ترجمة وتحرير: نون بوست
بعد مرور نحو شهر على اندلاع الحرب المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، من المرجح أنك سمعت عن الانقسامات الواضحة داخل اليمين الأمريكي بسبب هذا الصراع. ورغم استمرار قاعدة حركة “ماغا” في دعم الرئيس دونالد ترامب وفق استطلاعات الرأي، إلا أن الحرب كشفت عن شروخ عميقة داخل هذا التيار، حيث يشتد الصراع بين مؤثرين ساخطين من حركة “ماغا” ومؤيدين متحمسين لترامب وإسرائيل.
وقد برزت بوادر هذا الانقسام قبل انطلاق الضربات الأمريكية والإسرائيلية، حين أجرى تاكر كارلسون، المنتمي إلى جناح “أمريكا أولًا” المناوئ في إسرائيل والمعارض للتدخلات الخارجية، مقابلة مع مايك هاكابي، السفير الأمريكي لدى إسرائيل والمؤيد لها بشدة، في برنامجه على اليوتيوب الشهر الماضي.
وأكد هاكابي، بصفته صهيونيًا مسيحيًا، أنه يؤمن بأن الكتاب المقدس يُظهر أن الرب وعد الشعب اليهودي، ليس بإسرائيل فحسب، بل بأجزاء كبيرة من الشرق الأوسط. في المقابل، رأى كارلسون أن هذا التفسير لا يشكل أساسًا لدولة حديثة، واتهم إسرائيل بجرّ الولايات المتحدة نحو الحرب مع إيران.
كما يظهر من خلال المقابلة، هناك بُعد ديني لهذا الانقسام المتصاعد داخل اليمين: مايك هاكابي مسيحي إنجيلي، وهي فئة تدعم إسرائيل بشكل كبير، في حين أن تاكر كارلسون، مثل كثير من منتقدي العلاقة الأمريكية مع إسرائيل والحرب على إيران، لا ينتمي إلى هذا التيار.
منذ تلك المقابلة، برز هذا الانقسام في العلن كجدل سياسي ولاهوتي، مستقطبًا مرشحين محتملين للرئاسة في 2028، ومؤثرين بارزين، وقادة دينيين. وتركزت أشد المواجهات بين الكاثوليك المحافظين والقاعدة الإنجيلية المهيمنة داخل الحزب الجمهوري.
مآلات هذا الانقسام لن تؤثر فقط على التفاهم بين الأديان داخل الولايات المتحدة، بل أيضًا على مستقبل الحزب الجمهوري، وبالتالي على المشهد السياسي الأمريكي ككل.
انقسام ناشئ داخل تحالف ترامب
حتى وقت قريب، كان اليمين الديني يركز على التعاون للدفاع عن القيم التقليدية في مواجهة عالم متجه نحو العلمانية، وقد أنتج هذا التعاون تحالفات عابرة للطوائف داخل الحزب الجمهوري، حيث تحالف الإنجيليون والكاثوليك والمورمون واليهود الأرثوذكس حول قضايا مثل زواج المثليين، والإجهاض، والتعليم، وحماية المعارضين الدينيين. وخلال سنوات جورج دبليو بوش، كان الحزب الجمهوري موحدًا تقريبًا في مواجهة “الإرهاب الإسلامي”، مع اعتبار إسرائيل حليفًا رئيسيًا.
لكن في السنوات الأخيرة، بدأ هذا التماسك يتصدع. وسّع أسلوب حياة ترامب الذي يميل للمتعة وإشباع الرغبات قاعدة الحزب لتشمل ناخبين علمانيين بمصالح متباينة. وساهمت انتقاداته لحرب العراق واعتماده شعار “أمريكا أولًا” في صعود أصوات يمينية تنتقد تدخل الولايات المتحدة في الخارج، بما في ذلك دعمها لإسرائيل. كما أن تخفيفه للقيود على الخطاب المتطرف ساهم في ظهور شخصيات معادية للسامية بشكل علني، ما أثار توترات جديدة داخل التحالف.
وقد بلغت هذه الانقسامات ذروتها خلال الأسابيع الأخيرة، ومن المرجح أن تكون الحرب مع إيران عاملًا محفزًا لمزيد من النقاشات الحادة.
