تصدرت المملكة العربية السعودية، قائمة الدول المستثمرة في سوريا، من حيث قيمة الاستثمارات التي تجاوزت مليارات الدولارات، ومجالاتها.
وبعد أن وقعت في 24 تموز/يوليو 2025، ما يقارب47 اتفاقية ومذكرة تفاهم، بما يقارب 6.4 مليار دولار أمريكي، شملت أكثر من 100 شركة سعودية في قطاعات الطاقة والعقارات والصناعة والبنية التحتية والخدمات المالية والصحة والزراعة والاتصالات وتقنية المعلومات والمقاولات والتعليم وغيرها، رفعت السعودية من نسبة نشاطها في الاستثمار السوري.
إذ أعلن وزير الاستثمار السعودي، خالد الفالح (الذي تم إعفاءه لاحقًا)، في 7 شباط/فبراير 2026، عن حزمة استثمار ضخمة في سوريا بقيمة 10 مليارات دولار أمريكي، في قطاعات الطيران والاتصالات والطاقة والمياه والصناعة والعقارات وتمويل التنمية، وضمت كيانات سعودية عامة وخاصة، وذلك في ظل تحرك المملكة لتكون داعمًا رئيسيًا للقيادة السورية الجديدة.
ومع هذا التوسع في حجم الاستثمارات السعودية في سوريا، يبرز أسئلة حول دوافع المملكة للاستثمار في سوريا، وكيف يمكن أن تؤثر هذه الاستثمارات طويلة الأمد على سيادة سوريا لاحقًا، وما إن كانت تمثل تحديًّا في أي وجه، خاصة أن السوق السورية ما تزال بيئة انتقالية عالية المخاطر، وإمكانات الربحية قصيرة الأجل فيها محدودة قياسًا بأسواق أكثر استقرارًا في المنطقة.
أهداف استراتيجية للسعودية من خلال سوريا
طلبت الرياض اعتماد سوريا بدلًا عن إسرائيل، كدولة عبور في مسار كابل ألياف ضوئية يربط المملكة باليونان عبر البحر المتوسط، ضمن مشروع “ممر البيانات من الشرق إلى المتوسط” (EMC)، بحسب ما نقله موقع “Middle East Eye” عن مسؤولين إقليميين.
وكانت الاتفاقيات الأخيرة، تضمنت تطوير البنية التحتية لقطاع الاتصالات عبر تأسيس مشروع “سيلك لينك” وربطها إقليميًا ودوليًا عبر شبكة ألياف ضوئية تمتد لأكثر من 4500 كيلومتر، باستثمار يقارب مليار دولار على مرحلتين تمتدان بين 18 و48 شهرًا مع بدء التشغيل التدريجي.
View this post on Instagram
وقال مسؤول غربي مطلع على مساعي الرياض الاستثمارية لموقع “Middle East Eye”: “بالنسبة للسعودية، تُعد دمشق قلب الترابط الإقليمي، ويريد السعوديون أن تمر الطرق والكابلات والقطارات عبر سوريا”.
وتؤكد محاولة السعودية إشراك سوريا في هذه المشاريع، كيف يمكن أن تستخدم ثروتها لدعم حلفائها الإقليميين في وقت تتحدى فيه الإمارات و”إسرائيل” في المنطقة، كما أنها تلمح إلى رؤية الرياض الأوسع للمنطقة.
“ينسجم هذا التوجه مع التحول الذي تقوده المملكة السعودية داخليًا، حيث تبحث شركاتها، بدعم من مؤسسات كصندوق الاستثمارات العامة، عن توسيع حضورها الإقليمي وتصدير خبراتها في الطاقة والبنية التحتية وإدارة المشاريع الكبرى”، بحسب ما بينه الباحث في شركة كرم شعار للاستشارات، ملهم الجزماتي، لـ”نون بوست”.
الباحث في الاقتصاد السياسي، يحيى السيد عمر، يرى “أن اتجاه السعودية إلى الاستثمار في سوريا، ضمن مقاربة تحكمها اعتبارات إستراتيجية تتجاوز معيار العائد السريع”.
