كانت مقابلته مع السفير الأمريكي في إسرائيل مايك هاكابي، آخر الأحداث التي جعلت اسم تاكر كارلسن، يُردد عربيًّا من جديد، نظرًا لما فيها من تصريحات تمس استقلاليّة دول المنطقة رددها السفير الأمريكي، واشتباك قد حدث بينه وبين محاوره، واحتجاز تاكر كارلسن في مطار بن غوريون وطلبه من أجل التحقيق، ثم خروجه للهجوم على إسرائيل.
يتكرر ذلك الضجيج كثيرًا في الآونة الأخيرة، فلقد وُجهت اتهامات لكارلسن بصفته معادٍ للساميّة، وهو الجريء في هجومه على إسرائيل، إلى درجة وصفه سياسات نتنياهو بالنازية، قائلًا “يقول نتنيّاهو إنه يُدافع وينافح عن الحضارة الغربية. كلا، إنه عدوها- حرفيًا عدوها الرئيسي… لماذا النازيّون سيئون؟ لأنهم قالوا إننا نحارب هؤلاء الناس بناءً على هويّتهم… ونتنياهو يؤمن بالشيء نفسه”.
الكثيرون، ينطلقون من ذاك التحول الذي طرأ على شخصية كادر من كبار كوادر “ماجا-لنجعل أمريكا عظيمة مجددًا”، وصقرًا من أشاوس اليمين السياسي الأمريكي، للُحكم بأن السابع من أكتوبر 2023، قد خلخل كل موازين السياسة في العالم، وفي أمريكا بالتحديد، وأن علاقات ومواقف قوضت وهُدمت، وتبنى بشكل جديد يشكل قطيعة جذرية مع بديهيّات العلاقات الدولية التي عرفناها في شأن الصراع العربي الإسرائيلي على مدى ثمانين عامًا. ولكن، هل يملك إذاعيًّا يمينيًّا كل هذا القدر من التأثير ليكون معيّارًا، أم أن قضية تاكر كارلسن كلها ليست سوى جعجعة بلا طحن، نابعة من تفكير عربيّ رغبوي، يأمل فقط أن يستشعر أن تلك الإبادة الوحشية في غزة كان لها هامشًا من المكاسب على المدى الطويل للقضية الفلسطينية؟
في بعض الأحيان، يمكن لإجابة سؤال عن اسم ما، أن يفصح عن معالم وتفاصيل ظاهرة كاملة، ففي كتابه المعنون “من هو شارلي؟” حلل الكاتب الفرنسي إيمانويل تود، ما أسماه سوسيولوجيا أزمة دينية، فيما يتعلق بأحداث شارلي إيبدو الشهيرة، ونحن هنا نستعير تلك الصيغة في السؤال، حيث نطرح سؤالًا عن من يكون تاكر كارلسن، محاولين أن نظفر بإجابة ليس محورها حياته ومسيرته السيّاسية وتحول أفكاره، بل إجابة عن تأثيره منذ النقطة التي انتهى إليها، لتقترب أكثر من فهم المشهد السياسي الحالي، داخل اليمين السياسي الأمريكي بالتحديد فيما يتعلق بالسياسات تجاه إسرائيل، وهل يُرجى من ورائه أي تأثير، ولو بطيء، ولكنه في حالة حركة مستمرة على المدى البعيد.
View this post on Instagram
صوتٌ لضحايا آخرين
التعددية الدينية، وحقوق المثليين، والديمقراطية. تلك المبادئ الثلاثة بالنسبة لإسرائيل، توازي مبادئ الثورة الفرنسية الثلاث الشهيرة، في تأثيرها على البشرية، أو هكذا تعتقد إسرائيل، في تأثيرها على الشرق الأوسط، أو كونها الواحة الوحيدة التي ترعى وتؤمن تلك المبادئ الثلاث في صحراء الاستبداد والتخلف الشرقي القاحلة. لذلك، لطالما ركزت إسرائيل في ترويجها لنفسها غربيًّا من خلال العديد من حملات العلاقات الدولية والإعلامية مثل “براند إسرائيل” على تلك القضايا، وفي ضجيج تلك الحملة، ضاعت أصوات المتضررين أنفسهم الذين تروج إسرائيل عن نفسها أنها تحميهم. وفي هذا الصدد، تبرز أهمية قضيّة مسيحيي فلسطين.