من أبرز الأمثلة على هذا التفكك حالة كاري بريجان بولر، عارضة الأزياء وملكة الجمال السابقة التي اعتنقت الكاثوليكية العام الماضي. كانت عضوة في لجنة الحرية الدينية في البيت الأبيض حتى أسابيع قليلة مضت، عندما قالت إنها أُقصيت بسبب انتقادها تعامل الحكومة الإسرائيلية مع الفلسطينيين في غزة، وعدم دعمها لإسرائيل، ودفاعها عن قناعاتها الكاثوليكية الراسخة بأن إسرائيل ليست أمة فريدة تحقق نبوءات الكتاب المقدس.
فجّر طرد بريجان بولر التوترات الكامنة بين المفكرين والمؤثرين المسيحيين اليمينيين، والذين ينتقد الكثير منهم إسرائيل ويختلفون في هذا الشأن مع معلقين ومؤثرين محافظين آخرين.
في رسالة مفتوحة إلى دونالد ترامب، اعتبرت بريجان بولر أن الرئيس، من خلال تأجيج هذه الحرب وإقصائها من اللجنة، قد خان الكاثوليك الذين انضموا إلى تحالفه السياسي وآمنوا بوعوده في إطار شعار “أمريكا أولًا”. وكتبت: “معظم الكاثوليك الذين صوتوا لك يشعرون بنفس الشعور. لماذا خنتنا؟”.
أثارت آراؤها المناهضة لإسرائيل، التي عبّرت عنها في اجتماعات اللجنة وعبر الإنترنت، إدانات من العديد من الأصوات البارزة في اليمين، بما في ذلك المعلق مارك ليفين، ونائب حاكم ولاية تكساس دان باتريك، الذي يرأس اللجنة، والكاتب سيث ديلون من موقع “بابيلون بي” المسيحي الساخر، إضافة إلى معلقين مرتبطين بشبكة بن شابيرو الإعلامية.
جادل كثير من منتقديها بأنها تجاوزت الحد وأصبحت معادية للسامية، خاصة بعد تصريحات ركزت فيها على دور اليهود في صلب المسيح، ودفاعها عن كانديس أوينز، المؤثرة الشهيرة التي تزايدت انتقاداتها لليهود وفق نظرية المؤامرة.
في المقابل، حظيت بولر بدعم مجموعة من الأصوات المؤثرة التي تصف نفسها بالكاثوليكية، من بينها شخصيات مثيرة للجدل مثل كانديس أوينز وميغين كيلي، ومقدّم البودكاست نيك فوينتيس المعروف بمواقفه المعادية للسامية، إضافة إلى مدوّنين وكتاب كاثوليك محافظين ينتقدون إسرائيل. كما استضافها تاكر كارلسون، الذي نشأ داخل الكنيسة الأسقفية، في برنامجه للحديث عن إقصائها من لجنة الحرية الدينية.
يحمل هذا الانقسام بُعدًا لاهوتيًا. فالرأي السائد في اليمين، الإنجيليين البروتستانت مثل مايك هاكابي، وبعض الكنائس غير الطائفية، هو شكل من أشكال “الصهيونية المسيحية” التي تؤمن بـ“التدبيرية”، أي دعم دولة إسرائيل الحديثة باعتبارها “إسرائيل” المذكورة في النبوءات الكتابية، كشرط أساسي لقدوم المسيح في نهاية التاريخ.
أما كارلسون وبريجان بولر وغيرهما من الكاثوليك والبروتستانت المنتقدين لإسرائيل داخل حركة “ماغا”، فلا يؤمنون بهذا المعتقد، ويميزون بين دولة إسرائيل الحديثة و”إسرائيل” الواردة في الكتاب المقدس.
ويتبنى بعض الكاثوليك التقليديين والكاثوليك المنتمين لحركة ”ماغا” تفسيرا أكثر راديكالية، وإن كان تاريخيًا، وهو أن المسيحيين هم “إسرائيل الجديدة”، وأن الرب أقام عهدًا جديدًا مع شعب مختار آخر بدل اليهود.
