استدعي الأمويون إلى واجهة النقاش مع تحرير دمشق من نظام الأسد، أواخر 2024، لا بوصفهم سلالة من الماضي، بل كجزءٍ من ذاكرة وهوية للشام، طال تهميشها، بل وجرى ازدراؤها وشتمها من طرف نظام الأسد وحلفائه.
هذا التقرير هو باكورة سلسلة تقارير ضمن ملف “إرث بني أميّة”، تقدم “نون بوست” عبره قراءة مكثفة لتجربة الأمويين باعتبارها أول مشروع عربي لبناء الدولة والعاصمة، ولحظةً محورية في التاريخ الإسلامي والعالمي بين عامي 661 و750م حين أُديرت من دمشق إمبراطورية واسعة ضمّت شعوبًا وثقافات متعددة.
لا ينشغل ملف “إرث بني أميّة” بسرد الوقائع بقدر ما يسائل المعنى: كيف تُصنع العواصم؟ كيف يتحوّل المكان إلى مركز نفوذ؟ وكيف يمكن استعادة الدور دون استنساخ الماضي؟ إنها قراءة في التاريخ بعيون الحاضر، تضع دمشق من جديد أمام سؤال الدولة والمدينة والهوية.
في صيف عام 634م، فتحت دمشق أبوابها على مشهدٍ سياسي جديد، طوت فيه صفحة الحكم البيزنطي، وبدأت مرحلة مختلفة في تاريخ الشام، غير أن التحول لم يترسّخ بالكامل إلا بعد عامين، حين حسمت معركة اليرموك موازين القوة في المنطقة، لتستقر السيادة الإسلامية نهائيًا وتدخل الشام عهدًا جديدًا من تاريخها.
تولى ولايتها أولًا يزيد بن أبي سفيان، ثم بعد وفاته سنة 639م، خلفه أخوه معاوية، ومن بين أزقة المدينة وأسوارها، بدأ يتشكل مركز ثقل جديد، إدارة أكثر انتظامًا، وشامٌ تتماسك حول قيادة واحدة، ومن دمشق، تبلورت نواة سلطة سياسية مستقرة، ستمنح معاوية لاحقًا القاعدة التي انطلق منها نحو الخلافة.
ثم في عام 661م (41هـ)، وبعد تنازل الحسن بن علي عن الحكم، دخل معاوية الكوفة معلنًا عام الجماعة، فتوحّدت الأقاليم الإسلامية تحت سلطته، وبدأ عهد الدولة الأموية، ومع انتقال مركز الخلافة إلى دمشق، تحوّلت المدينة من حاضرة إقليمية إلى عاصمة سياسية كبرى.
ومنها أدار الأمويون دولة امتدت من حدود الصين شرقًا إلى المحيط الأطلسي غربًا، وضمت شعوبًا وأديانًا ولغات لم يجمعها مركز واحد من قبل، وخلال قرن واحد، شيد الأمويون إمبراطورية فاقت في اتساعها الإمبراطورية الرومانية، لقد كان العصر الأموي محوريًا في تشكيل تاريخ العالم والإسلام.
وبعد أكثر من ثلاثة عشر قرنًا، استذكر سوريون هذا الإرث وأعادوه إلى الواجهة مع تحرير دمشق في ديسمبر/كانون الأول 2024، ليكون حدثًا ذا بعد رمزي عميق، لم يقتصر على إسقاط نظام الأسد فحسب، بل أعاد فتح سؤال الهوية والذاكرة، مستحضِرًا الإرث الأموي كمخزون حيّ للكرامة والفخر.
دمشق واختراع المركز.. عاصمة تحكم ثلاث قارات
لم تكن دمشق مدينة عادية في العالم القديم، فقد منحها موقعها على الجسر البري بين آسيا وأفريقيا، واتصالها بحوض المتوسط، دورًا محوريًا في شبكات التجارة البرية، فغدت محطة رئيسة للقوافل بين الجزيرة العربية وبلاد الشام ومصر وبلاد الرافدين.
