من بوادر تقارب حذر إلى نذر مواجهة سياسية مكشوفة؛ انزلقت العلاقات بين أنقرة وتل أبيب سريعًا نحو هاوية التوتر منذ اندلاع حرب غزة عام 2023، ففي حين لم يمض وقت طويل على إعادة تبادل السفراء وزيارة رئيس “إسرائيل” لأنقرة عام 2022، سرعان ما تحولت محاولة التقارب هذه إلى قطيعة سياسية عقب تبني تركيا موقفًا صريحًا وعلنيًا ضد الإبادة الجماعية الإسرائيلية في قطاع غزة.
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لم يكتف بالإدانة، بل وجه ضربة سياسية مباشرة إلى بنيامين نتنياهو قائلًا: “الإنسانية والضمير محيا اسمه وألقياه جانبًا”، إسرائيل ردت بسحب بعثتها الدبلوماسية وتجميد الاتصالات ليتجاوز التوتر مستوى التصريحات مع بروز خطاب إسرائيلي متشدد يرفع تركيا إلى مرتبة التهديد الاستراتيجي، ويضعها في بعض التقديرات في المرتبة التالية لإيران، هذا التحول الدراماتيكي يمثل انعطافة لافتة في خطاب طالما وازن بين البراغماتية الأمنية والتنافس الإقليمي.
عدو محتمل
وفي أعقاب حرب غزة تصاعدت في “إسرائيل” نبرة سياسية وعسكرية تصف تركيا بأنها خصم إقليمي آخذ في التشكل، وتهديد استراتيجي لا يقل خطورة عن إيران.
تصريحات لافتة صدرت من أعلى المستويات، أبرزها ما قاله رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت في الأربعاء الماضي، حين حذر من أن على أنقرة أن “تختار موقعها”، مضيفًا بلهجة تنذر بالتصعيد: “إذا حاولوا تطويقنا فلن نقف مكتوفي الأيدي… بعد إيران، تركيا”. ورغم أن التصريح جاء مبتورًا فقد فسر على نطاق واسع كتلويح بإمكانية أن تتحول تركيا إلى الهدف التالي بعد طهران.
لا تبدو شيطنة تركيا خيارًا عارضًا في الخطاب الإسرائيلي، بل نتاج إعادة ترتيب واعية للأولويات، تسعى من خلالها تل أبيب إلى استبدال “العدو الواحد” بسلسلة خصوم، تتصدرهم أنقرة بوصفها التهديد الأكثر تعقيدًا في المرحلة الراهنة.
تفاصيل أكثر في التقرير لـ @ZaidEsleem… pic.twitter.com/HatLNTkdv7
— نون بوست (@NoonPost) January 9, 2026
الخطاب المتشدد لم يقتصر على بينيت، ففي أكتوبر 2023، استدعى وزير الخارجية الإسرائيلي سفير دولة الاحتلال من أنقرة بعد اتهامات أردوغان لـ”إسرائيل” بارتكاب جرائم حرب في غزة، ثم جاء وزير الخارجية اللاحق، “إسرائيل” كاتس، ليذهب أبعد، فطالب بطرد تركيا من حلف شمال الأطلسي، متهما إياها بالانتماء إلى “محور الشر الإيراني” إلى جانب حماس وحزب الله والحوثيين، عقب تصريحات أردوغان التي ألمح فيها إلى إمكانية تدخل عسكري تركي في “إسرائيل”، على غرار تدخلاته في ليبيا وأذربيجان.
في الأوساط البحثية والإعلامية الإسرائيلية، تكرست هذه النظرة الجديدة أيضًا، ففي صحيفة يسرائيل هيوم كتب المحلل شاي غال أن تركيا باتت “إيران الجديدة” بالنسبة لـ”إسرائيل”، محذراً من خطط أنقرة العسكرية ودعمها المفتوح لحماس، ورغبتها المحتملة في امتلاك قوة نووية، مجمل هذه التصريحات تشير إلى تبلور تصور استراتيجي جديد في “إسرائيل” يرى في تركيا خصمًا إقليميًا صاعدًا يستدعي الحذر وربما المواجهة إن لم يكن عسكريًا فعبر احتواء سياسي وأمني متعدد المسارات.
