نون بوست نون بوست

نون بوست

  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
EN
الاشعارات عرض المزيد
يقف دي جي فانس نائب الرئيس وكابينة ترامب الحالية خلفه بقوة
“التعديل 25”.. هل يمكن فعلًا عزل الرئيس الأمريكي؟
نون بوست
كيف جرّ ترامب الولايات المتحدة إلى الحرب مع إيران؟
نون بوست
اتفاق مؤقت وأسئلة مفتوحة.. ما الذي يهدد الهدنة بين إيران وواشنطن؟
نون بوست
إعادة إيران إلى “العصر الحجري”.. تهديد ترامب يطلق العنان لعصر جديد من الوحشية 
نون بوست
ما بعد المظلّة الأميركية: لماذا تتحرك الرياض دفاعيًا في كل الاتجاهات؟
صورة التقطها قمر صناعي لمنطقة صناعية مغطاة بالدخان في دبي، 1 مارس عبر شركة بلانيت لابز بي بي سي
مليارات تحت القصف.. كيف يدفع عمالقة التكنولوجيا ثمن الحرب؟
نون بوست
“مشيئة الله” في البنتاغون.. الإنجيليون و”نبوءة” الحرب على إيران
نون بوست
بين الذاكرة والسياق: كيف نفسر الغضب السوري من قانون إعدام الأسرى؟
نون بوست
بين بغداد وأربيل.. صراع النفوذ يعود تحت ظلال الحرب الإقليمية
سفينة تشاغري بك لحظة انطلاقها نحو الصومال برفقة ثلاث فرقاطات حربية لحمايتها
ماذا تفعل سفينة الحفر التركية “تشاغري بك” في الصومال؟
نون بوست
الغاز في قلب الحرب: كيف أعادت أزمة الطاقة إحياء المسار المصري القبرصي؟
نون بوست
عسكرة المياه.. التوتر يتصاعد في بحر الصين الجنوبي
نون بوست نون بوست
EN
الاشعارات عرض المزيد
يقف دي جي فانس نائب الرئيس وكابينة ترامب الحالية خلفه بقوة
“التعديل 25”.. هل يمكن فعلًا عزل الرئيس الأمريكي؟
نون بوست
كيف جرّ ترامب الولايات المتحدة إلى الحرب مع إيران؟
نون بوست
اتفاق مؤقت وأسئلة مفتوحة.. ما الذي يهدد الهدنة بين إيران وواشنطن؟
نون بوست
إعادة إيران إلى “العصر الحجري”.. تهديد ترامب يطلق العنان لعصر جديد من الوحشية 
نون بوست
ما بعد المظلّة الأميركية: لماذا تتحرك الرياض دفاعيًا في كل الاتجاهات؟
صورة التقطها قمر صناعي لمنطقة صناعية مغطاة بالدخان في دبي، 1 مارس عبر شركة بلانيت لابز بي بي سي
مليارات تحت القصف.. كيف يدفع عمالقة التكنولوجيا ثمن الحرب؟
نون بوست
“مشيئة الله” في البنتاغون.. الإنجيليون و”نبوءة” الحرب على إيران
نون بوست
بين الذاكرة والسياق: كيف نفسر الغضب السوري من قانون إعدام الأسرى؟
نون بوست
بين بغداد وأربيل.. صراع النفوذ يعود تحت ظلال الحرب الإقليمية
سفينة تشاغري بك لحظة انطلاقها نحو الصومال برفقة ثلاث فرقاطات حربية لحمايتها
ماذا تفعل سفينة الحفر التركية “تشاغري بك” في الصومال؟
نون بوست
الغاز في قلب الحرب: كيف أعادت أزمة الطاقة إحياء المسار المصري القبرصي؟
نون بوست
عسكرة المياه.. التوتر يتصاعد في بحر الصين الجنوبي
  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
تابعنا

وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران: مسار مؤقت لحرب لم تُحسم

أحمد الطناني
أحمد الطناني نشر في ٨ أبريل ,٢٠٢٦
مشاركة
نون بوست

إيرانيون يحتفلون بعد إعلان وقف إطلاق النار في ميدان انقلاب بطهران (الفرنسية)

في لحظةٍ بلغ فيها التوتر ذروته، ترقّب العالم الساعات الأخيرة من المهلة التي حدّدها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل إطلاق هجوم أمريكي إسرائيلي واسع يستهدف منشآت الطاقة والبنية التحتية الحيوية في إيران، وسط تهديدات إيرانية بردٍ مماثل يطال منشآت الطاقة الإسرائيلية ومصالح مرتبطة بالولايات المتحدة في الشرق الأوسط.

