نون بوست نون بوست

نون بوست

  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
EN
الاشعارات عرض المزيد
نون بوست
كيف مهّد الأمويون الطريق لازدهار الحضارة الإسلامية؟
صورة ملتقطة بواسطة قمر صناعي تظهر حريقاً اندلع بعد أيام من هجوم إيراني استهدف ميناء صلالة في سلطنة عمان
4 احتمالات بعد التصعيد.. ما الذي ينتظر القواعد الأمريكية في الخليج؟
نون بوست
تناقض السرديات: كيف قرأت طهران وواشنطن مهلة الأيام الخمسة؟
نون بوست
“نحن أمام مرحلة مختلفة تمامًا عما عشناه من قمع” .. حوار مع الروائي جان دوست
نون بوست
بعد تفكيك الهول وتحرير الجزيرة.. هل ينجح داعش في إعادة بناء شبكاته؟
أزمة كبيرة في النفط حدثت جراء حرب أكتوبر 1973 (رويترز)
من 1973 إلى 2026.. هذه أكبر أزمات النفط في التاريخ
بعض القواعد الإيرانية المحفورة في الجبال قد يصل عمقها إلى 500 متر تحت سطح الأرض
“مدن الصواريخ” الإيرانية تحت الأرض.. ما حدود حمايتها؟
نون بوست
ما وراء فوضى ترامب العالمية الجديدة؟
نون بوست
جو كينت يقود حملة معارضة الحرب داخل معسكر ترامب 
نون بوست
معركة مصافي الطاقة.. خطر الحرب المفتوحة قائم رغم تمديد المهلة
نون بوست
كيف أوهم الموساد نتنياهو بإمكانية إشعال انتفاضة في إيران؟
نون بوست
من حرب الناقلات إلى حرب المضائق.. هل يتكرر سيناريو الثمانينيات؟
نون بوست نون بوست
EN
الاشعارات عرض المزيد
نون بوست
كيف مهّد الأمويون الطريق لازدهار الحضارة الإسلامية؟
صورة ملتقطة بواسطة قمر صناعي تظهر حريقاً اندلع بعد أيام من هجوم إيراني استهدف ميناء صلالة في سلطنة عمان
4 احتمالات بعد التصعيد.. ما الذي ينتظر القواعد الأمريكية في الخليج؟
نون بوست
تناقض السرديات: كيف قرأت طهران وواشنطن مهلة الأيام الخمسة؟
نون بوست
“نحن أمام مرحلة مختلفة تمامًا عما عشناه من قمع” .. حوار مع الروائي جان دوست
نون بوست
بعد تفكيك الهول وتحرير الجزيرة.. هل ينجح داعش في إعادة بناء شبكاته؟
أزمة كبيرة في النفط حدثت جراء حرب أكتوبر 1973 (رويترز)
من 1973 إلى 2026.. هذه أكبر أزمات النفط في التاريخ
بعض القواعد الإيرانية المحفورة في الجبال قد يصل عمقها إلى 500 متر تحت سطح الأرض
“مدن الصواريخ” الإيرانية تحت الأرض.. ما حدود حمايتها؟
نون بوست
ما وراء فوضى ترامب العالمية الجديدة؟
نون بوست
جو كينت يقود حملة معارضة الحرب داخل معسكر ترامب 
نون بوست
معركة مصافي الطاقة.. خطر الحرب المفتوحة قائم رغم تمديد المهلة
نون بوست
كيف أوهم الموساد نتنياهو بإمكانية إشعال انتفاضة في إيران؟
نون بوست
من حرب الناقلات إلى حرب المضائق.. هل يتكرر سيناريو الثمانينيات؟
  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
تابعنا

التكفيت.. الفن الذي حفظ للمصريين والسوريين أسرار هويتهم

فريق التحرير
فريق التحرير نشر في ١٠ ديسمبر ,٢٠١٨
مشاركة
tkfyt

ألوانها المبهجة تخطف أنظار المارين، ودقتها اللامتناهية تسلب معها الألباب، وبينما تظللك سماء شارع المعز لدين الله الفاطمي بوسط القاهرة بأقبية المساجد العالية ونقوشها البديعة، إذ بالأرض هي الأخرى تفترش لوحا فنية تعزف أعذب الألحان كلما اصطدمت بأقدام السائرين، غير أنها لم تكن أوتارًا تعزف لكنها قطع نحاسية مطعمة بالفضة والذهب.

