في الأيام الماضيّة، كان “إكس” ميدانًا لمعركة من الوسوم تستهدف دولة الإمارات بالمقاطعة التجارية والسياحيّة، لا يبدو هذا جديدًا أو غريبًا، إلا حينما نعلم أن تلك الحملة الإلكترونية انطلقت أساسًا من السعودية ضد الإمارات، كان من مظاهرها الطريفة أن شركة “دخون الإماراتية” وهي شركة سعودية للعطور الفاخرة، أعلنت عن هوية جديدة للشركة تأتي قريبًا، لا تحمل اسم الإمارات كجزء منها.
في سياق صراعات الأخوة في الخليج، بتنا نعرف أن لجان إكس والذباب الإلكتروني جزءًا بنيويًا من سياسات الدول في إدارة صراعاتها، سواء داخليًّا أو خارجيًّا، لكن ما كان لافتًا للنظر أكثر بعيدًا عن مهاترات إكس، تلك النبرة الإعلامية الرسمية، خاصًة من السعودية، التي وصلت مدى، أغرى البعض بالاعتقاد أن الدولتيّن الشقيقتيّن، على وشك دخول مرحلة جديدة من علاقتهما، تُماثل تلك التي جمعتهما بقطر في حصار عام 2017. تبدو تلك الفكرة مُغرية بالفعل، خاصًة أن تفكك الحلف الثنائي بين السعودية والإمارات، الذي ستكون الإمارات المتضرر الأكبر منه، سيعود نفعًا على دول وقضايا كثيرة في الشرق الأوسط، ولكن، هل يُعبر ما جاء في الحملات الإعلامية السعودية ضد الإمارات مؤخرًا، يبدو كافيًّا للتبشير بتلك الفكرة؟
“انتهاكات”.. “حقوق إنسان”.. ومصطلحات أخرى للتشدق
الناظر في مسار عمل اللجان الإلكترونية الإماراتية على موقع إكس، سيجد أن أكثر ما تنبري تلك اللجان لدفعه عن الإمارات، هو ما يُلاحق سمعة تلك الدولة من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، ودعمها الإبادات والمجاعات في حرب السودان، كما عرض أحد تقارير موقع نون بوست من قبل.
لمن سخرية القدر في تلك الجولة من حرب الأشقاء المليئة بالمفارقات تلك، أن يكون من ينبري لإدانة الإمارات بشأن مسالة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان تلك المرة، ليست منظمة مجتمع مدني، بل هي دولة السعودية في منابرها الإعلامية الرسمية، وسنلاحظ كيف ارتفعت نبرة الإعلام السعودي يومًا بعد يوم بشكل متسارع، حتى انتهت إلى تكوين ما يشبه سجل إدانة دولة الإمارات، يصلح للمرافعة في لاهايّ.
سنأخذ أسبوعًا من التغطية الإعلامية لأحد القنوات السعودية كمثال، ففي تقرير لقناة الإخبارية السعودية بتاريخ 18 يناير 2026، يمكننا أن نلحظ بوضوح ملامح الصورة الجديدة لدولة الإمارات في الخطاب السعودي الرسمي، وكيف لم تعد الإمارات دولة “شقيقة” مشاكسة كما كان فحوى خطاب الخارجية السعودي الأول في أعقاب اندلاع الأحداث في اليمن.
في تقريرنا هذا، أصبح اسم الإمارات مقترنًا بـ”تعطيل” الاستقرار اليمني، ويتحدث التقرير أصلًا عن “تورط” الإمارات في تمويل الزبيدي وجماعته، وفي التقرير ذاته، اُتهمت الإمارات حيث اعتبرتها السعودية مهددًا للأمن الوطني للمملكة، ووجه التقرير أصابع الإتهام كذلك للإمارات في قيامها بتمويل جماعة الحوثيين.