كانت الأطراف تدرك أن الانزلاق إلى هذا المستوى من الضربات يفتح مسارًا يصعب احتواؤه، ويدفع المنطقة إلى مرحلة شديدة الاضطراب تتجاوز تداعياتها حدود الإقليم، خاصة في ظل تحوّل سلاح الطاقة إلى عامل ضغط يمتد تأثيره إلى الأسواق العالمية وممرات الإمداد الحيوية.

في هذه اللحظة الحرجة، برزت مهلة الأسبوعين بوصفها نافذة لاحتواء التصعيد، مع طرح وقف إطلاق النار وفتح مضيق هرمز كمدخل لإعادة ضبط المشهد. وقد أسهمت هذه المؤشرات في كبح مسار الانحدار نحو مواجهة واسعة، في سياق حرب دفعت الولايات المتحدة، بالشراكة مع إسرائيل، باتجاهها ضمن حسابات ترتبط بإعادة تشكيل التوازنات في المنطقة.

وعلى قاعدة الإعلانات السياسية التي تتيح لكل طرف تسويق مخرجات المرحلة بوصفها إنجازًا، تعددت الروايات حول ما تحقق؛ إذ برز الدور الباكستاني في الإعلان عن التفاهم، في حين حملت التصريحات الأمريكية والإيرانية إشارات متقابلة حول تحقيق الأهداف، مقابل حضور إسرائيلي أكثر حذرًا، بالتوازي مع إطلاق مسار تفاوضي مؤقت لا تزال مآلاته مفتوحة على احتمالات متعددة.

ما الذي حدث؟

قبيل حلول الموعد النهائي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوصل إلى تفاهم لوقف إطلاق النار مع إيران، يتضمن تعليق العمليات العسكرية المتبادلة لمدة أسبوعين، تمهيدًا لاستكمال مفاوضات تستهدف الوصول إلى اتفاق طويل الأمد.

وأوضح أن واشنطن تلقت مقترحًا إيرانيًا من 10 نقاط يشكل أساسًا قابلًا للتفاوض، مشيرًا إلى تجاوز معظم نقاط الخلاف، وإلى أن الولايات المتحدة أنجزت أهدافها العسكرية. وفي السياق ذاته، أكدت مصادر أمريكية وقف العمليات العسكرية، مع ربط دخول الاتفاق حيّز التنفيذ بفتح مضيق هرمز.

في المقابل، أعلنت طهران عبر المجلس الأعلى للأمن القومي ووزير خارجيتها عباس عراقجي أن المفاوضات النهائية ستُعقد في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، مع طرح تصور يتضمن رفع العقوبات، والإفراج عن الأصول المجمدة، واستمرار التخصيب، إلى جانب ترتيبات خاصة بمضيق هرمز تسمح بالمرور الآمن لمدة أسبوعين بالتنسيق مع القوات الإيرانية. كما ربطت إيران وقف عملياتها بوقف الهجمات عليها، واعتبرت أن ما تحقق يمثل تقدمًا في فرض شروطها التفاوضية.

إقليميًا، أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف التوصل إلى اتفاق يشمل وقف إطلاق النار “في كل مكان”، بما في ذلك لبنان، مع استضافة بلاده مفاوضات مباشرة بين الطرفين خلال أيام. في المقابل، أعلن مكتب رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الهدنة لا تشمل لبنان، مع دعم قرار تعليق الهجمات لمدة أسبوعين. وفي الوقت ذاته، أشارت تسريبات أمريكية إلى موافقة إسرائيل على وقف ضرباتها الجوية بالتوازي مع المفاوضات، والتزامها بالاتفاق ضمن التنسيق مع واشنطن.

التبابين في الموقف الإسرائيلي يعكس حالة من الازدواجية؛ إذ يتقاطع إعلان الالتزام بالهدنة المؤقتة مع خطاب سياسي وأمني أكثر حذرًا، في ظل تباعد بين المسار التفاوضي والتصور الإسرائيلي لنهاية الحرب، إذ يُفهم من هذا التباين سعي تل أبيب إلى الحفاظ على هامش مناورة يتيح إبقاء خيارات التصعيد قائمة، بالتوازي مع الانخراط التكتيكي في التهدئة.

