نون بوست نون بوست

نون بوست

  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
EN
الاشعارات عرض المزيد
نون بوست
بروتوكول هرمز: كيف تفرض إيران نظامًا جديدًا للممرات؟
صورة تُظهر منازل ومبانٍ دُمرت في غارات إسرائيلية شمال قطاع غزة (رويترز)
إنفوجرافات ورسوم شارحة: كيف تبدو الحياة في غزة بعد الإبادة؟
نون بوست
“ورقة الأكراد”: ماذا يكشف اعتراف ترامب بتسليح معارضي إيران؟
نون بوست
هذه ليست حرب الصين.. لكن بكين بدأت تستعد لها منذ سنوات
فلسطينيون يتفقدون موقع غارة إسرائيلية على مدرسة تابعة للأونروا تأوي نازحين في مخيم النصيرات للاجئين، 6 يونيو/حزيران 2024 (رويترز)
مستقبلها مهدد.. ما حجم خسارة أونروا خلال العدوان على غزة؟
برز الحديث عن 5 مسارات إقليمية ودولية يمكن أن تخفف صدمة هرمز بدرجات متفاوتة
اختناق هرمز يفتح السباق.. ما الممرات البديلة وما موقع تركيا منها؟
نون بوست
“صداع المسيّرات”: كيف تُجبر إيران خصومها على حرب لا يمكن تحمل كلفتها؟
نون بوست
“إغلاق هرمز أخطر من كل أزمات النفط السابقة”.. حوار مع الخبير الاقتصادي ممدوح سلامة
نون بوست
فاتورة الطاقة السياسية: كيف كشفت الحرب حدود القوة الهندية؟
نون بوست
الإعلام السوري أمام اختبار جديد: تنظيم أم إعادة إنتاج الرقابة؟
بدأ تدهور العلاقات بين فرنسا و"إسرائيل" بعد أسابيع قليلة من بدء العدوان على غزة
6 محطات دمرت الجسور بين فرنسا و”إسرائيل”
نون بوست
كيف تعمل إسرائيل على السيطرة على جنوب لبنان؟
نون بوست نون بوست
EN
الاشعارات عرض المزيد
نون بوست
بروتوكول هرمز: كيف تفرض إيران نظامًا جديدًا للممرات؟
صورة تُظهر منازل ومبانٍ دُمرت في غارات إسرائيلية شمال قطاع غزة (رويترز)
إنفوجرافات ورسوم شارحة: كيف تبدو الحياة في غزة بعد الإبادة؟
نون بوست
“ورقة الأكراد”: ماذا يكشف اعتراف ترامب بتسليح معارضي إيران؟
نون بوست
هذه ليست حرب الصين.. لكن بكين بدأت تستعد لها منذ سنوات
فلسطينيون يتفقدون موقع غارة إسرائيلية على مدرسة تابعة للأونروا تأوي نازحين في مخيم النصيرات للاجئين، 6 يونيو/حزيران 2024 (رويترز)
مستقبلها مهدد.. ما حجم خسارة أونروا خلال العدوان على غزة؟
برز الحديث عن 5 مسارات إقليمية ودولية يمكن أن تخفف صدمة هرمز بدرجات متفاوتة
اختناق هرمز يفتح السباق.. ما الممرات البديلة وما موقع تركيا منها؟
نون بوست
“صداع المسيّرات”: كيف تُجبر إيران خصومها على حرب لا يمكن تحمل كلفتها؟
نون بوست
“إغلاق هرمز أخطر من كل أزمات النفط السابقة”.. حوار مع الخبير الاقتصادي ممدوح سلامة
نون بوست
فاتورة الطاقة السياسية: كيف كشفت الحرب حدود القوة الهندية؟
نون بوست
الإعلام السوري أمام اختبار جديد: تنظيم أم إعادة إنتاج الرقابة؟
بدأ تدهور العلاقات بين فرنسا و"إسرائيل" بعد أسابيع قليلة من بدء العدوان على غزة
6 محطات دمرت الجسور بين فرنسا و”إسرائيل”
نون بوست
كيف تعمل إسرائيل على السيطرة على جنوب لبنان؟
  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
تابعنا

ترامب وإيران.. وظلال أزمة السويس

إيشان ثارور
إيشان ثارور نشر في ٦ أبريل ,٢٠٢٦
مشاركة
نون بوست

مدنيون وسط أنقاض بورسعيد بعد هجوم جوي فرنسي-بريطاني عام 1956.