وأول ما يتعلمه الناظر المقارن في معركة الخطابات الإعلامية والإدانات تلك، القيمة الكبرى للأربع وعشرون ساعة، فبيّن يوم وأخرى تتصاعد لهجة الخطاب بشكل غير مُتوقع، فنحن نلاحظ أن قناة الإخبارية التي استندت في هجومها على الإمارات في تقرير يوم 18 يناير على أحد التقارير الأمريكية كمصدر، كلفت نفسها بأن تقدم أحد القصص الاستقصائية في تقرير إخباري جديد نُشر يوم 20 يناير، تحت عنوان “سجون إماراتية في حضرموت تكشف الوجه المظلم لحكومة أبوظبي”، افتتح دون مواربة بكلمات مثل “سجن مخيف” يفتقد “لأبسط حقوق الإنسان والمساجين” وتنتقل بنا كاميرا القناة بين غرف تسمح للمساجين فقط بالوقوف دون القعود أو النوم حتى، وهي غير مؤثثة بأي شكل من الأشكال، وفي تلك المرة، كانت القصة جافة بشهادات مسؤولين لا أكثر.
في نفس اليوم، نجد مداخلة إعلاميّة أخرى عنونتها القناة تحت عنوان “عصابة الزبيدي.. جرائم بغطاء إماراتي”، تُركز أيضًا على معسكرات الإعتقال ونهب الأهالي وترويع السلم العام، ومن المفارقات في تلك المداخلة حديث مسؤول يمني عن تقارير حقوقية قبل 7 سنوات كشفت عن تورط الإمارات في مقتل أحد المواطنين الحضرميين مُعذبًا.
تتجلى المفارقة هنا، أن هذا التقرير في وقت نشرها لم يكن ليجد له منبرًا في قناة سعودية ففي هذا الوقت كانت الامارات حليفة رئيسية في قوات التحالف مع السعودية، وهنا يبرز دور الحدة والسرعة للخطاب الإعلامي السعودي في إدانة الإمارات إلى درجة أنه لا ينتبه أن خطابه قد يُدينه هو ذاته في بعض الأحيّان.
على العموم، ستواصل قناة الإخبارية العمل على قصة السجون والانتهاكات الإماراتية، ففي تقرير اليوم التالي 21 يناير، سيُضفى البعُد الشخصي والإنساني على مسألة السجون، تلك المرة حمل التقرير عنوان قصص التعذيب الإماراتية في سجون حضرموت، لتصبح الحملة السعودية في أكثر أوجهها سفورًا، تعتبر الإمارات شرًا، وتكيل لها من المكيّال الذي سوء سمعتها على مدار السنوات الماضية بسبب دورها في الحرب في السودان، حيث تُسلط قناة الإخبارية في تقريرها المعنون هذا، الضوء على انتهاكات أخرى جسمية لحقوق الإنسان ارتكبتها الإمارات في حق اليمنيين في السجون، ولكن بلسان الضحايا أنفسهم الذين يتحدثون عن تجاربهم المُريعة على مدار 15 دقيقة تقريبًا.
وستُكمل قناة الإخبارية الوجه الآخر لقصة السجون الإماراتية، حيث مأساة المفقودين وعدد الضحايا الذين عددتهم بـ 300 ضحية، وهي القضية التي طرحتها القناة في تقريرها يوم 25 يناير.
على مدار الأسبوع الأخير، أصبح أرشيف قناة الإخبارية السعودية كشف حساب فضائحي لجرائم الإمارات، عن أدوار وقضايا كانت السعودية فيها شريك رئيسي أحيانًا، أو اكتفت بالصمت والتواطؤ، وتتخطى التغطية قضية اليمن أيضًا لتكشف عن أدوار الإمارات الهدامة حيث تدعم الميليشيات والفوضويين في ليبيا ومنطقة القرن الإفريقي.