يُعرف هذا المعتقد باسم “الاستبدالية”. ورغم أنه كان الرأي السائد بين الكاثوليك حتى القرن العشرين، فقد وُجّهت إليه تهمة المساهمة في معاداة السامية وتدهور العلاقات بين اليهود والمسيحيين.
الجدير بالذكر أن الكنيسة الحديثة لا تتبنّى هذا المعتقد. وقد أوضح المجمع الفاتيكاني الثاني أن الكنيسة لا تحمّل الشعب اليهودي مسؤولية صلب المسيح، وتعتبر معاداة السامية خطيئة، وترى أن للشعب اليهودي علاقة فريدة مع الرب، منفصلة عن دور الكنيسة الكاثوليكية.
لكن هناك أيضًا بُعد سياسي واضح لهذا الصراع، خصوصًا فيما يتعلق بالانتخابات الرئاسية المقبلة ومن سيقود الحزب بعد ترامب. وقد أخذت قصة بريجان بولر زخما سياسيا كبيرا عندما أدلى أحد المرشحين المحتملين البارزين برأيه في إقالتها.
حرب على السلطة داخل الحزب الجمهوري
يخوض السيناتور تيد كروز، عن ولاية تكساس، وهو معمداني جنوبي وابن واعظ إنجيلي، منذ أشهر معارك مع الجناح الجديد من منتقدي إسرائيل داخل اليمين، بمن فيهم كارلسون، وقد طالب المانحين وقادة الحزب الجمهوري في عدة مناسبات بضرورة التدخل واتخاذ موقف واضح.
لذلك، كان من الطبيعي أن يبدي كروز موقفه من قضية بريجان بولر، وهو ما فعله عبر مشاركة مقال كتبه مؤثر مجهول من حركة “ماغا” يُعرف باسم “إنسيركشن باربي” على منصة “إكس”. وعلّق كروز: “اقرأوا كل كلمة في هذا المقال، إنه أفضل وأشمل تفسير لما نكافح من أجله”.
اشتكى الكاتب من أن اليمين الجديد يهاجم الإجماع الإنجيلي المؤيد لإسرائيل. لكن السؤال الأعمق الذي أثاره هذا المقال هو: “من يسيطر على الهوية الأيديولوجية واللاهوتية لقاعدة الحزب الجمهوري؟”.
وحذر “إنسيركشن باربي” من مؤامرة يقودها عدد قليل من “الكاثوليك التكامليين” والكاثوليك التقليديين، تهدف إلى التحكم في الحزب عبر السيطرة على مؤسساته، وتقويض اللاهوت الإنجيلي، وإقناع ناخبي ترامب بالانضمام إليهم.
وحذّر الكاتب من أنه إذا لم يتم اتخاذ أي إجراء، فإن قاعدة الحزب النشطة ستصبح قريبًا “ائتلافا تهيمن عليه قومية كاثوليكية وأرثوذكسية على أساس عرقي وديني”، مع تراجع الإنجيليين ووضعهم على الهامش.
ومن بين المتهمين: نيك فوينتيس، وكانديس أوينز، وأيقونة “ماغا” ستيف بانون (الذي يسيطر على المشهد الإعلامي داخل التيار اليميني)، ورئيس مؤسسة “هيريتدج” كيفن روبرتس (الكاثوليكي المتشدد).
لكن الاسم الأبرز، الذي وصفه الكاتب بـ”ورقة الجوكر في هذا الصراع”، هو جيه دي فانس، الكاثوليكي المحافظ المرتبط باليمين المناهض لإسرائيل، والذي يحاول رأب الصدع بين التيارات المتصارعة داخل الحزب. وعبّر الكاتب عن تفاؤله بأن ينحاز فانس إلى الإنجيليين المؤيدين لإسرائيل.
أثار قرار كروز بنشر المقال ردود فعل غاضبة من معلقين وناشطين كاثوليك، واعتبروه “هجومًا على الكاثوليكية” و”موقفا قديما وبغيضا ضد الكاثوليكية” قد “يهدد بتفكيك تحالف ترامب“.
