نون بوست نون بوست

نون بوست

  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
EN
الاشعارات عرض المزيد
نون بوست
البنتاغون يقرّ باستهداف الجيش الأمريكي مدرسة ابتدائية في إيران
نون بوست
لوبي ترامب قد يحمّل إسرائيل مسؤولية فشل الحرب على إيران
نون بوست
صدمة حرب إيران ستغيّر شكل الخليج العربي
نون بوست
كيف تعيد حرب إيران رسم خريطة الصراعات في الشرق الأوسط؟
نون بوست
استقالة المسلمة الوحيدة في لجنة ترامب للحريات الدينية
نون بوست
البنية السرية لساعة الصفر.. كيف بنت إيران شبكاتها الاستخباراتية في الخليج؟
منصات الحفر في حقل بارس الجنوبي الإيراني في الخليج وهو حجر الزاوية في صادرات الطاقة الإيرانية
بينما يختنق الجيران.. هل تربح إيران نفطيًا من تطويق هرمز؟
نون بوست
من إسقاط النظام إلى البحث عن مخرج: ماذا يريد ترامب من حرب إيران؟
نون بوست
من خلال تنفيذ الأجندة الإسرائيلية.. ترامب خان حلفاءه في الخليج
السلطات العُمانية أكدت أن الهجوم الأخير على ميناء صلالة لم يسفر عن خسائر بشرية
الحصن اللوجستي الأخير خارج هرمز.. ما أهمية ميناء صلالة؟
نون بوست
الأمويون.. صُناع المدن ورواد الفن المعماري الإسلامي
نون بوست
لماذا يصب التصعيد الحالي في مصلحة إيران؟
نون بوست نون بوست
EN
الاشعارات عرض المزيد
نون بوست
البنتاغون يقرّ باستهداف الجيش الأمريكي مدرسة ابتدائية في إيران
نون بوست
لوبي ترامب قد يحمّل إسرائيل مسؤولية فشل الحرب على إيران
نون بوست
صدمة حرب إيران ستغيّر شكل الخليج العربي
نون بوست
كيف تعيد حرب إيران رسم خريطة الصراعات في الشرق الأوسط؟
نون بوست
استقالة المسلمة الوحيدة في لجنة ترامب للحريات الدينية
نون بوست
البنية السرية لساعة الصفر.. كيف بنت إيران شبكاتها الاستخباراتية في الخليج؟
منصات الحفر في حقل بارس الجنوبي الإيراني في الخليج وهو حجر الزاوية في صادرات الطاقة الإيرانية
بينما يختنق الجيران.. هل تربح إيران نفطيًا من تطويق هرمز؟
نون بوست
من إسقاط النظام إلى البحث عن مخرج: ماذا يريد ترامب من حرب إيران؟
نون بوست
من خلال تنفيذ الأجندة الإسرائيلية.. ترامب خان حلفاءه في الخليج
السلطات العُمانية أكدت أن الهجوم الأخير على ميناء صلالة لم يسفر عن خسائر بشرية
الحصن اللوجستي الأخير خارج هرمز.. ما أهمية ميناء صلالة؟
نون بوست
الأمويون.. صُناع المدن ورواد الفن المعماري الإسلامي
نون بوست
لماذا يصب التصعيد الحالي في مصلحة إيران؟
  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
تابعنا

على الحدود السورية-اللبنانية: عودة اللاجئين تُوقظ رغبة الانتقام من حزب الله

بالوما دي دينَشَن
بالوما دي دينَشَن نشر في ١٤ مارس ,٢٠٢٦
مشاركة
نون بوست

ترجمة وتحرير: نون بوست

عند حلول الليل يوم الأربعاء، 4 مارس/ آذار، كانت حافلة قد عبرت للتو الحدود اللبنانية باتجاه سوريا عندما حاصرها حشد من السكان، وبسبب قناعتهم بأنها تحمل مقاتلين من حزب الله، بدأوا بضرب الحافلة.

وتُظهر مقاطع الفيديو المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي تجمع العشرات حول الحافلة بينما ظل الركاب بداخلها. وسرعان ما نفت السلطات السورية هذه الشائعات، مؤكدة أن الركاب مدنيون عائدون من لبنان بعد اجتيازهم إجراءات الفحص الأمني.