أواني نحاسية عادية، تدخل غرفة الإنعاش على أيدي طبيب فنان، فتخرج لوحة فنية بارعة الجمال، حيث أطياف الفضة تتسلل خيوطها، وأشعة الذهب تخترق جنباتها، تتشابك أنسجتها بصورة متلاحمة، فتشعر أنها عمل فني من زمن الكبار الذي ولى، وحين هممنا بالسؤال عن هوية هذه الحلى، كانت الإجابة.. إنه فن “التكفيت”

التكفيت..أو فن الزخرفة على النحاس والحديد، واحدة من أبرز الحرف التي تميزت بها بعض العواصم العربية قديمًا، وكانت عنوانا للهوية العربية والإسلامة في كثير من الأوقات، ومع مرور الزمن وتلاشي أغلب الصناعات القديمة صمدت هذه الحرفة في وجه شلالات التطور الصناعي، فظلت حتى كتابة هذه السطور الفن الذي يحفظ للقاهريين والدمشقيين على وجه الخصوص أسرار هويتهم.

حين يجتمع الفن مع التاريخ

يعد التكفيت أحد أصعب الحرف اليدوية على مر التاريخ، كونه يحتاج إلى دقة عالية وذوق رفيع وإحساس عالي حتى تخرج القطعة وكأنها لوحة فنية متكاملة الأركان، وقديما كان يطلق عليه “التطعيم” أي تطعيم النحاس أو الحديد ببعض الذهب أو الفضة ما يضفي عليها جمالا ورونقا وأناقة تسر الناظرين.

هذا النوع من الفن هو أحد طرق الزخرفة على القطع والتحف، حيث إضفاء المزيد من الهيبة والقيمة على المعدن الأقل سعرًا من خلال تطعيمه بما هو غال ونفيس، ومن ثم تزداد قيمته، مادية كانت أو فنية، بحسب أحمد مروان، الباحث المتخصص في الآثار الإسلامية.

مروان لـ “نون بوست” أوضح أن هناك روايات عدة بشأن موطن هذا الفن وتلك الحرفة، غير أن معظم الدراسات تذهب إلى أن مدينة الموصل العراقية هي موطنها الأساسي ومنها انتقلت إلى القاهرة ودمشق وبعض العواصم العربية والإسلامية الأخرى، وإن نفت دراسات أخرى تلك الرواية مرجحة أن تكون القاهرة الفاطمية موطنها الأول.

وأي كان موطن هذه الحرفة التي تتمثل في استخدام رسوم يدوية على السطوح المعدنية بعد تحويلها إلى نقوش بارزة أو غائرة، تترك إثر معالجتها أثرا واضحا للبعد الثالث عبر إسقاطات الأضواء والظل، ثم تطعم بالذهب والفضة والنحاس الأحمر، فإنها الآن لم تعد موجودة بالشكل الكامل- كصناعة وحرفة-  سوى في القاهرة ودمشق على وجه التحديد، بحسب الباحث الأثري.

هذه المهنة تعد واحدة من أبرز الصناعات التي تميز حضارة مصر الإسلامية، وأنها بسببها تحولت منطقة وسط القاهرة إلى قبلة للسائحين الذين يقصدون هذه الأواني على وجه التحديد

الرسوم القاهرة

في محل لا تتجاوز مساحته 3 أمتار، يجلس شاب ثلاثيني فوق كرسي خشبي، ممسكا بيده اليسرى قطعة من النحاس، يقوم بإحداث بعض الثقوب بها عن طريق قلم حفر، بطريقة هندسية متميزة، وأمامه بعض من ماء الفضة والنحاس الأحمر السائل، ثم يصب هذا الماء داخل تلك الثقوب ويتركها بعض الوقت، وماهي إلا دقائق معدودة حتى تتحول تلك القطعة النحاسية إلى برواز فني يجذب أنظار السائحين.

مجدي المصري، حرفي بدرجة فنان، متخصص في صناعة الحفر على النحاس والحديد، يقول في بداية حديثه لـ “نون بوست” “لقد ورثت هذه المهنة عن أجدادي، منذ عقود طويلة، وسأورثها لأبنائي ومن بعدهم أحفادي، فلا نعلم لنا سوى هذه الحرفة التي باتت دما يجري في شريان عائلتنا بالكامل”

وأضاف الحرفي الفنان أن هذه المهنة تعد واحدة من أبرز الصناعات التي تميز حضارة مصر الإسلامية، وأنها بسببها تحولت منطقة وسط القاهرة إلى قبلة للسائحين الذين يقصدون هذه الأواني على وجه التحديد، هذا بخلاف بعض المناطق الأخرى كما في المتحف المصري بميدان التحرير،  لافتًا إلى أن هذا دليل واضح على قيمة ما نقوم به من عمل نراه شرفا لنا، على حد قوله.