خطر متفاوت
رغم تصاعد نبرة التحذير في “إسرائيل” تجاه تركيا إلا أن توصيفها كتهديد استراتيجي أثار جدلا داخلياً واسعا بشأن ترتيب الخصوم، وما إذا كانت أنقرة تستحق فعلا أن تدرج في مرتبة موازية لطهران.
فبالنسبة لقطاع عريض من الخبراء والدبلوماسيين السابقين تبدو المقارنة مبالغا فيها وتنطوي على قدر من التضليل. فتركيا، على خلاف إيران لا تنكر وجود “إسرائيل” ولا تدعو إلى محوها من الخريطة وتبقى رغم خلافاتها لاعبا في المعسكر الغربي وعضوا في حلف شمال الأطلسي.
القنصل الإسرائيلي السابق في نيويورك ألون بينكاس وصف تشبيه أنقرة بطهران بأنه “أمر مثير للسخرية” مشددًا على أن تركيا لم تتبن يومًا خطاب الإبادة أو التصفية، كما فعل النظام الإيراني مرارًا. من جهتها حذرت الباحثة المتخصصة في الشؤون الإقليمية غاليا ليندشتراوس، من أن الانزلاق إلى خطاب المساواة بين الطرفين يضعف من جدية التهديد الإيراني الحقيقي، الذي لا يزال قائمًا بفضل برنامجه النووي وشبكة وكلائه في المنطقة.
أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن أنقرة تدرك أهداف الحملات التي تقودها لوبيات معادية لتركيا، مشددًا على أن بلاده لن تقع في هذا الفخ ولن تتخلى عن الحكمة وضبط النفس. pic.twitter.com/3KKVxwPm4V
— نون بوست (@NoonPost) March 11, 2026
أما الخبير يوسي ميكلبرغ فاعتبر أن الحديث المتضخم عن الخطر التركي ليس أكثر من ضوضاء سياسية لصرف الانتباه عن التحدي الإيراني الجوهري.
لكن في المقابل تتعزز في بعض الأوساط الأمنية والاستراتيجية قناعة متنامية بأن التهديد التركي وإن اختلف في طبيعته عن الإيراني، لا يقل جدية. فأنقرة تبني نفوذًا عابرًا للحدود في مناطق النزاع وتتبنى خطابًا أيديولوجيًا ذا طابع إسلامي شعبي يمنحها عمقًا وتأثيرًا في المجال السني قد يفوق النفوذ الإيراني في العالم الشيعي. رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت ذهب أبعد، محذرًا من أن “أردوغان وقطر يعملان على بناء محور سني متشدد قد يتجاوز في قوته محور إيران الشيعي”.
بين هذين التيارين يتوزع الجدل داخل المؤسسة الإسرائيلية بين تيار يركز على الأولوية القصوى لاحتواء إيران كعدو وجودي تقليدي، وآخر يدعو إلى أخذ التهديد التركي الناشئ بجدية، بوصفه مزيجًا معقدًا من الطموح الإقليمي، والتأثير الإعلامي والانتشار العسكري والنفوذ الأيديولوجي لا يمكن تجاهله في الحسابات الأمنية طويلة المدى.
دوافع متشابكة
ولفهم التحول المفاجئ في لهجة الخطاب الإسرائيلي تجاه أنقرة لا بد من التوقف عند جملة من الدوافع المتشابكة التي تقف خلف هذا التصعيد. أولى هذه الدوافع تتعلق بالتعبئة الداخلية وتوجيه الرأي العام الإسرائيلي، حيث وجدت القيادة السياسية في ظل حرب مفتوحة متعددة الجبهات منذ أكتوبر 2023 ضرورة في إبقاء شعور الخطر قائمًا ومتجددًا.