ترجمة وتحرير: نون بوست 

تتحرك إسرائيل بسرعة، وتشن عملية عسكرية جريئة ضد جار أضعف في الشرق الأوسط. تُصوِّر الحملة على أنها جهد استباقي لتحييد تهديد إقليمي. ينضم حلفاء إسرائيل الغربيون للعملية، ويقصفون البلد في ما يبدو محاولةً للإطاحة بحكومتها. لكن الأمور سرعان ما تنحرف عن مسارها، ويصمد النظام المحاصر، ويغلق ممرًا بحريًا حيويًا، مما يعطل التجارة العالمية. في ظل الإحراج السياسي والأزمة الاقتصادية، يجد الشريك الغربي الرئيسي لإسرائيل في الحملة نفسه في موقف صعب، حيث يفتقر إلى الدعم الدولي الواسع وإلى خطة متماسكة، وتتحول المكاسب العسكرية المبكرة إلى فوضى استراتيجية كبيرة.

ينطبق هذا الوصف على أحداث الشهر الماضي من الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران. لكنه يصف أيضًا على ما حدث قبل نحو سبعة عقود، حين هاجمت بريطانيا وفرنسا وإسرائيل مصر، مما دفع الحكومة المصرية إلى إغلاق قناة السويس لمدة استمرت خمسة أشهر. اندلعت المواجهة في يوليو/ تموز 1956، عندما قام الرئيس المصري جمال عبد الناصر، وهو شخصية شعبية لها كاريزما كبيرة، بتأميم الشركة الإنجليزية-الفرنسية التي كانت تدير القناة منذ إنشائها عام 1869، في الحقبة الاستعمارية. 

غضبت بريطانيا وفرنسا بشدة – فالقناة كانت ممرًا رئيسيًا للنفط وسلع حيوية أخرى بالنسبة لاقتصادات أوروبا – وقررتا استعادة السيطرة عليها. أما إسرائيل، فقد رأت في صعود نفوذ عبد الناصر في العالم العربي خطرًا، وأرادت ذريعةً لإضعافه، واستهداف الفدائيين الفلسطينيين الذين كانوا ينشطون في غزة وشبه جزيرة سيناء، وكلاهما كان تحت السيطرة المصرية آنذاك. وبينما قضت الولايات المتحدة والأمم المتحدة شهورًا في محاولة التوصل إلى تسوية بشأن إدارة القناة، كان قادة بريطانيا وفرنسا وإسرائيل يخططون سرًا لتدخل عسكري.

بدأت العملية في 29 أكتوبر/ تشرين الأول 1956 عندما اجتاحت إسرائيل سيناء، وسرعان ما هزمت القوات المصرية. ثم دخلت بريطانيا وفرنسا الحرب، متظاهرتين بأنهما طرفان محايدان يسعيان إلى تهدئة التوتر. لكن قلة صدّقت ذلك، خاصة بعد أن طالبت بريطانيا وفرنسا بانسحاب الطرفين المتحاربين عشرة أميال على الأقل بعيدًا عن القناة، وهي خطوة كانت ستمنح إسرائيل مساحة شاسعة من الأراضي. رفضت مصر، وتبع ذلك عمليات إنزال للقوات البريطانية والفرنسية مع ضربات جوية وبحرية ضد المواقع المصرية. كما تم إرسال مظليين إلى بورسعيد، عند الطرف الشمالي للقناة. وبحلول 2 نوفمبر/ تشرين الثاني، كان عبد الناصر قد أغرق سفنًا قديمة مليئة بالحطام في القناة عمدًا، بهدف إعاقة حركة المرور بالكامل، وهو بالضبط ما كانت بريطانيا وفرنسا تزعمان أنهما تحاولان منعه.