ويبدو أن التوترات على طول الحدود قد بلغت ذروتها خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، حيث أفاد الجيش السوري أن حزب الله أطلق قذائف باتجاه الأراضي السورية. يأتي ذلك في الوقت الذي يحاول فيه العديد من السوريين العودة من منفاهم في لبنان، بينما لا تزال ذكريات دور حزب الله في تهجيرهم حية في أذهانهم.

ويوم الجمعة، جلست “ثروة” (22 عامًا) على جانب الطريق عند الحدود اللبنانية السورية، تُرضع طفلها خالد البالغ من العمر 8 أشهر. ومن حولها، كانت النسوة يتنافسن في ملاطفة الصغير لإضحاكه. وكانت ثروة تعرف هذا الطريق جيدًا؛ ففي عام 2013، فرّت من سوريا إلى لبنان مع اتساع رقعة الحرب، واستقرت في “بعلبك”. والآن، تقوم بنفس الرحلة ولكن في الاتجاه المعاكس، والرضيع بين ذراعيها.

قالت بهدوء: “الأمر مختلف الآن.. عندما غادرت في المرة السابقة، كان كل ما يشغلني هو الوصول إلى الأمان. أما الآن، فأنا أفكر في طفلي”. ثم نظرت إلى صغيرها وأضافت: “هو أجمل شيء حدث لي، ولهذا السبب أشعر بكل هذا القلق”.

وتابعت: “بالنسبة للكثير من اللبنانيين في جنوب لبنان، يُنظر إلى حزب الله كحركة مقاومة”، ولم تقل أكثر من ذلك؛ فقد تجنب معظم الناس التعليق على حزب الله، ورددوا بصوت واحد تقريبًا: “نحن سعداء بالعودة إلى سوريا”.

نون بوست
خديجة، البالغة من العمر 52 عامًا، تقف داخل مبنى الهجرة والجوازات عند معبر الجوسية على الحدود السورية اللبنانية، حيث تنتظر أوراقها الخاصة بالعودة الطوعية إلى سوريا بعد أن أمضت 14 عامًا في لبنان. وقد وصلت بمفردها في 6 مارس/آذار 2026، بينما اختار بقية أفراد أسرتها البقاء في لبنان.

بالقرب منها، كان إبراهيم، مكانيكي سوري يبلغ من العمر 18 عامًا، عائد من لبنان برفقة شقيقتيه (15 و19 عامًا). قال إبراهيم وهو يرتدي قميصًا رياضيًا أبيض: “غادرتُ سوريا عندما بدأت الحرب الأهلية، وبالنسبة لي، أصبح لبنان هو وطني”.

نظرت والدتهم “فاطمة” إلى أبنائها وقالت: “إنهم لا يعرفون شيئًا عن هذا المكان، فقد كبروا هناك، وسيحتاجون وقتًا طويلًا للتأقلم”. وعبّر إبراهيم عن حزنه لمقتل “حسن نصر الله”، الزعيم السابق لحزب الله، الذي لقى مصرعه قبل عام ونصف في عملية إسرائيلية.

وعلى بعد مسافة قصيرة، وقف سائقان على جانب الطريق السريع يرقبان وصول العائلات النازحة؛ حيث بدأت الطوابير تتشكل، وزحفت السيارات ببطء وهي تحمل فوق أسقفها ما يشبه بمنازل بأكملها: سجاد، وأرائك مفككة، وأغطية، وأقفاص طيور، وحتى ماعز مربوط بين الأمتعة؛ فلم يتركوا شيئًا خلفهم.. لقد كانوا عائدين للاستقرار نهائيًّا.

نون بوست
تتجمع عائلات عند الحدود السورية اللبنانية في معبر الجوسية بريف حمص، في 6 مارس/آذار 2026.

في يوم الإثنين، أعلن الرئيس أحمد الشرع دعمه لجهود الجيش اللبناني الرامية إلى نزع سلاح حزب الله، في أول تصريح واضح له حول هذه القضية منذ الإطاحة ببشار الأسد قبل 15 شهرًا.

وقال: “قمنا بتنسيق موقف موحد مع الدول الإقليمية وعزّزنا قواتنا الدفاعية على الحدود كإجراء احترازي لمنع امتداد النزاع إلى الأراضي السورية ولمكافحة التنظيمات العابرة للحدود ومنعها من استخدام الأراضي السورية. كما ندعم الإجراءات الجدية التي اتخذتها حكومتا العراق ولبنان لدرء الخطر عن بلديهما ومنع الانزلاق نحو الصراع”.