ويوضح لـ”نون بوست”، أن القرار لا يقوم على مقارنة تقليدية بين أسواق مستقرة وأخرى عالية المخاطر، بل على تقدير بأن الحضور المبكر في اقتصاد يعيد ترتيب نفسه يمنح أفضلية يصعب تعويضها لاحقًا، وفي هذا السياق، يبدو المشهد السوري محملًا بتحديات واضحة، لكنها في الوقت نفسه توفر فرصة لإعادة تموضع اقتصادي وسياسي في منطقة تعيد تشكيل توازناتها.
بدوره، يرى الخبير الاقتصادي، محمد علبي، أن الاستثمار في سوريا يمنح “السعودية نفوذًا هيكليًا طويل الأمد عبر أدوات التمويل وهي أكثر استدامة وأقل تكلفة من الأدوات العسكرية أو الأيديولوجية، ليمتلئ الفراغ الاقتصادي في سوريا بقوى أخرى (إقليمية أو دولية)، بعد أن كانت تركيا، العراق، ومن خلفها إيران، مهتمة تاريخيًا بنفوذ في سوريا”.
وأشار في حديثه لـ”نون بوست”، أن هذه الاستثمارات هي رهان طويل الأجل، عالي المخاطر، لكنه ذو عائد استراتيجي محتمل، قد لا ينفذ بسرعة، أو لا ينفذ كما يطرح اليوم.
تحول في الأدوات وإعادة سيطرة سعودية
شهدت مقاربة السعودية للملف السوري تحولًا لافتًا، إذ انتقلت من الاعتماد على الأدوات العسكرية إلى توظيف أدوات اقتصادية أكثر هدوءًا وفاعلية، في مسعى لإعادة تثبيت حضورها وإعادة تعريف دورها الإقليمي، فبعد سنوات من دعم الفصائل المسلحة، تتجه الرياض اليوم إلى الاستثمار والتمويل والمشاركة في مشاريع إعادة الإعمار باعتبارها أدوات نفوذ بديلة وأكثر استدامة.
وفي هذا السياق، بين الخبير الاقتصادي يونس الكريم، في حديثه لـ”نون بوست”، أن نجاح السعودية في إدارة الملف السوري قد يشكل بوابة عبور نحو ملفات إقليمية أكثر تعقيدًا، مثل العراق واليمن، وبالتالي فإن أي اختراق سعودي في سوريا من شأنه أن يسهل تمدد الرياض في تلك الساحات، وربما يفتح المجال أيضًا أمام مقاربة مختلفة للملف اللبناني، بما يجعل التعاطي مع العراق واليمن أكثر سلاسة مقارنة بالمراحل السابقة.
ويشدد يحيى السيد عمر، وهو مؤلف في الاقتصاد والسياسة والإدارة، على أن “البُعد السياسي حاضر بوضوح في خلفية المشهد، ويعزز الحضور الاقتصادي، التحالف بين البلدين ضمن سياق إعادة ترتيب العلاقات العربية، إذا أن استقرار الاقتصاد السوري ينعكس على استقرار الإقليم، وهو هدف يتقاطع مع المصالح السعودية في تقليص بؤر التوتر وفتح مجالات تعاون أوسع”.
ويؤدي الاستثمار، وفق السيد عمر، وظيفة مزدوجة؛ فهو أداة اقتصادية وفي الوقت ذاته وسيلة تأثير طويل الأمد، تَمْنح الرياض دورًا مباشرًا في مرحلة إعادة البناء.
هل يمكن أن تؤثر الاستثمارات على السيادة السورية؟
تشكل سوريا بموقعها الجغرافي، عقدة لوجستية حيوية، فهي تقع عند تقاطع طرق تربط الخليج بشرق المتوسط، وتشكل امتدادًا طبيعيًا نحو أسواق العراق وتركيا وأوروبا، أي أن أي استثمار في سوريا، يمنح المستثمرين منفذًا إلى شبكات نقل وطاقة أوسع، ويعزز القدرة على الاستفادة من أيّ تحولات في مسارات التجارة الإقليمية.