من الذي تراجع؟

تُظهر عملية التفاوض في سياق الصراعات المتكافئة طابعًا تبادليًا، حيث يسعى كل طرف إلى توظيف ما يمتلكه من أوراق ضمن حدود المناورة المتاحة، بهدف الوصول إلى صيغة أقرب إلى مصالحه ومحدداته.

وفي هذا الإطار، شكّلت الوساطة التي قادتها كل من باكستان ومصر مساحة تواصل فعلية، أسهمت في بلورة أرضية أولية للنقاش، مع اقتراب المنطقة من لحظة حرجة كان من شأنها أن تفتح الباب أمام مواجهة واسعة، على وقع التهديد باستهداف منشآت الطاقة والبنية التحتية الحيوية في إيران، وما قد يستتبعه ذلك من رد إيراني واسع.

في المقابل، بدا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في موقع الباحث عن مخرج من مسار تصعيدي أخذ يتجاوز التصورات الأولية التي بُنيت على فرضية الحسم السريع. فقد ارتكزت تلك التصورات على قدرة القوة العسكرية وكثافة النيران، بالشراكة مع الاحتلال الإسرائيلي، على إحداث اختراق داخل بنية النظام الإيراني، سواء عبر الدفع نحو اضطرابات داخلية أو عبر إحداث تحولات من داخل النظام نفسه.

غير أن مجريات المواجهة كشفت فجوة بين التقديرات المسبقة والواقع الميداني، وهو ما تعززه التسريبات المرتبطة بتقديرات وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث، إلى جانب التقديرات الإسرائيلية التي عوّلت على ديناميات داخلية إيرانية لم تتبلور بالاتجاه المتوقع.

هل تحولت “تجارة الأديان” في أمريكا إلى وقود لحرب نووية؟

في لقاء مع تاكر كارلسون، يكشف المخرج نايثن أبفل كواليس “الحرب الدينية” داخل البيت الأبيض، وفضائح الكنائس الكبرى التي تستثمر في صناعة الأسلحة.

فهل يجرّ مستشارو ترامب الدينيون العالم إلى الهاوية؟#ترامب #إيران #أمريكا pic.twitter.com/QvjisetkfY

— نون بوست (@NoonPost) April 7, 2026

ضمن هذه المقاربة، برزت قدرة إيران على التماسك والتكيّف السريع مع مسار المواجهة، بدءًا من تجاوز الضربة الأولى، وصولًا إلى الانتقال نحو نمط إدارة حرب أكثر جاهزية للتعامل مع الضغوط. كما ساهمت قدرتها على التأثير في سوق الطاقة العالمي في رفع كلفة المواجهة على المستوى الإقليمي والدولي، وهو ما انعكس في تحوّل النقاش داخل الولايات المتحدة نحو مقاربات أكثر مرونة.

وفي ضوء ذلك، يُظهر الانتقال إلى وقف إطلاق النار على أرضية المقترح الإيراني المكوّن من عشر نقاط تقدمًا مهمًا في تثبيت هذه الأرضية كمرجعية للنقاش، خاصة أن مضامينها تتقاطع مع إعادة تعريف للمعادلة التي تتعارض مع أهداف الحرب الأمريكية-الإسرائيلية. ومع ذلك، تظل هذه النقاط إطارًا تفاوضيًا مفتوحًا، مرشحًا لمقايضات متبادلة خلال المفاوضات المرتقبة في العاصمة الباكستانية.

وفي السياق ذاته، يعكس القبول الإيراني بصيغة هدنة مؤقتة تحولًا في مستوى الاشتراطات مقارنة بالموقف الذي ساد خلال مراحل المواجهة، حيث كانت طهران تدفع نحو وقف شامل وممتد بضمانات واضحة. ويعكس هذا التحول انخراطًا عمليًا في مسار تفاوضي مرحلي، يوازيه حرص على الحفاظ على مكتسبات المرحلة وإدارتها ضمن سياق تفاوضي مفتوح.

ماذا يعني فتح مضيق هرمز؟

ارتكز الموقف الإيراني خلال مسار الحرب على ربط فتح مضيق هرمز بوقف شامل للعمليات العسكرية، ضمن تصور يعتبر الضغط على أسواق الطاقة أداة تراكمية تحتاج إلى استمرارية في الإغلاق حتى تتحول إلى عنصر فاعل في موازين الصراع.

في هذا السياق، شكّل الإصرار الأمريكي على إعادة فتح المضيق عامل ضغط مباشر، أسهمت الوساطة الباكستانية في ترجمته إلى صيغة وسط، مع اقتراب المواجهة من مرحلة أكثر خطورة على مستوى الإقليم.