وبالقرب من المعبر الحدودي، أخرج أبو محمد، البالغ من العمر 38 عامًا، هاتفه. وظهر على الشاشة مقطع فيديو لسوريين يفرّون من القصير عام 2013، حين قاتل حزب الله إلى جانب قوات الأسد ضد المعارضة السورية. وتحت الفيديو صورة أخرى تُظهر سكان الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله، وهم يفرّون من القصف قبل أيام. وتحت مقطع الفيديو، ظهرت آية قرآنية عن العدل: “وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون”.

قال أبو محمد: “بالنسبة لنا، هذه هي العدالة. نأمل أن يعيشوا المعاناة نفسها التي عشناها هنا، إن شاء الله”، ثم رفع عينيه نحو السماء وأضاف وهو يظهر أسنانه: “إذا وجدت أحدًا من حزب الله، سألتهمه”. وأوضح أن ابن عمه اختفى في سجن صيدنايا بعد اعتقاله عند نقطة تفتيش يسيطر عليها حزب الله خلال الحرب الأهلية السورية.

وبجانبه وقف صديقه أبو شادي، البالغ من العمر 58 عامًا، ذو العيون الخضراء والشعر الأبيض مرتديًا سترة عسكرية، والذي هزّ رأسه قليلًا وأجاب بآية أخرى من القرآن: “والعافين عن الناس”.

في هذه المنطقة الحدودية، كان حزب الله حاضرًا في كل مكان ذات يوم. ففي عام 2013، إلى جانب قوات الأسد، لعبت الحركة الشيعية اللبنانية دورًا حاسمًا في معركة القصير ضد المعارضة السورية. وعلى مدى أسابيع، قصفت مدفعية النظام المدينة قبل أن يتم استعادتها في هجوم قاده حزب الله. وقد دفعت المعارك تقريبًا كامل سكان المدينة إلى النزوح وترك أجزاء كبيرة من المدينة في حالة خراب، مما حوّل المنطقة إلى قاعدة خلفية للحركة. وبعد سقوط نظام الأسد، تبدلت السيطرة على البلدة مجددًا، وبدأ بعض السكان بالعودة ، من بينهم أولئك الذين فرّوا بعد سقوط النظام.

قال أبو محمد: “لقد دمروا مدارسنا ومساجدنا وكل شيء. وبالطبع نشعر بالرغبة في الانتقام”. وكان هو نفسه قد اُعتقل في عام 2012 عند أحد حواجز التفتيش التابعة لحزب الله، واضطر لدفع رشوة مقابل الإفراج عنه لأن بطاقته الشخصية كانت تشير إلى أنه ينحدر من حمص والقصير، وهو ما وصفه بأنه “مزيج سيئ”.

وأضاف: “لقد شهدت القصير مقاومة شديدة، ولذلك أُلصقت بنا هذه الوصمة”.

وفي أثناء حديثه، أخذ أبو محمد يقلّب حبات مسبحته الحمراء بتوتر، مستشهدًا بمقولة للرئيس الشرع، مفادها أنه ينبغي للناس أن يصفحوا “عندما يكون ذلك ممكنًا”، ثم كرر العبارة وهو يبتسم قائلًا: “مستحيل”.

وفي القرى المجاورة، يتردد أن العديد من “الشبيحة” – وهم أفراد الميليشيات الموالية للنظام الذين تعاونوا مع حزب الله – قد قُتلوا، وقال أبو محمد ساخرًا: “لقد انزلقوا على قشرة موز، أو ربما سمموا أنفسهم”.

ووفقًا لما ذكره كل من أبو محمد وأبو شادي، فإن الحافلة التي عبرت الحدود في وقت سابق من اليوم كانت تقل عائلات لأشخاص غادروا المنطقة في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، وهو تاريخ سقوط نظام الأسد. ومن بين هؤلاء، أم تبلغ من العمر 44 عامًا، وصلت برفقة ابنتها “روز” ذات الأربع سنوات. وأوضحت الأم أن زوجها لم يرافقهم، حالهم كحال العديد من العائلات الوافدة، لأن الوضع في سوريا ببساطة “غير مستقر” للغاية.

نون بوست
معبر الجوسية الحدودي، 6 مارس/آذار 2026.