تلقي اللكمات.. صمت استراتيجي أم ضعف
ينصحنا المؤرخ الأمريكي دانيّال شيرو، أن نأخذ كلام القادة بجدية، ففي كتابه: “هل قلت تريد ثورة؟” يخبرنا أنه “يتعيّن علينا جميعًا تذكر ضرورة الاهتمام بما يكتبه ويقوله الزعماء السياسيون.. فما كان صحيحًا في الأمس يبقى على حاله اليوم، اقرأ بعناية ما يكتبه القادة السياسيون المحتملون وما يقولونه، وإذا بدا الأمر متطرفًا لا تتجاهل كلماتهم وكأنها مجرد مواقف سياسية. وافترض أن أيّ موافقة على العنف أو التشجيع عليه هي بمنزلة تنبؤ بالسياسات المستقبلية، وليس مجرد تكتيك مؤقت”.
على ضوء تلك النصيحة التاريخية، ولكن بعيدًا عن مقصد شيرو حينما يتحدث عن التنظير الأيدلوجي العنيف للثورة، نحتاج أن ننظر في الموقف الإماراتي من تلك الحرب الإعلامية من خلال ما قاله القادة أكثر من الإعلاميين والأبواق.
في قمة المليار متابع، في دورتها لعام 2026، شدد رئيس المكتب الإعلامي الوطني، عبد الله بن محمد بن بطي الحامد، على أن أبو ظبي لا تنوي الانخراط في النقاشات الدائرة على الإنترنت، فيما يخص أزمة اليمن، واصفًا بأن هذا النهج هو أسلوب مدروس ومنهجي يهدف إلى تجنب الصراعات غير المجدية، بكلمة أخرى، صمت استراتيجي.
يقول الحامد “لا تنجر وسائل الإعلام الإماراتية وراء التوجهات السياسية ولا تستجيب للانفعالات العاطفية، فالصمت الاستراتيجي ليس غيابًا، بل هو حضور مدروس يختار متى وكيف ولماذا يتحدث، والأهم من ذلك، لماذا لا يتحدث”. وفي نفس الحديث، ألقى الحامد باللائمة على الإخوان المسلمين وأنهم يقومون بحملات هدامة هدفها الوقيعة بين الإمارات وزعزعة علاقاتها الثنائية مع المملكة، وأشار إلى أن صناع المحتوى هم سفراء الإمارات الرقميّون وحماة صورة دولة الإمارات، وخطابها الذي يبتغي البناء، لا الهدم.
حينما يتحدث الحامد عن استراتيجية الصمت الاستراتيجي تلك، فإن في كلامه الكثير من الصدق، بعيدًا عن التهمة الجاهزة تجاه الإخوان المسلمين دائمًا، ولكن ما يُلاحظ على وسائل الإعلام الإماراتيّة والتي تعد أبرزها هي “سكايّ نيوز عربيّة” بعيدًا عن وسائل الإعلام الرسمية، لا تحظى تغطية قضية اليمن بنبرة الند الذي يهتم برد الضربات للإعلام السعودي، وما يبدو واضحًا أن الإمارات تعي جيدًا كون السعودية هي “الشقيق الأكبر” لمنطقة الخليج العربي، وأن مجاراة التصعيد السعودي لن يكون نتاجه خيّرًا على مشاريع الإمارات العديدة في المنطقة، خاصًة، أن كثير من القضايا والتفاهمات ما زالت تربطها بشقيقها الأكبر، وهو ما يجعل البلدان حتى الآن يحافظان على التمثيل الدبلوماسي المتبادل في علاقتهما وإن شابها الكثير من التوتر، عكس الأزمة القطرية عام 2017.
ما نراه، في ما عرفناه دومًا باسم “الذباب الإلكتروني” الإماراتي، في مقالات سابقة، أن المؤثرين الإماراتيين من صناع المحتوى الذي تحدث عنهم الحامد، بالفعل يركزون على سرديّة دفع الاتهامات السعودية، أكثر من توجيه اتهامات في المقابل. تماهيًّا مع ذلك الموقف، نجد أحد المقاطع القصيرة على موقع إكس، قد استعاد شخصية سعد بن أبي وقاص من التراث الإسلامي كنموذجًا للمؤمن الحق في زمن الفتنة، حيث أثنى على الموقف الإماراتي في زمن الفتن، “أفضل ما يمكنك فعله أنك متولعهاش”. وهو المقطع الذي حاز إعجاب وإعادة نشر من دائرة مغلقة من المؤثرين الإماراتيين أمثال ميرا زايد وماجد السعدي.