وعن العائد المتوقع من هذه الحرفة، أشار إلى أنه عائد مربح لكنه غير مستمر، فقد تُرزق في اليوم الواحد بأكثر من 300 دولار لكن ربما تظل أسبوعا كاملا لا تبيع فيه قطعة واحدة، كاشفًا أن معظم زبائن هذه الصناعة من الخليجيين والأجانب، وقليل من المصرين الشغوفين بهذا الفن.

وأختتم المصري حديثه بالتحذير من انقراض هذه الحرفة كما غيرها، مطالبًا المعنيين من أجهزة الدولة والجهات المختصة بإعادة إحياء تلك الصناعات اليدوية التاريخية والتي قد تكون بابا – إن أُحسن توظيفه – لتنشيط السياحة في مصر، وتقديم صورة إيجابية عن هوية الفن المصري وأصالته.

نون بوست

أواني نحاسية مزخرفة بشارع المعز لدين الله الفاطمي بوسط القاهرة

السيف الدمشقي

ومن قاهرة المعز إلى دمشق، حيث صناعة السيف التي ارتبطت بحرفة التكفيت، وهناك يتم تزيين أنصال وأغماد السيوف بخيوط من الذهب والفضية مرسومة بأشكال هندسية مباشرة، حيث تصف الخيوط إلى جانب بعضها لتشكل الرسم المطلوب وبعد تعريضها للنار تظهر الرسوم قطعة واحدة.

كثير من الباحثين ربط بين هذا النوع من الفن وأسطورة الإله “حدد” (أحد آلهة سوريا القديمة، إله الطقس والعواصف والأمطار) حيث تقول الأسطورة: كان يضرب قاسيون بالبرق، فيترك ذاك البرق آثارا تتكون من نترات الحديد، فكان صناع السيوف يستخرجون من التراب تلك الآثار والمواد ليأخذوها ويبدأوا بها أولى الخطوات، فهذه النترات تعد العنصر الأول في صناعة السيف، وتخلط بمركبات سرية وسحرية غامضة، لا يعرفها أحد إلا كبير الصناع، والذي يعرف بـ”شيخ الكار”.

ما يميز دمشق في تلك الحرفة ليس السيف وفقط كما يتوقع البعض، فهناك بعض المنتجات الأخرى كاللباس التقليدي المرصع بالرسوم والنقوش الحفرية الجميلة

وبعد ذلك “تؤخذ العجينة وتوضع في بوتقة وتصهر بالنار حتى تلين، ويستطيع بذلك الصانع أن يدقها ويشحذها ويطوّعها بالصورة والشكل اللذين يريدهما، ويدخل في السيف تموجات تميزه عن غيره من السيوف، ثم يسنّ ويلمّع وتكتب عليه كلمات تتضمن صلوات وعبارات تشير إلى أن من يحمل هذا السيف لا يخسر حربا”، وقديما كانت تنقش فوق السيوف أبيات من الشعر لكن مع دخول الإسلام صار ينقش عليها بعض آيات القرآن الكريم.

فواز أبو شريف، حرفي متخصص في فن التكفيت، من دمشق، غير أنه مقيم في القاهرة منذ عامين تقريبًا، يقول إن “هذه الحرفة لم ولن تنقرض في سوريا” وتابع” دمشق تعرف بهذا الفن الذي وطأ إليها منذ مئات العقود، ورغم الصراعات المستعرة فوق الأراضي السورية فلن تمحو الحرب آثار هذا الفن الذي بات متأصلا في نفوس السوريين”.

نون بوست

رواج كبير لصناعة زخرفة الأواني النحاسية في دمشق

وعن مراحل زخرفة وتطعيم الأواني النحاسية، أضاف الحرفي السوري لـ “نون بوست” : نقوم برسم الشكل المطلوب على الورق أولا، ثم نجهزه، وبعدها نقوم بالحرف على النحاس إما بشكل يدوي أو عبر أقلام الحفر المخصصة لذلك، وأخيرًا تطلى بالفضة في تلك الحفر وتترك لتجف، وبعدها تكون جاهزة للبيع”.

وأشار في الوقت ذاته إلى أن ما يميز دمشق في تلك الحرفة ليس السيف وفقط كما يتوقع البعض، فهناك بعض المنتجات الأخرى كاللباس التقليدي المرصع بالرسوم والنقوش الحفرية الجميلة، إضافة إلى بعض أنواع الأسلحة كالخنجر الذي بات مطلبًا للكثير من الزبائن في عدد من الدول العربية كاليمن والإمارات وسلطنة عمان.