لكن ذلك يُظهر أيضًا أن صراعا على السلطة يلوح في الأفق داخل الحزب في مرحلة ما بعد ترامب. أسماء كروز وكارلسون وفانس تُطرح على نطاق واسع كمرشحين محتملين للرئاسة عام 2028 وما بعده، كما تقول مصادر إن بانون يفكر في الترشح أيضا. وهناك مرشح آخر محتمل لم يُذكر في المقال، وهو وزير الخارجية ماركو روبيو، الكاثوليكي المؤيد لإسرائيل وصاحب الخلفية الدينية المختلطة.
وقال غابي غيداريني، رئيس اتحاد الطلاب الجمهوريين في أوهايو والرئيس السابق لاتحاد الطلاب الجمهوريين في الولايات المتحدة: “لا شك أن تيد كروز والكاتب يستخدمان هذا المقال في محاولة خفية لتشويه سمعة نائب الرئيس، وهو كاثوليكي بارز، وربما يرغب كروز في منافسته على ترشيحات الحزب الجمهوري للرئاسة عام 2028”. وأضاف: “يدرك كروز أن فوز ترامب عليه في عام 2016 كان مدفوعًا بدعم الكاثوليك، وربما يشعر تجاهه ببعض الاستياء لهذا السبب”.
كان غيداريني من بين منتقدي منشور كروز، لكنه شدّد أيضًا على أن هذه الخلافات تبدو في الوقت الحالي مقتصرة على النخب ومواقع التواصل الاجتماعي، وليست موجودة بالضرورة على أرض الواقع. وقال: “هناك بعض اللاعبين الرئيسيين على الإنترنت يتخذون مواقف معينة بناءً على تصورات ضيقة لمصالح المجموعة. لكن هذه الخلافات تطفو أحيانًا على السطح خلال [سنوات] الانتخابات”.
شبح معاداة السامية
لكن الحزب الجمهوري ليس المؤسسة الوحيدة التي تواجه هذه القضية. أثارت هذه الآراء المتباينة حول مفهوم “إسرائيل” من الناحية اللاهوتية جدلا داخل الكنيسة الكاثوليكية، يتمحور حول كيفية التعامل مع تصاعد معاداة السامية في الولايات المتحدة مع إمكانية توجيه النقد لإسرائيل.
منذ أن لفتت بريجان بولر انتباهي في أوائل فبراير/ شباط، شعرت بانبهار تجاه استعدادها للتحدث نيابة عن جميع الكاثوليك (مع أنها تحولت إلى الكاثوليكية العام الماضي)، والتحدث بثقة عن تعاليم الكنيسة الكاثوليكية، ومؤخرًا صدامها مع كبار رجال الدين المحافظين لعدم دعمهم لها في معركتها مع لجنة الحرية الدينية، ومع قادة اللجنة الإنجيليين.
تتميز الكنيسة الكاثوليكية الأمريكية بتنوعها السياسي، وحتى بين المنتمين للتيار المحافظ، يوجد مزيج واسع من وجهات النظر، بما في ذلك العديد من الكاثوليك الجمهوريين المؤيدون لإسرائيل، أو الداعمين لمواجهة إيران.
لم يمرّ ادعاء بريجان بولر تمثيل الكاثوليك مرور الكرام. لكنّ أكثر ما يثير الاستغراب بالنسبة لي وللمفكرين الكاثوليك الذين تحدثت معهم، هو حجم التوتر الذي بدأ يتصاعد داخل الكنيسة الكاثوليكية بسبب قضيتها، وبسبب دفاع بعض الكاثوليك في حركة “ماغا” عن عقيدة “الاستبدال”.
وقد نشرت هيئة الأساقفة الكاثوليك في الولايات المتحدة، وهي القيادة الرسمية للكنيسة الأمريكية، هذا الشهر رسالة مصوّرة تُدين معاداة السامية وتؤكد على تعاليم الكنيسة بشأن الحرية الدينية.
والجدير بالذكر أن الكلمة ألقاها صوت تقليدي بارز، وهو رئيس أساقفة بورتلاند بولاية أوريغون، ألكسندر سامبل. وقد لاقت رسالته صدىً واسعًا، إلى جانب انتقادات أكثر حدة لبريجان بولر وجناحها من الكاثوليك المحافظين، من اثنين من رجال الدين الكاثوليك المرموقين على الإنترنت: الأسقف روبرت بارون والكاردينال تيموثي دولان، وهما لا ينتميان إلى التيار التقدمي.
