• الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست

تحقيق: اعتداءات ممنهجة على الصحفيين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية

لورنزو توندو٢١ فبراير ٢٠٢٦

سجن "سدي تيمان" في صحراء النقب قرب قطاع غزة، حيث احتُجز العديد من الأسرى الفلسطينيين منذ هجمات 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

ترجمة وتحرير: نون بوست

أفاد تقرير بأن ما يقرب من 60 صحفيًا فلسطينيًا محتجزين في السجون الإسرائيلية منذ هجوم حماس في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 قد تعرضوا للضرب والتجويع والعنف الجنسي، بما في ذلك الاغتصاب.

واستعرضت لجنة حماية الصحفيين (CPJ) عشرات الشهادات والصور والسجلات الطبية التي توثق ما تصفه بانتهاكات جسيمة ارتكبها الجنود الإسرائيليون وحراس السجون بحق الصحفيين الفلسطينيين. ويستند التقرير إلى مقابلات معمقة مع 59 صحفيًا فلسطينيًا؛ أفاد 58 منهم بأنهم تعرضوا لما وصفوه بالتعذيب أثناء الاحتجاز لدى السلطات الإسرائيلية.

وجاء في التقرير: “رغم اختلاف الظروف بين المرافق المختلفة، فإن الأساليب التي رواها من تمت مقابلتهم – من اعتداءات جسدية، ووضعيات مجهدة قسرية، وحرمان حسي، وعنف جنسي، وإهمال طبي – كانت متوافقة بشكل لافت”.

وقد نفت مصلحة السجون الإسرائيلية والجيش الإسرائيلي هذه المزاعم بشكل قاطع.

سامي الساعي قبل وبعد اعتقاله في إسرائيل.

قال الصحفي سامي الساعي، الذي عمل مع قناة الجزيرة مباشر القطرية وقناة الفجر المحلية، إنه نُقل إلى زنزانة صغيرة في سجن مجدو، حيث قام الجنود بخلع سرواله وملابسه الداخلية، واعتدوا عليه جنسيًا باستخدام هراوات وأدوات أخرى.

وأضاف الساعي: “لم أتحدث إلى أي شخص داخل السجن عمّا حدث، باستثناء اثنين من كبار المعتقلين الذين قضوا 25 عامًا في السجن”.

في ديسمبر/ كانون الأول 2025، زعمت الصحفية الألمانية آن ليدتكي، التي اعتُقلت على متن أسطول متجه إلى غزة، أن جنودًا إسرائيليين اغتصبوها أثناء الاحتجاز. وأطلق الصحفي الإيطالي فينتشنزو فولوني والناشط الأسترالي سوريا ماكوين اتهامات مشابهة.

أُفرج عن  شادي أبو سيدو، وهو صحفي فلسطيني من غزة يعمل في قناة فلسطين اليوم، في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بعد 20 شهرًا من الاحتجاز في سدي تيمان. وقد اعتقلته القوات الإسرائيلية في مستشفى الشفاء في 18 مارس/ أذار 2024، وقال إنه “قُيد بالسلاسل وعُصبت عيناه وأُجبر على المرور عبر ممر من الجنود الذين انهالوا عليه ضربًا بالهراوات والركلات”. وقد علم لاحقًا أنه أصيب بكسر في أحد أضلاعه.

صور تُظهر بعض الإصابات التي أفاد الصحفي شادي أبو سيدو بتعرضه لها أثناء السجن.

وصف الصحفي محمد الأطرش هجومًا جماعيًا منسقًا تعرض له عشرات السجناء في سجن عوفر في نوفمبر/ تشرين الثاني 2023، وأطلق عليه المعتقلون “حفلة الشاباك” أو “حفلة بن غفير” (نسبة إلى وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتامار بن غفير). وقال الأطرش إن “كلابًا مدربة أُمرت بمهاجمة المعتقلين، واستُخدمت أدوات معدنية لإحداث نزيف وجروح عميقة”.

أما الصحفي أسامة السيد من قناة الأقصى، فقد روى استخدامًا متقطعًا للصعق الكهربائي ورذاذ الفلفل بين جلسات الضرب، وذلك بعد زيارة بن غفير للسجن مباشرة.

وأشار 11 صحفياً فلسطينيًا إلى استخدام طريقة تعذيب تعرف باسم ”السترابادو“، أو ما أطلق عليه الصحفيون الفلسطينيون اسم “الشبح”، حيث يُعلّق الشخص من ذراعيه المربوطتين خلف ظهره ويُسحب إلى الأعلى. وأفاد 55 من أصل 59 صحفيًا تمت مقابلتهم بأنهم تعرضوا لتجويع شديد أو سوء تغذية.

