في قلب القدس المحتلة، تواجه منطقة قلنديا تحديًا بيئيًا وإنسانيًا غير مسبوق مع إعلان سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن مخطط لإقامة مكب نفايات ومصنع لتحويلها إلى طاقة، يخدم شركة الكهرباء الإسرائيلية، على أراضٍ فلسطينية مأهولة. لا يقتصر المشروع على أبعاده البيئية فحسب، بل يمتد ليشكّل تهديدًا للصحة العامة، وللأراضي الزراعية، وللتنوع الحيوي، وللنمط المعيشي للسكان المحليين. وبينما تؤكد سلطات الاحتلال الإسرائيلية أن الهدف من المشروع هو الاستفادة من النفايات لتوليد الطاقة، يحذّر خبراء البيئة والحقوقيون من أن المكب سيحمل تبعات خطيرة على المديين القصير والطويل، بدءًا من تلوث الهواء والمياه الجوفية والتربة، وصولًا إلى تهجير السكان بطريقة غير مباشرة.
في هذا السياق، أجرى “نون بوست” حوارًا مع الدكتور عقل أبو قرع، مدير مشاريع البيئة والتغير المناخي في مركز العمل التنموي/معًا، قدّم فيه تحليلًا معمقًا للمخاطر البيئية والصحية للمكب، وربطها بالسياسات الإسرائيلية المتعلقة بالاستيطان ومصادرة الأراضي. كما ناقش أبو قرع الأدوات القانونية المتاحة لمواجهة المشروع على المستويين المحلي والدولي، ودور المجتمع المدني والمؤسسات الحقوقية في الضغط لإيقافه.
كذلك أبرز أن مكب النفايات في قلنديا ليس مجرد مشروع بيئي، بل أداة تحمل أبعاداً سياسية واجتماعية وقانونية عميقة. فالمشروع يمثل تهديداً للنظام البيئي الفلسطيني، ويعرض صحة السكان لمخاطر مستمرة، ويحد من إمكانية الاستفادة من الأراضي الزراعية والتنوع الحيوي، كما يسهم في تهجير السكان تدريجياً.
ما طبيعة مخطط مكب النفايات المزمع إقامته من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي في قلنديا؟
من حيث المبدأ، فإن إقامة مكب نفايات في منطقة محتلة تُعد أمرًا غير مقبول وفق القانون الدولي الإنساني وقرارات الأمم المتحدة، فمناطق القدس وعطروت وقلنديا تُصنَّف كمناطق محتلة من الناحية القانونية الدولية، وبالتالي فإن إنشاء مكب نفايات فيها يفتقر إلى أي شرعية قانونية أو إنسانية.
هذا الرفض لا يقتصر على البعد السياسي والقانوني فحسب، بل يمتد ليشمل أبعادًا صحية وبيئية خطيرة، إذ إن الحديث لا يدور فقط عن مكب نفايات، بل عن إنشاء معمل للتعامل مع النفايات وربما حرقها لتوليد الطاقة، وذلك في منطقة سكنية مكتظة وحيز جغرافي ضيق.
ومن المعروف أن قلنديا محاطة بعدد كبير من القرى والتجمعات الفلسطينية، ما يجعل إقامة مثل هذا المشروع في هذا الموقع تحديدًا أمرًا غير مقبول وغير مستساغ من مختلف الجوانب: السياسية، والقانونية، والصحية، والبيئية.
لماذا جرى اختيار منطقة قلنديا تحديدًا لإقامة هذا المكب؟ ولماذا زرعه في منطقة فلسطينية؟ وما الهدف من ذلك؟
يتركّز عمل الاحتلال في منطقة عطروت، وهي منطقة فلسطينية مُصادَرة تقع على أطراف مطار قلنديا القديم. ووفق ما يُروَّج له، فإن الهدف المعلن هو التعامل مع النفايات القادمة من مناطق مختلفة في القدس، من خلال حرقها لتوليد الطاقة.
