في خضم الاحداث المتسارعة في إيران، والاحتمالات المفتوحة على أصعب السيناريوهات بالنسبة للنظام الإيراني، يجد العراق نفسه متمثلًا بأحزابه السياسية الحاكمة والشيعية منها على وجه الخصوص، في حرج كبير من تأثير ارتدادات تلك الأحداث على الداخل العراقي، سياسيًا أو أمنيًا، ويعود سبب ذلك إلى عمق النفوذ الإيراني في العراق، وارتباط الأخير بشكل كبير مع كل ما يجري في البلد الجار.
الشعب الإيراني ينتفض على حكم الملالي، بينما جنوب العراق “البصرة“ يتظاهر تأييدًا له.
هكذا تكون المفارقة: الجسد يثور ليتحرر، والذيل يتشبث بالرأس أكثر مما يفعل الجسد نفسه.!!؟
ارتهان طائفي سياسي كامل لمشروع فارسي عابر للحدود. pic.twitter.com/T8tnjhWPFf— عبدالكريم عمران (@krim002) January 12, 2026
ارتباط تدفع ثمنه القوى العراقية المرتبطة بإيران
هذا الارتباط القوي بين الأحزاب والفصائل المسلحة الشيعية بالنظام الحاكم في طهران، جعل من الحالة العراقية سريعة التأثر سلبًا أو ايجابًا مع أي تغير يحصل في إيران.
وقد دخلت تلك الأطراف العراقية في مرحلة قلق وتوجس في كل الفترات التي مرت بها إيران من تهديد وجودي لنظامهم، فقد حدث ذلك في مظاهرات 2009 بعد الانتخابات التي فاز بها أحمدي نجاد، وفي التظاهرات التي اندلعت بسبب شحة المياه عام 2021، ثم في أحداث اغتيال الفتاة الكردية الإيرانية مهسا أمين عام 2022 بسبب الحجاب، وأخيرًا، حرب الـ 12 يوم بين إيران و”إسرائيل”.
وفي هذه المرة مع التظاهرات الجديدة التي انطلقت في المدن الإيرانية منذ أسابيع وتطورت إلى مرحلة تُهدد النظام الإيراني الراعي الرسمي للفصائل المسلحة العراقية، الأمر الذي جعلها تستشعر الخطر القادم من وراء هذه الأحداث، وهذا يفسر لنا لماذا تراجعت هذه الفصائل المسلحة عن إذعانها لمطالبات نزع سلاحها وأكدت تمسكها بالسلاح، وأكدت وقوفها إلى جانب طهران.
للمرة الأولى تعلن ما يسمى بـ”تنسيقية المقاومة العراقية” عن الفصائل التي تضمها، مؤكدة أنها تتكون من: “عصائب أهل الحق، كتائب حزب الله، حركة النجباء، كتائب سيد الشهداء، أنصار الله الأوفياء، كتائب كربلاء”.
وقالت التنسيقية في بيانها، إن سلاحها مقدس وترفض رفضاً قاطعاً تسليمه، دون خروج…
— عمر الجنابي (@omartvsd) January 4, 2026
وفي هذا الشأن، أوضح رئيس المركز العراقي للإعلام في واشنطن نزار حيدر لوقع “إرم نيوز”، أن “ما نُشر أخيراً من أخبار وتقارير عن ذهاب عناصر من الفصائل المسلحة العراقية إلى إيران للمشاركة في قمع الاحتجاجات يستند إلى معلومات صحيحة، ومصادر استخباراتية وأمنية وسياسية مهمة في بغداد”.
بل حتى سياسيًا، رأينا كيف أن أحزاب الإطار التنسيقي، قامت بترشيح نوري المالكي لرئاسة الوزراء، باعتباره الشخصية الأقرب إلى إيران، جاء ذلك بعد الزيارة السرية والسريعة لإسماعيل قاأني قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني إلى بغداد، وقد تم التداول مع العديد من القادة السياسيين وقادة الفصائل الشيعية في موضوع الاضطرابات داخل إٍيران.
