تدخل الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران منزلقًا هو الأخطر والأكثر حساسية، مع انتقالها إلى تماس مباشر مع الاقتصاد العالمي من بوابة سوق الطاقة، وتوريدات النفط التي تمر عبر مضيق هرمز، فمنذ الأيام الأولى للهجوم، تعرضت حركة الملاحة في المضيق لاضطرابات متزايدة، في نقطة جغرافية تشكل شريانًا حيويًا يمر عبره نحو خُمس الاستهلاك العالمي من النفط ومشتقاته، ما يجعل أي خلل فيه ذا انعكاسات فورية على الأسواق الدولية.
ومع انتقال مركز التوتر نحو الجغرافيا البحرية، يتراجع منطق حصره في نقطة اختناق واحدة، ليتجه نحو مسار تصعيدي أوسع وأكثر تعقيدًا، فمثلث جزيرة خارك، ومضيق هرمز، وباب المندب، يتقدم إلى واجهة المشهد بوصفه نطاقًا متصلًا للصراع، تتقاطع فيه الاعتبارات العسكرية مع حسابات الطاقة والتجارة، بما يضع الحرب ضمن إطار إقليمي ممتد يعيد رسم خرائط الاشتباك في المنطقة.
وفي ظل هذا التحول، يبرز مسار جديد للتصعيد يتجاوز نمط الضربات العسكرية المباشرة، نحو استهداف الممرات التي تعبرها التجارة العالمية، فمع تصاعد الضغوط على مضيق هرمز، يغدو التحكم بحركة السفن وتدفقات النفط أداة مركزية في إدارة المواجهة، لتتحول خطوط النقل إلى ساحات اشتباك متعددة الأشكال، تجمع بين إرث “حرب الناقلات” وتجليات ما يمكن تسميته اليوم بـ”حرب المضائق”، في ظل تعثر خيارات الحسم العسكري وغياب أفق سياسي قادر على احتواء الحرب عند حدودها الحالية، قبل امتداد تأثيرها إلى عمق الاقتصاد العالمي.
مضيق هرمز.. صاعق تفجير أم بوابة حل؟
يُشكل مضيق هرمز أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، إذ تمر عبره تدفقات النفط والغاز القادمة من الخليج نحو الأسواق الدولية، ما يجعله نقطة عبور مركزية ضمن شبكة التجارة العالمية، وتشير التقديرات إلى أن المضيق يستوعب نحو 11% من حجم التجارة العالمية، وأكثر من ربع تجارة النفط المنقولة بحرًا، وما يقارب خُمس الاستهلاك العالمي من النفط ومشتقاته، بما يعادل نحو 20 مليون برميل يوميًا، إضافة إلى نحو خُمس تجارة الغاز الطبيعي المسال عالميًا، وفق بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية لعام 2024 والربع الأول من 2025.
وعلى امتداد تاريخه الحديث، ارتبط المضيق بالصراعات الكبرى في المنطقة، وتحوّل منذ ثمانينيات القرن الماضي إلى ساحة تتقاطع فيها المصالح الإقليمية والدولية، وورقة ضغط استراتيجية في معادلات الطاقة.
ومع اندلاع الحرب على إيران، عاد المضيق إلى الواجهة بوصفه مركزًا للتوتر، حيث بدأت أزمة الملاحة فعليًا مع تحذيرات الحرس الثوري للسفن التجارية، ومنع مرور بعض السفن، ما أدى إلى تراجع ملحوظ في حركة العبور، ورفع كلفة الشحن والتأمين إلى مستويات غير مسبوقة.