قال أبو محمد معقبًا على احتمال عودة أولئك الرجال: “إذا عادوا، فسوف ينزلقون هم أيضًا على قشرة موز. هنا، سيكون مصيرهم الموت”.

وتنتشر رسائل مماثلة على شبكة الإنترنت؛ ففي بيان نُشر في 3 مارس/آذار وتداولته صفحات محلية على مواقع التواصل الاجتماعي، حذر سكان قرية “أكوم” – الواقعة قرب القصير على الحدود اللبنانية – من أن أي شخص يستضيف عائلات مرتبطة بحزب الله سيتحمل “مسؤولية ما سيحدث لاحقًا”. ودعا البيان إلى الثأر لـ”دماء الشهداء”، واصفًا حزب الله بـ “حزب الشيطان”، ومحذرًا من أن أولئك الذين قاتلوا في صفوفه لن يكون لهم مكان في القرية.

وتابع أبو محمد حديثه قائلًا: “لقد فعلوا حقًّا كل شيء لتدميرنا، حتى أنهم قطعوا أشجارنا.. لقد قطعوا كل أشكال الحياة”.

وذكر الرجلان أنهما يراقبان أيضًا أي عمليات عودة سرية، مثل الحافلات التي قد تعبر الحدود دون المرور عبر نقاط التفتيش الرسمية، مؤكدين أن طرق التهريب لا تزال قائمة.

وعلى جانبي الطريق، أجمع الكل على أنهم سينضمون إلى الجيش السوري إذا ما قررت سوريا غزو لبنان، لكنهم أضافوا أنه رغم رغبتهم في الانتقام، فإنهم سيلتزمون في نهاية المطاف بالأوامر العسكرية.

وعلى طول الطريق، كان محمد، 30 عامًا، – وهو من أصول تركمانية ولديه وشمًا لذئب على رقبته منذ شبابه – ينتظر خالته التي كان من المتوقع وصولها من لبنان مع بناتها الأربع في السادس من مارس/آذار، وذلك بعد أن دمر قصف إسرائيلي جزءًا من منزلهم في اليوم السابق.

وأشار محمد، وهو من أبناء القصير الأصليين، نحو السهل الممتد أمامهما قائلًا: “منزلي كان هناك.. كان يتكون من خمس غرف، أما الآن فلم يتبقَ منه شيء”.

نون بوست
يظهر أفراد من قوات أمن الحدود التابعة للحكومة السورية المؤقتة قرب الحدود السورية-اللبنانية عقب اشتباكات مع حزب الله، وذلك بعد أن استعادت القوات الحكومية قريتي عكّوم وحويك الحدوديتين في 7 فبراير/شباط 2025

في عام 2013، تعرضت بلدة محمد لقصف عنيف خلال الهجوم الذي قاده حزب الله إلى جانب النظام السوري. وفر إلى لبنان، لكنه اعتُقل في مخيم قرب بعلبك بتهمة “الإرهاب”، وقضى ثلاث سنوات في السجون اللبنانية، تلتها تسعة أشهر من الاحتجاز في سوريا بعد ترحيله.

يقول محمد: “لقد دمر حزب الله حياتي. جاؤوا ودمروا سوريا، والآن يتسببون في دمار لبنان. هنا، دمر حزب الله 90 بالمئة من المنطقة”. وأضاف بحدة: “إذا أخبرني أي شخص أنه شيعي، فأنا ضده”.

من جانبه، يعلن الجيش السوري أنه نشر تعزيزات في الجبال المطلة على الحدود منذ الثاني من مارس/آذار، شملت آليات ومنصات إطلاق صواريخ بهدف “تأمين” الحدود. وقد تم نشر آلاف الجنود، رغم أن العدد الدقيق لا يزال غير معلن.

وصرحت وزارة الدفاع السورية لـ “نيو لاينز” بأن الجيش قد عزز انتشاره على طول الحدود مع لبنان والعراق ضمن جهود “حماية وضبط الحدود في ظل تصاعد الصراع الإقليمي”. وبحسب الوزارة، فإن هذا الانتشار هو “إجراء احترازي يهدف إلى ضبط الحدود” وتنظيم الحركة عبرها، ووصفته بأنه “إجراء دفاعي سيادي” يرمي لحماية حدود سوريا ومنع التهريب أو أي أنشطة غير قانونية، مؤكدة أن هذه الخطوة “لا تستهدف أي دولة أو طرف”. كما ذكرت السلطات السورية أنها لا تزال على تواصل مع نظرائها في لبنان والعراق لتنظيم وتأمين الحدود المشتركة.