ضمن هذه المعادلة، جاء القبول الإيراني بفتح المضيق بوصفه تحولًا في إدارة هذه الورقة، مع الحفاظ على محددات تحكم عملية العبور، من خلال اشتراط التنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية، ومراعاة ما وُصف بـ”الاعتبارات الفنية”، ما يعكس اتجاهًا نحو فتح تدريجي ومنظّم، يوازيه استمرار التحكم الإيراني بمسار الحركة داخل أحد أهم الممرات الحيوية للطاقة عالميًا.

– سجلت حركة الملاحة في مضيق هرمز في اليومين الأخيرين عبورًا استثنائيًا لثلاث ناقلات، من بينها سفينة حاويات تابعة لمجموعة “سي إم إيه سي جي إم” الفرنسية، في أول ظهور معلن لملكية أوروبية كبرى منذ اندلاع الحرب.

– أبحرت السفن الثلاث بالقرب من سواحل سلطنة عُمان جنوب الممر المائي، مع… pic.twitter.com/ELoDp8Df1i

— نون بوست (@NoonPost) April 4, 2026

ويتوقف الاختبار الفعلي لهذا الترتيب على قدرة إيران على تحويل التفاهمات الأولية، بما في ذلك ما يرتبط بالبروتوكول المشترك مع سلطنة عُمان، إلى صيغة مستقرة وقابلة للتطبيق على حركة العبور.

فالمضيق تحوّل إلى أحد أبرز عناوين المواجهة، ومحور تنافس على إعادة تعريف السيطرة عليه؛ إذ تسعى إيران إلى تثبيته كورقة نفوذ استراتيجية ترفد موقعها الاقتصادي والسياسي، في حين تتجه الولايات المتحدة نحو البحث عن صيغ تقيّد هذا النفوذ، سواء عبر تدويل إدارة المضيق أو الدفع نحو ترتيبات تضمن حضورًا مباشرًا في آليات تنظيمه.

هدوء مؤقت أم مسار إنهاء الحرب؟

في قراءة متحفظة، يعكس الهدوء الحالي طابعًا مرحليًا أكثر من كونه نهاية فعلية للحرب، في ظل استمرار التباينات حول نطاق التهدئة، خاصة ما يتعلق بارتباط الجبهة اللبنانية بمسار المواجهة مع إيران. وتبقى هذه النقطة من أكثر القضايا حساسية، نظرًا لارتباطها بأحد الأهداف المركزية للحرب والمتصلة بإعادة تشكيل علاقة إيران بحلفائها في المنطقة.

في هذا السياق، تبرز احتمالات توظيف فترة الهدوء لإعادة ترتيب المشهد العسكري، بما يتيح معالجة الإشكاليات التي ظهرت خلال القتال، سواء على مستوى الذخائر ومنظومات الدفاع الجوي، أو في ما يتعلق بالأضرار التي لحقت بالبنية الرادارية الاستراتيجية في المنطقة. كما تُطرح تقديرات تشير إلى سعي أمريكي لإعادة بناء الجاهزية العملياتية، تمهيدًا لمرحلة أكثر تصعيدًا، قد تتسع لتشمل أهدافًا نوعية تتجاوز ما جرى استهدافه سابقًا.

• تشهد الساحة الدولية ترقبًا حذرًا لمآلات أول جولة مفاوضات بين ترامب وإيران، وسط تباعد واضح في المواقف، حيث تتركز الخلافات حول البرنامج النووي الإيراني ومضيق هرمز.

• يطرح الجانب الأمريكي خطة من 15 بندًا تشمل ملفات الصواريخ والنووي والدور الإقليمي لطهران، في حين تبدي إيران… pic.twitter.com/ukczONVy4k

— نون بوست (@NoonPost) March 26, 2026

إلى جانب البعد العسكري، يبرز البعد الداخلي الإيراني كعامل حاضر في الحسابات، حيث تتجه بعض التقديرات إلى أن المرحلة الحالية قد تُستثمر لإعادة تنشيط الضغوط الداخلية، بعد حالة التماسك التي ظهرت خلال المواجهة. كما أن التحسن النسبي المتوقع في سوق الطاقة خلال هذه الفترة يوفر هامشًا أوسع لإعادة ضبط الكلفة الاقتصادية قبل أي انتقال محتمل إلى جولات تصعيد جديدة.

