إذا كانت الكلمات قادرة على التحريض وبثّ الكراهية، فإن الصور ومقاطع الفيديو تمتلك تأثيرًا أشدّ ووقعًا أعمق في تحشيد الرأي العام وتحريك المشاعر الجماعية. وقد شهد خطاب الكراهية في السياق السوري تحوّلًا لافتًا؛ إذ انتقل خلال العقد الماضي من كونه تعبيرات سياسية حادّة، إلى منظومة تحريض ممنهجة تستهدف مكوّنات طائفية بعينها، مستفيدة من الفراغين الأمني والمؤسساتي اللذين أعقبا سقوط النظام.
وفي هذا الإطار، يعرّف الأمين العام للأمم المتحدة خطاب الكراهية بأنه “أي نوع من أشكال التواصل، الشفهي أو الكتابي أو السلوكي، الذي يهاجم شخصًا أو جماعة، أو يستخدم لغة ازدرائية أو تمييزية بحقّهما، على أساس الهوية”.
في المنطقة العربية، يتخذ خطاب الكراهية على المنصات الرقمية أنماطًا متعددة، أبرزها الخطاب الطائفي والديني، والخطاب القومي أو العرقي، إلى جانب التحريض السياسي القائم على التخوين والإقصاء، ولا تعمل هذه الأنماط بمعزل عن الواقع الميداني، بل تتفاعل معه بشكل مباشر، وتتصاعد حدّتها في لحظات التوتر العسكري أو التحولات السياسية الكبرى، كما ظهر مؤخرًا بالتزامن مع تحرير حيي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب، ومناطق من محافظات الجزيرة السورية.
وما يميّز هذه المرحلة ليس مجرد حضور خطاب الكراهية، إذ يكاد يكون عنصرًا ثابتًا في جميع الصراعات، بل تحوّله إلى خطاب علني ومنظّم، تدعمه شبكات تعمل بصورة ممنهجة، وبينما يثقل هذا الخطاب كاهل المجتمعات في الداخل السوري، تتحمّل عبء التحشيد له في الغالب حسابات ومنصات تُدار من خارج سوريا، وتتحرك بدوافع وأهداف سياسية واضحة. وقد انعكس هذا التحول بجلاء على طبيعة الخطاب المهيمن على المنصات الرقمية منذ سقوط نظام الأسد، حيث اتسعت مساحة التحريض وتراجعت حدود المحاسبة والضبط.
ورغم إعلان شركات التواصل الاجتماعي التزامها بسياسات مكافحة خطاب الكراهية، تؤكد منظمات حقوقية دولية وجود فجوة واسعة بين هذه السياسات وتطبيقها الفعلي، ولا سيما فيما يتعلق بالمحتوى المرتبط بالنزاعات غير الغربية. وغالبًا ما يبقى المحتوى التحريضي باللغة العربية خارج أولويات المراجعة السريعة، ما يسمح بتداوله لساعات أو أيام، حتى عندما يتضمن دعوات صريحة للقتل أو مشاهد عنف موثقة.
كشف وزير الإعلام السوري حمزة المصطفى، عن وجود نحو 300 ألف حساب على منصات التواصل الاجتماعي، تنشر أخبارا مضللة تستهدف السوريين عبر خطابات تحريضية
وقال المصطفى إن العقوبات الأميركية المستمرة تحول دون التواصل مع المنصات لمكافحة حملات التضليل والشائعات#سوريا #السويداء pic.twitter.com/Fwx6ZLiobf
— نون سوريا (@NoonPostSY) July 21, 2025
تطورات حلب: دعوات لقتل المدنيين
في الوقت الذي كانت فيه قوات سوريا الديمقراطية (قسد) تنفذ عمليات عسكرية تستهدف مناطق سكنية في حلب، حيث نزح المئات من المدنيين من حي الشيخ مقصود والأشرفية، كانت منصات التواصل الاجتماعي تُستخدم بالتوازي لتضخيم الدعوات إلى العنف، ما يعكس نمطًا ممنهجًا لخطاب الكراهية معتمدًا على التعميم العرقي والطائفي، والدعوة المباشرة للقتل الجماعي، والتحالفات السياسية العابرة للحدود، ولكل ذلك آثارًا سلبية على وحدة الهوية السورية وتماسكها مجتمعيًا.