كانوا مرحَّبًا بهم بالأمس… ويهاجمون اليوم.
وحين اختلف الملف سقطت الحكمة وارتفع الضجيج.
سعد بن أبي وقاص علَّمنا:
في زمن الفتن، أشرف المواقف ألّا تشعلها. pic.twitter.com/S4NDYabeiQ
— mohamed elzamzamy (@zamzamy_86) January 23, 2026
وفي هذا النهج الدفاعي، نشر أيضًا المؤثر “بوجسيم” فيديو مدته 4 دقائق ونصف يوم 21 يناير، يتحدث عن الدور البناء للإمارات في اليمن، عقب يوم واحد من تصعيد القناة الإخباريّة السعوديّة التي تحدثت في تقريرها عن أبو ظبي، المتهم الأول في زعزعة وحدة اليمن، ولكن، على هامش ذلك النهج الدفاعي، المترفع، نجد أن هناك من اللجان الإماراتية من غير المؤثرين المعروفين بالضرورة، من يشن هجومًا على السعودية ويحاول أن يربطها بشكل ما بإسرائيل، حيث كانت إسرائيل فزاعة استخدمتها الصحافة السعودية في الأيام الماضية في إدانة الإمارات، ولكن مثل تلك اللجان غير المُنظمة، هي من اتهمها الحامد بكونها أبواق الإخوان المسلمين ونفى التهمة عن الإمارات.
لكن، الملف الشخصي للمؤثر أمجد طه، يضعنا أمام تمثيل لمنهج إماراتي مرتبك في إدارة الخطاب الإعلامي والوفاء للصمت الاستراتيجي حتى الآن، فبينما كانت منشورات أمجد طه، تتهم إخوانيّون بمحاولة الوقيعة بين الشعب السعودي والشعب الإماراتي، وتحتفي بمشهد للجيش الإماراتي من خلال تغطية من التلفزيون السعودي في ذكرى #يوم_العزم، نجد أن منشوراته في الأيام الأخيرة تحتوي على إشارات لتقارير صحفية تتهم السعودية وتركيا بتمويل جماعات جهادية في حرب السودان ترتكب العديد من جرائم الحرب.
وفي سياق الحديث عن ذاك التقرير من جريدة الديلي ميل الذي يتهم السعودية وتركيا، نجد أن المؤثرين الإماراتيين تعمدوا الحديث عنه باللغة الإنجليزية، مثل أمجد طه و فيديو قصير نشره مؤثر يُدعى خميس الحُسني.
What we are seeing in Sudan is deeply troubling.
Children are being drawn into a conflict they did not create and cannot comprehend. This is neither courage nor resistance, it is exploitation.
The recruitment of children into armed conflict is a clear violation of international… pic.twitter.com/Fj2XRIGxrr
— Khamis Alhosani (@KhamisMalhosani) January 25, 2026
ملاحظات وخطوط حمراء..
حينما ننتهي من استعراض ذاك الصراع الإعلامي الذي تنامى بصورة كبيرة على مدار الأيام الكبرى، يمكن أن نخلص إلى العديد من الأحكام كملاحظات عامة تسم ذلك الصراع، فأبرز ما يطرأ على عقل الملاحظ أن هناك حالة من الارتباك تسود الخطاب الهجومي هذا، يمكن استخلاصها من المشاهد الآتية/
يبدو الطرف السعودي الأكثر جرأة وقوة وصاحب اليد العليا، إعلاميًّا وجيوستراتيجيًّا، إلا أن خطابه الإعلامي بالفعل يسوده حالة الارتباك تُعبر عن رمادية “الخط الأحمر” في العلاقة بين البلديّن حتى الآن، وهل تذهب إلى مرحلة انهيار حقيقي أم لم يحن هذا الوقت بعد.