إن القيمة التي يقدمها تاكر كارلسن للقضية الفلسطينية، عامدًا أو غير عامد، تكمن في نزعه الصبغة الجهادية الإسلامية عن تلك القضية والتي لطالما بنت إسرائيل خطابها على أساس وجود القضية بذلك الوجه كنقيض لإسرائيل، وعلى هذا الأساس تشارك إسرائيل الغرب قيّمه الحضارية وحربه المقدسة على الإرهاب الإسلامي. على هامش معركة يمينية داخليّة بين تاكر كارلسن ورفاقه، تبنى كارلسن قضية مسيحيّو فلسطين، مُبرزًا أن الصراع في فلسطين لا ينبني على ثنائية إسرائيل وإرهابيي حماس الإسلاميين، فها هي تلك الدولة لا تنفك عن أن تفتك بالمسيحيين، الذين يشاركون الغرب ثقافته الدينية.
هكذا، من الناحية الإعلامية، يوفّر منبر تاكر كارلسن فرصة للسردية الفلسطينية كي تُتداول على نطاق واسع، موجّهة إلى شريحة جماهيرية لم يكن من المعتاد أن تهتم بقضايا ذات تقاطعات شرق أوسطية أو عربية أو إسلامية، مثل القضية الفلسطينية، ومن هذا المنظور البراغماتي، لا يعنينا مدى التزام كارلسن بالقضية التزامًا ثوريًا أو عقائديًا؛ إذ يمكن أن تشكّل صراعاته مع رفاقه في اليمين فرصة ذات فائدة ملموسة للسردية الفلسطينية.
لقد ظهر هذا جليًّا بالتحديد مؤخرًا، في الستة أشهر الأخيرة، من خلال ضرب سرديّة دائمًا ما نفذت منها إسرائيل إلى العقل الغربي، وهي قضية المسيحية في الأراضي المقدسة، حيث وجد الصوت الفلسطيني مكانًا له يُبنى على أنقاض معركة دارت بين تاكر كارلسن وعضويّ مجلس الشيوخ الأمريكي الجمهوريين، تيد كروز ومايك جونسون اللذان روجا صورة غير حقيقية عن ما تكفله إسرائيل من حرية دينية استثنائية، وأمنًا خاصًا للمسيحيين في الشرق الأوسط.
استضاف تاكر كارلسن الراهبة الأرثوذكسية الأمريكية، الأم أغابيا ستيفانوبولوس، في حلقة على يوتيوب تحت عنوان “هكذا يعيش المسيحيون حقًا في الأراضي المقدسة” وهي التي حققت انتشارًا واسعًا وبلغت مشاهداتها على موقع يوتيّوب 2 مليون. وفيها، فضحت الأم الراهبة ما يتعرض له المسيحيون في فلسطين من مآسٍ يوميّة، لا تسلم حتى هي ذاتها صاحبة الجنسية الأمريكية منها.
“معركة بن غوريّون”
لم ينته إسهام كارلسن عند هذا الحد، فمنذ أسبوعين، نشر حلقةً أخرى تحت عنوان “الواقع الصادم لمعاملة المسيحيين في إسرائيل الممولة أمريكيًّا” استضاف فيها القس الفلسطيني حسام نعوم، وهي الحلقة التي حصدت الكثير من التفاعل، فعلى منصة إكس حصدت أكثر من مليون و800 ألفًا في 10 عشر ساعات، وفي يومنا هذا على موقع يوتيّوب حصدت المقابلة مليونًا ونصف المليون.