“وفي ظل سعي الرياض إلى تنويع شراكاتها الاقتصادية وتأمين سلاسل إمداد مرنة، يصبح تثبيت موطئ قدم في هذا الموقع جزءًا من رؤية بعيدة المدى”، وفق السيد عمر.
وتعد الصفقة الأهم في الاستثمارات المعلن عنها مؤخرًا، توقيع اتفاقية مشتركة، بين شركة طيران ناس السعودية للطيران منخفض التكلفة والهيئة العامة للطيران المدني السوري لإنشاء شركة طيران جديدة باسم “ناس سوريا”، وسيمتلك الجانب السوري 51% مقابل 49% للشركة السعودية.
ويتوقف تأثير الاستثمارات السعودية على السيادة الاقتصادية السورية، وفق ما شرح يحيى السيد عمر، “على الإطار المؤسسي المنظِّم لها، فحجم الاستثمار وتعدد قطاعاته لا يعنيان تلقائيًا تراجعًا في القرار الوطني، ما دامت العقود تحدد بوضوح حقوق الدولة وآليات الرقابة وحصتها من العوائد”.
ويضيف، أن الخطر لا يكمن في الشراكة بحدّ ذاتها، بل في ضعف البِنية القانونية أو غياب الشفافية، فإذا أديرت الاتفاقيات بكفاءة، يمكن أن تتحول إلى رافعة تحديث ونقل خبرة، أما إذا غابت الضوابط فقد تنشأ اختلالات تقيد هامش القرار الاقتصادي مستقبلًا.
وهو ما أكده أيضًا الخبير محمد علبي، بقوله إن “السيادة لا تنتزع عبر الاستثمار، بل تهدر حين تفتقر الدولة إلى قدرة مؤسسية، ويكون المفاوض هو سلطة تنفيذية متفلتة من أي قيود رقابية، ولذلك المسؤولية الأكبر تقع على عاتق السلطة السورية الانتقالية، لا على المستثمر وجنسيته”.
وأشار أن الحكومة الانتقالية في سوريا، أقرت تعديلات على قانون الاستثمار بموجب مرسوم رئاسي دون إطار تشريعي، وقامت من خلاله بتقديم تنازلات وإعفاءات وتسهيلات كثيرة، منها ما تطبقه ومنها ما تفشل فيه، في وقت تفتقر فيه لآليات رقابة برلمانية ولقضاء مستقل، مما يحول أي استثمار خارجي إلى “قيد سيادي”.
وتحاول السعودية، من خلال البوابة الاقتصادية، وفق رؤية المدير التنفيذي لمنصة اقتصادي، يونس الكريم “الإمساك بمصادر القوة والنفوذ داخل الدولة السورية في المرحلة الراهنة، عبر دعم رجال أعمال مرتبطين بهيئة تحرير الشام أو مقربين منها، إلى جانب شريحة من الطبقة التجارية، ويهدف هذا التموضع، وفق القراءة المطروحة، إلى دفع الحكومة نحو تبني نموذج الاقتصاد الحر، بحيث تصبح السياسة والعسكرة ملحقتين بالاقتصاد، وبالتالي خاضعتين لمن يمتلك أدواته”.
ولفت إلى أن “الرياض تسعى أيضًا إلى رفع سقف طموحات الحكومة الانتقالية في سوريا، عبر طرح مشاريع كبرى قد تبدو غير واقعية أو غير جاذبة للدول الأخرى، بما يفضي عمليًا إلى تكريس السعودية بوصفها الطرف الأكثر قدرة على الإنقاذ والداعم شبه الحصري لمسار التعافي السوري”.
ميل إلى الاعتماد على الاستثمارات السعودية
ويمكن للاقتصاد السوري أن يستفيد من الاستثمارات السعودية، ليست فقط من خلال رأس المال، بل الخبرة المتراكمة للشركات السعودية في إدارة المشاريع الكبرى، والشراكات بين القطاعين العام والخاص، إذ راكمت الشركات السعودية خلال العقد الأخير، خبرة في نماذج تعاقد تربط التمويل بالتنفيذ وبمؤشرات أداء واضحة، وفي حال انتقل هذا النموذج فعليًا إلى سوريا، فلن يكون الحديث وفقًا للباحث ملهم الجزماتي، عن ضخ أموال فقط، بل عن إدخال أدوات إدارة وتشغيل قد تسد فجوة مؤسسية عانت منها سوريا طويلًا.