ومن أبرز الأمثلة على هذا الخطاب التحريضي العلني مقطع مصور بث عبر X Spaces (غرفة صوتية) على منصة إكس، شارك فيه ناشطون أكراد وبحضور شخصيات سياسية مثل الدكتور يحيى العريضي من السويداء، إلى جانب فلول من النظام السابق، خلال الجلسة، التي وثقها الصحفي عمر الحريري في تغريدة، صدرت دعوات مباشرة لـ”قتل المدنيين في حلب” و”تدمير المباني السكنية فوق رؤوس ساكنيها”، مع تركيز خاص على أحياء مثل الهلك السكنية للتركمان.
During a Space on the X platform, some Kurdish activists in the presence of Dr. Yahya Al-Aridi from Sweida and a number of remnants of the Assad regime engaged in direct incitement to kill civilians in Aleppo and called for the destruction of residential buildings over their… pic.twitter.com/Vt5Z2hf3fj
— Omar Alhariri (@omar_alharir) January 6, 2026
وبعد أيام قليلة، أثار فيديو بث مباشر على تيك توك من مدينة أربيل العراق موجة جديدة من الكراهية، يوثق الفيديو تعذيب مواطن سوري من دير الزور على يد عناصر موالين لقسد وخلايا درع الساحل (فلول علوية)، حيث يظهر الضحية مكبل اليدين، يُضرب بقسوة، يُشتم بشتائم عرقية وطائفية، مع إيموجي ضحك وورود في التعليقات المباشرة.
ما يجعل هذا المشهد أكثر دلالة سياسيًا هو موقعه الجغرافي في أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، حيث يكشف التنسيق بين عناصر موالية لقسد وفلول من درع الساحل عن بنية عابرة للحدود لشبكات التحريضي، وهي قوى كانت حتى وقت قريب على طرفي نقيض يكشف عن إعادة تشكيل التحالفات على أساس المصالح الآنية والعدو المشترك، وعن قدرة هذه الشبكات على العمل خارج سيطرة أي سلطة مركزية، مستفيدة من الفراغ الإقليمي والدولي.
العراق – أربيل
يُوثّق بثّ مباشر على منصة «تيك توك» تعرّض مواطن سوري من دير الزور في مدينة أربيل لجرائم جسيمة شملت تعذيبًا جسديًا ونفسيًا وضربًا وشتمًا على يد عناصر موالية لميليشيات #قسد وخلايا «درع الساحل». pic.twitter.com/tGK8yPjzqi
— دُنى (@aldunna) January 12, 2026
هذه الأمثلة ليست حوادث معزولة، بل تمثل نمطًا موثقًا من التحريض الممنهج، فبحسب تقرير لمنظمة بلّغ، تم توثيق على مدى ثلاثة أشهر (من يوليو إلى سبتمبر 2025) أكثر من 250 تبليغًا، “كشفت كيف تُنتج السرديات الكارهة من خلال شيطنة جماعات بأكملها، وتجريدها من إنسانيتها، وبناء تهديد وجودي متخيل حولها. فالمشكلة لا تكمن في الشتائم المباشرة، بل في الروايات التي تُنسج حولها، تلك التي تحول الآخر من خصم سياسي إلى عدو جوهري، وتعيد تعريفه ضمن إطار ُيسهل إقصاؤه أو تبرير العنف ضده”.
