• الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست

العراق يحذر السلطات الكردية من الانجرار إلى الحرب على إيران

ميدل إيست آي١٦ مارس ٢٠٢٦

ترجمة وتحرير نون بوست

حذرت الحكومة الاتحادية العراقية حكومة إقليم كردستان من السماح للجماعات الكردية بالتورط في الحرب على إيران، وأبلغت السلطات الكردية أن القوات العراقية قد تتحرك للسيطرة على المناطق الحدودية إذا فشلت في منع حدوث ذلك.

وقال مسؤولون عراقيون وكرد وأتراك، لموقع “ميدل إيست آي”، إن بغداد وجهت التحذير في وقت سابق من هذا الأسبوع وسط تزايد المخاوف من احتمالية إجبار واشنطن الجماعات الكردية على الانضمام إلى الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

وقال مسؤول عراقي مطلع على المناقشات: “كانت الرسالة من بغداد واضحة: يجب ألا تنخرط الجماعات الكردية في إيران”، وأضاف: “إذا لم تتمكن حكومة إقليم كردستان من منع ذلك، فإن القوات الاتحادية العراقية ستتحرك لتأمين الحدود”.

وأكدت مصادر كردية وتركية التحذير لموقع “ميدل إيست آي”، قائلة إن حكومة إقليم كردستان تتعرض لضغوط شديدة من بغداد والدول المجاورة لمنع التصعيد، مع تزايد التكهنات بأن الجماعات الكردية الإيرانية قد تحاول شن عمليات عبر الحدود.

وقد أثار احتمال دخول الجماعات الكردية في الحرب قلق الحكومات الإقليمية، خاصة بالنظر إلى وجود عدة أحزاب معارضة كردية إيرانية مقرها في كردستان العراق.

وتضم هذه الجماعات آلاف المقاتلين وتُعتبر على نطاق واسع الجزء الأكثر تنظيمًا من المعارضة الإيرانية المتشرذمة، لكن تورطها سيؤدي على الأرجح إلى رد انتقامي من طهران ويخاطر بجر العراق بشكل أعمق إلى الصراع. وقد هددت إيران بالفعل بضرب قواعد كردية في العراق إذا استُخدمت لشن هجمات عبر الحدود.

ولطالما اعتبرت تركيا الحركات المسلحة الكردية في المنطقة تهديدًا للأمن القومي، وحذرت مرارًا من محاولات تعبئة الفصائل الكردية في الصراعات الإقليمية.

وقد سعى المسؤولون الأكراد علنًا إلى النأي بأنفسهم عن الحرب، محذرين من أن التورط قد يغرق المنطقة في الفوضى.

ورفض قباد طالباني، نائب رئيس وزراء حكومة إقليم كردستان وابن الرئيس العراقي السابق جلال طالباني، التكهنات التي تشير إلى مشاركة القوات الكردية في أي حملة داخل إيران، قائلًا إن أي محاولات للانضمام إلى الحرب قد تؤدي إلى عواقب لا يمكن التنبؤ بها في جميع أنحاء المنطقة.

وقال طالباني مؤخرًا للقناة الإخبارية الرابعة: “قواتنا لن تنخرط تحت أي ظرف من الظروف”. وأضاف: “هذه ليست حربنا، وقد أوضحنا ذلك تمامًا”.

وجاءت تصريحاته وسط تقارير تفيد بأن مسؤولين أمريكيين بحثوا إمكانية شن جماعات كردية إيرانية هجمات ضد طهران كجزء من الجهد الحربي الأوسع.

وبدا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البداية وكأنه يشجع الفكرة، حيث ورد أنه أخبر القادة الأكراد بأن عليهم “اختيار جانب” في الصراع، لكنه بدا أنه تراجع عن موقفه لاحقًا.

وقال ترامب للصحفيين الأسبوع الماضي: “لا أريد أن يدخل الأكراد إلى إيران”. وأضاف: “إنهم مستعدون للدخول، لكنني قلت لهم إنني لا أريدهم أن يدخلوا. الحرب معقدة بما فيه الكفاية كما هي”.

تزايد التكهنات

وأدت الإشارات المتقلبة الصادرة من واشنطن إلى وضع السلطات الكردية في موقف حرج، حيث أصبحت عالقة بين ضغوط القوى الإقليمية والتكهنات بأن الجماعات الكردية قد تلعب دورًا في الصراع.

وعلى الرغم من التصريحات المتناقضة إلى حد ما، رفضت جماعتان كرديتان في المنفى، وهما حزب الحياة الحرة في كردستان والحزب الديمقراطي لكردستان إيران، استبعاد الانضمام إلى الحرب.

وفي بيان يوم الأربعاء، دعا حزب الحياة الحرة في كردستان الأكراد في غرب إيران إلى تشكيل لجان محلية لسد الفراغات التي يُقال إن الدولة الإيرانية تنسحب منها.

وقال مظلوم هفتان، قائد بارز في حزب الحياة الحرة في كردستان، لصحيفة “ذا نيو ريجون”: “لا يمكننا أن نقف إلى جانب الأمريكيين أو الإيرانيين”.

وأضاف: “أهدافنا مختلفة… إيران ديمقراطية ولا مركزية تضمن حق الأكراد والشعوب الأخرى في تقرير المصير”.

واندلعت الحرب على إيران في 28 فبراير/ شباط عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل موجة من الضربات الجوية والصاروخية عبر إيران، استهدفت منشآت عسكرية ودفاعات جوية ومسؤولين كبار فيما وصفته واشنطن بأنه محاولة لإضعاف برنامج طهران النووي وإضعاف قيادة الجمهورية الإسلامية.

غير أن المسؤولين الإيرانيين وصفوا الهجوم بأنه عمل عدواني غير مبرر يسعى إلى تغيير النظام بدلًا من تسوية تفاوضية بشأن برنامج إيران النووي.

وبدا أن ترامب يعزز هذا التصور بعد ساعات من بدء الهجمات، حيث دعا الإيرانيين علنًا إلى الانتفاض ضد حكومتهم واقترح أن اللحظة قد تكون فرصة تاريخية للإطاحة بالجمهورية الإسلامية.

ومنذ ذلك الحين، انتشر الصراع بسرعة في جميع أنحاء المنطقة؛ حيث ردت إيران بموجات من الصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت الأراضي الإسرائيلية والقواعد الأمريكية والبنية التحتية في الخليج، بينما انجرت ممرات الملاحة البحرية ومنشآت الطاقة الإقليمية إلى دوامة المواجهة.

المصدر: ميدل إيست آي

علاماتالأحزاب العراقية ، الأحزاب الكردية ، الأمن العراقي ، الفصائل الكردية ، القوات الكردية
مواضيعالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران ، الشأن العراقي

قد يعجبك ايضا

سياسة

أخطاء واشنطن في حرب إيران تهز حلفاءها من آسيا إلى أوروبا

شون ماثيوز١٦ مارس ٢٠٢٦
سياسة

ترامب يلوّح بـ”مستقبل سيئ للناتو”.. هل ينخرط الحلف في حرب إيران؟

عماد عنان١٦ مارس ٢٠٢٦
سياسة

استهداف جزيرة خارك عسكريًا.. يُنهي الحرب أم يطيل أمدها؟

عماد عنان١٥ مارس ٢٠٢٦

بعض الحقوق محفوظة تحت رخصة المشاع الإبداعي

↑