ولا يكون نقل الخبرة، نتيجة تلقائية، بل خيار تعاقدي، إذ يمكن لأي استثمار سعودي أو غيره أن يتحول إلى مجرد امتياز طويل الأمد لا يخلق قيمة محلية حقيقية، إذا لم تصمم العقود بعناية، ولم ترتبط الحوافز بمؤشرات واضحة (تشغيل محلي، تدريب، محتوى محلي، شفافية في نشر البيانات).
وفي وقت تعجز فيه الحكومة السورية عن دفع رواتب موظفيها بما يتناسب مع الارتفاع الحاد في تكاليف المعيشة، يجري الترويج لمشاريع تقدّر بمليارات الدولارات، ما يكشف فجوة عميقة بين الطموحات المعلنة والقدرات الفعلية.
هذا التناقض، برأي الخبير الاقتصادي، يونس الكريم، يعكس تحول الاقتصاد السوري إلى اقتصاد قائم على الوعود والتقديرات غير الواقعية، ويفتقر إلى قراءة دقيقة للإمكانات المتاحة، ويقوّض بالتالي فرص التخطيط السليم والمستدام.
ولم تعد الحكومة السورية، تميل إلى البحث عن حلول داخلية أو بلورة خيارات وطنية مستقلة، بل بات اتجاهها شبه الدائم نحو السعودية طلبًا للاعتماد المالي أو الدعم اللوجستي أو المساندة التقنية لتصدير السلع، ووفق هذا المسار، بحسب الكريم، تتشكل داخل مؤسسات الدولة مراكز نفوذ جديدة، حيث تنشأ شبكات من المستثمرين والمستشارين وأصحاب المصالح ترتبط قراراتها وتوجهاتها بالبوصلة السعودية، ومع مرور الوقت، قد يتحول هذا الارتباط إلى حالة من الارتهان، بما يضعف استقلالية مؤسسات الدولة ويجعلها أقرب إلى حالة الشلل الوظيفي.
ويحذّر الكريم من أن رفض السعودية تمويل أو دعم بعض هذه المشاريع لا يدفع بالضرورة نحو البحث عن بدائل أخرى، بل غالبًا ما يؤدي إلى خفض سقف الطموحات والتراجع عن الأهداف المعلنة، الأمر الذي يكرّس حالة من الارتباك داخل مراكز القرار ويعمّق هشاشة عملية صنع السياسات.
فيما يرى يحيى السيد عمر، ” أن الاستثمار السعودي في سوريا يعكس رهانًا محسوبًا على الجغرافيا ومرحلة التعافي والتحالف السياسي، نجاح هذا الرهان يتطلب إدارة دقيقة من الطرفين؛ من الرياض في تقدير المخاطر والعوائد، ومن دمشق في ترسيخ بيئة قانونية شفافة تحمي المصلحة الوطنية، عند تحقق هذا التوازن، يمكن أن يتحول الحضور الاستثماري إلى عنصر استقرار اقتصادي فعلي، لا مجرد التزام مالي مؤجل النتائج.
لماذا لم يبدأ تنفيذ المشاريع المعلن عنها؟
وعلى الرغم من الأهمية الاستراتيجية والاقتصادية التي يمكن أن تحصل عليها السعودية، باستثمارها في سوريا، ما زال السؤال المطروح، لماذا لم تستغل المشاريع التي طرحت تموز/ يوليو 2025 للتسريع في تحقيق أهدافها، وترسيخ وجودها الإقليمي.
وكان رئيس هيئة الاستثمار السورية، طلال الهلالي، أكد في حديثه لوكالة “رويترز” على هامش القمة العالمية للحكومات في دبي، أن هذه الاستثمارات الجديدة الأكبر من نوعها منذ أن رفعت الولايات المتحدة حزمة صارمة من العقوبات على سوريا في كانون الأول/ ديسمبر 2025، لافتًا إلى أن غالبية الاستثمارات المحتملة ستكون عقودًا جاهزة للتنفيذ، بدلًا من مذكرات تفاهم غير ملزمة.