الهدف الأساسي: حكومة الشرع
هناك عدة عوامل تجعل حكومة أحمد الشرع هدفًا لموجة من الخطاب العدائي والتحريض الرقمي، إذ كان الشرع قائدًا سابقًا لجماعة هيئة تحرير الشام التي نشأت من اندماج تنظيمات مرتبطة سابقًا بجبهة النصرة، الفرع السوري لتنظيم القاعدة، قبل أن يُعاد تشكيلها كتحالف داخلي مستقل خلال الثورة السورية، وهذا التاريخ المرتبط بجماعات إسلامية مسلحة مثّل مادة خصبة للاتهامات والتحريض عبر منصات التواصل، سواء من خصوم سياسيين داخليين أو جهات خارجية، خصوصًا في سياق مخاوف من حكم إسلامي متشدد.
لهذا السبب استُخدمت الخلفية التاريخية والعسكرية للشرع في خطاب معادٍ عبر الإنترنت، حيث يُصور أحيانًا كرمز للتطرف أو كتهديد محتمل للأقليات والمجتمعات العلمانية، أو حتى كواجهة لهيمنة قوى إقليمية، ولذلك شهدت المنصات تداولًا واسعًا لشروحات وصيغ تصف الشرع بأنه إرهابي سابق أو قائد متطرف، مع تكرار ربط اسمه بتنظيمات إرهابية، رغم أنه فصل تنظيمه عن القاعدة منذ سنوات.
وبحسب تحقيق أجرته بي بي سي، تم رصد أكثر من مليوني منشور مرتبط بالأحداث في سوريا منذ سقوط النظام، وكشفت التحليلات أن 60% من 50 ألف منشور يحتوي على ادعاءات كاذبة أو غير موثوقة ضد الإدارة السورية الجديدة صدرت عن حسابات حُدد موقعها الجغرافي خارج سوريا. وتتكون الحسابات من شبكات منظمة تعمل بتنسيق واضح، بعضها مرتبط بأطراف إقليمية لها مصلحة مباشرة في إفشال التحول السياسي في سوريا.
ويكشف التقرير عن آلاف المنشورات التحريضية من حسابات وهمية، بهدف التأثير في النقاش العام حول مستقبل البلاد، وزعزعة الاستقرار وإعاقة تشكل سلطة مركزية قادرة على إعادة بناء الدولة، كما وثّقت التحقيقات أكثر من 100 ألف منشور تحرض ضد الطائفة العلوية وحدها خلال الأشهر الأخيرة، معظمها صادر من حسابات حُدد موقعها في دول مثل السعودية وتركيا، وتضمن خطابًا تصف الطائفة بألفاظ مثل “النصيرية” و”الكفّار” و”العصابات”، وأحيانًا دعوات صريحة للقتل أو التهجير.
ولا يقتصر تأثير هذه الحملات على الكلمات وحدها، بل ارتبطت مباشرة بأحداث عنف على الأرض، فقد ربط التحقيق انتشار المحتوى التحريضي، مثل التسجيل الصوتي المفبرك نُسب لأحد مشايخ الطائفة الدرزية في سوريا، تضمن إساءات للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، في اندلاع اشتباكات في جرمانا بريف دمشق خلال أبريل/نيسان. وتؤكد تلك النتائج أن الخطاب العدائي والمنسّق على المنصات الرقمية، لا سيما تجاه مجموعات طائفية، جزء من نمط منظّم يمكن أن يتصاعد بالتزامن مع الأحداث الميدانية، ويؤثر في التوتر الاجتماعي والسياسي في سوريا.
في المقابل، هناك نماذج من مؤيدي وغير مؤيدين للسلطة الجديدة في سوريا ممن يعملون على نشر خطاب مختلف، يركز على الوحدة الوطنية ورفض العنف الطائفي، وبعض هؤلاء، رغم دعمهم للإدارة الجديدة، يحاولون التصدي لموجة الكراهية والتحريض، مؤكدين أن مستقبل سوريا لا يمكن أن يُبنى على الانتقام والإقصاء.