كما يقول الدبلوماسي الإسرائيلي السابق ألون بينكاس: “الزعماء مثل نتنياهو وبينيت يحتاجون إلى عدو دائم… إذا لم تكن إيران أو حزب الله، فلتكن تركيا”، في هذا السياق يقرأ اندفاع شخصيات سياسية نحو تضخيم “الخطر التركي” كمزايدة محسوبة لتكريس خطاب التهديد وتعبئة القاعدة الشعبية.
الدافع الثاني يرتبط بمحاولات كبح التمدد التركي في الإقليم، إذ تعتبر تل أبيب أن طموحات أنقرة سواء في سوريا أو قطاع غزة تتقاطع مع مصالحها الأمنية. النفوذ التركي في شمال سوريا، مثلًا يقيد هامش مناورة سلاح الجو الإسرائيلي، فيما يعد دعم أنقرة الصريح لحماس تهديدًا مباشرًا.
وقد عبر نفتالي بينيت صراحة عن هذه المقاربة داعيًا إلى “إحباط مشروع أردوغان لبناء محور سني يقوده من أنقرة”، وموضحًا أن احتواء تركيا بات أولوية استراتيجية، بالتالي لا تنفصل شيطنة تركيا إعلاميًا عن سياسة احتواء استباقية تسعى “إسرائيل” من خلالها إلى بناء تحالفات مضادة وتحريك أدوات الضغط السياسي والدبلوماسي.
“المشكلة الحقيقية مع تركيا هي أنه لا يمكن التحكم بها”.. الإعلامي الأمريكي، تاكر كارلسون، يناقش السبب الذي يجعل من تركيا تهديدًا لـ “إسرائيل”. pic.twitter.com/2OC9U0pgMt
— نون بوست (@NoonPost) March 3, 2026
أما الدافع الثالث فيتمثل في الاعتبارات الانتخابية والتكتيكات الداخلية، فالحكومة الإسرائيلية اليمينية التي واجهت تحديات داخلية غير مسبوقة قبل الحرب أبرزها أزمة التعديلات القضائية والانقسامات الاجتماعية رأت في نبرة العداء لأنقرة أداة لصرف الأنظار واستعادة الانسجام الشعبي خاصة مع تصاعد النقد الدولي لسلوكها في غزة.
وأخيرًا، لا يمكن إغفال البعد الإقليمي والدولي لهذا الخطاب، إذ تسعى “إسرائيل” إلى بلورة محور إقليمي مضاد لما تصفه بـ”المد السني المتشدد”، حيث طرحت حكومة نتنياهو أواخر 2025 فكرة تحالف سداسي يضم الهند واليونان وقبرص إلى جانب دول عربية وإفريقية، في مواجهة ضمنية لتركيا وقطر.
في هذا السياق، يُستخدم تصوير أنقرة كخصم لتقوية شبكات الشراكة الأمنية مع لاعبين قلقين من صعود النفوذ التركي مثل اليونان وقبرص، بل وحتى بعض العواصم الخليجية، بذلك يمتد الخطاب الإسرائيلي المتشدد ليشكل أداة سياسية تستخدم في إدارة الداخل وتوجيه الإقليم وإعادة رسم خرائط الاصطفاف في شرق المتوسط.
تركيا بين الردع والتحضير
رفضت تركيا الرواية الإسرائيلية التي تصورها كتهديد إقليمي وردت عليها بمزيج من التصعيد السياسي والتحركات الميدانية المدروسة، ويمكن فهم المقاربة التركية من خلال مستويين متوازيين الأول دبلوماسي سياسي، والثاني أمني عسكري، بما يعكس تصميم أنقرة على عدم التراجع دون الانزلاق في مواجهة مباشرة غير محسوبة.