كانت بريطانيا أكثر المتضررين من هذا الإغلاق، إذ كانت تعتمد على اتفاقيات نفطية طويلة الأمد في الخليج العربي، بعقود بالجنيه الإسترليني. تفاقم الضغط الاقتصادي بالعزلة الجيوسياسية، حيث أدانت كل من الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي الحملة العسكرية. 

خشي الرئيس دوايت أيزنهاور، الذي كان على بعد أيام من الانتخابات الرئاسية، من أن تقوض الفوضى في مصر الموقف الأخلاقي الذي اتخذه الغرب ضد الاتحاد السوفياتي بسبب دوره في قمع انتفاضة في المجر خلال تلك الفترة. انسحبت بريطانيا وفرنسا من مصر بشكل مذل، واضطر رئيس الوزراء البريطاني أنطوني إيدن إلى الاستقالة. احتفظت مصر بالسيطرة على القناة، وخرج عبد الناصر بانتصار رمزي كبير على القوتين الاستعماريتين الأوروبيتين اللتين هيمنتا على الشرق الأوسط لعقود.

من الصعب معرفة الاتجاه الذي تسير إليه الحرب مع إيران بالتحديد. تشير بعض التقارير إلى أن الرئيس دونالد ترامب “ملّ” من الصراع ويرغب في البحث عن مخرج. لكن مؤشرات أخرى تدل على أن إدارة ترامب تستعد لنشر قوات برية، مما يُغرق الولايات المتحدة أكثر في حرب أودت بحياة مئات المدنيين الإيرانيين وتحولت إلى صراع إقليمي واسع، في ظل شن إيران ضربات انتقامية ضد جيرانها العرب، وإغلاق مضيق هرمز الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل سلاسل الإمداد العالمية. 

وبينما يتخبط ترامب بسبب الحرب التي أطلقها بنفسه، تتزايد المقارنات التاريخية التي يمكن إسقاطها على الوضع الحالي. هل يمكن أن ينتهي المطاف بإيران مثل ليبيا، حيث ساهمت حملة جوية للناتو عام 2011 في إسقاط دكتاتورية استمرت عقودًا، لكنها مهدت الطريق لتفكك الدولة وتحوّلها إلى عدد من الفصائل المتنافسة والميليشيات المتحاربة؟ أم ربما تكون العراق هي المثال الأنسب، حيث بقي صدام حسين في السلطة بعد حرب الخليج، لكنه أصبح أضعف وأكثر خطورة، وكان مصدرًا لعدم الاستقرار الإقليمي لعقد آخر. يخشى البعض من أن يتكرر هذا النمط في إيران إذا خرج النظام من الحرب منهكًا لكنه أكثر تشبثا بالسلطة. ورغم أن غزو الولايات المتحدة للعراق عام 2003 أطاح بصدام حسين، إلا أنه كان نموذجا للغطرسة والحماقة الاستراتيجية الأمريكية.

قد تكون أزمة قناة السويس هي أكثر المقارنات الملائمة في هذه اللحظة بالذات. كما حدث في عام 1956، حين أخفت فرنسا وبريطانيا خططهما الحقيقية عن واشنطن، يقول حلفاء أمريكا الأوروبيون والعرب إنهم فوجئوا بقرار ترامب مهاجمة إيران، وترددوا في التدخل، ودفعوا بدلًا من ذلك نحو حل دبلوماسي. 

وجه الشبه الأوضح بالطبع هو إغلاق مضيق هرمز، على غرار قرار عبد الناصر منع المرور عبر قناة السويس. في الحالتين، كان ردًا متوقعًا فشلت الأطراف التي بدأت الحرب في توقعه. كتب مايلز كوبلاند، عميل وكالة المخابرات المركزية الشهير الذي عمل في الشرق الأوسط في الخمسينيات: “بدلًا من إبقاء قناة السويس مفتوحة، أدت العملية (البريطانية الفرنسية) إلى إغلاقها، وهو ما يستطيع أغبى محلل استخبارات، سواء بريطاني أو أمريكي، أن يتنبأ به”. كتب السيناتور كريس مورفي، من ولاية كونيتيكت، مؤخرًا شيئًا مشابهًا على وسائل التواصل الاجتماعي، بعد أن أغلقت إيران المضيق: “كان هذا متوقعًا تمامًا، لكن ترامب فقد السيطرة على هذه الحرب”.