قاآني في بغداد بزيارة مفاجئة لبحث دور المليشيات المستقبلي في ظل التهديدات الامريكية الاسرائيلية لها ولايران
وتنظيم العلاقة بين الفصائل والحكومة pic.twitter.com/ykbXlGwIxR— كريم الحسيني (@Karimalhussaini) January 6, 2026
نوري المالكي، وهو أكثر سياسي قام بتمهيد التغلغل الإيراني في العراق بفترتي حكمه التي امتدت لثمان سنوات من عام 2006 حتى عام 2014، وترى إيران، بأنه الشخصية الأنسب لها في هذه الفترة الحرجة لها، بالرغم من الرفض الداخلي من باقي المكونات الكردية والسنية، وكذلك الرفض الإقليمي والدولي له.
🚨 قيادي في “دولة القانون” لـ”ألترا عراق”: الإطار اتفق على ترشيح المالكي لرئاسة الحكومة المقبلة
📌 قال القيادي في ائتلاف دولة القانون ضياء الناصري لـ”ألترا عراق”، إن “الاطار التنسيقي اتفق على ترشيح نوري المالكي لرئاسة الوزراء وننتظر البيان الرسمي”. pic.twitter.com/FWEVT4z7CO
— Ultra Iraq | ألترا عراق (@UltraIRQ) January 10, 2026
وعن الارتباط الوثيق لهذه الأطراف العراقية بإيران، فالحقيقة أنه لم يكن بجهد إيران بنسبة 100%، إنما هي رغبة من تلك الأحزاب والفصائل الشيعية العراقية، فهي من سعت إلى تعظيم تواجد النفوذ الإيراني في العراق لأسباب بعضها عقائدي، وبعضها ارتباط عضوي ناتج من طول فترة الاستثمار الإيراني في هذه الأطراف قبل وصولها إلى السلطة بالعراق، إذ ترى أن مصيرها مرتبط ارتباطًا وثيقًا بمستقبل النظام الإيراني، بالرغم من أنها كانت تمتلك فرصة كانت كبيرة للانطلاق في بناء تجربة سياسية عراقية بعيدًا عن النظام الإيراني ومشاكله مع الغرب.
هل فعلت الأحزاب العراقية شيئًا للتخلص من النفوذ الإيراني؟
بدا واضحًا حجم التحديات التي تفرضها هذه العلاقة المَرَضيّة بين النظام الإيراني وأدوات الفعل السياسي العراقي، وتعالت أصوات من داخل العراق بضرورة إعادة تصويب هذه العلاقة وتأطيرها بشكل لا يجعل العراق متأثرًا بصراعات إيران الدولية، بل إن بعض هذه الأصوات صدر من بعض الأحزاب المصنفة على أنها من مقربة من إيران.
وقد كنّا نتوقع إجراءات فعلية لتقليل هذا النفوذ والحد من تداعياته السيئة على العراق، لكنّا لم نر أي تحرك جدي في هذا الاتجاه، وبقيت الأمور على حالها بل وأثرت السياسة الإيرانية الخارجية ومشاكلها مع الغرب على الوضع العراقي سلبًا، وبدأ يُنظر إلى العراق من قبل دول العالم، على أنه جزء من السياسية الإيرانية تناور به بالشكل الذي يحقق مصالحها.
من أبرز مظاهر الارتباط العراقي بإيران، والتي لم تفعل الحكومات العراقية شيئًا للحد منها، هو تواجد الميليشات المسلحة المرتبطة بإيران بشكل كامل، وبالرغم من حديث الحكومات العراقية عن جهودها لإقناع الفصائل بنزع سلاحها وحل ميليشياتها أو دمجها مع القوات المسلحة العراقية، إلا أن تلك الجهود باءت بالفشل، وأصرت تلك الفصائل على امتلاك سلاحها والبقاء على ارتباطها بالمحور الإيراني متجاهلين المخاطر التي تعود على العراق بسبب هذا الارتباط.