ومن هذا الموقع الاستراتيجي اكتسبت المدينة ثقلًا اقتصاديًا وأهمية عسكرية، ولذا تعاقبت عليها الإمبراطوريات الكبرى من الآشوريين والبابليين إلى الفرس، ثم الرومان والبيزنطيين. وبرغم ازدهارها السكاني والاقتصادي في العهدين الروماني والبيزنطي، ظلت دمشق مركزًا إداريًا إقليميًا ضمن منظومة إمبراطورية أوسع، دون أن تكون عاصمة القرار السياسي الأعلى الذي بقي في روما ثم القسطنطينية.
تبدّل هذا الواقع جذريًا عام 661م مع قيام الدولة الأموية واتخاذ دمشق عاصمةً للخلافة، لم يكن القرار إداريًا فحسب، بل تأسيسيًا واعيًا استند إلى موقعها الآمن نسبيًا، وقربها من الجبهة البيزنطية، وخبرتها الإدارية وشبكاتها التجارية، ومنذ ذلك الحين تحولت دمشق إلى مركز سياسي وإداري يقود دولةً واسعة، ونموذجًا مبكرًا لعاصمة عربية تدير تنوعًا بشريًا وثقافيًا كبيرًا.
نظم الأمويون الدولة عبر تقسيم الأراضي إلى ولايات يتولاها أمير يعيّنه الخليفة، وكان الأمير مسؤولًا عن جمع الضرائب وتحويلها إلى مركز الخلافة، وتوزيع رواتب الجنود، والحفاظ على النظام، والدفاع عن الحدود، ودعم الفتوحات، ولم يكن للأمير قوة عسكرية مستقلة كبيرة، فكان يعتمد على الاحترام والمكانة الاجتماعية، وقدرته على التأثير في القبائل واستغلال الانقسامات بينها.
أما الخليفة الأموي، فكان رأس الدولة والقائد العام والمرجع الديني والقضائي، مع تعيينه المباشر للولاة والقضاة والقادة، الذين كانوا مسؤولين أمامه. وفي المدن الكبرى مثل الكوفة والبصرة والفسطاط، توزعت المسؤوليات بين الوالي وصاحب الخراج والقاضي وصاحب الشرطة.

وفي هذا الإطار، خضعت سوريا وبلاد ما بين النهرين (الجزيرة) مباشرة لسلطة الخليفة، بينما شملت الولايات الأخرى مصر، والعراق بمدينتيه الكوفة والبصرة، وفارس وخراسان، وأرمينيا وأذربيجان، والبحرين وعُمان، والحجاز واليمن، وغيرها، وفي بعض الأحيان، جُمعت عدة أقاليم تحت إمرة والٍ واحد.
وفي الوقت نفسه، جرى تأسيس مراكز حضرية جديدة ذات وظائف عسكرية وإدارية، مثل القيروان في إفريقية، وواسط في العراق، والرملة في فلسطين، إلى جانب الحفاظ على العديد من البنى الإدارية السابقة وتطويرها.
لقد اتسع نطاق الدولة سريعًا، فشرقًا امتد النفوذ عبر فارس وخراسان إلى ما وراء النهر والسند، وشمالًا إلى أرمينيا والقوقاز، وغربًا إلى إفريقية ثم الأندلس عام 711م، بينما تحوّل البحر الأحمر إلى شريان تجاري يربط مصر بالجزيرة وشرق أفريقيا وجنوب آسيا، وشكّلت الحملات على القسطنطينية ذروة المواجهة مع بيزنطة في مطلع القرن الثامن.
وبحلول عام 750م، بلغت الدولة الأموية أقصى امتداد لها، من الأندلس غربًا إلى حدود آسيا الوسطى شرقًا، ومن القوقاز شمالًا إلى أعماق إفريقيا جنوبًا، وظلت دمشق في قلب هذا الامتداد، متحوّلة من ملتقى طرق تجاري إلى عاصمة إمبراطورية وضعت أول نموذج عربي لإدارة أراضٍ واسعة متعددة الشعوب والأقاليم.
