كشفت المواجهات التي دارت بين الجيش العربي السوري و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) عن هشاشة بنيتها العسكرية وضعف تنظيمها، رغم أنها كيان قائم منذ نحو عشرة أعوام، وشريك للتحالف الدولي في مكافحة تنظيم “داعش”، وتتلقى منه دعمًا عسكريًا ولوجستيًا، إضافة إلى سيطرتها خلال السنوات الماضية على مناطق تُعد سلة سوريا الغذائية وعلى موارد نفطية هامّة.
بدأ تآكل نفوذ “قسد” في مناطق سيطرتها مطلع يناير/كانون الثاني الحالي، مع انسحاب مقاتليها من حيي الأشرفية والشيخ مقصود في مدينة حلب عقب اشتباكات مع الجيش السوري استمرت ثلاثة أيام، قبل أن تخسر سيطرتها على مدينتي دير حافر ومسكنة شرقي حلب خلال أقل من 24 ساعة.
لاحقًا، تسارع الانهيار وخسرت “قسد” الأجزاء الشرقية من دير الزور ومحافظة الرقة خلال أقل من 48 ساعة، في مواجهات مع قوات العشائر المحلية والأهالي والجيش السوري، أعقبها تقدم الجيش وسيطرته على بلدات تابعة لمحافظة الحسكة، قبل أن تتوقف المعارك على تخومها بموجب اتفاق جديد لوقف إطلاق النار لمدة أربعة أيام، بدأ سريانه مساء 20 من يناير/كانون الثاني، لكنه يترنّح على وقع اتهامات متبادلة بخرقه، مع إعلان وزارة الدفاع استشهاد 11 عنصرًا وإصابة 25 آخرين إثر استهدافهم من “قسد”.
أعادت هذه الخسائر والانهيارات إلى الواجهة توصيفات اعتبرت “قسد” بأنها “إمبراطورية على ساق دجاجة”، وفق تعبير وزير الإعلام السوري حمزة المصطفى، و”نمرًا من ورق” بحسب باحثين وخبراء، وذلك قبل إعلان المبعوث الأمريكي إلى سوريا توماس برّاك أن الغرض الأصلي لـ”قسد” كقوة رئيسية في مكافحة “داعش” على الأرض قد انتهى.
نشأة “قسد” ونهاية دورها
نشأت “قسد” شمال شرقي سوريا عام 2015، كتحالف عسكري تأسس بدعم مباشر من الولايات المتحدة، التي اعتمدت عليها كقوة برية رئيسية في الحرب ضد تنظيم “داعش” ضمن إطار التحالف الدولي. ومنذ تأسيسها، هيمن المكوّن الكردي على بنيتها القيادية والعسكرية، وتولت قيادتها شخصيات كردية.
وتُعد “وحدات حماية الشعب” (YPG) و”وحدات حماية المرأة” (YPJ) العمود الفقري لـ”قسد”، إذ شكّلتا الغالبية من المقاتلين والقادة. وتأسست “وحدات حماية الشعب” عام 2012 بوصفها الذراع العسكرية لـ”حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي” (PYD)، الذي يُعد فرعًا سوريًا لـ”حزب العمال الكردستاني” (PKK). وإلى جانب ذلك، تضم “قسد” فصائل عربية وكردية وسريانية، ويُقدَّر عدد مقاتليها بين 40 و60 ألف مقاتل تتضمن مسلحين من العشائر العربية، في حين تعلن هي أن العدد يصل إلى 100 ألف، وهو رقم يعتبره باحثون مبالغًا فيه.

وتضم “قسد” قوات الأمن الداخلي “الأسايش” وقوات “مكافحة الإرهاب”، ومجالس عسكرية مناطقية مسؤولة عن حماية مناطقها مثل دير الزور ومنبج والرقة، في حين تعد “الإدارة الذاتية” الواجهة المدنية لـ”قسد”.