على الصعيد السياسي تبنى الرئيس رجب طيب أردوغان لهجة شديدة الصرامة، متهمًا “إسرائيل” بارتكاب جرائم حرب ومجازر إبادة في غزة. ولم تخلُ تصريحاته من رسائل ردعية مباشرة إذ حذر تل أبيب من مغبة المساس بالسيادة التركية، مؤكدًا أن من يغامر بذلك سيدفع ثمنًا باهظًا جدًا.
وحركت أنقرة أدواتها الدبلوماسية بفاعلية، فاستدعت سفيرها من تل أبيب وقادت حراكًا فاعلًا في منظمة التعاون الإسلامي والأمم المتحدة لحشد التأييد للقضية الفلسطينية، كما احتضنت اجتماعات لوزراء خارجية دول إسلامية لبحث ترتيبات ما بعد الحرب في غزة، وأعلنت أن أي مبادرة لإعادة الإعمار أو نشر قوات دولية لا يمكن أن تتجاهل الدور التركي.
في هذا الإطار عينت أنقرة منسقًا للمساعدات الإنسانية إلى فلسطين، ونشرت صورًا لفرق إغاثة تركية ترفع العلم التركي وهي تشارك في إزالة أنقاض غزة في رسالة دعم ميداني للفلسطينيين، وتأكيد على الحضور التركي في المعادلة الإقليمية.
“لا نسعى للتصعيد لكن اليد التي ستمتد على تركيا ستحترق”.. أردوغان يحذر من جر بلاده إلى التصعيد ويدعو إلى السلام والهدوء في الشرق الأوسط pic.twitter.com/yDJiQe8koF
— نون بوست (@NoonPost) March 11, 2026
أما في الجانب العسكري، فأبدت تركيا حذرًا محسوبًا لكنه تزامن مع تحضيرات جدية لأي طارئ، ورغم أنها لم تنخرط في اشتباك مباشر مع “إسرائيل”، فإنها سرعت من خطط تحديث قوتها المسلحة. فأبرمت أنقرة في أواخر 2025 صفقة مع بريطانيا لشراء 20 مقاتلة يوروفايتر تايفون، وبدأت مفاوضات للحصول على طائرات إضافية من الإمارات وعُمان. بالتوازي دشنت مشروعًا دفاعيًا لتطوير منظومة اعتراض صاروخي محلية تُعرف باسم “القبة الفولاذية” كما شرعت في بناء ملاجئ محصنة في المدن الكبرى تحسبًا لأي هجوم صاروخي محتمل.
في ظل تصاعد التوتر الإقليمي خاصة بعد مواجهة الـ 12 يوم بين “إسرائيل” وإيران العام الماضي، أعاد أردوغان طرح الحاجة إلى امتلاك تركيا لصواريخ باليستية متوسطة وبعيدة المدى. وظهرت تقارير تتحدث عن خطط لبناء منشأة لاختبار الصواريخ في الصومال.
انتهجت تركيا استراتيجية مزدوجة تقوم على التصعيد المحسوب والتحضير الصامت. فهي تردع وتلوح بالقوة لكن دون مغامرة، ترفع الصوت وتحشد التحالفات لكنها تبقي قنوات التهدئة مفتوحة. وبهذا التوازن، تسعى أنقرة لفرض نفسها فاعلًا إقليميًا لا يمكن تجاوزه لا في الملف الفلسطيني، ولا في ترتيبات ما بعد الحرب الجارية.
تهدئة محسوبة أم تصعيد مفتوح؟
في ضوء التصعيد المتبادل في الخطاب بين أنقرة وتل أبيب تزداد التساؤلات إلحاحًا حول مستقبل العلاقة بين الطرفين، وما إذا كانت التوترات ستبقى في إطار التصريحات الحادة أم تنزلق إلى مواجهة فعلية.