لكن السؤال الجوهري يبقى: لماذا وقع الاختيار على قلنديا تحديدًا؟ ولماذا تُقام هذه المنشأة في منطقة فلسطينية محاصَرة سكانيًا؟
من وجهة نظري، فإن الهدف السياسي هنا واضح ومعتمد، إذ يسعى الاحتلال إلى فرض سيطرته على المنطقة بأشكال متعددة، ومن بينها إقامة مشاريع بيئية ظاهرها خدمي، بينما تحمل في جوهرها أبعادًا سياسية واستعمارية تهدف إلى تكريس السيطرة على الأرض وتغيير طابعها.
ما التأثيرات البيئية لإقامة مكب نفايات في هذه المنطقة تحديدًا؟
تقع المنطقة المقترحة لإقامة المكب وسط تجمعات سكانية كثيفة من عدة جهات، تشمل الرام، والضاحية، وبيت حنينا، وشعفاط، وكفر عقب، وصولًا إلى رام الله والبيرة. وعليه، فإن إنشاء مكب نفايات في موقع يتوسط هذا الامتداد السكاني يُعد كارثة بيئية وصحية بامتياز.
فالآثار المحتملة تشمل تلوث الهواء نتيجة انبعاث الدخان والغازات، إضافة إلى مخاطر التعامل مع أنواع متعددة من النفايات، بما فيها الطبية والكيميائية والخطرة. كما أن تحلل هذه النفايات قد يؤدي إلى تلوث التربة وتسرب الملوثات إلى المياه الجوفية، ما يخلق تداعيات بيئية متعددة تتوقف حدتها على طبيعة تصميم المكب والمعمل وآليات تشغيلهما.
كيف يمكن أن يؤثر المكب مستقبلاً على جودة الهواء والمياه الجوفية والتربة؟
من المعروف أن أي مكب نفايات أو منشأة لمعالجة النفايات ينتج عنها عصارة تحتوي على مواد كيميائية خطرة، قد تتسرب عاجلاً أو آجلاً عبر التربة لتصل إلى المياه الجوفية. كما أن انبعاث الغازات من المكب أو المعمل يساهم في تلويث الهواء المحيط.
إلى جانب ذلك، فإن آليات تجميع النفايات قبل معالجتها قد تؤدي إلى انتشار روائح كريهة تؤثر على جودة الحياة للسكان المجاورين، وهو ما تعاني منه مناطق أخرى مثل محيط مكب زهرة الفنجان في جنين. كما أن تسرب العصارات الكيميائية إلى التربة يحد من خصوبتها ويؤدي إلى تلوثها، ما ينعكس سلباً على النظام البيئي ككل، بما يشمل الهواء والتربة والمياه الجوفية، وقد يمتد أثره ليطال السلسلة الغذائية في المنطقة.
ما انعكاسات هذا المشروع على الأراضي الزراعية المحيطة وعلى التنوع الحيوي في المنطقة؟
تُعد المنطقة المحيطة بالمشروع من المناطق الزراعية المهمة، وإقامة مكب نفايات أو معمل لمعالجة النفايات فيها من شأنه أن يؤدي إلى تراجع حاد في المساحات المزروعة والكثافة النباتية، بما يحمله ذلك من آثار مباشرة على التربة والإنتاج الزراعي، فالأراضي التي كانت تُستغل للزراعة ستتعرض للمصادرة أو التدهور، سواء بسبب إقامة المشروع عليها أو نتيجة تسرب الملوثات وتجميع النفايات في محيطها، ما يفقد التربة خصوبتها ويحد من إمكانية الاستفادة منها زراعياً.
ولا تقتصر التداعيات على القطاع الزراعي فحسب، بل تمتد لتشمل التنوع الحيوي في المنطقة، إذ يسهم تلوث التربة والهواء وتشويه المشهد الطبيعي في الإضرار بالغطاء النباتي والكائنات الحية المرتبطة به. كما أن الروائح الكريهة وتدهور جودة الهواء وتراجع القيمة الجمالية للمنطقة قد تدفع السكان المحيطين إلى مغادرتها، ما يعزز سياسات التهجير غير المباشر المرتبطة بإقامة مثل هذه المشاريع.
