• الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست

البنتاغون يقرّ باستهداف الجيش الأمريكي مدرسة ابتدائية في إيران

نيك تورس١٤ مارس ٢٠٢٦

ترجمة وتحرير: نون بوست

خلص تحقيق عسكري أمريكي أولي إلى أن الولايات المتحدة شنت هجومًا على مدرسة ابتدائية في إيران، مما أسفر عن مقتل 175 شخصًا على الأقل، معظمهم من الأطفال، وفقًا لمسؤولين أمريكيين مطلعين على التحقيق. وتتناقض هذه النتائج بشكل مباشر مع ادعاءات الرئيس دونالد ترامب بأن إيران هي من قصفت المدرسة.

وحسب مسؤول أمريكي تحدث لموقع “ذا إنترسبت” شريطة عدم الكشف عن هويته، فإن الهجوم القاتل الذي استهدف مبنى مدرسة “الشجرة الطيبة” الابتدائية كان نتيجة “خطأ في تحديد الهدف” من جانب الجيش الأمريكي، الذي ظن أن المبنى جزء من قاعدة بحرية تابعة للحرس الثوري الإيراني تقع بجوار المدرسة.

وذكر أحد المسؤولين لموقع “ذا إنترسبت” أن القيادة المركزية الأمريكية هاجمت المدرسة بناءً على إحداثيات قديمة جدًا قدمتها وكالة دفاعية أخرى. كانت المدرسة في السابق متصلة بقاعدة الحرس الثوري، إلا أن المبنى تم فصله تمامًا بحلول عام 2016، وفقًا لتحقيق أجرته مجلة “نيو لاينز”.

وأسفر الهجوم، الذي جاء بعد عام كامل من الجهود التي بذلها وزير الحرب بيت هيغسيث في تقويض برامج الحد من الخسائر في صفوف المدنيين، عن عدد ضحايا مدنيين يفوق أي ضربة أخرى في حرب ترامب الثانية على إيران. وقد وصفه أحد المسؤولين الحكوميين الحاليين بأنه “إهمال جسيم”.

كرر ترامب مزاعمه بأن إيران هي المسؤولة عن الضربة رغم الأدلة المتزايدة التي تثبت عكس ذلك. وقد صرح للصحفيين في 7 مارس/ آذار قائلًا: “حسب رأيي، وبناءً على ما شاهدته، إيران هي من فعل ذلك.. يفتقرون تمامًا للدقة، إيران هي المسؤولة عن الهجوم”.

ووصف ويس براينت، الذي شغل حتى العام الماضي منصب كبير المحللين والمستشارين في مجال الحرب الدقيقة والاستهداف والحد من الأضرار التي تلحق بالمدنيين في مركز التميز لحماية المدنيين التابع للبنتاغون، الهجوم على مدرسة شجرة طيبة الابتدائية بأنه “فشل في مبادئ ومعايير الاستهداف الأساسية”.

من جانبه، وصف ويس براينت – الذي شغل حتى العام الماضي منصب كبير المحللين والمستشارين في مجال الحرب الدقيقة والاستهداف والحد من الأضرار في صفوف المدنيين في “مركز التميز لحماية المدنيين” التابع للبنتاغون – الهجوم على مدرسة “الشجرة الطيبة” الابتدائية بأنه “فشل في مبادئ ومعايير الاستهداف الأساسية”.

وقال براينت الذي أشرف على آلاف الضربات في أنحاء الشرق الأوسط الكبير بصفته مسؤولا عن مراقبة العمليات الجوية، إن الاعتماد على صور قديمة أثناء تنفيذ العمليات كان أمرًا شائعًا.

وصرح براينت لموقع “ذا إنترسبت” قائلًا: “بصفتك مسؤولًا عن تحديد الأهداف، فإن الصور والبيانات الاستخباراتية الأولية التي تتلقاها حول هدف محتمل أو مجموعة أهداف ليست سوى البداية. لا يمكنك اتخاذ إجراءات بناءً على مجرد صورة من أي جهة -سواء كانت الوكالة الوطنية للاستخبارات الجغرافية أو غيرها- وزعمها امتلاك معلومات استخباراتية تفيد بأن الموقع تابع للعدو”.