وعند حاجز تفتيش يبعد نحو 200 متر من أولى المواقع العسكرية المرئية، رفض عناصر الأمن العام السوري التحدث إلى الصحفيين وأغلقوا المدخل. وتُظهر صور متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي هذا الانتشار على التلال المجاورة، حيث يظهر رجال بالزي العسكري يسيرون وسط الأعشاب الطويلة، ويطلقون طائرات مسيرة، ويتحركون على منحدرات الجبال على وقع الأغاني الوطنية السورية.

ووفقًا لمشير الرماح، من مكتب التواصل التابع لوكالة الحدود، فقد عاد ما لا يقل عن 75 ألف سوري بشكل قانوني عبر الحدود في الأيام الأخيرة. فيما أفاد مصدر أمني سوري مطلع على الوضع بأن أعدادًا كبيرة من السوريين يحاولون أيضًا عبور الحدود بشكل غير قانوني بدلًا من المعابر الرسمية. ويخشى الكثيرون أن يؤدي استخادم المعابر الرسمية إلى فقدان وضعهم كلاجئين في لبنان وما يترتب عليه من مساعدات.

وأضاف المصدر أن القوات الأمنية تعمل حاليًا على تحديد واعتقال الأفراد المرتبطين بالميليشيات الموالية للنظام السابق، بما في ذلك “الشبيحة” وأبناء منطقة القصير المشتبه في تعاونهم مع حزب الله، مؤكدًا أن منع عودة هؤلاء الأفراد هو أحد أسباب تعزيز الانتشار العسكري على طول الحدود.

نون بوست
تنتظر عائلات عند معبر الجوسية الحدودي، 6 مارس/آذار 2026.

ووفقًا للباحث آرثر كيسناي، فإن السلطات السورية تسعى في المقام الأول إلى منع انتقال الصراع اللبناني إلى داخل الأراضي السورية، كما أن الانتشار العسكري له دلالات دولية؛ إذ يقول كيسناي: “إنها رسالة موجهة إلى الأمريكيين وإسرائيل، ونوع من الموقف المناهض لإيران لإظهار أنهم من (الطلاب الجيدين)”.

وبحسب مصدر أمني لبناني مطلع على الوضع، فإن بعض عناصر حزب الله يخشون احتمال دخول الجيش السوري إلى منطقة البقاع اللبناني. وأضاف المصدر أن هناك ضغوطًا كبيرة تُمارس على السلطات السورية الجديدة للتحرك نحو البقاع، محذرًا من أن خطوة كهذه قد تمنح إسرائيل ذريعة قوية لغزو جنوب لبنان تحت مسمى القضاء على حزب الله.

وأوضح المصدر أن هذه المخاوف تجد جذورها في إرث الحرب السورية، مشيرًا إلى أن الكثير من السوريين “لم ينسوا الصراعات التي حدثت خلال حكم بشار الأسد في سوريا”، عندما عاث النظام وبعض عناصر حزب الله “فسادًا وقتلًا وسرقة وتدميرًا”.

ومع ذلك، استبعد المصدر تحقق هذا السيناريو، قائلًا: “لا أعتقد أن الجيش السوري سيدخل وادي البقاع”، لافتًا إلى أن تحديد العناصر المتمردة التابعة لحزب الله على الأرض سيكون أمرًا بالغ الصعوبة، وقد يؤدي إلى تصعيد أوسع نطاقًا.

في بلدة القصير، لا تزال آثار الرصاص كالندبات في جدران المباني شبه المدمرة.

وتعيش “أم محمد” (39 عامًا) مع أطفالها في مدرسة تؤوي أربع عائلات منذ العام الماضي؛ فقد دُمر منزلهم واستولت السلطات على أرضهم. والآن، أُبلغوا بأن عليهم المغادرة لأن المدرسة ستفتح أبوابها قريبًا لاستقبال الطلاب.

وبما أنهم لا يملكون المال وتتوقف عمليات إعادة الإعمار، لا تعرف العائلة إلى أين ستتجه. وقالت: “أخبرونا أننا سنحصل على خيام لنعيش فيها فوق الأنقاض حيث كان منزلنا قائمًا”. ويقوم الأطفال بجمع الخردة لبيعها وكسب القليل من المال، وتضيف بأسى: “حتى الآن لم تجر أي عمليات لإعادة الإعمار، ولم نحصل على أي مساعدات”.

