• الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست

بعد أشهر من التحقيق.. لجنة قضائية تبرّئ كريم خان من مزاعم سوء السلوك

سندس عاصم٢١ مارس ٢٠٢٦

كريم خان، المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية.

ترجمة وتحرير نون بوست

كشف موقع “ميدل إيست آي” حصريًا عن تبرئة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان من جميع المخالفات الموجهة إليه من قبل لجنة من القضاة تم تعيينها لمراجعة نتائج تحقيق أجرته الأمم المتحدة في مزاعم سوء السلوك الجنسي.

وقُدم التقرير السري للغاية، الذي أعدته اللجنة المكونة من ثلاثة قضاة، إلى هيئة الرقابة التنفيذية التابعة للمحكمة الجنائية الدولية، وهي مكتب “جمعية الدول الأطراف”، في 9 مارس/آذار. ولن يُتاح التقرير للجمهور، كما لم تطلع عليه الأغلبية العظمى من الدول الأعضاء في المحكمة والبالغ عددها 125 دولة.

منذ شهر ديسمبر/كانون الأول، يعكف القضاة، الذين عينتهم جمعية الدول الأطراف، على دراسة تقرير خارجي لتقصي الحقائق أعدّه “مكتب خدمات الرقابة الداخلية” التابع للأمم المتحدة بشأن المزاعم الموجهة ضد خان، والتي تكشفت بالتوازي مع جهود مكتبه لمواصلة التحقيق في جرائم الحرب ضد مسؤولين إسرائيليين على خلفية الحرب في غزة.

تمثّل دور اللجنة في تقديم مشورة قانونية مستقلة للمكتب بناءً على الوقائع الواردة في تقرير مكتب خدمات الرقابة الداخلية الأممي، حول ما إذا كان خان – الذي نفى بشدة جميع المزاعم – قد ارتكب سوء سلوك جسيم، أو سوء سلوك أقل جسامة، أو لم يرتكب أي سوء سلوك على الإطلاق. وجاء الاستنتاج المجمّع عليه للقضاة بأن نتائج التقرير “لا تثبت أي سوء سلوك أو إخلالًا بالواجب”، وذلك وفقاً لمصدرين دبلوماسيين قرآ التقرير ومصدرين دبلوماسيين آخرين اطلعا على موجز له.

وخلص تقرير اللجنة إلى أن “اللجنة ترى بالإجماع أن النتائج الواقعية التي توصل إليها مكتب خدمات الرقابة الداخلية لا يثبت ارتكاب أي سوء سلوك أو إخلال بالواجب بموجب الإطار المعني”. وتعد استنتاجات اللجنة تطوراً مهماً في التحقيق المتعلق بسوء السلوك الجنسي، والذي ترك المحكمة في حالة غير مسبوقة من الجمود والتخبط منذ أن أخذ خان إجازة طوعية العام الماضي وسط حالة من عدم اليقين تحيط بمستقبله، والتسريبات الإعلامية حول المزاعم التي واجهها.

اجتمع المكتب يوم الإثنين لمناقشة رده على التقرير القضائي لكنه لم يتوصل بعد إلى إجماع حول هذه القضية. ووفقاً للقواعد الخاصة بالمحكمة الجنائية الدولية، إذا وافق المكتب على أنه لم يتم ارتكاب أي سوء سلوك، فيجب إغلاق التحقيق.

كانت رئاسة جمعية الدول الأطراف قد كلفت مكتب خدمات الرقابة الداخلية بإجراء التحقيق في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 في أعقاب تقارير إعلامية تفيد بأن موظفة في مكتب خان اتهمته بالاعتداء الجنسي، وقد رفضت المشتكية التعاون مع هيئة التحقيق الداخلية التابعة للمحكمة الجنائية الدولية. أما خان فهو في إجازة منذ شهر مايو/أيار من العام الماضي في انتظار نتائج التحقيق. وتولى نواب المدعي العام إدارة مكتبه في غيابه.

وعلى مدى ثلاثة أشهر، فحصت لجنة القضاة تقرير مكتب خدمات الرقابة الداخلية المكون من 150 صفحة إلى جانب أكثر من 5000 صفحة من الأدلة الأساسية الداعمة. ومُنحت اللجنة في البداية 30 يوماً لتقديم تقريرها، رهناً بمدى تعقيد الأدلة. لكن المكتب منحها تمديدات متعددة نظراً لحجم الأدلة الكبير. وقد اتبع القضاة معيارا “بما لا يدع مجالاً للشك المعقول”، وهو أعلى معيار للإثبات في القانون الجنائي.

وأمام المكتب 30 يوماً من تاريخ تسليم تقرير اللجنة للإشارة إلى تقييمه الأولي لسوء السلوك المزعوم. بعد ذلك، يتاح لخان 30 يوماً للرد. ثم يكون أمام المكتب 30 يوماً أخرى لاتخاذ قرار نهائي. من جهته، رفض كريم خان التعليق على الأمر. وتواصل موقع “ميدل إيست آي” مع جمعية الدول الأطراف للحصول على تعليق.