وعلى مستوى التسليح والتمويل، تلقّت “قسد” دعمًا عسكريًا مباشرًا من التحالف الدولي شمل أسلحة خفيفة ومتوسطة وثقيلة، من بينها ناقلات جنود، ومدافع هاون، ورشاشات ثقيلة، إضافة إلى الذخائر والمعدات، كما تتلقى دعمًا ماليًا سنويًا، كان أحدثه ما أقرّه مجلس الشيوخ الأمريكي ضمن موازنة وزارة الدفاع الأمريكية لعام 2026، بتخصيص 130 مليون دولار لـ”قسد” و”جيش سوريا الحرة”.
وتأتي الموارد الأساسية لـ”قسد” من مبيعات النفط، إلى جانب الضرائب والرسوم على الدخل والمواد والبضائع المستوردة، مع اعتمادها بالدرجة الأولى على عائدات النفط.
وحصلت آخر المعارك بين تنظيم “الدولة الإسلامية” و”قسد” مدعومة من التحالف الدولي بين 9 فبراير و23 مارس 2019 في قرية الباغوز شرقي دير الزور، منهية السيطرة الجغرافية للتنظيم دون القضاء على نشاطه في سوريا.
وتعلن “قسد” بشكل دوري حصيلة عملياتها ضد خلايا التنظيم في مناطق سيطرتها، منها الإعلان عن تنفيذ 163 عملية أمنية وعسكرية (مداهمات، اشتباكات، تفكيك عبوات ناسفة) خلال عام 2025، بينما ذكرت أن التنظيم شنّ 220 هجومًا ضد قواتها.
لـ”قسد” تاريخ في محاربة داعش، وهو الهدف الذي تشكّلت من أجله، لكن سجلها العسكري شهد خسارات متكررة، أبرزها ضد “الجيش الوطني السوري” المدعوم من تركيا، في عمليات “درع الفرات” عام 2016 التي شملت إعزاز وجرابلس والباب ومارع والراعي، و”غصن الزيتون” عام 2018 في عفرين ونواحيها، و”نبع السلام” عام 2019 في تل أبيض ورأس العين.
وتتكرر عمليات استهداف القوات التركية لأشخاص وقيادات تصنفهم أنقرة ضمن أحزاب “إرهابية” في مناطق سيطرة “قسد”، إذ تعتبر تركيا أن “قسد” امتداد لـ”العمال الكردستاني” المدرج على قوائم “الإرهاب” لديها ولدى عدد من الدول.
ولم تخض “قسد” مواجهة مباشرة مع قوات نظام بشار الأسد أو الميليشيات الإيرانية، إذ ربطتها مع النظام المخلوع علاقات ومصالح مشتركة سياسية واقتصادية، مع إبداء التعاون في ملفات كبيرة وشائكة منها الحديث عن دمج “قسد” في قوات الأسد وفق “آليات معينة”.
وبعد الإشادة بـ”قسد” على أنها الشريك البري الأكثر فعالية في دحر “داعش”، قال توماس برّاك، في 20 من يناير/كانون الثاني الحالي، إن الغرض الأصلي لـ”قسد” كقوة رئيسية لمكافحة “داعش” على الأرض قد انتهى، وأصبحت دمشق الآن مستعدة ومؤهلة لتولي المسؤوليات الأمنية.
انهيار متسارع.. قراءة في الأسباب العسكرية
لم يغيّر سقوط نظام بشار الأسد في 8 من ديسمبر/كانون الأول 2024 الوضع العسكري شرقي سوريا، وبقيت “قسد” على حالتها دون اندماج في الجيش السوري الجديد، رغم توقيع اتفاق العاشر من آذار 2025، الذي نص على دمج مؤسساتها المدنية والعسكرية ضمن مؤسسات الدولة، لكن الاتفاق لم يُنفّذ مع تبادل الاتهامات بين الحكومة بعدم التنفيذ و”قسد” بالمماطلة.