في هذا السياق، تتعامل إيران مع مضيق هرمز بوصفه أحد أهم أصولها الاستراتيجية، بما يتجاوز كونه ممرًا مائيًا إلى أداة لإدارة الصراع وإعادة تشكيل كلفته، فالعقيدة الإيرانية تقوم على “التحكم المرن” بحركة الملاحة، دون الإغلاق الكامل، بما يسمح بتهديد الانسيابية وخلق حالة دائمة من عدم اليقين في أسواق الطاقة، وتحويل أي تصعيد ضدها إلى ضغط مباشر على الاقتصاد العالمي، بما ينقل ساحة المواجهة من بعدها العسكري الضيق إلى فضاء اقتصادي دولي واسع.
ولتثبيت هذه المعادلة، طورت طهران منظومة ردع غير متكافئ، مصممة لتعقيد أي محاولة لفرض فتح المضيق بالقوة بمعزل عن إرادتها، وتشمل هذه المنظومة الزوارق السريعة التي تعمل وفق تكتيك “الأسراب” أو “الذئاب البحرية”، والألغام البحرية منخفضة الكلفة وعالية التأثير، والصواريخ الساحلية المضادة للسفن، إضافة إلى الطائرات المسيّرة للاستطلاع والاستهداف، وذلك بهدف تحويل المضيق إلى بيئة عملياتية معقدة وخطرة، يصعب تأمينها بالكامل، ورفع كلفة أي تدخل عسكري إلى مستويات غير قابلة للتحمل.
View this post on Instagram
ولا تسعى هذه المقاربة إلى تحقيق تفوق بحري تقليدي، بقدر ما تستهدف إرباك الخصم واستنزافه، عبر ضرب نقاط الضعف في السفن والمنظومات البحرية، سواء من خلال استهداف البنية الحيوية للسفن أو تعطيل أنظمة القيادة والسيطرة، بما يكفي لإخراجها من الخدمة دون الحاجة إلى إغراقها الكامل، وهو ما يعكس فلسفة “التأثير بأقل كلفة” التي تحكم هذا النمط من الاشتباك.
في المقابل، تحافظ إيران على خطاب دولي محسوب يقوم على أن المضيق “مفتوح”، لكنها تربط استقراره بسياق الحرب، معتبرة أن أي اضطراب في الملاحة هو نتيجة مباشرة للعدوان الذي تقوده الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي.
وضمن سياسة “المناورة على الحافة”، توازن طهران بين التصعيد المتدرج وتجنب إعلان الإغلاق الشامل، بحيث تُبقي المضيق أداة ضغط قابلة للمعايرة، تستخدمها لفرض معادلات سياسية وأمنية جديدة، مع محاولة تأجيل الوصول إلى نقطة اللاعودة، إلا إذا بلغت التهديدات المستوى الوجودي بكل معنى الكلمة.
View this post on Instagram
خيارات أمريكية قاصرة
في مقابل العقيدة الإيرانية القائمة على التحكم المرن بالمضيق، تبدو المقاربة الأمريكية أقرب إلى حالة من التردد والتخبط في تحديد الأهداف ومسار الحرب، فعلى الرغم من تأكيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الضربات الأمريكية الإسرائيلية قد قضت على سلاح البحرية الإيراني، إلا أن هذا التقدير يتجاهل جوهر العقيدة الإيرانية التي لا تقوم على خوض مواجهة بحرية تقليدية، بل على امتلاك أدوات منخفضة الكلفة وعالية التأثير قادرة على تعطيل الملاحة دون الحاجة إلى التفوق البحري.
وفي محاولة لتجاوز هذا المأزق، اتجهت واشنطن إلى تدويل أزمة مضيق هرمز، عبر الدفع نحو تشكيل تحالف بحري متعدد الأطراف، تمثل بوضوح في إعلان ترامب أن “دولًا سترسل سفنًا حربية بالتنسيق مع الولايات المتحدة للمحافظة على بقاء مضيق هرمز مفتوحًا وآمنًا”، مشيرًا إلى أن الدول المتأثرة بمحاولة إيران تقييد الملاحة ستنخرط في هذا الجهد، وذلك ضمن مسعى أمريكي لتقاسم كلفة المواجهة، ونزع طابعها الثنائي، وإضفاء شرعية دولية على أي تحرك عسكري محتمل في الممر الحيوي.