وفي المجمل.. يأتي كل عصر جديد وتحت إبطه أنماط جديدة من المهن والوظائف، وقد يهيل التراب على مهن أخرى، غير أن بعضها ربما يشذ عن هذا الناموس الاجتماعي، على رأسها “التكفيت” لكن يبقى السؤال: إلى متى ستقاوم هذه الحرفة في ظل هذا الشلال الغادر من التطور؟ وهل للجهات المعنية أن تتدخل لإنقاذ مايمكن إنقاذه حفاظا على تلك الصناعات التي ظلت لعقود طويلة حافظة لأسرار الهوية العربية والإسلامية؟.. أسئلة طرحها الحرفيون العاملون في هذه المهنة في انتظار الإجابة.. فهل من مجيب؟

الوسوم: الحرف التقليدية ، الحضارة الإسلامية ، حرفيي الخزف ، فن التكفيت
الوسوم: ثقافة
تحميل هذا المقال بصيغة PDF
شارك هذا المقال
فيسبوك تويتر واتساب واتساب التليجرام البريد الإلكتروني نسخ الرابط
فريق التحرير
بواسطة فريق التحرير تقارير يعدها فريق تحرير نون بوست.
متابعة:
تقارير يعدها فريق تحرير نون بوست.
المقال السابق نون بوست قراءة في مؤلفات الأديب النمساوي ستيفان زفايغ
المقال التالي 445431-01-08 اللعب وتطوّر الطفل.. ماذا يخسر ابنك ببقائه أمام الشاشة؟

اقرأ المزيد

  • 4 احتمالات بعد التصعيد.. ما الذي ينتظر القواعد الأمريكية في الخليج؟ 4 احتمالات بعد التصعيد.. ما الذي ينتظر القواعد الأمريكية في الخليج؟
  • تناقض السرديات: كيف قرأت طهران وواشنطن مهلة الأيام الخمسة؟
  • "نحن أمام مرحلة مختلفة تمامًا عما عشناه من قمع" .. حوار مع الروائي جان دوست
  • بعد تفكيك الهول وتحرير الجزيرة.. هل ينجح داعش في إعادة بناء شبكاته؟
  • "مدن الصواريخ" الإيرانية تحت الأرض.. ما حدود حمايتها؟
part of the design
نشرة نون بوست الأسبوعية

قد يعجبك ايضا

“لا كتاب ممنوع في سوريا الجديدة”.. حوار مع رئيس اتحاد الكتاب العرب أحمد جاسم الحسين

“لا كتاب ممنوع في سوريا الجديدة”.. حوار مع رئيس اتحاد الكتاب العرب أحمد جاسم الحسين

علي مكسور علي مكسور ١٠ يناير ,٢٠٢٦
كيف نرى مدننا في روايات زافون؟ حوار مع المترجم معاوية عبد المجيد

كيف نرى مدننا في روايات زافون؟ حوار مع المترجم معاوية عبد المجيد

علي مكسور علي مكسور ١٩ ديسمبر ,٢٠٢٥
العُملة والوجهان.. كيف سرقتنا الماديات دون أن نشعر؟

العُملة والوجهان.. كيف سرقتنا الماديات دون أن نشعر؟

حنان سليمان حنان سليمان ٢١ يوليو ,٢٠٢٥
dark

منصة إعلامية مستقلة، تأسست عام 2013، تنتمي لمدرسة الصحافة المتأنية، تنتج تقارير وتحليلات معمقة ومحتوى متعدد الوسائط لتقديم رؤية أعمق للأخبار، ويقوم عليها فريق شبابي متنوّع المشارب والخلفيات من دول عربية عدة.

  • سياسة
  • مجتمع
  • حقوق وحريات
  • آراء
  • تاريخ
  • رياضة
  • تعليم
  • تكنولوجيا
  • اقتصاد
  • صحافة
  • أدب وفن
  • ريادة أعمال
  • سياحة وسفر
  • سينما ودراما
  • طعام
  • صحة
  • ثقافة
  • أحدث التقارير
  • ملفات
  • مطولات
  • حوارات
  • بودكاست
  • تفاعلي
  • الموسوعة
  • بالصور
  • من نحن
  • كتّابنا
  • اكتب معنا
  • السياسة التحريرية
  • بحث متقدم
بعض الحقوق محفوظة تحت رخصة المشاع الإبداعي

تمت الإزالة من المفضلة

تراجع
Go to mobile version