تُظهر الصور -التي شاركتها لجنة حماية الصحفيين مع صحيفة الغارديان- الصحفيين قبل وبعد اعتقالهم، حيث بدوا هزيلين بشكل واضح ومنهكين جسديًا.

وقدرت اللجنة متوسط فقدان الوزن في صفوف المجموعة بـ23.5 كيلوغراما من خلال مقارنة أوزان الصحفيين قبل وبعد الاعتقال.

الصحفي محمد بدر، في صورة قبل وبعد فترة سجنه. قال إنه ضُرب بقوة حتى انقطع لسانه، ولم يستطع الكلام أو الأكل لمدة أسبوعين. وأخبر اللجنة أنه فقد 40 كيلوغراما خلال عشرة أشهر من الاعتقال.

كما فقد أحمد شقورة، مراسل قناة فلسطين اليوم، 54 كيلوغراما خلال 14 شهرًا من الاحتجاز في سجني كيتسعوت والجلمة.

وقالت سارة قداح، المديرة الإقليمية للجنة حماية الصحفيين: “هذه ليست حوادث معزولة، فقد وثّقت اللجنة عشرات الحالات التي تعرضت إلى نمط متكرر من الانتهاكات التي تستهدف الصحفيين بسبب عملهم”.

لم توجه أي تهمة جنائية إلى 48 صحفيا، أي الغالبية العظمى منهم، وقد احتُجزوا بموجب نظام الاعتقال الإداري الإسرائيلي، الذي يسمح باحتجاز أي شخص دون تهمة، عادة لمدة ستة أشهر قابلة للتجديد إلى أجل غير مسمى.

وقال متحدث باسم مصلحة السجون الإسرائيلية إنهم “يرفضون بشكل قاطع” هذه المزاعم، مشيرًا إلى أن “أي شكوى تُقدّم عبر القنوات الرسمية يتم فحصها من قبل السلطات المختصة وفقًا للإجراءات المعمول بها”.

قال الجيش الإسرائيلي في بيان إنه “يرفض تمامًا المزاعم المتعلقة بالانتهاكات الممنهجة بحق المعتقلين، بما في ذلك مزاعم الاعتداء الجنسي”.

قال الصحفي رامي أبو زبيدة، الذي يظهر قبل وبعد فترة سجنه، للجنة حماية الصحفيين إنه فقد 35 كيلوغراماً خلال عام قضاه في مراكز الاحتجاز الإسرائيلية.

وأضاف البيان: “في الحالات المناسبة، تُتخذ إجراءات تأديبية ضد طاقم المنشأة، وتُفتح تحقيقات جنائية عندما يكون هناك شكوك معقولة بارتكاب جريمة”.

في أوائل عام 2025، ظهر تسريب من كاميرات المراقبة في معتقل سدي تيمان يُظهر جنودًا يعتدون جنسيًا على معتقلين، مما أثار فضيحة في إسرائيل. وقد بث الصحفي الإسرائيلي غاي بيليغ اللقطات، وقال لاحقًا إنه تعرض لتهديدات ومضايقات.

وثّق تقرير حديث صادر عن منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان في إسرائيل وفاة 94 فلسطينيًا في السجون الإسرائيلية منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023. وتقول لجنة حماية الصحفيين إن عدد الصحفيين الذين قُتلوا منذ بداية حرب غزة بلغ 252.

المصدر: الغارديان

علاماتالأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال ، التعذيب في السجون الإسرائيلية ، الحرب على غزة ، الحقوق والحريات ، انتهاك حقوق الشعب الفلسطيني
مواضيعالأسرى الفلسطينيون ، الاحتلال الإسرائيلي ، الحرب على غزة ، الحقوق والحريات ، ترجمات

قد يعجبك ايضا

حقوق وحريات

كيف أقنعت أمريكا الكاميرون بقبول صفقة سريّة لترحيل لاجئين إليها؟

حامد العزيز٢٨ مارس ٢٠٢٦
حقوق وحريات

البنتاغون يقرّ باستهداف الجيش الأمريكي مدرسة ابتدائية في إيران

نيك تورس١٤ مارس ٢٠٢٦
حقوق وحريات

كيف أخفى نظام الأسد آلاف الأطفال؟

مورغان لافر١١ مارس ٢٠٢٦

بعض الحقوق محفوظة تحت رخصة المشاع الإبداعي

↑