غير أن هذه المقاربة واجهت حدودها سريعًا، مع اتساع فجوة المواقف الدولية، فقد حاولت واشنطن دفع قوى كبرى، مثل الصين واليابان وكوريا الجنوبية والدول الأوروبية، إلى الانخراط في تأمين المضيق، باعتبارها الأكثر استفادة من تدفق الطاقة عبره، إلا أن الموقف الصيني، الذي دعا إلى وقف العمليات العسكرية وتجنب التصعيد، عكس تحفظًا واضحًا على الانخراط في مقاربة عسكرية، وأعاد التأكيد على أن استقرار الملاحة يرتبط بإنهاء الحرب لا بتوسيعها.
وبالتوازي وتحت ضغط الإلحاح الأمريكي، جاء البيان المشترك الموقع من 21 دولة ليشكل مظلة سياسية لهذا التوجه، حيث اعتبر أن التهديدات الإيرانية للملاحة في مضيق هرمز “تشكل تهديدًا للسلم والأمن الدوليين”، ودعا إلى وقف الهجمات وعمليات زرع الألغام، مع تأكيد الاستعداد للمساهمة في ضمان العبور الآمن.
ميدانيًا، عززت الولايات المتحدة حضورها العسكري عبر الدفع بوحدات من مشاة البحرية (المارينز) نحو المنطقة، في إطار توسيع خياراتها العملياتية، بالتوازي مع تصعيد الخطاب السياسي، حيث لوّح ترامب باستهداف منشآت الطاقة الإيرانية، مهددًا بـ”محوها” إذا لم يتم فتح المضيق خلال مهلة زمنية محددة.
لكن هذا التصعيد، الذي يجمع بين الضغط العسكري والتهديد الاقتصادي، يعكس في جوهره عن قصور بنيوي في المقاربة الأمريكية، يتمثل في عجزها عن التعامل مع طبيعة الصراع غير المتكافئ الذي تديره إيران، فبدلًا من فرض السيطرة على المضيق، تبدو واشنطن عالقة بين خيار التصعيد عالي الكلفة، وخيار التدويل الذي لم يحقق إجماعًا فعليًا، ما يمنح طهران هامشًا أوسع لاستخدام المضيق كورقة ضغط استراتيجية، قادرة على ربط مسار الحرب بمصالح الاقتصاد العالمي بأسره.
ماذا يقول التاريخ؟
السيناريو الراهن يستحضر تجربة تاريخية قريبة شهدتها المنطقة خلال ما عُرف بـ”حرب الناقلات” في ثمانينيات القرن الماضي، في سياق الحرب العراقية الإيرانية (1980–1988)، فعلى امتداد أربع سنوات، تحوّل الخليج إلى ساحة مفتوحة لاستهداف ناقلات النفط، حيث تعرضت نحو 200 ناقلة لهجمات مباشرة، عبر الصواريخ البحرية والألغام، في واحدة من أكثر مراحل الصراع تأثيرًا على أسواق الطاقة العالمية.
وخلال تلك الفترة، لجأ الطرفان إلى تكتيكات مشابهة لما يظهر اليوم، من زرع الألغام في الممرات الحيوية، إلى استخدام الصواريخ المضادة للسفن، مثل “إكزوسيت” و”سيلكوورم”، ما أدى إلى تصعيد واسع في استهداف حركة الملاحة.
وقد دفعت هذه التطورات حينه الولايات المتحدة إلى التدخل المباشر، عبر نشر عشرات القطع البحرية لمرافقة الناقلات، بل ووصل الأمر إلى رفع السفن الكويتية العلم الأمريكي لضمان حمايتها، وبالرغم من أن تدفق النفط لم يتوقف في حينها، لكنه استمر بكلفة بشرية ومادية مرتفعة، وفي ظل بيئة بحرية عالية المخاطر.