لقد كانت تلك الحلقة ومآلاتها، هي التي أدت إلى حلقة مايك هاكابي الأخيرة، حيث حصل اشتباك بين كارلسن والسفير الأمريكي على موقع إكس، دعاهما إلى أن يفضا ذاك الاشتباك في حلقة إذاعية بعد أسبوعين وهي التي أحدثت الضجة التي تحركت لها العديد من دول المنطقة في بيان مشترك ردًا على تصريحات السفير الفجة التي دافع فيها عن حق إسرائيل في السيادة في المنطقة من النيل للفرات وفقًا لوعد إلهي.
لذلك اللقاء الجدلي الذي استمر قرابة ثلاث ساعات، اختارت جريدة الغارديان البريطانيّة عنوان “معركة بن غوريّون” تعليقًا عن لقاء بين جيليّن من اليمين الأمريكي المسيحي، تفصلهما فجوة كبرى، حيث يقف فيه كارلسن متهمًا هاكابي بأنه مدافع عن مصالح إسرائيل أكثر من الدولة التي يمثلها كيميني مسيحي كلاسيكي، بينما يُمثل كارلسن تيّارًا من اليمين المسيحي الأمريكي بات ينظر لإسرائيل بريبة متزايّدة.
علق صموئيل غولدمان مؤلف كتاب “أرض الله: الصهيونية المسيحية في أمريكا” على هذا اللقاء للغارديّان قائلًا “أعتقد أننا نقترب من نهاية حقبة، بلغت ذروتها في عهد بوش الابن، حيث كان من المسلم به أن يكون المتحدثون الرسميون باسم الحزب الجمهوري أو التيار المحافظ عمومًا مؤيدين لإسرائيل”.
– 14 دولة عربية وإسلامية إضافة إلى الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي أصدرت بيانًا مشتركًا يُدين تصريحات السفير الأميركي لدى “إسرائيل” مايك هاكابي.
– البيان عبّر عن “إدانة شديدة وقلق بالغ” من تصريحات هاكابي التي أبدى فيها قبول سيطرة… pic.twitter.com/mEB4yA695R
— نون بوست (@NoonPost) February 22, 2026
وقد أكد غولدمان بشدة على وجود عنصر جيلي واضح في هذا النقاش الدائر بين كارلسون وهاكابي، حيث يبلغ الأخير 70 عامًا وينتمي إلى جيل من المسيحيين الأمريكيين كانوا ينظرون إلى إسرائيل كركيزة أساسية لحضارة يهودية مسيحية مشتركة، بل هناك واجب ديني على المسيحيين البروتستانت لدعم الدولة اليهودية، بينما في المقابل يقف كارلسن ذو الـ 56 عامًا، ممثلًا صعود تيار من “ماجا” يُعبر عن الانعزالية والقومية المسيحية، وهنا يقول غولدمان “أعتقد أنه -كارلسن- يعكس ويستغل الشكوك لدى المسيحيين الشباب والمحافظين حول ما إذا كان الحماس لإسرائيل الذي أبداه آباؤهم وأحيانًا أجدادهم، منطقيًا من الناحية السياسية أو اللاهوتية”.
كارلسن.. الأب الروحي لجيل جديد
في دراسته المنشورة في منتصف فبراير الجاري على منصة جريدة “تايّمز أوف إسرائيل”، يكتب أستاذ علم النفس السياسي إروين مانسدورف، عن ما يُعرف بـ “تأثير تاكر كارلسن”، وقد استطلع آراء 561 من الجمهوريين في الولايات المتحدة الأمريكية بشأن تاكر كارلسن، وما الذي يمثله بالتحديد.
ما توضحه تلك الدراسة بالنسبة لنا، أن جيلًا جديدًا من الجمهوريين الشباب، هم الأكثر حماسة ودعمًا لتاكر كارلسن كمشروع سياسي، فقد رأى أكثر من 55% من الذين تقل أعمارهم عن 44 عامًا، أن كارلسن مرشحهم المحتمل، وأكد 58% أنهم سيصوتون له على الأرجح إن فعل. أما بين الجمهوريين الذين تبلغ أعمارهم 45 عامًا فأكثر، فالحماس أقل، حيث اعتقد 38% فقط أنه سيّرشح لمنصب، وأبدى 41% استعدادهم للتصويت له.
