوظة تحت رخصة المشاع الإبداعي

↑