ويهدف استدعاء هذه التجربة إلى الإشارة إلى أفق الصراع المحتمل، فالسياق الحالي رغم تشابهه في الأدوات، يختلف من حيث اتساع رقعة الفاعلين، وحجم الاعتماد العالمي على هذه الممرات، ما يجعل أي اضطراب أكثر تأثيرًا وتعقيدًا.
كما أن انزلاق المواجهة نحو نمط استنزافي منخفض الوتيرة، قائم على الضربات المتبادلة وتعطيل الملاحة دون إغلاق كامل، قد يعيد إنتاج سيناريو طويل الأمد، لا يُحسم عسكريًا بسهولة، ويتحول إلى صراع مرتفع الكلفة مع توسيع دوائر الضرر، وهو ما يمنح إيران أفضلية نسبية في توظيف أدواتها غير المتكافئة لإطالة أمد الاشتباك.
مما يعني أن تجربة حرب الناقلات تُظهر أن إدخال القوة العسكرية كوسيلة لفرض فتح المضيق لا يؤدي بالضرورة إلى إنهاء الأزمة، وقد يفتح الباب أمام دورة ممتدة من الاستنزاف، تُبقي أسواق الطاقة تحت الضغط، وتحوّل الخليج إلى ساحة اشتباك مفتوحة يصعب احتواؤها سريعًا.
الطاقة العالمية كسلاح
يُعد مضيق هرمز نقطة الارتكاز في معركة إيران الأوسع التي تدور حول الاقتصاد العالمي واستخدام الطاقة كسلاح، فمع تصاعد التوترات، بدأت المؤشرات الفعلية للاضطراب تظهر سريعًا، حيث تشير تقديرات ملاحية إلى تكدّس مئات الناقلات في مياه الخليج، وعجز عدد كبير منها عن المغادرة في ظل ارتفاع المخاطر الأمنية، في مشهد يعكس حجم الاختناق الذي أصاب أحد أهم شرايين الطاقة العالمية.
انعكس هذا الواقع مباشرة على سوق الشحن والتأمين، إذ سارعت شركات التأمين إلى إلغاء أو رفع كلفة بوالص التأمين ضد الحرب، فيما وسّعت أسواق التأمين البحري في لندن نطاق المناطق عالية المخاطر ليشمل معظم موانئ الخليج. وفي موازاة ذلك، سجلت أسعار استئجار ناقلات النفط ارتفاعات قياسية؛ حيث تضاعفت كلفة بعض الناقلات، وارتفع مؤشر “أرغوس” لتكاليف نقل النفط الخام إلى نحو 10.39 دولارات للبرميل يوميًا، وهو أعلى مستوى منذ بدء تسجيله عام 2010، فيما بلغت كلفة بعض الرحلات للناقلات العملاقة نحو 29.5 مليون دولار للرحلة الواحدة، في مؤشر واضح على حجم القفزة في كلفة النقل.
ولا يقتصر التأثير على كلفة الشحن، بل يمتد إلى اضطراب سلاسل الإمداد العالمية وإعادة توجيه الشحنات نحو مسارات أطول وأكثر كلفة، بما يضغط على الأسواق الدولية ويفتح الباب أمام موجة تضخم جديدة مرتبطة بالطاقة والنقل.
وفي هذا السياق، تتضح معالم الاستراتيجية الإيرانية التي تقوم على توظيف الطاقة كسلاح ضغط مركزي، ضمن معادلة مفادها: “إذا مُنعت إيران من تصدير نفطها، فلن يمر نفط المنطقة بسلاسة”، وهي معادلة لا تستهدف الإغلاق الكامل بقدر ما تقوم على إبقاء المضيق في حالة اضطراب مستمر ترفع الكلفة إلى الحد الذي يجعل استمرار التدفقات مرهونًا بتفاهمات سياسية، لا بفرض السيطرة العسكرية.