مؤسسات الحكم الأموي: كيف أُديرت إمبراطورية مترامية من دمشق؟
مع قيام الدولة الأموية عام 661م واتخاذ دمشق عاصمة للخلافة، بدأ بناء نظام إداري مركزي ومنظم، وضع معاوية بن أبي سفيان الأسس الأولى لهذا النظام، فكرّس مركزية الخلافة كرأس للسلطة السياسية والعسكرية والدينية، وكان يعين الولاة والقضاة والقادة ويحاسبهم، كما نظّم جهاز البريد ليصبح وسيلة فعّالة للاتصال والرقابة بين المركز والأقاليم.
وشهد عهد عبد الملك بن مروان نقلة نوعية في تطوير هذا البناء الإداري، إذ عُرّبت الدواوين ووُحّدت لغة الإدارة لتعزيز الطابع العربي للدولة، مع استمرار استخدام لغات محلية في بعض الأقاليم، وتطورت مؤسسات الدولة لتشمل دواوين الجند والخراج والرسائل والخاتم والبريد، إضافة إلى ديوان المظالم للنظر في شكاوى الرعية، وديوان السكة والطراز، مع الاعتماد على الكتّاب كعنصر محوري في تسيير شؤون الإدارة.
على الصعيد المالي، نظم الأمويين نظام الضرائب كالخراج والجزية ضمن أطر أكثر انتظامًا، مستفيدين من خبرات سابقة ومضيفين عليها صيغة إسلامية. أما القضاء، فقد تطور تدريجيًا نحو استقلال أكبر عن الولاة، وأسهم فقهاء مثل عبد الرحمن الأوزاعي في وضع أسس فقهية وقضائية واضحة.
في المحصلة، جمع الحكم الأموي بين مركزية القرار ومرونة التطبيق، مؤسسًا لدولة قادرة على إدارة فضاء واسع متعدد الأعراق والأديان. وفي ظل هذا النظام، ازدهرت دمشق سياسيًا واقتصاديًا وثقافيًا وعمرانيًا، لتصبح قلب إمبراطورية امتدت على آفاق واسعة، رغم ما واجهته من صراعات وتحديات كبرى.
الإدارة والاتصالات
مع قيام الدولة الأموية عام 661م، شرع معاوية بن أبي سفيان في تأسيس جهاز إداري واتصالي منظم يتناسب مع اتساع الدولة وتعدد أقاليمها، فأنشأ ديوان الرسائل والكتابة للإشراف على المراسلات بين الخليفة وولاته وقادة الأقاليم، وكان مدير الديوان يُختار من خاصّة الخليفة نظرًا لحساسية المعلومات التي يديرها. ومع مرور الوقت، تطور الديوان ليصبح مؤسسة متكاملة تضم كتّابًا متخصصين في الإنشاء والتحرير والحفظ، مع سجلات وأضابير تحفظ المكاتبات.
ولتأمين سرية الوثائق ومنع التزوير، أسس معاوية ديوان الخاتم، الذي كان يختم كتب الخليفة بخاتم منقوش يضمن مصداقية الرسائل، ومع اتساع رقعة الخلافة، ظهرت الحاجة إلى وسيلة اتصال سريعة بين دمشق والولايات، فتم إنشاء ديوان البريد، الذي اعتمد على شبكة محطات مزودة بالخيول وفرسان يتناوبون على نقل الرسائل والتقارير، بما يشمل توجيهات الخليفة وأحيانًا نقل القادة أو القوات.
وفي عهد عبد الملك بن مروان، حُسّنت شبكة البريد وأصبحت أكثر فعالية، لتتحول إلى بنية تحتية متكاملة تجمع بين التنظيم المؤسسي والدور الرقابي عن أحوال الأقاليم، ما رسخ دمشق مركزًا إداريًا قويًا يدير إمبراطورية واسعة عبر شبكة اتصال فعالة وموثوقة.
