ترجمة وتحرير: نون بوست
من المنتظر أن توقف جماعة صهيونية متطرفة – اشتهرت بنشر بيانات شخصية عن طلاب جامعيين مؤيدين لفلسطين، وتزويد إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقوائم تضم أسماء نشطاء – أنشطتها في ولاية نيويورك، وذلك في أعقاب تحقيق رسمي أجرته المدعية العامة للولاية ليتيسيا جيمس.
وبموجب تسوية توصلت إليها مع مكتب المدعية العامة ليتيتسا جيمس، ستعمد “بيتار الولايات المتحدة”، الفرع الأمريكي لجماعة صهيونية دولية تحمل الاسم نفسه، إلى حل نفسها كمنظمة غير ربحية في نيويورك، وتشرع في إجراءات إنهاء عملياتها بالكامل داخل الولاية.
وفي بيان رسمي، شددت جيمس على أن “نيويورك لن تتسامح مع المنظمات التي تتخذ من الخوف والعنف والترهيب أدوات لإسكات حرية التعبير أو لاستهداف الأفراد بسبب هوياتهم”، مؤكدة أن “التحقيق الذي أجراه مكتبنا كشف عن نمط مقلق وغير قانوني من المضايقات والعنف بدافع التحيز، والذي يهدف إلى ترويع المجتمعات وقمع الاحتجاجات السلمية.
وخلص تحقيق مكتب المدعي العام إلى أنه بالإضافة إلى انتهاك قوانين الحقوق المدنية في الولاية، التي تحظر العنف والمضايقة بدافع التحيز، فإن المجموعة لم تسجل أبدا لدى مكتب الجمعيات الخيرية على مستوى الولاية.
وفي رد مقتضب عبر البريد الإلكتروني، قال متحدث باسم “بيتار الولايات المتحدة” إن الجماعة تنفي جميع الاتهامات الموجهة إليها، من دون أن يجيب عن الأسئلة الإضافية التي وُجهت إليه لاحقًا.
وبحسب ليتيسيا جيمس، فقد انطلق التحقيق في مارس/ آذار من العام الماضي، عقب تلقي مكتبها شكاوى رسمية تتعلق بمضايقات نُسبت إلى المجموعة. وأوضح بيان صادر عن مكتبها أن “بيتار” ستواجه، في حال استمرار أي نشاط داخل الولاية، غرامة مالية قد تصل إلى 80 ألف دولار، إلى جانب عواقب قانونية أخرى محتملة.
وجاء في البيان أن “تحقيق مكتب المدعي العام خلص إلى أن بيتار انخرطت في نمط ممنهج من العنف والمضايقات، مدفوع بعداء صريح تجاه فئات محمية”. وأضاف أن التحقيق “كشف عن عدد كبير من التصريحات العلنية والخاصة الصادرة عن قيادات الجماعة وأعضائها، عكست مشاعر عداء للفلسطينيين والعرب والمسلمين، تجلت في الاستخدام المتكرر لعبارات مهينة ولغة تنطوي على تحقير وإساءة”.
كما تواجه الجماعة اتهامات بوجود صلات مع حركة كهانية يمينية متطرفة محظورة في إسرائيل. وقد تباهت بدورٍ زعمت أنها لعبته في اعتقال طلاب مؤيدين لفلسطين العام الماضي على يد سلطات الهجرة الأمريكية.
وأفاد التحقيق بأن أعضاء الجماعة وجّهوا تهديدات متكررة باستخدام العنف ضد متظاهرين مؤيدين لفلسطين، من بينها حملة لإرسال أجهزة نداء (بيجر) إلى خصومهم، في إشارة إلى استخدام إسرائيل عام 2024 أجهزة مفخخة لاغتيال عناصر من حزب الله في لبنان، ما أدى إلى مقتل مدنيين كانوا في محيط تلك العمليات.
وخلال حفل تأبين أُقيم العام الماضي في مدينة نيويورك لإحياء ذكرى الطفلة هند رجب (6 سنوات)، التي قُتلت على يد الجيش الإسرائيلي في غزة، ردّد أفراد من الجماعة هتافات تشير إلى وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية. كما أقدموا على توثيق وجوه المشاركين، معلنين نيتهم استخدام تقنيات التعرّف على الوجوه لتحديد هوياتهم وتسليم أسمائهم إلى وزارة الأمن الداخلي.
ووفق ما أوردته صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، فإن ممارسات “بيتار” المتطرفة أثارت موجة انتقادات حتى داخل الأوساط الصهيونية، إذ أدرجت رابطة مكافحة التشهير المنظمة ضمن قائمة جماعات الكراهية.
المصدر: ذي انترسبت