ووثقت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” مقتل 65 مدنيًا بالقنص على يد “قسد” في مدينة حلب خلال شهرين، بين 30 نوفمبر 2024 و30 يناير 2025، بعد تحرير المدينة وإخراج قوات الأسد منها. ومنذ أيام، ذكّر الرئيس السوري أحمد الشرع بأن تنظيم “قسد” هاجم قوات “ردع العدوان” أثناء دخولها مدينة حلب في معركة تحرير سوريا، من خلال وجود عناصر له في حي الشيخ مقصود، ما أعاق تقدم القوات، وانتشر وتمدد في أحياء الأشرفية وبني زيد.
وقبل المواجهات الأحدث، حصلت عدة اشتباكات وتوترات أمنية واتهامات بين الطرفين، خاصة في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، أوقفتها اتفاقيات مشتركة لوقف إطلاق النار، بالتنسيق بين وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة، وقائد “قسد” مظلوم عبدي، اعتبرها باحثون محاولة جرّ الحكومة لمعركة ونسف أي اتفاق سياسي.
ومع بدء العمليات العسكرية، تهاوت قوة “قسد” سريعًا سواء في مناطق مأهولة مثل حيي الشيخ مقصود والأشرفية أو في مناطق واسعة جغرافيًا (شرقي حلب، والرقة، وشرقي دير الزور)، ولم تنجح عسكريًا في إطالة بقائها، على عكس ما روجت له خلال السنوات الماضية، بينما وصفها حديثًا مدير مركزها الإعلامي فرهاد شامي بأنها “تنظيم عسكري اجتماعي سياسي إداري”، معتبرًا أن الجيش السوري الجديد “غير مهيأ” لاستقبال قوة عسكرية منظمة مثلها.
وأوضح قيادي في الجيش السوري رافق العمليات العسكرية، وطلب عدم ذكر اسمه، بأن انهيار “قسد” كان مرتبطًا بعدة عوامل عسكرية، مشيرًا في حديثه لـ”نون بوست” إلى أن اختبار القوة الحقيقي يُقاس بقدرة البنية العسكرية على الصمود عند تغيّر الظروف، وهو الاختبار الذي فشل فيه تنظيم “قسد” خلال أيام قليلة، فضلًا عن عدم تجانس مجموعاتها.
في المقابل، شدد القيادي على أن القوات السورية العسكرية والأمنية والجهات الرسمية اتخذت إجراءات مرتبطة بحماية المدنيين وإدارة الإخلاء ومنع حدوث تجاوزات، وتحديد الأهداف والمواقع الحساسة، وتنسيق انشقاق المقاتلين، وتغليب السلم على القتال، وفتح معابر إنسانية لخروج المدنيين.
ويقول عمر أوزكيزيلجيك، المحلل التركي المتخصص في السياسة الخارجية التركية والشؤون العسكرية، إن الانهيار السريع لـ”قسد” يعني أنه لم تعد هناك قوات قائمة بهذا الاسم، مشيرًا إلى أن جميع عناصر “قسد” غير التابعة لـ”وحدات حماية الشعب” قد انقسمت، وباتت “وحدات حماية الشعب” القوة الوحيدة المتبقية.
ويضيف لـ”نون بوست” أن “وحدات حماية الشعب” فقدت جزءًا كبيرًا من قدراتها العسكرية خلال القتال، وأصبحت أشبه بجماعة ذات قدرات ونفوذ محدودين، وليست قوة رئيسية مؤثرة. ووفق أوزكيزيلجيك، فإن هذه الوحدات لم تُهزم هزيمة كاملة حتى الآن.

ويرى أوزكيزيلجيك أن مستقبل “وحدات حماية الشعب” سيتحدد بناء على موقفها من الاتفاق الموقع مع الحكومة السورية مؤخرًا، سواء عبر تنفيذه والسعي للعب دور كشرطة محلية في المناطق ذات الأغلبية الكردية، أو عبر نقضه، ما قد يؤدي إلى عملية عسكرية جديدة تنهي وجودها بالكامل.