وعلى صعيد آخر، الارتباط الاقتصادي الكبير بين إيران والعراق، فما زالت الحكومات العراقية المتعاقبة تفشل في إيجاد خطوطًا بديلة عن الكهرباء والغاز الإيراني، وباقي السلع الغذائية والاستهلاكية، وهي تعلم خطورة الارتباط تجاريًا مع إيران والذي يمكن أن يعرضها للعقوبات الأمريكية. كذلك فإن الجهود الأمنية التي تبذل من أجل الحد من تجارة المخدرات الرائجة بين العراق وإيران والتي تتورط بها عدد من العصابات المرتبطة بالفصائل المسلحة، ما زالت متواضعة، حتى أصبح العراق بلدًا مستهلكًا لتلك السموم لا مجرد دولة مرور.
⭕️مصنعٌ حاصل على ترخيص لإنتاج الأدوية في #البصرة لا يقوم بتصنيع أدوية، بل يُنتج مواد مخدّرة.
وتشير المعلومات إلى أن الشبكة مرتبطة بمحافظ البصرة “اسعد العيداني و كتائب حزب الله ” .#العراق pic.twitter.com/ISTuc8oU1g— الاحداث العراقية 🇮🇶 (@News4iq) December 26, 2025
كل ذلك وغيره من مظاهر النفوذ الإيراني، لا تبدي الأحزاب الشيعية أية رغبة لتغيره وتُصر على بقاء الوضع على ما هو عليه، مع رفع خطاب إعلامي غير مؤثر تبدي فيه رغبتها بالانعتاق من التأثير الإيراني على العراق.
إيران تورط العراق في تجارة الظل الخاصة بها
وبالرغم من الخدمات التي تقوم بها بغداد تجاه طهران اقتصاديًا وفي كافة المجالات الأخرى، إلا أن إيران لا تتورع عن استغلال ذلك لأجل منافعها الاقتصادية حتى لو أدى ذلك إلى تورط العراق بتجارة نفط غير مشروعة، يضعها في حرج شديد مع الولايات المتحدة وباقي دول العالم.
ففي الفترة الأخيرة تمت السيطرة على ناقلة نفط تحمل نفطًا إيرانيًا بأوراق مزورة صادرة من دوار رسمية عراقية تفيد بأن النفط عراقي، هذه الحادثة ليست الأولى من نوعها، إذ تكررت لمرات عديدة، وتوضح بشكل لا لبس فيه، رغبة إيران في استغلال تغلغلها بدوائر الدولة العراقية لإصدار وثائق رسمية يمكنها من خلالها ترويج النفط الإيراني بالأسواق العالمية للتهرب من العقوبات الأمريكية المفروضة عليها.
🔴 (تهريب النفط الإيراني بإسم العراق) فضيحة من العيار الثقيل تم الكشف عنها قد تؤدي لمشاكل كبيرة مع الإدارة الأمريكية الجديدة تنتهي بعقوبات صارمة ضد العراق!
🔴 فقد كشف تحقيق معزز بالوثائق لرويترز عن عمليات واسعة لتهريب النفط الإيراني باستغلال وثائق وشهادات منشأ عراقية لغرض… pic.twitter.com/vfEbXz5Klz
— زياد الهاشمي (@ziadalhashimi) January 9, 2025
أن التلاعب في هذا الملف من قبل إيران، فيه خطورة كبيرة على العراق، وأي عقوبات على هذا القطاع الحيوي بالنسبة للعراق، سيدخل العراق في دوامة اقتصادية خانقة يدفع العراقيون ثمنها باهضًا.
النار المضطرمة في إيران سيصل شررها للعراق
وبسبب هذه العلاقة الوثيقة ما بين السياسيين العراقيين والنظام الحاكم في إيران، فالنار التي تضطرم في إيران، سيصل شررها إلى العراق، والتظاهرات الأخيرة التي اندلعت في إيران، لا نقول إنها من أكبر التظاهرات التي شهدتها البلاد، لكنها للمرة الأولى تتلقى دعما وتأييدًا دوليًا وأمريكيًا.