وعكس عدم تنفيذ بعض المشاريع التي تم الإعلان عنها في تموز/يوليو 2025، الفجوة بين الإعلان والتنفيذ، ففي الوقت الذي تعتبر فيه مذكرات التفاهم عقودًا غير ملزمة، بل إعلان نوايا، يصطدم التنفيذ ببيئة قانونية ما تزال في طور إعادة التشكيل، وملفات ملكية معقدة، وقطاع مصرفي ضعيف الرسملة، كما يحتاج المستثمر بحسب جزماتي إلى وضوح أكبر في آليات فض النزاعات وضمان تحويل الأرباح، وهذه العناصر لا تزال في سوريا إما غير موجودة أو غير مكتملة.
View this post on Instagram
كما أن تعقيدات التحويلات المالية وفق يحيى السيد عمر “تفرض قيودًا تبطئ حركة التمويل والتوريد، إضافة إلى ذلك، تعتمد الشركات على تقييم دقيق لمخاطر سعر الصرف والاستقرار النقدي، ما يدفعها إلى تنفيذ تدريجي يربط التمويل بمؤشرات استقرار ملموسة.
ولا يعتبر علبي، أن عدم تنفيذ السعودية للمشاريع التي تم الإعلان عنها سابقًا، تراجعًا سعوديًا، أو تبدلًا في النوايا، بل هو بطبيعة البيئة السورية نفسها، فالسعودية، كأي دولة أو صندوق سيادي أو شركة كبرى، لا تضخ أموالًا بمجرد توقيع مذكرات تفاهم أو اتفاقيات.
وتبرز في سوريا حاليًا، مشكلة جوهرية تكمن في أن الحكومة لم تنجح بعد في بناء بيئة استثمارية موثوقة، في ظل غياب جهة اقتصادية مرجعية واضحة، وعلى اعتبار أن رأس المال بطبيعته حذر، إلا أنه يصبح أكثر حذرًا حين يشعر أن الدولة المضيفة نفسها لم تحسم شكلها القانوني النهائي ولا قواعد لعبتها الاقتصادية.
وحملت الكثير من الاتفاقيات التي أُعلن عنها سابقًا، طابعًا سياسيًا رمزيًا، أكثر من كونها مشاريع جاهزة للتنفيذ، إذ أن التوقيع في تلك المرحلة كان رسالة دعم وإشارة انفتاح، لكنه لم يكن بالضرورة، بحسب علبي، نتيجة دراسات مكتملة أو ترتيبات تمويل جاهزة.
وعندما بدأت مرحلة التدقيق الفني والمالي، ظهرت فجوات كالبنية التحتية غير الجاهزة، وغياب بيانات اقتصادية دقيقة، ومخاطر قانونية، وعدم وجود ضمانات سيادية قابلة للتسييل (باستثناء الذهب، وهو محدود)، وهو ما عكس ضعف الجاهزية السورية.
وشملت الاتفاقيات التي أُعلن عنها في شباط/ فبراير 2026، بالإضافة لما تم ذكره سابقًا، إطلاق صندوق استثماري في سوريا برأس مال يبلغ ملياري دولار، لتطوير مطارين في مدينة حلب على مراحل متعددة، بحسب وزير الاستثمار السعودي السابق، خالد الفالح، وسيشمل البرنامج تحديثات للمدرج، وتوسيع مبنى الركاب، ومرافق لوجستية، مما سيحول المدينة الشمالية إلى مركز إقليمي للنقل والشحن.
كما جرى توقيع اتفاقية بين وزارة المياه السورية وشركة (أكوا) السعودية، الأكبر في مجال تحلية المياه بالعالم وإنتاج الطاقة المتجددة، واستكمال اتفاقية تشغيل وإدارة شركة الكابلات السورية الحديثة بالشراكة مع كابلات الرياض والصندوق السيادي السوري، بالإضافة لثلاث اتفاقيات لمشروعات عقارية كبرى لتطوير البنى التحتية السكنية والتجارية بإشراف مجلس الأعمال السعودي والسوري.