ويُرجع الباحث والمحلل السياسي في مركز “جسور للدراسات” أنس شواخ أسباب الانهيار العسكري السريع والدراماتيكي لـ”قسد” إلى عوامل خارجية وداخلية (ذاتية)، مشيرًا إلى أن العامل الخارجي الأبرز يتمثل في غياب دعم طيران التحالف الدولي، وهي النقطة الأهم، إذ إن غياب هذا الطيران للمرة الأولى عن المواجهات التي خاضتها “قسد” كشف الغطاء عن قوتها وحجمها الحقيقي، وانعكس على قدراتها العسكرية الذاتية، كما أثّر بطبيعة الحال على الدافع النفسي لدى مقاتليها.
ويرى شواخ في حديثه لـ”نون بوست” أن العامل الثاني يتمثل في نجاح القوات السورية في تجارب سابقة، بدءًا بإسقاط النظام والمعارك التي رافقت ذلك، وصولًا إلى عمليات إنفاذ القانون في حيي الشيخ منصور والأشرفية، وما أظهرته من قدرة على الحشد واستعراض القوة وإدارة المعركة.
أما على صعيد الأسباب الداخلية، فيشير الباحث إلى أنها تنقسم إلى عاملين رئيسيين، هما:
الأول، يتمثل في طبيعة سيطرة “قسد” على مناطق ذات غالبية عربية (دير الزور والرقة)، حيث يشير أنس شواخ إلى أن “قسد” كانت قوة محتلة لهذه المناطق، ولم يكن هناك الدافع الذاتي الكبير لدى قيادتها أو حتى مقاتليها للدفاع بشكل حقيقي أو بشكل كامل.
الثاني، يتعلق بتركيبة القوى البشرية، إذ يوضح الباحث أن نسبة كبيرة من مقاتلي “قسد” من المكوّن العربي، وينقسمون بين مجنّدين قسرًا وآخرين انضموا بدافع البحث عن مصدر دخل، وهو ما حدّ من الدافع الحقيقي للعمل العسكري الجاد والمقاومة، وأسهم في الانهيار السريع في تلك المناطق، التي شهدت انتفاضات شعبية وعشائرية أدت إلى تفكيك سيطرة “قسد” وطردها منها قبل وصول قوات الجيش السوري.
أسلوب “عصابات”
خلال المواجهات برز استخدام القنّاصات من قبل “قسد”، التي استهدفت المدنيين خاصة بعد خسارتها لمناطق سيطرتها، إلى جانب ظهور مسيّرات إيرانية الصنع، مع تسجيل ضربة استهدفت مبنى القصر البلدي في حلب، فيما نفت “قسد” مسؤوليتها.
وفي 10 من يناير/كانون الثاني الحالي، اعتبرت هيئة العمليات في الجيش السوري أن “قسد” دخلت مرحلة جديدة من التصعيد العسكري باستخدام أكثر من عشر طائرات مسيّرة إيرانية الصنع، مستهدفة مدينة حلب ومُؤسّساتها المدنيّة ومساجدها، ليُكشف لاحقًا عن مواقع لتصنيع الطائرات المسيّرة الانتحارية لديها.
وتركت “قسد” العديد من الألغام في حيي الأشرفية والشيخ مقصود، في حين لم تؤثر شبكات الأنفاق التي حفرتها على مدار السنوات الماضية، الممتدة لآلاف الكيلومترات على سير المعركة، مع محدودية وقلة حضور الدبابات وراجمات الصواريخ.
ويقول القيادي في الجيش السوري لـ”نون بوست” إن “قسد” اعتمدت أساسًا على المظلّة الجوية والاستخبارية للتحالف الدولي، والدعم اللوجستي والتقني، والمرونة التنظيمية التي مكّنتها من العمل كقوة هجينة أكثر منها جيشًا مدربًا أو منظّمًا، لذلك بقي السلاح الثقيل محدود الفاعلية، ما جعل قوتها مرتبطة بالبيئة السياسية والعسكرية المحيطة أكثر من قدراتها الذاتية.