القانون والقضاء
في الصدر الأول للإسلام، تولى الخلفاء شخصيًا مهمة القضاء والفصل بين الناس في الخصومات، وحاول عمر بن الخطاب تنظيم هذه الوظيفة بشكل مؤسسي، فوّض القضاء إلى قضاة مختصين في الأمصار.
ومع توسع الدولة الأموية واختلاط العرب بغيرهم، برزت الحاجة إلى مزيد من التنظيم والتدوين، فبدأ قضاة مثل سليم بن عنز في مصر بتوثيق الأحكام القضائية، وفي عهد عبد الملك بن مروان نشأ نظام قضاء المظالم للنظر في القضايا المعقدة، خاصة المتعلقة برجال الأعيان والأشراف، وكانت المحاكم تُعقد برئاسة الخليفة أو الوالي أو من ينوب عنه، مع إحالة القضايا الصعبة إلى قضاة مختصين مثل ابن إدريس الأزدي، كما يروي عمر أبو النصر في كتابه الحضارة الأموية العربية في دمشق.
وتطورت الإدارة القضائية تدريجيًا، فعين الخلفاء والولاة القضاة الذين كانوا مسؤولين أمامهم، بينما شارك السكان في حفظ النظام المحلي مع إمكانية تدخل الولاة عند الحاجة، كما أصدرت الدولة الأموية مراسيم قضائية لتوحيد الإجراءات.
على صعيد آخر، أسس الأمويون قضاء الحسبة للإشراف على المرافق العامة ومنع التجاوزات القانونية، وكان هناك محتسبون مختصون في كل منطقة لمراقبة الأسواق والموازين والطرق والمباني العامة، وضمان الالتزام بالمصالح العامة، دون التدخل في القضايا الخاصة.
على الصعيد الفقهي، كان الاجتهاد واسعًا قبل تبلور المذاهب الأربعة، وبرز أئمة مهمون مثل الأوزاعي، بينما ظهر في أواخر العصر الأموي إمامان سيصبحان لاحقًا من أصحاب المذاهب الأربعة، أبو حنيفة في العراق ومالك بن أنس في المدينة المنورة.
الأمن والجيش
بدأ تنظيم الشؤون العسكرية في الدولة الإسلامية في عهد عمر بن الخطاب سنة 20هـ/641م، حين أسس ديوان الجند لتنظيم قوائم المقاتلين وتسجيل أعطياتهم وأسمائهم. ومع اتساع الدولة الأموية، برزت الحاجة إلى تعزيز البنية الأمنية، فأدخل معاوية بن أبي سفيان أجهزة متخصصة، الحاجب لتنظيم الدخول على الخليفة وحماية البلاط، والحرس لتأمين الخليفة، والشرطة للحفاظ على الأمن العام وتنفيذ الأحكام.
في البداية كانت الشرطة مرتبطة بالقضاء، لكنها استقلت تدريجيًا للنظر في الجرائم وتنفيذ العقوبات، فيما تولى صاحب الشرطة مسؤولية حفظ النظام والأمن العام، ومن أبرز من تولى هذا المنصب نصير، والد موسى بن نصير فاتح الأندلس.
سعى الأمويون أيضًا إلى تطوير الجيش ورفع كفاءته، فتم تجنيد العرب في البداية، ومع اتساع الفتوحات شمال إفريقيا والأندلس، ضُمّ البربر ودمجوا مع جند العرب. وفي المرحلة المروانية المبكرة، تعززت المركزية العسكرية، فاستُعيض عن القبائل بنظام أكثر خضوعًا للسلطة المركزية، ليبرز جيش أكثر انتظامًا وقابلية للتحرك في عدة جبهات.