في سيناريو التصعيد تبدو البيئة مهيأة لمزيد من التدهور، خاصة في ظل استمرار الحكومة الإسرائيلية اليمينية في استخدام تركيا كورقة تعبئة داخلية، وتصعيدها للخطاب المعادي لأنقرة. محللون يحذرون من أن الإمعان في “شيطنة” تركيا قد يؤدي إلى نتائج عكسية، من بينها دفع أنقرة إلى تعزيز انخراطها مع خصوم “إسرائيل” التقليديين، كإيران أو المقاومة الفلسطينية أو توسيع شراكاتها الدفاعية مع أطراف مثل روسيا أو باكستان، ما سيزيد من تعقيد الحسابات الأمنية في المنطقة.
كما أن تشابك المصالح بين الجانبين في ملفات حساسة كسوريا والقدس أو حتى مياه شرق المتوسط يجعل من احتمالات الاحتكاك غير المباشر واردة، فقد تتطور الأمور مثلًا إلى مواجهة محدودة عبر طرف ثالث، كأن تساهم تركيا بقوات في قوة دولية بغزة أو تصعد عملياتها البحرية دعمًا لكسر الحصار، وهو ما قد تعده “إسرائيل” تهديدًا مباشرًا فترد عليه عسكريًا. هذه السيناريوهات لا تشير إلى حرب شاملة لكنها تبقي احتمال الصدام قائمًا في إطار محددات إقليمية حساسة.
“تركيا عدو أسوأ استراتيجيًا على “إسرائيل” من إيران”.. رئيس منتدى الشرق وضاح خنفر يتحدث عن الأسباب التي تجعل “إسرائيل” تخشى من صعود النفوذ التركي بعد تراجع النفوذ الإيراني pic.twitter.com/zMx5r8YwsK
— نون بوست (@NoonPost) March 2, 2026
في المقابل، ثمة مؤشرات لا تقل قوة على وجود تيار براغماتي لدى الجانبين يسعى إلى ضبط الإيقاع ومنع الانزلاق إلى مواجهات غير محسوبة. فتركيا تبقى قوة مؤسسة في حلف شمال الأطلسي وأي صدام عسكري معها قد يستجلب تبعات دولية لا ترغب بها “إسرائيل” المثقلة أصلًا بجبهات مواجهة متعددة. بالمثل، تدرك أنقرة أن مواجهة مفتوحة مع تل أبيب في ظل الدعم الأمريكي الواسع لها لا تصب في مصلحتها الاستراتيجية.
من هنا، يرجح أن تستمر العلاقة على المدى المتوسط ضمن معادلة التهدئة المتوترة أو التعايش الصعب، حيث تستخدم التصريحات النارية في الداخل والخارج لأغراض سياسية، دون التورط في خطوات ميدانية غير محسوبة. وتلعب الولايات المتحدة وشركاؤها الغربيون دورًا محوريًا في هذا الإطار سواء من خلال وساطات خلف الكواليس أو عبر خطوط اتصال أمنية مفتوحة لتجنب أي احتكاك عسكري عرضي.
على المدى الأبعد يظل مستقبل العلاقة رهنا بتحولات داخلية في كلا البلدين. فإزاحة الحكومة اليمينية الحالية في “إسرائيل” أو حدوث تغير في الخطاب التركي تحت ضغوط اقتصادية أو انتخابية، قد يفتح الباب أمام إعادة تطبيع تدريجية أو على الأقل العودة إلى “الهدوء البارد”.
دخلت العلاقات التركية-الإسرائيلية طورًا جديدًا من الفتور والتوتر الهيكلي، لا يشبه قطيعة الماضي التامة ولا يوحي بانفراجة قريبة. المسار الأكثر ترجيحًا في المدى القريب هو بقاء الوضع في منطقة رمادية بين خطابات مشتعلة وتحركات محسوبة وتحالفات إقليمية مضادة تتشكل بحذر.