في ظل التوترات المتصاعدة، شهدت الأيام الأخيرة تحركات غير معتادة للقوات الأمريكية بالشرق الأوسط، كان أبرزها مغادرة الجنود الأمريكيين قاعدة العديد في قطر كإجراء احترازي، عقب تهديدات إيرانية باستهداف قواعد واشنطن العسكرية إذا نفذت الأخيرة وعيدها بتوجيه ضربة لطهران.
هذه التطورات سلطت الضوء على خريطة الانتشار العسكري الأمريكي بالشرق الأوسط، حيث ينتشر ما بين 40 إلى 50 ألف جندي أمريكي في عدة دول بالمنطقة ضمن نحو 19 موقعًا وقاعدة عسكرية.
فيما يلي نظرة مفصّلة على تمركز القوات الأمريكية في كل دولة شرق أوسطية تستضيفها، مع تعداد الجنود، وأسماء القواعد الرئيسية، والغاية من هذا الوجود العسكري.

محاور الانتشار في الخليج العربي
يتركز الثقل الأكبر للقوات الأمريكية في دول الخليج العربي، حيث تستضيف هذه الدول القسم الأعظم من الجنود والمعدات.
1- قطر
- قاعدة العديد الجوية: القاعدة العسكرية الأمريكية الأكبر في الشرق الأوسط
- المكان: تقع في الصحراء على بعد نحو 30 كم جنوب غرب الدوحة
- عدد الجنود: نحو 10 آلاف
- المزايا: استيعاب ما يقارب 100 طائرة حربية وطائرات مسيّرة
- المهام: التنسيق وجمع المعلومات والاستطلاع وضرب الأهداف
2- البحرين
- قاعدة الأسطول الخامس البحرية: مقر القيادة المركزية للبحرية الأمريكية بالمنطقة
- المكان: ميناء سلمان بالعاصمة المنامة
- عدد الجنود: نحو 9,000 من العسكريين والموظفين
- المزايا: تستضيف قاعدة “نشاط الدعم البحري”
- المهام: تأمين الملاحة الدولية والممرات الإستراتيجية وعلى رأسها مضيق هرمز
3- الكويت
- معسكرا عريفجان وبيورينغ وقاعدة علي سالم الجوية: إحدى أكبر تجمعات القوات الأمريكية إقليميًا
- عدد الجنود: نحو 13,500
- المزايا: مراكز قيادة متقدمة ومحاور لوجستية لدعم العمليات الأمريكية
- المهام: توفير منصة للإمداد والتدريب ونقل القوات إلى كل من العراق وسوريا عند الحاجة
4- الإمارات
- قاعدة الظفرة وميناء جبل علي: محور مهم لسلاح الجو الأمريكي
- عدد الجنود: حوالي 3,500
- المهام: استطلاع ومراقبة جوية إقليمية وإمداد حاملات الطائرات والسفن الحربية الأمريكية بالوقود والذخائر
5- السعودية
- قاعدة الأمير سلطان: تستضيف وحدات دفاع جوي مثل بطاريات صواريخ باتريوت ومنظومة ثاد
- المكان: جنوب شرق الرياض
- عدد الجنود: 2,321
- المهام: تعزيز الدفاعات الجوية للمملكة ضد أي هجمات صاروخية أو جوية محتملة وتدريب القوات السعودية
6- عُمان
- منشآت دعم جوي وبحري: أبرزها قاعدة مصيرة الجوية
- عدد الجنود: محدود يقدّر ببضع مئات
- الهدف: إعادة التزود بالوقود وترسيخ حضور بحري قرب بحر العرب والمحيط الهندي
- المهام: الوجود الأمريكي في عُمان ذو طابع لوجستي وإستراتيجي أكثر منه قتالي
القوات الأمريكية في العراق والشام
على الرغم من انتهاء المعارك ضد تنظيم الدولة، تحتفظ واشنطن بقوات في كل من العراق وسوريا، لكنها أقل عددًا مقارنة بالخليج.
1- العراق
- أبرز القواعد: “عين الأسد” و”أربيل الجوية”
- عدد الجنود: نحو 2,500 حاليًا بعد سلسلة تقليص خلال السنوات الأخيرة
- المهام: دور غير قتالي يقتصر على الاستشارة والتدريب والاستخبارات ودعم قوات الأمن في ملاحقة فلول تنظيم الدولة
2- سوريا
- أبرز القواعد: التنف ورميلان وقاعدتا كوباني وتل أبيض وقاعدة حقول العمر وكونيكو
- عدد الجنود: نحو ألفي عسكري
- المكان: شرق وشمال شرق سوريا
- الشريك المحلي: قوات سوريا الديمقراطية (قسد)
- المهام المعلنة: دعم محاربة فلول تنظيم الدولة
3- الأردن
- قاعدة موفق السلطي الجوية: تؤوي جناحًا من سلاح الجو الأمريكي (الجناح 332 الاستكشافي) لتنفيذ مهام عبر بلاد الشام
- المكان: منطقة الأزرق (100 كم شمال شرق عمّان)
- عدد الجنود: نحو 3,000 عسكري
- المهام: تدريب القوات الأردنية ضمن برامج تعاون عسكري منتظمة وإجراء تمارين عسكرية مشتركة
- المزايا: تموضع يتيح لواشنطن نقطة انطلاق استراتيجية لمراقبة وتحليل الأوضاع في سوريا والعراق المجاورين
دول أخرى
إلى جانب دول الخليج والعراق وسوريا، تنتشر أعداد من القوات الأمريكية في دول حليفة محورية أخرى بالشرق الأوسط، تشمل تركيا و”إسرائيل”، فضلاً عن مشاركة في قوات حفظ السلام في مصر (سيناء).
1- تركيا
- قاعدة إنجرليك: تعمل ضمن حلف الناتو وتعد أحد أبرز المرافق العسكرية الأمريكية في المنطقة
- المكان: محافظة أضنة بجنوب البلاد
- الإدارة: مشتركة بين تركيا وأمريكا
- عدد الجنود: نحو 1,465 عسكريًا
- الأدوار: تعزيز القدرات الدفاعية التركية وضمان الردع لأي تهديدات إقليمية
2- “إسرائيل”
لا توجد قواعد قتالية أمريكية في “إسرائيل”، لكن هناك تعاون عسكري وثيق ووجود تقني لبعض العناصر الأمريكية.
أبرز مظاهر هذا التعاون هو تشغيل محطة رادار أمريكية متطورة معروفة باسم “SITE 512” في صحراء النقب جنوب الأراضي المحتلة، والتي تديرها وحدة أمريكية يبلغ قوامها حوالي 120 فردًا.
تقوم هذه المحطة برصد وإعطاء إنذار مبكر لأي إطلاق لصواريخ باليستية محتملة من إيران أو أي جهة معادية أخرى.
كذلك يشارك عدد من الجنود والخبراء الأمريكيين في دعم منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية مثل منظومة القبة الحديدية.
3- مصر
تشارك الولايات المتحدة منذ عقود في قيادة قوات المراقبة متعددة الجنسيات (MFO) في شبه جزيرة سيناء المصرية، والتي أُنشئت بموجب معاهدة السلام المصرية-الإسرائيلية عام 1979.
يساهم الجيش الأمريكي بحوالي 454 جنديًا ضمن قوات حفظ السلام هذه بدون طابع قتالي لمراقبة التزام مصر وإسرائيل بشروط الاتفاق.
ويتولى الأمريكيون ضمنها مهام دوريات استطلاع ومراقبة جوية وبرية وخاصة في المنطقة “ج” جنوب سيناء المتاخمة للحدود مع “إسرائيل”.