عقوبات وتهديدات

ظهرت مزاعم سوء السلوك ضد خان في أعقاب جهوده لمواصلة التحقيق ضد مسؤولين إسرائيليين بشأن جرائم حرب يُزعم أن القوات الإسرائيلية ارتكبتها في غزة وغيرها من الأراضي الفلسطينية المحتلة. سعى خان لإصدار مذكرات اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع آنذاك يوآف غالانت في مايو/أيار 2024، وواجهت المحكمة حملة شرسة من قبل إسرائيل وحلفائها، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة، في محاولة للضغط عليه لإسقاط التحقيق.

منذ فبراير/شباط 2025، فرضت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقوبات مالية وعقوبات متعلقة بالتأشيرات على خان، ونائبيه، وستة قضاة، والمقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بفلسطين، وثلاث منظمات غير حكومية فلسطينية، وذلك على صلة بالتحقيق الخاص بإسرائيل وفلسطين. كما هددت الولايات المتحدة بفرض عقوبات على المحكمة ذاتها، وهو ما يعتبره مسؤولو المحكمة الجنائية الدولية “سيناريو يوم القيامة” (سيناريو كارثي).

ويعكف قضاة المحكمة الجنائية الدولية حالياً على دراسة طعن إسرائيلي في اختصاص المحكمة بالنظر في الوضع الفلسطيني، وشكوى إسرائيلية منفصلة قُدمت في 17 نوفمبر/تشرين الثاني، تسعى إلى استبعاد المدعي العام بدعوى افتقاره إلى الحياد.

وكان موقع “ميدل إيست آي” قد كشف الصيف الماضي أنه في 23 أبريل/نيسان 2024، وبينما كان خان يستعد لتقديم طلب إصدار مذكرات اعتقال بحق نتنياهو وغالانت، هدد وزير الخارجية البريطاني آنذاك، ديفيد كاميرون، في مكالمة هاتفية مع المدعي العام بأن المملكة المتحدة ستقطع تمويلها عن المحكمة الجنائية الدولية وتنسحب منها إذا أصدرت المحكمة تلك المذكرات. وأكدت وزارة الخارجية البريطانية في يناير/كانون الثاني حدوث مكالمة بين كاميرون وخان، لكنها رفضت الإدلاء بمزيد من التعليقات.

وفي أول تعليق له على الأمر، قدّم خان في شهر ديسمبر/كانون الأول مذكّرة إلى دائرة الاستئناف التابعة للمحكمة الجنائية الدولية رداً على طلب إسرائيلي باستبعاده من التحقيق وإسقاط مذكرات الاعتقال، مما يطابق التقارير السابقة لموقع “ميدل إيست آي”، والتي كشفت العديد من تفاصيل الجهود المبذولة لتقويض خان، بما في ذلك المكالمة الهاتفية شديدة اللهجة التي أجراها كاميرون.

وقد عرض بيانه بالتفصيل التسلسل الزمني للأحداث التي دفعت مكتبه لتقديم طلب إصدار مذكرات اعتقال بحق المسؤولين الإسرائيليين الإثنين، بالإضافة إلى قادة في حركة حماس، في 20 مايو/أيار 2024، وذلك بعد أشهر مما وصفه بـ “عملية دقيقة” قام بها مكتبه. وتم الكشف عن مزاعم سوء السلوك الجنسي لأول مرة لخان شخصياً من قبل أعضاء في فريقه في 2 مايو/أيار 2024، وهو نفس اليوم الذي كان يخطط فيه للإعلان عن مذكرتي اعتقال نتنياهو وغالانت، وفقاً للجدول الزمني للأحداث الموضح في الوثيقة.

تزعم إسرائيل أن خان تسرّع في طلب إصدار مذكرات الاعتقال بعد علمه بمزاعم سوء السلوك الجنسي الموجهة ضده. لكن بيان خان رفض الحجة الإسرائيلية، واصفاً إياها بأنها تستند إلى “سحابة من التخمينات الموجهة نحو غايات محددة والادعاءات المضللة أو الكاذبة”، و”مستنقع من التقارير القائمة على التكهنات”.

المصدر: ميدل إيست آي

علاماتالانتهاكات الإسرائيلية ، الجنائية الدولية ، كريم خان
مواضيعالاحتلال الإسرائيلي ، الحرب على غزة

قد يعجبك ايضا

سياسة

سوريا.. هل تتحول المناصب إلى ثمن للاستقرار على حساب العدالة؟

مرام موسى٢١ مارس ٢٠٢٦
سياسة

جمهوريون يصعّدون حملاتهم ضد المسلمين.. ويُحققون مكاسب سياسية

هانا نولز٢١ مارس ٢٠٢٦
سياسة

قطاع السياحة في دبي يترنح تحت وطأة الصواريخ الإيرانية

سيميون كير٢٠ مارس ٢٠٢٦

بعض الحقوق محفوظة تحت رخصة المشاع الإبداعي

↑