أما وجه الشبه الأكثر قتامة فهو ما قد تكشفه التطورات عن القوة الأمريكية. بحلول عام 1956، كانت بريطانيا وفرنسا في طور الأفول: تخلت بريطانيا عن ممتلكاتها الاستعمارية الكبرى في شبه القارة الهندية، بينما تكبدت فرنسا خسائر كبيرة في الهند الصينية، وكانت في خضم معركة مصيرية للاحتفاظ بالجزائر، حيث أثبتت رسالة عبد الناصر المناهضة للاستعمار قوتها على الإقناع. وقد أكد الفشل في استعادة القناة على تراجع مكانتهما على المسرح العالمي. 

توضح أليكس فون تونزلمان، المؤرخة البريطانية ومؤلفة كتاب “الدم والرمال: السويس والمجر وحملة أيزنهاور من أجل السلام“، أن بريطانيا كانت لا تزال في أعقاب الحرب العالمية الثانية تُعتبر قوة عظمى ثالثة، إلى جانب الاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة.

وتتابع قائلة: “انهارت تلك المكانة بعد أزمة السويس، وأصبحنا نسمع أكثر فأكثر عن عالم ثنائي القطب. أصبح من الواضح أن بريطانيا لا تستطيع التصرف بشكل صريح ضد إرادة الولايات المتحدة”.

وترى روزماري كيلانيك، مديرة برنامج الشرق الأوسط في مؤسسة “أولويات الدفاع”، وهي مركز أبحاث في واشنطن، أن قدرة الولايات المتحدة على فرض إرادتها كقوة مهيمنة أصبحت موضع شك في الوقت الراهن.

وتقول كيلانيك إن اعتقاد ترامب الخاطئ بأن الحملة ضد إيران يمكن إنجازها بسرعة وسلاسة “يُظهر أن الولايات المتحدة لا تملك المزايا الاستراتيجية والقوة التي اعتقدت أنها تملكها، والتي ربما كانت تمتلكها سابقًا”. 

رغم التفوق العسكري الأمريكي الإسرائيلي، يكافح ترامب لإيقاف الضربات الانتقامية الإيرانية ومنع توسع الصراع. تشير صور الأقمار الصناعية إلى أنه تم إخلاء العديد من القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط في مواجهة الضربات الإيرانية، ويبدو أن طهران تعتقد الآن أنها تستطيع التحكم فعليًا في الملاحة عبر مضيق هرمز، رغم أنها تتقاسم المضيق مع جيرانها الخليجيين. (في الواقع، تجني إيران حاليا ما يقارب ضعف ما كانت تجنيه قبل الحرب من مبيعات النفط اليومية، وفقًا لمجلة الإيكونوميست). 

يثير هذا الوضع أسئلة مقلقة حول فعالية ودور القوات الأمريكية في المنطقة. يقول ستيفن فرتهايم، الباحث البارز في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي: “ما جدوى الدور العسكري الأمريكي برمته في الشرق الأوسط؟ إذا كان له أي جدوى، فهي منع حدوث أمر مثل إغلاق مضيق هرمز. لكن العملية العسكرية الأمريكية أدت إلى المشكلة التي يُفترض أن تمنعها”.

أما بالنسبة لإسرائيل، التي اضطرت إلى التخلي عن سيناء التي احتلتها عام 1956، فهناك أوجه تشابه أيضاً. فالإنجازات التكتيكية لا تعوض الافتقار إلى المكاسب الاستراتيجية، ورغم كل البراعة التي أظهرها الجيش الإسرائيلي وأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية في إيران، فإن النظام لا يزال قائمًا، بل يبدو أكثر رسوخًا في قبضة المتشددين. 