الخطاب التحريضي ليس وليد التحرير
لم تكن ظاهرة خطاب الكراهية الطائفي والعرقي في سوريا وليدة اللحظة، بل هي نتاج تراكم تاريخي واستراتيجيات سياسية متعمدة لزرع الانقسام بين المكونات السورية، فمنذ عقود، اُستخدم الخطاب الكراهية كأداة للحكم والسيطرة، وتطور لتصبح ظاهرة رقمية منظمة في العصر الحديث.
ولم يقتصر خطاب الكراهية الرقمي على الداخل السوري فحسب، بل امتدّ ليطال اللاجئين السوريين في دول الجوار، فقد أظهرت دراسات تحليلية أن خطاب الكراهية والتحريض السلبي ضد السوريين على منصات التواصل الاجتماعي في تركيا كان واسع النطاق؛ إذ شمل تحليلًا لأكثر من 30 ألف تغريدة باللغة التركية نُشرت بين يناير/كانون الثاني وأغسطس/آب 2021. وتبيّن أن نحو 30% من التغريدات السلبية تجاه السوريين تندرج ضمن خطاب كراهية مباشر، يصوّرهم كأقلية أدنى أو كتهديد اجتماعي، فيما حملت نسبة مماثلة معلومات مضللة عنهم.
ويشير التقرير إلى أن خطاب الكراهية الرقمي الموجّه ضد السوريين كان في كثير من الأحيان مُصطنعًا، ومرتبطًا بأجندات سياسية محددة، تغذّيها الصراعات الحزبية بين الائتلاف الحاكم والمعارضة في تركيا، ما يعكس تسييسًا ممنهجًا للكراهية واستثمارها في معارك داخلية لا يتحمل اللاجئون تبعاتها فحسب، بل يدفعون كلفتها اليومية على مستوى الأمن والعيش والاندماج.
كان النظام نفسه المنتج الأول لخطاب الكراهية كأداة حرب، فطوال سنوات الصراع، اعتمدت وسائل الإعلام الرسمية والموالية على وصف المعارضين بـ”الإرهابيين” و”العصابات المسلحة” و”الجراثيم”
وبحسب دراسة نشرتها مجلة International Journal of Communication، فإن أغلب الأحداث العنصرية التي شهدتها تركيا انطلقت من معلومات مضللة جرى تداولها عبر مجموعات، وعُززت بحملات وسوم إلكترونية تحرّض ضد السوريين، تديرها في معظمها حسابات آلية.
أما على مستوى أوسع في المنطقة، فقد أظهرت دراسات ميدانية أُجريت في مصر أن خطاب الكراهية ضد اللاجئين عبر منصة تويتر اتخذ أشكالًا متعددة؛ بدءًا من التحريض على تقييد الحقوق بنسبة 33.5%، مرورًا بالتحقير والازدراء بنسبة 21%، والسخرية بنسبة 11.2%، وصولًا إلى التحريض المباشر على العنف بنسبة 3.4%، وذلك ضمن عيّنة من التغريدات الموضوعية التي خضعت للتحليل.
وعلى غرار دول الجوار، بيّنت تحليلات البيانات الرقمية أن خطاب الكراهية ضد اللاجئين والمهاجرين على منصات التواصل الاجتماعي في أوروبا سجّل مستويات مرتفعة من السلبية والعداء، فقد كشف تقرير صادر عن جهات مختصة بالمراقبة الرقمية في أوروبا أن نحو 11.5% من أكثر من 2.2 مليون منشور مرتبط باللاجئين، بمن فيهم السوريون، تضمّن لغة سامة، فيما احتوى 33% من هذا المحتوى على خطابات عنيفة أو تمييزية.
لكن جذور هذا النمط التحريضي تعود إلى حقبة الأسد، حيث كان النظام نفسه المنتج الأول لخطاب الكراهية كأداة حرب، فطوال سنوات الصراع، اعتمدت وسائل الإعلام الرسمية والموالية على وصف المعارضين بـ”الإرهابيين” و”العصابات المسلحة” و”الجراثيم”، في لغة تجريد ممنهجة هدفها الأساسي بناء إطار سردي يبرر العنف الجماعي ضد مناطق بأكملها.