على الصعيد البحري، يُنسب إلى معاوية إنشاء الأسطول الإسلامي للسيطرة على السواحل ومواجهة البيزنطيين، وفتح جزر في شرق المتوسط مثل أرواد ورودس، وترميم حصون ساحلية في عكا وصور، وإنشاء تحصينات جديدة، مع توطين عناصر موالية لضمان استقرار المدن الساحلية. كما امتد النشاط البحري إلى البحر الأحمر ليصبح محورًا للتجارة ومواسم الحج وربطًا بين المتوسط والمحيط الهندي.
خلال العصر الأموي، استمرت الحملات العسكرية في جبهات متعددة، شرقًا ضد البيزنطيين، غربًا إلى إفريقية والمغرب ثم الأندلس، وشرقًا إلى السند، مع تعزيز مركزية الجيش وربطه بالسلطة لضمان السيطرة على الأقاليم الواسعة وإدارة الفتوحات بكفاءة.
الإيرادات والشؤون المالية
بدأ تنظيم الشؤون المالية في الدولة الإسلامية في عهد عمر بن الخطاب بإنشاء ديوان الخراج، مستفيدًا من النظم الإدارية الفارسية، إذ تكفّل الديوان بالإشراف على الموارد العامة، من ضرائب وجبايات ورواتب الجنود، مع اعتماد كل إقليم على لغته الإدارية، واستمرت هذه البنية المالية في النمو خلال عهد معاوية بن أبي سفيان، فأصبح الديوان الركيزة الأساسية لتمويل الدولة وجيشها، بما في ذلك موارد الزكاة والجزية والخراج.
وجاء التحوّل الأكبر في عهد عبد الملك بن مروان، حين فرضت الحروب الداخلية والتهديدات البيزنطية إصلاحات مالية وإدارية شاملة، شملت هذه الإصلاحات تقييد صرف الرواتب على الجنود العاملين فقط، وإعادة تنظيم أنظمة الضرائب، وسك عملة إسلامية مستقلة، وتعريب الدواوين.
كما توسّعت قاعدة الضرائب لتشمل جميع ملاك الأرض، مسلمين وغير مسلمين، وفي كتابه تاريخ العصر الأموي السياسي والحضاري، يروي إبراهيم زعرور أنه أُجريت مسوحات وسجلات سكانية دقيقة في سوريا بين 697–698م، وفي الجزيرة ومصر بين 706–711م لضمان تحصيل عادل وفعّال، وظل عامل الخراج من أهم المسؤولين الماليين في الولايات، حيث تولوا الرقابة على الإيرادات ورفع التقارير مباشرة إلى دمشق.

وأشار عمر أبو النصر في كتابه الحضارة الأموية العربية في دمشق إلى أن بيت المال الأموي صرف مبالغ كبيرة على تحسين الترع والمجاري المائية من أنهار كالدجلة والفرات لنقل المياه إلى الأراضي البعيدة، وعلى حفر الترع للزراعة، وكذلك على توفير المأكل والملبس للمسجونين وأسرى الحروب.
تُظهر التجربة الأموية أن ما جعل دمشق عاصمة استثنائية لأحد أعظم الإمبراطوريات في التاريخ تمثّل -إلى جانب رمزيتها وموقعها- في قدرتها على إدارة الدولة من مركز قرار واضح، وربط الأطراف المتباعدة، وبناء مؤسسات فاعلة تنظم المجال السياسي والإداري.
لذا، فإن درس التاريخ يقول للشام اليوم، إن استعادة الدور السياسي والثقافي، يبدأ ببناء سلطة مركزية واضحة المعالم، قادرة على إنتاج هوية جامعة، مع مرونة إدارية تسمح بإدارة التعدد الاجتماعي والثقافي ضمن إطار وطني متماسك، بجانب إعادة تنشيط الأسواق والبنية التجارية، وتفعيل شبكات الربط الإقليمي والدولي، بما يعيد إلى دمشق وظيفتها لا كمدينة وصل بين المشرق والمغرب، فحسب، بل كقلب حضاري وسياسي للمنطقة.