يبدو هذا جليًّا فيما أثير حول مقالة الصحفي السعودي التويجري التي نشرت في موقع جريدة الجزيرة السعودية، تتهم الإمارات بالارتماء الكامل إلى حضن إسرائيل، واعتبارها حصان طراودة صهيوني في المنطقة يحركه دائمًا الشعور الدوني تجاه المملكة في سياساته، وتخاطب الشعب الإماراتي دون قادته في شكل لا يُعبر عن احترام شكل السلطة التقليدية الأبويّة المعتادة في مشايّخ الخليج، وتُرجع الفضل في وجود الإمارات ككيان إلى الملك فيصل “عراب” صناعة دولة الإمارات، وتشير إلى دور إماراتي في الحرب البربرية على غزة.
المفكر والكاتب السعودي أحمد التويجري يقول أن ثمة عوامل أسهمت في تبلور موقف أبوظبي تجاه السعودية، ومنها الأحقاد التاريخية والغيرة والحسد، والوهم الزائف بأن أقصر الطرق الثأر هو الارتماء في حضن الصهيونية.. pic.twitter.com/0NOo7CL28Q
— نون بوست (@NoonPost) January 23, 2026
تلك المقالة التي استقبلتها الصحافة الإسرائيلية واللجان الإماراتية باللعب على وتر معاداة الساميّة، قامت الجريدة بحذفها، ثم نشرها مرة أخرى بعدما اشتد الهجوم عليها، لتصحيح موقف السعودية وتقويّته التي اعتبرت عند لحظة ما أنها ربما تمادت في الهجوم على الإمارات.
من ناحية أخرى، ما زلنا نرى ارتباكًا في الهجوم الناعم الإماراتي، والذي يبدو هو الطرف الأكثر خوفًا من الخطوط الحمراء في العلاقة بين البلديّن، فاللجان الإماراتية تكتفي بالغمز واللمز تارة، وبالدعوة للترفع والهدوء الحكيم تارةً أخرى، بل وتغازل المشاعر الوطنية السعودية أحيانًا بالحديث عن علاقة لا تشوبها شائبة تسعى لجان الشر إلى إفسادها.
لذلك، ما يدعونا إلى أن نصدق كلام عبد الله بن بطي الحامد، هو أن الإمارات ستستفيد من الصمت أكثر من الهجوم، فبهذا الصمت ما زالت تفتح بابًا للسعودية من أجل تصحيح العلاقات والعودة إلى طاولة الحوار من جديد، ولا ينطلق هذا الموقف من شجاعة أو نبل بالطبع، بل من قلة الحيلة الإماراتيّة التي لطالما شعرت بكونها جيّبًا جغرافيًّا زائدًا يمكن للملكة الأكبر حجمًا وعددًا ووزنًا إقليميًّا، ابتلاعه في أي وقت إذا شاءت.
يميل أغلب المراقبين والمعلقين الغربيين، مثل محللة السياسات الأمنية الخليجية آنا جاكوبس، إلى إعتبار ما يحدث بين الإمارات والسعودية في الوقت الحالي لا يعدو كونه أكثر من حجر عثرة في الحذاء، يمكن التخلص منه ومواصلة المسير، فحجم التبادل التجاري بين البلديّن كبير جدًا، وكذلك سيبدو أي تحلل من العلاقات الثنائية بينهما في الوقت الحالي دون خطة مستقبلية في العديد من القضايا المُنسقة بينهما، ليس في صالح أيّهما. ولكن، في المشهد العالمي المضطرب الحالي، أصبح اليقين الوحيد في العلاقات الدولية، هو موت اليقينيّات أساسًا، وهكذا يبقى مستقبل العلاقة بين البلديّن مرهونًا بذلك الشطر، سَتُبدي لَكَ الأَيّامُ ما كُنتَ جاهِلاً.