التدخل الخارجي
منذ اندلاع الثورة، يكشف التتبع الرقمي عن آلاف المنشورات التحريضية المُدارة من جهات خارجية، التي توظّف خطاب الكراهية أداة لزعزعة الاستقرار وإعاقة تشكل سلطة مركزية قادرة على إعادة بناء الدولة، حيث تتقاطع مصالح أطراف إقليمية ودولية متعددة في هدف واحد: منع ظهور سلطة مركزية قوية في دمشق قادرة على تحدي نفوذها أو إعادة بناء الدولة السورية بشكل مستقل.
روسيا، التي حولت سوريا إلى مختبر لتكتيكات الحرب الهجينة منذ تدخلها العسكري عام 2015، استخدمت شبكات تواصل اجتماعي واسعة النطاق كجزء من جهودها الدبلوماسية والإعلامية في الحرب السورية، بما في ذلك شبكات مؤيدة تقدم روايات مضللة عن الصراع.
في تحقيق أجرته صحيفة الغارديان عام 2022 كشف أن تحالفًا من نظرية المؤامرة المدعومين من جهات مرتبطة بروسيا أرسل آلاف التغريدات والمحتويات المضلّلة عن الحرب السورية، مستهدفًا منظمات مثل الخوذ البيضاء، وتشوه أعمالها لإضعاف الروايات الإنسانية. وركّزت هذه الشبكات أيضًا على إنكار أو تحريف الوقائع المتعلقة باستخدام النظام السوري للأسلحة الكيميائية، ومهاجمة تقارير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية الدولية.
الباحث ماجد عبد النور لـ نون سوريا: “حرية التعبير بعد التحرير تحتاج تشريعات تحصّنها من خطاب الكراهية وتوجّه الفضاء العام نحو بناء رأي عام مسؤول”.@Magedabdelnour1 pic.twitter.com/WU4Wi6MDmZ
— نون سوريا (@NoonPostSY) November 30, 2025
لطالما كانت إيران من بين اللاعبين الأساسيين في الحرب الإعلامية الرقمية حول سوريا، مستخدمة منصات تواصل تعزيز سرديات داعمة التحالفات العسكرية والسياسية التي تربطها بالنظام السوري، فقد أشار تقرير The National (ذا ناشونال) إلى أن إيران وروسيا تعملان على استغلال وسائل التواصل الاجتماعي من خلال شبكات مرتبطة بميليشيات موالية لطمس الحقائق وتحريف الوقائع، حيث تُستخدم رسائل عاطفية واستفزازية تهدف إلى تقويض السلطات الجديدة وتقديم اتهامات ملفقة حول علاقاتهم مع الأقليات أو القوى الإقليمية.
في المحصلة، يُظهر المشهد السوري كيف لم يعد خطاب الكراهية الرقمي ظاهرة جانبية مرافقة للصراع، بل أداة سياسية قائمة بذاتها، تُستخدم للتعبئة، ونزع الإنسانية، وتهيئة الأرضية للعنف دون مساءلة. وما جرى في سوريا يؤكد أن المنصات الرقمية تحولت إلى ساحة صراع موازية، تتقاطع فيها مصالح دول وقوى فاعلة مع هشاشة الرقابة وضعف آليات المحاسبة، بينما يدفع المدنيون الثمن المباشر على الأرض.
وفي هذا السياق، تكتسب التجربة السورية بعدًا يتجاوز حدودها الجغرافية، إذ قالت مسؤولة سابقة في وزارة الخارجية الأمريكية لمجموعة من الباحثين: “كانت سوريا مختبرًا لهذا النوع من عمليات التضليل الرقمي، والدروس المستخلصة من التجربة السورية يمكن أن تُطبَّق على أوكرانيا وما يتجاوزها”، في إشارة إلى أن ما سُمح له دون ردع في الحالة السورية، بات نموذجًا يُعاد إنتاجه في نزاعات أخرى.