ويقول العميد أحمد العبود، قائد اللواء الثاني في الفرقة “66” بالجيش السوري، إن شبكة الأنفاق لم تخدم “قسد” خلال المعارك، رغم تكلفتها العالية وتقنياتها المتقدمة، معتبرًا أن الانهيار كان نتيجة عوامل داخلية تتعلق بغياب القوة والانتماء للأرض.
ويضيف العبود في حديثه لـ”نون بوست” بأن الأنفاق لم تسهم في إبطاء التقدم العسكري للجيش، إنما دمّرت البنى التحتية والمرافق في تلك المناطق.
من جانبه، يقول الخبير العسكري والاستراتيجي العميد عبد الله الأسعد لـ”نون بوست” إن تنظيم “قسد” نشأ من حزب “العمال الكردستاني” ويعمل وفق أسلوب العصابات وأعمال التخريب مثل الكمائن والاغتيالات، وليس لديه هيكل تنظيمي حقيقي يشبه الجيوش التقليدية أو فكرًا عسكريًا منظمًا.
ويشير الأسعد إلى أن تنظيم “قسد” استفاد من التسليح الذي وفّره التحالف الدولي، لكنه يفتقر إلى الخبرات العسكرية والتخطيط المنهجي، معتبرًا أن شبكة الأنفاق ليست معدة لتنفيذ عمليات عسكرية حقيقية، وأن “قسد” تفتقر لأي بنية تنظيمية أو ثقافة عسكرية ومجتمعية.
أما الباحث أنس شواخ، فيرى أن السلاح الاستراتيجي لـ”قسد” كان الغطاء الجوي الذي وفّرته قوات التحالف الدولي، بوصفه الحامل والسبب الرئيسي لقدرتها على الصمود خلال السنوات الماضية، وهو ما اتضح في المعارك الأخيرة، إذ إن انهيارها السريع مع غياب هذا الغطاء يؤكد هذه الحقيقة.
وعن مستوى التسليح، يصفه شواخ بأنه مسألة نسبية، فمن حيث الكم تمتلك “قسد” حجمًا وكمية تسليح عالية جدًا، نتيجة ضخامة الموارد المالية المخصصة لهذا القطاع، سواء من خلال الدعم المقدم من وزارة الدفاع الأمريكية وقوات التحالف، أو من الموارد النفطية التي سخّرت “قسد” و”حزب العمال الكردستاني” جزءًا كبيرًا منها للتسليح.

ومن حيث النوعية، فيقدّر الباحث أن الأسلحة النوعية كانت محصورة بفصائل ومجموعات محددة داخل “قسد”، إذ خضع ملف التسليح خلال السنوات الماضية لمراقبة تركية بالتنسيق مع الجانب الأمريكي، بهدف منع امتلاك أسلحة استراتيجية قد تشكّل تهديدًا للأمن القومي التركي، مثل الصواريخ بعيدة المدى والطائرات المسيّرة المتطورة.
ويشير إلى أن السماح الأمريكي لـ”قسد” بامتلاك هذا النوع من السلاح كان محدودًا جدًا، واقتصر على مجموعات بعينها تعمل مع قوات التحالف في مهام مكافحة “الإرهاب”، ويُقدّر عددها بنحو ألفي عنصر، وتتمركز مقرّاتها ضمن مناطق خاضعة لسيطرة التحالف وتحت رقابة كاملة.
وعن عدم ظهور الأسلحة الخفيفة بشكل واضح وأكثر زخمًا في المواجهات، يعتقد شواخ أن ذلك يعود إلى قرار اتخذته قيادة “قسد” تحت الضغط، انطلاقًا من تقدير مفاده أن الانسحاب من المناطق ذات الغالبية العربية يُعد خيارًا أفضل لضمان دفاع أقوى وأوسع في المناطق الكردية، ولا سيما داخل محافظة الحسكة التي تعتبرها “قسد” قاعدتها الأساسية، والتي انطلقت منها معظم أنشطتها في سوريا.