هذا يعني أن تلك الدول تحاول الاستفادة من تلك التظاهرات للتأثير على النظام الإيراني، سواء للضغط عليه حتى يفتح حوارًا على برنامجه النووي والصاروخي وتدخله في دول المنطقة، أو لدعم محاولات الشعب الإيراني اسقاط هذا النظام، وهي تشكل فرصة مثالية لتشكيل نظامٍ سياسيٍ جديد، يكون أقرب إلى الغرب ومطبعًا مع الكيان كما كان الحال في نظام الشاه الذي اطيح به في عام 1979.
لماذا تخشى الانظمة الخليجية سقوط النظام في ايران ووجهت ذبابها للترويج الى ان النظام الجديد خطر كبير وان المتظاهرين تقف خلفهم ايادي صهيوامريكباكستانية؟!
– عودة الشاه يذكر الخليج بالايام التي كان يذهب فيها امراء الخليج الى طهران لتقبيل يد الشاه للتقرب من الغرب
– النظام الايراني… pic.twitter.com/4N66nfed59
— حيدر (@Hydikm) January 10, 2026
وفي كل الأحوال، فأن أي نوع من التغييرات التي يمكن أن تحدث في إيران ستؤثر بشكل بالغ على النظام العراقي بأحزابه أو فصائله.
فهذه الأحزاب والفصائل المسلحة، ومنذ نشأتها وممارستها للسلطة في العراق، بنت منظومة حكمها على تلقي الحماية من النظام الإيراني وحرسه الثوري. وبالتالي حينما تختفي مظلة الحماية، ستجد صعوبة في البقاء والسيطرة في وسط رفضٍ جماهيري عراقي.
كيف سيتأثر العراق بتداعيات الاحداث الإيرانية؟
إذا ما أردنا التكهن بشكل أقرب للدقة في طبيعة التأثيرات التي ستلحق العراق نتيجة الأحداث التي تدور في إيران، علينا ما هي المآلات الأكثر ترجيحًا للغليان الشعبي في إيران، ويمكننا أن نجمل هذه المآلات المتوقعة في الفترة القليلة القادمة في أحد سيناريوهين:
سيناريو انهيار النظام الإيراني
هذا السيناريو من الصعب الجزم بحدوثه، وذلك بسبب عدم توفر معطيات قوية تفيد بأن الإدارة الأمريكية ماضية بإسقاطه، فكل ما نسمع به من تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أو باقي المسؤولين الأمريكيين، تشي أن الضغوط التي تمارسها واشنطن تهدف إلى إخضاع الطرف الإيراني للشروط الأمريكية فحسب، ومسألة تغيير النظام غير مطروقة حاليًا.
وربما يعود سبب ذلك إلى خشية الإدارة الأمريكية من أن يؤدي سقوط النظام الإيراني، إلى تفكك الدولة الإيرانية لدويلات قومية تجعل الصراع بينها طويلًا ومؤثرًا على باقي دول الجوار، وهي خشية تشاطرها الدول المجاورة لإيران.
وقبل كل هذا، هناك خشية من عمليات الانتقام التي يمكن أن تقوم بها إيران ضد دول المنطقة لاسيما دول الخليج، وهذا ما رأيناه واضحًا من تحذير بعض دول الخليج للولايات المتحدة من تداعيات أية ضربة ضد إيران. فقد نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” في تقرير لها، أن “السعودية وقطر وسلطنة عُمان أبلغت البيت الأبيض بأن أي محاولة للإطاحة بالنظام الإيراني ستؤدي إلى زعزعة استقرار أسواق النفط، وستضر بالاقتصاد الأمريكي”.
وأشارت الصحيفة إلى أن “السعودية تخشى من التأثيرات على اقتصادها وسياساتها الداخلية، لا سيما في حال حدوث تغييرات سياسية كبرى في هرم السلطة الإيرانية”.