ما المخاطر الصحية المتوقعة على سكان قلنديا والمناطق المجاورة، لا سيما كبار السن والأطفال؟ وهل يمكن أن يؤدي المكب إلى ارتفاع معدلات الأمراض على المدى البعيد؟
تعتمد حدة المخاطر الصحية نظرياً على طبيعة تصميم المكب وآليات تشغيله، إلا أن التجارب والدراسات تشير إلى أن معظم مكبات النفايات تحتوي على خليط متنوع من المخلفات، بما يشمل نفايات كيميائية، ومواد تنظيف، ونفايات عضوية، وأخرى طبية. هذا الخليط، عند تحلله أو حرقه، يطلق ملوثات يمكن أن تؤثر سلباً على صحة السكان المحيطين.
وعلى المدى القصير، قد يؤدي التعرض المستمر للانبعاثات والروائح إلى انتشار أمراض تنفسية وصدرية، في حين أن التعرض المزمن لكميات ولو كانت محدودة من المواد السامة قد يفضي على المدى البعيد إلى أمراض خطيرة، من بينها بعض أنواع السرطان. كما أن الفئات الأكثر هشاشة، مثل الأطفال وكبار السن والنساء الحوامل والمرضعات، تكون أكثر عرضة لهذه المخاطر، إذ يمكن للمواد الكيميائية أن تنتقل عبر المشيمة إلى الأجنة، ما يرفع احتمالات حدوث تشوهات خلقية أو مشكلات صحية طويلة الأمد.
وبالنظر إلى أن الهدف المعلن من المشروع هو استخدام النفايات في توليد الطاقة، فإن المخاطر الصحية تزداد في حال غياب معايير بيئية صارمة. وتشير دراسات متعددة أُجريت في مناطق مختلفة من العالم إلى أن إقامة مكبات النفايات ومعامل معالجتها بالقرب من التجمعات السكانية ترتبط بتداعيات صحية آنية ومزمنة، تؤثر في المجتمع المحلي بشكل عام، وتترك آثاراً أعمق على الفئات الأكثر ضعفاً.
كيف سيتأثر نمط حياة السكان اليومي في حال تنفيذ المشروع؟
تُظهر التجارب السابقة في مناطق فلسطينية أخرى أن إقامة مكبات نفايات قرب التجمعات السكنية تُحدث تغييرات جوهرية في نمط حياة السكان. فعلى سبيل المثال، ما زال أهالي المناطق المحيطة بمكب زهرة الفنجان في جنين يعانون يومياً من تلوث الهواء وانتشار الروائح الكريهة، إضافة إلى تسرب المواد الكيميائية إلى المياه الجوفية والتربة، الأمر الذي انعكس سلباً على طبيعة المزروعات وجودة الإنتاج الزراعي.
وبالاستناد إلى هذه التجارب، يمكن توقع آثار مشابهة في قلنديا، حيث ستتأثر الحياة اليومية للسكان بشكل مباشر، ما قد يدفع بعضهم إلى مغادرة المنطقة نتيجة تدهور الظروف البيئية والصحية، مع ما يحمله ذلك من تداعيات قصيرة وطويلة المدى على الاستقرار المجتمعي.
ماذا عن تأثير المشاريع المشابهة للمكب التي أُقيمت في مناطق فلسطينية أخرى مثل أبو ديس والعيزرية ونعلين وإذنا؟
تشير التجارب في هذه المناطق إلى أن المكبات غالباً ما تُحمَّل بأكثر من طاقتها الاستيعابية، خصوصاً عندما تُستخدم للتعامل مع نفايات المستوطنات ومناطق مختلفة في الداخل المحتل. وفي حال عدم إدارتها وفق أسس علمية ومعايير بيئية صارمة، لا سيما عندما تُقام في مناطق سكنية مكتظة، فإن تداعياتها تكون خطيرة على البيئة والصحة العامة.