وبناء عليه، يظل مسار الهدوء محكومًا باعتبارات هشّة، في ظل غياب ضمانات راسخة، وتداخل الحسابات العسكرية والسياسية، وهو ما يجعل المرحلة الراهنة أقرب إلى هدنة فوق أرض قابلة للاشتعال، تتحرك ضمن توازنات دقيقة قد تتغير مع أي تحول في تقديرات الأطراف أو أولوياتها.

الموقف الخليجي وحدود تأثيره

في خضم التصعيد الذي شهدته المنطقة، برزت دول الخليج العربي بوصفها الطرف الأكثر تعرضًا لتداعيات المواجهة، بحكم موقعها في قلب التوازنات الإقليمية، وارتباط استقرارها المباشر بأسواق الطاقة والبنية الاقتصادية العالمية.

وقد وضعت هذه التطورات حالة الاستقرار التي سادت المنطقة منذ نهاية حرب الخليج أمام اختبار فعلي، في ظل المخاطر التي طالت البيئة الاستثمارية وصورة الخليج كمساحة آمنة نسبيًا.

اتسم الموقف الخليجي بتباينات واضحة؛ إذ اتجهت بعض المقاربات إلى اعتبار الحرب فرصة لتقليص النفوذ الإيراني وإضعاف حضوره الإقليمي، في حين فضّلت أطراف أخرى الحفاظ على مستوى من التفاهم غير المعلن الذي حكم العلاقة مع طهران خلال السنوات الماضية.

– طهران تعتقد أن الإمارات تجاوزت دور “المستضيف” للقواعد الأمريكية لتلعب دورًا نشطًا في الحرب، بما في ذلك وضع منشآتها الجوية تحت تصرف العمليات ضد إيران.

– دبلوماسيون إيرانيون يؤكدون امتلاك معلومات استخباراتية (بمساعدة روسية) تشير إلى أن ترامب يخطط لغزو بري للجزر الاستراتيجية… pic.twitter.com/doylE9Fwfz

— نون بوست (@NoonPost) March 28, 2026

ومع اتساع نطاق الضربات لتشمل قواعد أمريكية ومنشآت اقتصادية وتجارية داخل بعض دول الخليج، تصاعدت حساسية هذه الدول تجاه مسار المواجهة، مع انتقالها من موقع المتأثر غير المباشر إلى موقع المتلقي لتداعيات ميدانية مباشرة.

في هذا السياق، برزت المخاوف الخليجية من سيناريو استهداف منشآت الطاقة، خاصة مع التهديدات المرتبطة بإمكانية توسيع نطاق الضربات ليشمل البنية النفطية والمائية، وهو ما يضع استقرار هذه الدول أمام تحدٍ استراتيجي مفتوح. وقد شكّلت هذه الاعتبارات دافعًا لتعزيز الضغوط باتجاه احتواء التصعيد، والدفع نحو صيغة تهدئة تقلّص من وتيرة الاستهدافات المتبادلة التي تجري في نطاقها الجغرافي.

وبناءً على ذلك، يمكن قراءة الدور الخليجي كعامل مؤثر في دفع المسار نحو التهدئة، في ضوء ما أظهرته المواجهة من تحديات تتعلق بفاعلية منظومات الدفاع، وحجم الانكشاف أمام الضربات. كما تفتح هذه التطورات الباب أمام مراجعات أوسع في الاستراتيجيات الدفاعية، وطبيعة العلاقة مع الولايات المتحدة، إلى جانب إعادة تقييم مقاربات التعامل مع إيران، في ضوء التحولات التي طرأت على بنية القرار داخلها خلال الحرب.

أسبوعان من عضّ الأصابع

بعد نحو أربعين يومًا من المواجهة الأوسع في الإقليم، تدخل المنطقة والعالم مرحلة من الهدوء الجزئي، مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان والأراضي الفلسطينية. في هذا السياق، تتجه الأنظار إلى جولات تفاوض تُعد من أكثر المراحل تعقيدًا، في ظل اتساع الفجوة بين الأهداف الأمريكية التي انطلقت منها الحرب، وبين المقترح الإيراني ذي النقاط العشر الذي شكّل أساس التهدئة المؤقتة.

تطرح المطالب الإيرانية في هذه المرحلة سقفًا تفاوضيًا أعلى مقارنة بما كان مطروحًا قبل اندلاع الحرب، وهو ما يضع صانع القرار الأمريكي أمام خيارات معقدة، تتراوح بين السعي إلى تسوية سياسية بشروط جديدة، أو إعادة إنتاج مسار تصعيدي. ويعني تحقيق إيران جزءًا من هذه المطالب تثبيت موقعها التفاوضي وتعزيز حضورها الإقليمي، مع ما يحمله ذلك من تداعيات على توازنات القوى وأهداف الحرب.