ومع ذلك، لا تخلو هذه المقاربة من قيود موضوعية، إذ إن إيران، رغم استخدامها سلاح الطاقة، تبقى معتمدة على عائداته، ما يفرض عليها إدارة هذا الضغط ضمن سقف محسوب يوازن بين التصعيد والحفاظ على الحد الأدنى من التدفقات. وفي المقابل، يعكس تصاعد النقاشات الدولية حول تأمين الملاحة، والسعي إلى ترتيبات بحرية لحماية خطوط الطاقة، إدراكًا متزايدًا بأن معركة هرمز باتت أزمة مركبة تمس استقرار النظام الاقتصادي العالمي برمته.
View this post on Instagram
حرب المضائق وتوسع الجبهات
لم يعد التوتر البحري المرتبط بالحرب محصورًا في الخليج ومضيق هرمز، بل بدأت ملامح اتساعه تظهر في البحر الأحمر، مع تصاعد المؤشرات على دخول مضيق باب المندب ضمن معادلة الاشتباك.
في هذا السياق، جاء إرسال الولايات المتحدة حاملة الطائرات “يو إس إس جيرالد فورد” إلى البحر الأحمر في توقيت ومكان يثيران الكثير من الدلالات، وهو ما قوبل برد إيراني مباشر، حيث اعتبر “الحرس الثوري” أن المراكز اللوجستية في البحر الأحمر باتت أهدافًا محتملة، في إشارة واضحة إلى توسيع نطاق الرد خارج الجغرافيا التقليدية للصراع، فيما نقلت وكالة تسنيم عن مصدر عسكري قوله أن “انعدام الأمن في باب المندب والبحر الأحمر من الخيارات المطروحة إذا استهدفت خارك”.
وتزامن ذلك مع تصاعد التحذيرات الدولية، كما في البيان الخليجي البريطاني المشترك، الذي دان تهديدات تعطيل الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب، مؤكدًا أهمية حماية الممرات البحرية وسلاسل الإمداد واستقرار أسواق الطاقة، إذ شكل ذكر باب المندب في البيان نقطة لافتة.
ويعكس هذا التوازي بين التحركات العسكرية والتصريحات السياسية إدراكًا متزايدًا بأن الصراع يتجه نحو مرحلة أكثر تعقيدًا، تتداخل فيها الجغرافيا البحرية من الخليج إلى البحر الأحمر ضمن مسرح عمليات واحد مترابط.
وتكتسب منطقة باب المندب في هذا السياق أهمية مضاعفة، باعتبارها عقدة ربط مركزية بين آسيا وأوروبا وأحد المسارات الحيوية لتدفقات التجارة والطاقة العالمية. ومع تصاعد احتمالات انخراط جماعة أنصار الله (الحوثيين) في اليمن ضمن مسار الضغط البحري، يتعزز الاتجاه نحو نقل جزء من الاشتباك إلى هذا المضيق، بما يحوله إلى ركيزة إضافية في معادلة الصراع على أمن الملاحة.
وفي المحصلة، تشير هذه التطورات إلى أن استمرار رفع وتيرة التهديد والضغط قد يدفع الأزمة إلى تجاوز مضيق هرمز، والدخول في طور أوسع من “حرب المضائق”، حيث تتقاطع ممرات الطاقة العالمية ضمن مسرح واحد للاشتباك.
وفي هذا السيناريو، تتحول المواجهة إلى نمط مركب يجمع بين استهداف الناقلات على نطاق أوسع، وتهديد الممرات البحرية الحيوية من الخليج إلى البحر الأحمر، بما يضاعف التأثير على سوق الطاقة العالمي، وهو مسار يفتح الباب أمام معادلة صراع ممتد، يصعب ضبط إيقاعه أو حسمه عبر القوة العسكرية التقليدية وحدها، في ظل تشابك الجغرافيا، وتعدد الفاعلين، واتساع كلفة الاضطراب على الاقتصاد الدولي.