وبالنسبة لها، يتحمل حزب الله مسؤولية ما حدث، لكن الانتقام ليس أولويتها، وتقول: “كل ما يشغلنا الآن هو إيجاد سقف يأوي أطفالنا”.

وعند نقطة العبور، تستمر العائلات في التوافد. وجلست طفلة في الرابعة من عمرها، بعينين خضراوين، فوق كومة من الحقائب تقلم أظافرها بهدوء، كانت قد وصلت للتو من بعلبك مع والدتها وتنتظر العبور إلى سوريا.

كانت الأم تكرر على مسامع طفلتها منذ الصباح أنهما عائدتان إلى الديار، وأن المدرسة ستستأنف أبوابها بعد انقطاع دام شهرًا بسبب الحرب في لبنان.

وسألت الطفلة عن صديقتها “زهراء”، زميلتها اللبنانية التي كانت ترافقها إلى المدرسة كل يوم، فأجابتها الأم بأن زهراء ذهبت بعيدًا، نحو الشمال اللبناني.

المصدر: نيولاينز

الوسوم: الحدود اللبنانية السورية ، الحقوق والحريات ، الشأن السوري ، اللاجئون السوريون في لبنان ، تدخل حزب الله في سوريا
الوسوم: الشأن السوري ، الشأن اللبناني ، ترجمات
تحميل هذا المقال بصيغة PDF
شارك هذا المقال
فيسبوك تويتر واتساب واتساب التليجرام البريد الإلكتروني نسخ الرابط
بالوما دي دينَشَن
بواسطة بالوما دي دينَشَن
متابعة:
المقال السابق نون بوست البنتاغون يقرّ باستهداف الجيش الأمريكي مدرسة ابتدائية في إيران

نشر هذا التقرير ضمن ملف:

ترجمات

ترجمات

تقارير يترجمها "نون بوست" من الصحافة الدولية.

أحدث ما نشر في هذا الملف:

  • البنتاغون يقرّ باستهداف الجيش الأمريكي مدرسة ابتدائية في إيران
  • لوبي ترامب قد يحمّل إسرائيل مسؤولية فشل الحرب على إيران
  • صدمة حرب إيران ستغيّر شكل الخليج العربي
part of the design
نشرة نون بوست الأسبوعية

قد يعجبك ايضا

البنتاغون يقرّ باستهداف الجيش الأمريكي مدرسة ابتدائية في إيران

البنتاغون يقرّ باستهداف الجيش الأمريكي مدرسة ابتدائية في إيران

نيك تورس نيك تورس ١٤ مارس ,٢٠٢٦
لوبي ترامب قد يحمّل إسرائيل مسؤولية فشل الحرب على إيران

لوبي ترامب قد يحمّل إسرائيل مسؤولية فشل الحرب على إيران

ذي إيكونوميست ذي إيكونوميست ١٤ مارس ,٢٠٢٦
صدمة حرب إيران ستغيّر شكل الخليج العربي

صدمة حرب إيران ستغيّر شكل الخليج العربي

دينا أصفندياري دينا أصفندياري ١٣ مارس ,٢٠٢٦
dark

منصة إعلامية مستقلة، تأسست عام 2013، تنتمي لمدرسة الصحافة المتأنية، تنتج تقارير وتحليلات معمقة ومحتوى متعدد الوسائط لتقديم رؤية أعمق للأخبار، ويقوم عليها فريق شبابي متنوّع المشارب والخلفيات من دول عربية عدة.

  • سياسة
  • مجتمع
  • حقوق وحريات
  • آراء
  • تاريخ
  • رياضة
  • تعليم
  • تكنولوجيا
  • اقتصاد
  • صحافة
  • أدب وفن
  • ريادة أعمال
  • سياحة وسفر
  • سينما ودراما
  • طعام
  • صحة
  • ثقافة
  • أحدث التقارير
  • ملفات
  • مطولات
  • حوارات
  • بودكاست
  • تفاعلي
  • الموسوعة
  • بالصور
  • من نحن
  • كتّابنا
  • اكتب معنا
  • السياسة التحريرية
  • بحث متقدم
بعض الحقوق محفوظة تحت رخصة المشاع الإبداعي

تمت الإزالة من المفضلة

تراجع
Go to mobile version