يرى نمرود نوفيك، الزميل البارز في منتدى السياسات الإسرائيلية والمستشار السابق لرئيس الوزراء الراحل شمعون بيريز (الذي لعب دورًا رئيسيًا في التخطيط لهجوم 1956 في شبابه)، أن ترامب قد يترك وراءه فوضى في إيران، ومن المرجح أن تنشب جولات أخرى من الصراع. 

ويقول نوفيك: “في عام 1956، أثبت البريطانيون والفرنسيون عدم موثوقيتهم سياسيًا، خاصة بعد أن فرضت الولايات المتحدة كلمتها. لم تُنتج الإنجازات العسكرية البارعة لإسرائيل بيئة أمنية مستقرة دائمة”. بعد ما يزيد عن العقد بقليل، انفجرت الأعمال العدائية من جديد في الحرب العربية الإسرائيلية عام 1967، والتي أغلق عبد الناصر خلالها القناة مرة أخرى. ويتابع نوفيك: “أتساءل ما إذا كنا مقبلين على نهاية مخيبة للآمال في إيران بنفس القدر، أو ربما بقدر أكبر، حيث تنتهي الجهود الموحدة للتغيير بجولة أخرى، تليها جولات أخرى في المستقبل”.

إذا قرر ترامب مواصلة الحرب، فإن الفرق الجوهري بين الأمس واليوم هو أنه لا توجد قوة خارجية راغبة أو قادرة على إيقافه، كما فعل أيزنهاور مع بريطانيا وفرنسا. لم يكن لدى أيزنهاور صبر كبير على أوهام بريطانيا الإمبراطورية المتأخرة، ومارس ضغطًا اقتصاديًا هائلًا لكبح جماحها، إذ منع مساعدات صندوق النقد الدولي وهدد ببيع السندات البريطانية لدى الولايات المتحدة، مما أدى إلى انهيار الجنيه الإسترليني.

في الوقت نفسه، حذّر السوفيات بريطانيا وفرنسا من احتمال استهدافهما بأسلحة بعيدة المدى إذا استمرت الحملة. كما لعبت الأمم المتحدة دورًا مركزيًا في إنهاء أزمة السويس وإدارة تداعياتها. أما اليوم، فقد أصبحت المؤسسة تلعب دورا هامشيا على المسرح الجيوسياسي، ويبدو الرئيس الأمريكي أكثر حرصًا على تنفيذ أجندته متحديًا الأمم المتحدة بدلًا من الالتزام بواجباته تجاهها.

أما روسيا والصين، فقد استفادتا من البقاء خارج الصراع. تجني الأولى المزيد من الأموال من مبيعات النفط، بينما تراكم الثانية المزيد من القوة الناعمة مع تآكل مصداقية أمريكا. 

يقول فرتهايم في هذا السياق: “لن تمنع حرب إيران الولايات المتحدة من البقاء كأقوى دولة في العالم، لكنها قد تكون نقطة تحوّل من خلال كشف سوء الحوكمة الأمريكية والإرهاق الذي يُعاني منه الجيش الأمريكي، المُكلّف الآن بمهمة الردع والدفاع في أربع مناطق بقوة مخصصة لحرب واحدة”.

أما الدول التي اعتمدت على الضمانات الأمنية الأمريكية – وهي ضمانات توسّعت مع ترسيخ الولايات المتحدة مكانتها كقوة عظمى وحيدة في الغرب في أعقاب أزمة السويس – فإنها تواجه الآن واقعًا جديدًا.

قال الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير في خطاب ألقاه أمام دبلوماسيين ألمان الأسبوع الماضي: “هذه الحرب انتهاك للقانون الدولي، لا شك في ذلك. وهي أيضًا خطأ سياسي فادح”.

ووصف فيفيان بالاكريشنان، وزير خارجية سنغافورة، التحول الجيوسياسي الجاري في مقابلة حديثة قائلا: “راعي هذا النظام العالمي أصبح الآن قوة تسعى لتغييره، بل يصفه البعض بأنه قوة مزعزعة لاستقراره”. وأضاف: “لكن النقطة الأهم هي تآكل المعايير والعمليات والمؤسسات التي دعمت فترة استثنائية من السلام والازدهار. لقد انهار هذا الأساس”. 