وفيما يتعلق في العراق، فالأغلب أنه سيكون مأوى لجميع رموز النظام الإيراني لتجعل منه قاعدة للعمل لإعادة حكمهم في إيران، كما حصل مع التجربة السورية حينما لجئ العديد من رموز نظام الأسد وقواته إلى العراق، ولولا الضغوط الأمريكية لبقي العراق منطلقًا للعمليات العسكرية ضد النظام السياسي الجديد في سوريا.
في هذه الحالة سيكون العراق مسرحًا لاضطرابات سياسية وعسكرية، بل وربما هذا التواجد لرموز النظام الإيراني في العراق، يكون سببًا لاندلاع احتجاجاتٍ عراقية ضد من يأوي هؤلاء، الأمر الذي ربما يؤدي لحربٍ أهلية كبيرة في العراق أطرافها الميليشيات وبعض الأطراف الحكومية من جهة، وعموم الشعب العراقي الرافض للنفوذ الإيراني. ومثل هذه الاضطرابات، ستغذي دعوات الانفصال عند الكرد والعرب السنة، على اعتبار أن من يأوي هؤلاء النازحين الإيرانيين هم من الشيعة العراقيين.
سيناريو توجيه ضربات أمريكية محددة على أهداف إيرانية
وفي هذا السيناريو، فأن من الممكن أن تذهب واشنطن إلى تنفيذ ضربات محدودة على أهداف أمنية تخص الحرس الثوري أو قوات الباسيج أو الأذرع الأمنية المتهمة بإدارة حملة القمع ضد المحتجين تنفيذًا للوعد الذي قطعه ترامب على نفسه بضرب كل من يتعرض للمتظاهرين، لكن هذه الضربات ستندرج ضمن الضغوطات التي تمارسها واشنطن على طهران لدفها لتقديم تنازلات في الملفات التي تطالب بها واشنطن.
وهذا السيناريو هو الأكثر ترجيحًا والأقل تكلفة بالنسبة لواشنطن، لأنها لا تحتاج إلى تجيش قوات كبيرة لتنفيذها إنما فقط غارات جوية، يغلب ألّا تستدعي ردًا إيرانيًا عليها حتى لا تعقد المشهد، لأنها تعرف أن ردها على القواعد الأمريكية المنتشرة بالمنطقة سيستدعي ردًا أقوى من الولايات المتحدة لذلك ستتغاضى عن تلك الضربات ما دام نظامها باقيًا، لكنها ستبدي مرونة في المفاوضات من الأمريكان، وستتنازل عن بعض النقاط، وأقرب تلك النقاط هو موضوع تدخلها في دول الجوار ودعمها للفصائل المسلحة المنتشرة بدول المنطقة، ما يعني أن العراق بأحزابه وفصائله المقربة من إيران ستتأثر بشدة في هذه الحالة.
تجربتنا مع النظام الإيراني، تفيد أنه من الممكن أن تقبل إيران بكل الشروط الأمريكية خشية سقوط نظامها، وهذا يفسر لنا استمرار التواصل خلف الكواليس بين قادة إيران وأطراف بالإدارة الأمريكية، مع ذلك فكلما ضعف النظام زاد الضغط الأمريكي للحصول على قدر أكبر من التنازلات الإيرانية.
في هذه الحالة فإن التأثيرات على العراق، برغم كل السيناريوهات، ستكون وخيمة، لأن إحدى شروط واشنطن على طهران هو فك ارتباطها بالفصائل الموالية والمنتشرة في دول المنطقة ومنها وأهمها العراق.
هذا يعني أن الحديث في موضوع تفكيكها وتسليم سلاحها سيعود مرة أخرى وبقوة، وستنفذ أية حكومة عراقية قادمة تلك المطالب بحذافيرها وبمساعدة إيرانية هذه المرة، بل ومن الممكن في الأفق القريب، أن تنحسر الأحزاب الشيعية المقربة من إيران، وتبرز أحزاب عراقية قريبة من الغرب وبالذات الولايات المتحدة، وستكون مسألة تطبيعها مع الكيان مطروحة على الطاولة.