وفي هذا الإطار، يعكس المسار التفاوضي حالة ترقب حذر، تتداخل فيها حسابات الربح والخسارة لدى مختلف الأطراف، وسط بيئة إقليمية تشهد تحولات متسارعة. وتكشف مجريات المرحلة أن ما أعقب هذه الحرب يختلف في ملامحه عن السياق الذي سبقها، سواء على مستوى معادلات القوة في الشرق الأوسط، أو في طبيعة التفاعلات المرتبطة بالنظام الدولي.

الوسوم: إغلاق مضيق هرمز ، الأزمة الإيرانية الأمريكية ، التفاوض مع إيران ، الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران ، السياسة الأمريكية
الوسوم: الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران ، السياسة الأمريكية ، المشهد الإيراني
تحميل هذا المقال بصيغة PDF
شارك هذا المقال
فيسبوك تويتر واتساب واتساب التليجرام البريد الإلكتروني نسخ الرابط
أحمد الطناني
بواسطة أحمد الطناني كاتب وباحث في الشأن السياسي
متابعة:
كاتب وباحث في الشأن السياسي
المقال السابق نون بوست ما بعد المظلّة الأميركية: لماذا تتحرك الرياض دفاعيًا في كل الاتجاهات؟
المقال التالي نون بوست إعادة إيران إلى “العصر الحجري”.. تهديد ترامب يطلق العنان لعصر جديد من الوحشية 

اقرأ المزيد

  • "التعديل 25".. هل يمكن فعلًا عزل الرئيس الأمريكي؟ "التعديل 25".. هل يمكن فعلًا عزل الرئيس الأمريكي؟
  • كيف جرّ ترامب الولايات المتحدة إلى الحرب مع إيران؟
  • إعادة إيران إلى "العصر الحجري".. تهديد ترامب يطلق العنان لعصر جديد من الوحشية 
  • مليارات تحت القصف.. كيف يدفع عمالقة التكنولوجيا ثمن الحرب؟
  • "مشيئة الله" في البنتاغون.. الإنجيليون و"نبوءة" الحرب على إيران
part of the design
نشرة نون بوست الأسبوعية

قد يعجبك ايضا

كيف جرّ ترامب الولايات المتحدة إلى الحرب مع إيران؟

كيف جرّ ترامب الولايات المتحدة إلى الحرب مع إيران؟

جوناثان سوان جوناثان سوان ٨ أبريل ,٢٠٢٦
اتفاق مؤقت وأسئلة مفتوحة.. ما الذي يهدد الهدنة بين إيران وواشنطن؟

اتفاق مؤقت وأسئلة مفتوحة.. ما الذي يهدد الهدنة بين إيران وواشنطن؟

عماد عنان عماد عنان ٨ أبريل ,٢٠٢٦
إعادة إيران إلى “العصر الحجري”.. تهديد ترامب يطلق العنان لعصر جديد من الوحشية 

إعادة إيران إلى “العصر الحجري”.. تهديد ترامب يطلق العنان لعصر جديد من الوحشية 

سمية الغنوشي سمية الغنوشي ٨ أبريل ,٢٠٢٦
dark

منصة إعلامية مستقلة، تأسست عام 2013، تنتمي لمدرسة الصحافة المتأنية، تنتج تقارير وتحليلات معمقة ومحتوى متعدد الوسائط لتقديم رؤية أعمق للأخبار، ويقوم عليها فريق شبابي متنوّع المشارب والخلفيات من دول عربية عدة.

  • سياسة
  • مجتمع
  • حقوق وحريات
  • آراء
  • تاريخ
  • رياضة
  • تعليم
  • تكنولوجيا
  • اقتصاد
  • صحافة
  • أدب وفن
  • ريادة أعمال
  • سياحة وسفر
  • سينما ودراما
  • طعام
  • صحة
  • ثقافة
  • أحدث التقارير
  • ملفات
  • مطولات
  • حوارات
  • بودكاست
  • تفاعلي
  • الموسوعة
  • بالصور
  • من نحن
  • كتّابنا
  • اكتب معنا
  • السياسة التحريرية
  • بحث متقدم
بعض الحقوق محفوظة تحت رخصة المشاع الإبداعي

تمت الإزالة من المفضلة

تراجع
Go to mobile version