الصحفي الأميركي تاكر كارلسون يحرج السفير الأميركي لدى الاحتلال مايك هاكابي خلال سؤاله من أين يمتلك نتنياهو الحق في تهجير الفلسطينيين واستملاك أراضيهم. pic.twitter.com/uDk0Uo6uQV
— نون بوست (@NoonPost) February 21, 2026
تؤكد توصيّات الأستاذ مانسدروف في هذا الصدد أن هناك فجوة جيلية واضحة بشأن كارلسن، فجاذبية كارلسون السياسية المحتملة أقوى بكثير بين الجمهوريين الشباب، وهذا ما تعضده دراسات أخرى أوردها، كدراسة معهد مانهاتن للأبحاث التي جاءت بنتائج مماثلة تقريبًا. وبينما يُحلل مانسدورف تلك الأرقام فيما يتعلق بالموقف من إسرائيل، فقد رأى أن دعم كارلسن لا يُترجم تلقائيًّا إلى عداء تجاه إسرائيل أو اليهود، ولكن شدد على أن 55% من الجمهوريين الأصغر سنًا هم بشكل ملحوظ أقل اهتمامًا بإسرائيل من نظرائهم الأكبر سنًا، فالموقف من دعم إسرائيل بالنسبة لهم لا يمثل قضية ذات أهمية فريدة، بل قضية تتعلق بالسياسة الخارجية تساوي قضايا أخرى، ويعتبر مانسدورف هذا الأمر، مؤشرًا على تحول جيلي أوسع في كيفية ترتيب الالتزامات الدولية.
ولكن في تلك الدراسة، تبرز أشياء أخرى لافتة للنظر، تثير قلق مانسدورف كإسرائيلي، عندما سُئل المشاركون من فئتيّ الكبار والصغار عما إذا كانت بعض الجماعات تُشكل تهديدًا لنمط الحياة الأمريكي. فيما يتعلق بالمهاجرين والمسلمين، أعربت أغلبية من كلا الفئتيّن عن قلق متوسط على الأقل، أما فيما يخص اليهود، فقد كان الفارق بين الأجيال واضحًا، فقد أعربوا عن قلق متوسط على الأقل 45% من الجمهوريين أقل من سن 44 عامًا، مقارنة بـ 23% بين من هم في سن 45 عامًا فأكثر، وهنا يُعلق مانسدورف قائلًا:
“على الرغم من كون اليهود ما زالوا محط الأنظار كقلق أقل تهديدًا من الجماعات الأخرى، إلا أنه لا ينبغي الاستهانة بحقيقة أن ما يقرب من نصف الجمهوريين الشباب، أعربوا عن هذا المستوى من القلق، فهذا يُشير إلى تزايد التأثر بالروايات التي تُصور اليهود كمشكلة مجتمعية، حتى بين الناخبين الذين لا يعتبرون أنفسهم معادين للسامية”.
لأول مرة.. استطلاع جامعة كوينيبياك يظهر أن 60٪ من الأمريكيين يرفضون إرسال المزيد من الدعم العسكري لـ “إسرائيل”. pic.twitter.com/R9iUobsUcU
— نون بوست (@NoonPost) August 29, 2025
زهران ممداني اليمين.. أخبار سيّئة لإسرائيل
في النهاية نحتاج أن نقتبس مطولًا تعليق علم النفس السياسي في قضية تاكر كارلسن، لتعطينا وجهة نظر إسرائيلية تجاه تلك الظاهرة. نحن في حاجة لأن نقتبس تعليق مانسدورف على نتائج دراسته وخلاصتها، حيث يطرح مانسدورف سؤالًا هو كيف يُمكن التوفيق بين هذه النتائج؟ أو، كيف يمكن أن يتعايش الدعم الكبير لإسرائيل مع الاستعداد القوي لدعم شخصية مرتبطة بخطاب معادٍ لإسرائيل؟
يقول مانسدورف، أن علم النفس السياسي، يعطينا إجابة كامنة في أن كثيرًا ما يُعطي الناخبون الأولوية للرسالة العامة للمرشح أو نبرته أو هويته على مواقفه السياسية المحددة. تُمكّن آليات موثقة جيدًا، كالتفكير الموجه، وتأثير الهالة والاستدلالات العاطفية، الأفراد من التركيز على ما يُعجبهم في المرشح، مع التقليل من شأن الجوانب التي تُثير قلقهم أو تبريرها.