وأضاف: “عليك التحقق من صحة المعلومات من خلال مصادر استخباراتية أخرى، وإجراء توصيف فوري قدر الإمكان للهدف، بالإضافة إلى تحديد أماكن المدنيين ورصد المخاطر، بما في ذلك تحليل الأضرار الجانبية وخطر وقوع إصابات بين المدنيين”.

رفضت القيادة المركزية الأمريكية التعليق على النتائج الأولية للتحقيق. وقال مسؤول في القيادة المركزية لموقع “ذا إنترسبت” عبر البريد الإلكتروني: “من غير المناسب التعليق لأن الحادث لا يزال قيد التحقيق”.

كما لم تستجب الوكالة الوطنية للاستخبارات الجغرافية ووكالة الاستخبارات الدفاعية لطلبات التعليق بشأن احتمال تورطهما في تقديم معلومات استخباراتية أدت إلى تلك الضربة.

كانت نتائج التحقيق متوقعة على نطاق واسع مع تزايد الأدلة التي تثبت مسؤولية الولايات المتحدة عن الهجوم. أظهر مقطع فيديو نشرته وكالة “مهر” الإيرانية شبه الرسمية يوم الأحد صاروخ “كروز” يضرب القاعدة البحرية التابعة للحرس الثوري بجوار المدرسة الابتدائية، بينما تتصاعد أعمدة الدخان من المدرسة، مما يشير إلى تعرضها لضربة قبل وقت قصير. ووفقًا لموقع “بيلينغكات“، فإن الصاروخ الذي ضرب المدرسة من طراز “توماهوك”، والولايات المتحدة هي الطرف الوحيد في الصراع الذي يستخدم هذا النوع من الصواريخ.

وكان هيغسيث قد صرّح في مؤتمر صحفي يوم 2 مارس/ آذار: “أمريكا، وبغض النظر عما تقوله ما يُعرف بالمؤسسات الدولية، تشن حملة جوية هي الأكثر فتكًا ودقة في التاريخ”، مضيفا: “لا مجال لقواعد اشتباك حمقاء”.

رفضت القيادة المركزية الأمريكية تقديم تقديرات لعدد القتلى المدنيين في الحرب الأمريكية على إيران. وتشير أرقام جمعية الهلال الأحمر الإيراني إلى مقتل أكثر من 1300 مدني إيراني.

وكشف تحقيق أجرته “إير وورز” -وهي منظمة متخصصة في مراقبة الغارات الجوية مقرها المملكة المتحدة- أن الأيام الأولى للحرب على إيران شهدت استهداف مواقع أكثر بكثير من أي حملة عسكرية أمريكية أو إسرائيلية أخرى في الفترة الماضية.

وذكر تقرير المنظمة: “مع أنه لا يُمكن التنبؤ بمعدل الأضرار التي لحقت بالمدنيين بناء على عدد المواقع المُستهدفة، إلا أن المؤشرات الأولية تُشير إلى أن الرقم مرتفع، لا سيما أن الضربات الأمريكية تستهدف مناطق ذات كثافة سكانية عالية”.

المصدر: الإنترسبت

علاماتالجيش الأمريكي ، الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران ، الحقوق والحريات ، السياسة الأمريكية ، السياسة الأمريكية في الشرق
مواضيعالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران ، السياسة الأمريكية ، ترجمات ، جرائم

قد يعجبك ايضا

حقوق وحريات

كيف أخفى نظام الأسد آلاف الأطفال؟

مورغان لافر١١ مارس ٢٠٢٦
حقوق وحريات

اليمنيون في أمريكا.. إنهاء الحماية المؤقتة يضع آلاف الأسر أمام مصير مجهول

بشرى الحميدي٧ مارس ٢٠٢٦
حقوق وحريات

هندسة التهويد: الحرم الإبراهيمي من مجزرة 1994 إلى حصار 2026

لبنى مصاروة٢٦ فبراير ٢٠٢٦

بعض الحقوق محفوظة تحت رخصة المشاع الإبداعي

↑