وقال اللاهوتي الكاثوليكي ماسيمو فاجيولي، أستاذ الدراسات الكنسية في معهد لويولا بكلية ترينيتي في دبلن، إن بريجان بولر، وبعض الكاثوليك التقليديين (الذين يرفضون الميول التقدمية للكنيسة منذ المجمع الفاتيكاني الثاني)، وبعض الشباب المتحمسين، يدفعون قادة الكنيسة الأمريكية إلى مواجهة هذا التحدي.
وأضاف فاجيولي: “كلا المعسكرين، مؤيدو التحالف بين ترامب وإسرائيل، وأولئك الذين يرفضون الصهيونية باعتبارهم كاثوليك، يتبنون أطرًا فكرية صيغت بطريقة خطيرة للغاية. هؤلاء يتصرفون بتهور شديد.. هذا مثير للانقسام، ويتجاهل الحرص الشديد الذي أبدته الكنيسة الكاثوليكية في تناول هذه القضايا حتى الآن”.
إضافةً إلى النقاش اللاهوتي، يتطرق هذا الحوار أيضاً إلى بعض الأحداث التاريخية المؤلمة التي قد تشجع القادة على التدخل بشكل أكثر حزماً. للكنيسة تاريخ طويل ومؤسف مع معاداة السامية، استغرق ترميمه عقودًا بفضل جيل من الأتباع الجدد بدءًا من ثلاثينيات القرن العشرين.
بلغ هذا الجهد للقضاء على معاداة السامية ذروته بعد المجمع الفاتيكاني الثاني عام 1965، من خلال إصدار وثيقة “نوسترا إيتاتي” التي رفضت اعتبار اليهود “كمن رذلهم الرب ولعنهم، كما لو كان ذلك ناتجًا من الكتب المقدّسة”.
وقال فاجيولي إن هذه الانقسامات داخل اليمين الأمريكي تُعيد فتح جروح قديمة وتجبر الكنيسة على توضيح الغموض الذي اتسمت به علاقاتها مع إسرائيل الحديثة، حيث دعا الباباوات المتعاقبون إلى حل الدولتين، وتمسكوا بموقف مناهض للحروب، وسعوا إلى اتباع طريق وسط بين التدبيرية والاستبدالية، لكنهم حاولوا في كل مرة تجنب الضجة الإعلامية.
وقال فاجيولي: “هناك شيء جديد يحدث الآن. أشعر بالخوف الشديد من عودة وحش معاداة اليهودية الذي بذلت الكنيسة الكاثوليكية جهدًا كبيرًا للتخلص منه. هؤلاء الذين يُطلق عليهم أبطال، والذين يتحدّون الفكر الصهيوني السائد في صفوف المحافظين الأمريكيين، ربما يرغبون في مساعدة ضحايا سياسات معينة في الشرق الأوسط، لكنهم قد يعيدون أحد أسوأ الأمور التي ظننا أننا تخلصنا منها”.
ما سيحدث في المرحلة القادمة قد يعتمد على تطورات هذه الحرب. ولكن على المدى الطويل، من المرجح أن تتصاعد هذه التوترات إذا طال أمد الحرب وأثرت سلبًا على التحالف الجمهوري في الانتخابات النصفية. حتى الآن، من غير الواضح إلى أي مدى سيبقى هذا النقاش حكرًا على النخب، وإلى أي مدى سينتشر بين عامة الكاثوليك.
ما نشهده الآن قد يكون مجرد لمحة أولية عن صراعات ستتجلى لاحقًا في الانتخابات التمهيدية لعام 2028، حيث سيشكل الدين والمعتقد نقطة خلاف رئيسية.
المرشحون المحتملون ينطلقون من خلفية دينية راسخة، وهم في قلب الصراع السياسي الحالي داخل اليمين. في خضم هذا الصراع، يبدو الإجماع على تأييد إسرائيل أكثر هشاشة من أي وقت مضى.
المصدر: فوكس