أيّ، بالنسبة للبعض، تتوهج “هالة” هذه الصورة بشكل ساطعٍ يُعمي المراقبين عن أي سلبيات، فتصبح إسرائيل غير مهمة، وربما غير ذات صلة، بصنع القرار السياسي، لا سيما بالنسبة للشباب الأمريكي. وعلى هذا يشدد مانسدورف قائلًا “هذا هو التحذير الأساسي لدراستنا. قد لا يكون الخطر الرئيسي على إسرائيل والمجتمعات اليهودية هو الانهيار الفوري للدعم الجمهوري، بل التآكل التدريجي لدور إسرائيل كقضية سياسية حاسمة. إذا أصبحت إسرائيل مصدر قلق غير مؤدٍ للاستبعاد من سباقات الترشح، أي أمر يرغب الناخبون في تجاهله، فسيتمكن المرشحون ذوو المواقف العدائية أو المتطرفة من التقدم دون دفع ثمن سياسي”.
وفي ذلك السياق، يستدعي مانسدورف حالة زهران ممداني كمثال على الهزيمة في معركة الوعي والابتزاز السياسي قائلًا “لقد شهدنا هذه الديناميكية في أماكن أخرى، حيث تتلاشى الآراء التي كانت تُعتبر سابقًا سببًا للاستبعاد وسط الخطابات الشعبوية الصاخبة، كما في حملة (القدرة على تحمل التكاليف) لزهران ممداني. بالنسبة لإسرائيل والجاليات اليهودية الأمريكية، فإن التداعيات واضحة، لم يعد كافيًا التساؤل بشكل مجرد عما إذا كان معظم الجمهوريين يدعمون إسرائيل، بل السؤال الاهم، إذا ما كان هذا الدعم قويًّا بما يكفي للتأثير على سلوك الناخبين عند مواجهة شخصية شعبوية جذابة، تُقدم خيارًا وسطًا: صراع ثقافي داخلي مقابل اللامبالاة أو العداء تجاه إسرائيل. قد يحتاج المهتمون بمستقبل العلاقات الأمريكية الإسرائيلية إلى مواجهة الشخصيات الشعبية مبكرًا وبشكل مباشر، قبل أن يزدادوا رسوخًا لدى الناخبين”.
في الخاتمة، يبحث مانسدورف عن أملًا يطمئن قرائه، ولكن، يبدو نصف الكوب الممتلئ في نظره، ممتلئًا بماءٍ عكر، حيث يقول “رغم ذلك، تُشير بياناتنا إلى أخبار سارة، إذ لم ينهار الدعم الجمهوري لإسرائيل، كما أن الجمهوريين الشباب ليسوا جميعًا معادين لإسرائيل أو اليهود. لكن هناك أيضًا أخبار سيئة، فالآلية النفسية التي تسمح للناخبين بتجاهل المواقف المثيرة للجدل تعمل بالفعل، ويبدو أنها أقوى بين الجيل الصاعد. السؤال الحاسم إذن، ليس ما إذا كانت إسرائيل لا تزال مهمة للناخبين الجمهوريين من حيث المبدأ، بل ما إذا كانت ستُصبح ذات أهمية كافية حينما يحين وقت الحسم”.