وفي السياق نفسه، فإن مكب قلنديا، في حال تنفيذه دون مراعاة دقيقة للاعتبارات العلمية والإنسانية، قد يُلحق أضرارًا جسيمة بالسكان والمناطق المحيطة، خاصة في ظل غياب الاهتمام بحماية التجمعات الفلسطينية من الآثار البيئية والصحية المترتبة على مثل هذه المشاريع.
كيف تعكس هذه القضية ازدواجية المعايير في التعامل مع الفلسطينيين، في ظل رفض المستوطنين إقامة مكب نفايات في مستوطناتهم ونقله إلى بلدة فلسطينية وعلى أراضٍ سكنية؟
تُظهر هذه القضية بوضوح ازدواجية المعايير في التعامل مع الفلسطينيين، إذ ترفض التجمعات الاستيطانية إقامة مكبات نفايات في محيطها، بينما يجري نقل هذه المشاريع إلى مناطق فلسطينية مأهولة بالسكان. وتجارب سابقة تؤكد ذلك؛ ففي إحدى مناطق رام الله طُرح مقترح لإقامة مكب ضخم، إلا أن اعتراض السكان أدى إلى إلغائه، ما يعكس رفضاً مجتمعياً ونفسياً واسعاً لمثل هذه المشاريع داخل المناطق السكنية.
ورغم هذا الرفض الواضح، تُفرض مكبات النفايات على التجمعات الفلسطينية دون مراعاة لسلامة السكان أو حقوقهم، في وقت تتعامل فيه هذه المكبات مع أنواع مختلفة من النفايات، كثير منها يحتوي على مواد كيميائية خطرة، فالنفايات البلاستيكية، وبقايا المبيدات والأسمدة، ومواد التنظيف، والنفايات الطبية والأدوية البشرية والبيطرية، تتحلل مع الزمن إلى مركبات كيميائية أشد خطورة.
وعلى المدى البعيد، فإن التعرض المستمر لكميات ولو محدودة من هذه المواد قد يؤدي إلى أمراض مزمنة وخطيرة، تشمل أمراضاً تنفسية وجلدية وبعض أنواع السرطان، إضافة إلى التشوهات الخلقية، وهو ما يشبه التأثيرات طويلة الأمد لاستخدام المبيدات الكيميائية في المناطق الزراعية.
كيف يندرج هذا المخطط ضمن سياسات الاحتلال في تحميل الفلسطينيين أعباءً بيئية؟
يندرج هذا المخطط ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى مصادرة الأراضي الفلسطينية والسيطرة عليها، سواء لصالح التوسع الاستيطاني أو لإقامة منشآت صناعية ملوِّثة، فمنطقة عطروت، على سبيل المثال، تضم عدداً من المصانع، بينها مصانع كيميائية، إلى جانب المخطط المقترح لمكب النفايات، ما يعكس توجهاً واضحاً لتحويل المناطق الفلسطينية إلى حاضنة للمشاريع البيئية الخطرة.
وتؤدي هذه السياسات إلى خلق بيئة طاردة للسكان، إذ يحجم المواطنون عن السكن أو الاستثمار في المناطق القريبة من المكبات والمصانع الملوِّثة، خوفاً من تبعاتها الصحية والبيئية. وبهذا، يصبح المشروع جزءاً من مخطط أوسع يقوم على التضييق على حياة الفلسطينيين، وتهجيرهم غير المباشر، والاستيلاء على أراضيهم تحت غطاء مشاريع خدمية أو صناعية.
هل يُعد المشروع شكلاً من أشكال الاستعمار البيئي أو نقل التلوث من داخل إسرائيل إلى الأراضي الفلسطينية؟
نعم، يمكن اعتبار هذا المشروع نوعاً من الاستعمار البيئي وفق القوانين والأعراف الدولية، إذ يُستغل الأرض الفلسطينية لإقامة منشآت ملوِّثة مع نقل النفايات من المستوطنات أو الداخل المحتل إلى مناطق فلسطينية.