المصدر: نيويوركر

الوسوم: السياسة الأمريكية ، السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط ، النفوذ الأمريكي في الشرق ، النفوذ الأمريكي في العالم ، طرق التجارة العالمية
الوسوم: الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران ، السياسة الأمريكية ، ترجمات ، قناة السويس ، مضيق هرمز
تحميل هذا المقال بصيغة PDF
شارك هذا المقال
فيسبوك تويتر واتساب واتساب التليجرام البريد الإلكتروني نسخ الرابط
إيشان ثارور
بواسطة إيشان ثارور كاتب متخصص في العلاقات الخارجية في صحيفة واشنطن بوست الأمريكية
متابعة:
كاتب متخصص في العلاقات الخارجية في صحيفة واشنطن بوست الأمريكية
المقال السابق فلسطينيون يتفقدون موقع غارة إسرائيلية على مدرسة تابعة للأونروا تأوي نازحين في مخيم النصيرات للاجئين، 6 يونيو/حزيران 2024 (رويترز) مستقبلها مهدد.. ما حجم خسارة أونروا خلال العدوان على غزة؟
المقال التالي نون بوست هذه ليست حرب الصين.. لكن بكين بدأت تستعد لها منذ سنوات

نشر هذا التقرير ضمن ملف:

ترجمات

ترجمات

تقارير يترجمها "نون بوست" من الصحافة الدولية.

أحدث ما نشر في هذا الملف:

  • بروتوكول هرمز: كيف تفرض إيران نظامًا جديدًا للممرات؟
  • هذه ليست حرب الصين.. لكن بكين بدأت تستعد لها منذ سنوات
  • كيف تعمل إسرائيل على السيطرة على جنوب لبنان؟
part of the design
نشرة نون بوست الأسبوعية

قد يعجبك ايضا

بروتوكول هرمز: كيف تفرض إيران نظامًا جديدًا للممرات؟

بروتوكول هرمز: كيف تفرض إيران نظامًا جديدًا للممرات؟

أحمد الطناني أحمد الطناني ٦ أبريل ,٢٠٢٦
“ورقة الأكراد”: ماذا يكشف اعتراف ترامب بتسليح معارضي إيران؟

“ورقة الأكراد”: ماذا يكشف اعتراف ترامب بتسليح معارضي إيران؟

عماد عنان عماد عنان ٦ أبريل ,٢٠٢٦
هذه ليست حرب الصين.. لكن بكين بدأت تستعد لها منذ سنوات

هذه ليست حرب الصين.. لكن بكين بدأت تستعد لها منذ سنوات

ألكسندرا ستيفنسون ألكسندرا ستيفنسون ٦ أبريل ,٢٠٢٦
dark

منصة إعلامية مستقلة، تأسست عام 2013، تنتمي لمدرسة الصحافة المتأنية، تنتج تقارير وتحليلات معمقة ومحتوى متعدد الوسائط لتقديم رؤية أعمق للأخبار، ويقوم عليها فريق شبابي متنوّع المشارب والخلفيات من دول عربية عدة.

  • سياسة
  • مجتمع
  • حقوق وحريات
  • آراء
  • تاريخ
  • رياضة
  • تعليم
  • تكنولوجيا
  • اقتصاد
  • صحافة
  • أدب وفن
  • ريادة أعمال
  • سياحة وسفر
  • سينما ودراما
  • طعام
  • صحة
  • ثقافة
  • أحدث التقارير
  • ملفات
  • مطولات
  • حوارات
  • بودكاست
  • تفاعلي
  • الموسوعة
  • بالصور
  • من نحن
  • كتّابنا
  • اكتب معنا
  • السياسة التحريرية
  • بحث متقدم
بعض الحقوق محفوظة تحت رخصة المشاع الإبداعي

تمت الإزالة من المفضلة

تراجع
Go to mobile version