هذا الإجراء يؤدي إلى تدهور النظام البيئي الفلسطيني، بما يشمل التربة والأراضي الزراعية والمياه الجوفية وجودة الهواء، إضافة إلى تشويه المنظر العام للمنطقة. كما يخلق المكب بيئة غير صالحة للعيش، ما يدفع السكان إلى مغادرة المنطقة ويزيد من العبء البيئي والصحي المفروض على المجتمع الفلسطيني.
ما العلاقة بين هذا المكب ومخططات التوسع الاستيطاني أو عزل المناطق الفلسطينية؟
يتضح ارتباط المشروع بالسياسات الإسرائيلية الرامية إلى السيطرة على الأرض وقطع التواصل بين مناطق القدس والضفة الغربية. إذ يُستخدم المكب كأداة غير مباشرة لعزل التجمعات الفلسطينية وفرض الوقائع على الأرض، بما يشمل تهجير السكان تدريجياً وإضعاف الاستقرار السكاني.
كما يسمح نقل القضايا البيئية المعقدة من الداخل الإسرائيلي إلى الأراضي الفلسطينية بتحقيق أهداف قصيرة المدى، مثل التخلص من أعباء بيئية، وأهداف استراتيجية بعيدة المدى تتعلق بالتحكم الديموغرافي والجغرافي، ما يعزز السيطرة على الأراضي الفلسطينية ويُضعف قدرة السكان على مقاومة هذه السياسات.
إقامة مكب النفايات على أراضي فلسطينية يعد مخالفاً للقانون الدولي فما هي الأدوات القانونية المتاحة لمواجهة هذا المخطط دولياً ومحلياً؟
السلطة الفلسطينية، بالتعاون مع الجهات الدولية المعنية بالبيئة، تمتلك أرضية قانونية للاعتراض على نقل النفايات والمواد الكيميائية بين مناطق ودول وفق الاتفاقيات الدولية. يمكن للجانب الفلسطيني الرسمي تقديم الاعتراضات إلى هذه الجهات واطلاعها على الوضع على الأرض، بما في ذلك المخاطر الصحية والبيئية والاجتماعية المترتبة على إقامة المكب.
إلى جانب ذلك، تلعب المؤسسات الأهلية دوراً محورياً في هذا المجال، ومن بينها مركز العمل التنموي/ معاً، من خلال التواصل مع شركاء دوليين ومنظمات الأمم المتحدة المعنية بالبيئة، وإيصال صورة واضحة عن المخاطر، والضغط من قبل الجهات الدولية، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي وبرامج البيئة مثل UNEP، لإيقاف المشروع. كما يلعب الإعلام دوراً مهماً في توضيح الصورة الحقيقية للعالم، ما يسهم في تعزيز الضغط الدولي ضد المشروع.
كيف تتابعون هذا الملف في مركزكم؟ هل هناك إمكانية لمواجهته قانونياً؟
كمؤسسة، لدينا علاقات مع مؤسسات دولية ومنظمات تدعم المشاريع البيئية، ما يتيح لنا القيام بحملات مناصرة دولية لإيقاف المشروع.
ورغم صعوبة تحقيق نتائج ملموسة مباشرة، نظراً للضغوط الإسرائيلية على المجتمع الدولي وتجاهلها للقوانين، فإن نقل الصورة الحقيقية لما يحدث على الأرض يعتبر خطوة مهمة. كما يمكن، مستقبلاً، بعد إقامة المكب، القيام بأبحاث علمية وأخذ عينات وفحصها وتوثيق النتائج، كجزء من الإجراءات القانونية والبيئية لمتابعة القضية.
ما هي الرسائل التي تريدون توجيهها للمجتمع الدولي من أجل محاربة هذا المخطط؟
رسالتي واضحة: على المجتمع الدولي التحرك لإيقاف هذا المشروع، الذي يهدد بتهجير السكان والاستيلاء على الأراضي وتشويه المنطقة، إضافة إلى الأضرار الصحية والبيئية والنفسية المتوقعة على المدى القريب والبعيد. لا يجوز الوقوف صامتين أمام هذه المخاطر، بل يجب محاربتها واتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على النظام البيئي وحقوق الفلسطينيين على أرضهم.
