نون بوست نون بوست

نون بوست

  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
EN
الاشعارات عرض المزيد
نون بوست
تداعيات الحرب الإيرانية على الساحة السورية
نون بوست
“كثير من القوانين صارت قديمة ومهترئة”.. حوار مع وزيرة الشؤون القانونية اليمنية
نون بوست
كيف تعامل الأمويون مع الطوائف الدينية والعرقية التي حكموها؟
نون بوست
ما الذي يشعل الخلافات داخل اللوبي السوري في أمريكا؟
نون بوست
اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي تتجنب اتخاذ موقف بشأن إسرائيل و”أيباك”
نون بوست
كيف أدى تناقض الهدف من الحرب على إيران بين أمريكا وإسرائيل إلى تقويضها؟
نون بوست
أي ملفات رسمت حضور اللوبي السوري وتأثيره في أمريكا؟
نون بوست
هل تقود تركيا حلف الناتو بعد الولايات المتحدة؟
نون بوست
“تشريع الإعدام يكشف جوهر التمييز في النظام القانوني”.. حوار مع سهاد بشارة
نون بوست
بريت ماكغورك: الرجل الذي صاغ رؤية واشنطن للشرق الأوسط في آخر 20 عامًا
نون بوست
أزمة ديون تلوح في الأفق.. كيف تؤثر الحرب الإيرانية على الاقتصاد العالمي؟
نون بوست
تقسيم السودان لم ينجح في الماضي.. ولن ينجح الآن
نون بوست نون بوست
EN
الاشعارات عرض المزيد
نون بوست
تداعيات الحرب الإيرانية على الساحة السورية
نون بوست
“كثير من القوانين صارت قديمة ومهترئة”.. حوار مع وزيرة الشؤون القانونية اليمنية
نون بوست
كيف تعامل الأمويون مع الطوائف الدينية والعرقية التي حكموها؟
نون بوست
ما الذي يشعل الخلافات داخل اللوبي السوري في أمريكا؟
نون بوست
اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي تتجنب اتخاذ موقف بشأن إسرائيل و”أيباك”
نون بوست
كيف أدى تناقض الهدف من الحرب على إيران بين أمريكا وإسرائيل إلى تقويضها؟
نون بوست
أي ملفات رسمت حضور اللوبي السوري وتأثيره في أمريكا؟
نون بوست
هل تقود تركيا حلف الناتو بعد الولايات المتحدة؟
نون بوست
“تشريع الإعدام يكشف جوهر التمييز في النظام القانوني”.. حوار مع سهاد بشارة
نون بوست
بريت ماكغورك: الرجل الذي صاغ رؤية واشنطن للشرق الأوسط في آخر 20 عامًا
نون بوست
أزمة ديون تلوح في الأفق.. كيف تؤثر الحرب الإيرانية على الاقتصاد العالمي؟
نون بوست
تقسيم السودان لم ينجح في الماضي.. ولن ينجح الآن
  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
تابعنا

أوروبا والخليج بعد الحرب على إيران.. شراكة قيد التقييم

عماد عنان
عماد عنان نشر في ١١ أبريل ,٢٠٢٦
مشاركة
نون بوست

لم تتوقف تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران عند حدودها الاقتصادية، رغم ما أحدثته من صدمة عنيفة في بنية الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة، وما فرضته من ضغوط حادة على سلاسل الإمداد والتدفقات التجارية، بل امتدت آثارها إلى المجال الجيوسياسي على نحو أعمق وأكثر تركيبًا، إذ دفعت قوى وتحالفات عديدة إلى مراجعة حساباتها، وإعادة تقييم تموضعاتها الإقليمية والدولية في ضوء التحولات التي أفرزتها هذه المواجهة.

ومن بين أبرز الارتدادات المرجحة لهذه الحرب على المستوى الجيوسياسي، ما قد تتركه من أثر بالغ في إعادة تشكيل طبيعة العلاقات بين أوروبا ودول الخليج العربي، انطلاقًا من الموقف الرسمي الأوروبي إزاء هذه المعركة، التي وضعت الخليج أمام اختبار أمني واقتصادي بالغ القسوة، وربما غير مسبوق من حيث حجم التهديدات والضغوط المصاحبة له.

وفي ظل الخطاب السياسي الذي تصاعد حضوره في الإعلام الخليجي منذ اندلاع الحرب، والقائم على إعادة تقييم شبكة العلاقات الخارجية لدول الخليج وفقًا لميزان المواقف الدولية من هذه المواجهة، ومدى وقوف الأطراف المختلفة إلى جانب الخليج في لحظة شديدة الحساسية، تبرز العلاقات الخليجية الأوروبية بوصفها واحدة من المسارات المرشحة لإعادة التعريف وإعادة الضبط بعد انتهاء الحرب، فإلى أي اتجاه يمكن أن تمضي هذه العلاقات حين تضع الحرب أوزارها؟

حياد أوروبي غير مُرضي خليجيًا

منذ اللحظة الأولى لاندلاع الحرب، اتجه الموقف الأوروبي إلى قدر من الحياد الحذر إزاء هذا التصعيد، ورغم التفاوت الواضح بين العواصم الأوروبية في مقاربة المشهد، فإن القاسم المشترك بينها كان السعي إلى النأي بالنفس عن الانخراط في تلك المواجهة، انطلاقًا من اعتبارها حربًا لا تندرج ضمن المصالح الأوروبية المباشرة، وهو المعنى الذي عبّر عنه أكثر من مسؤول وقائد أوروبي بصيغ متفاوتة.

ولم يتوقف التحفظ الأوروبي عند حدود الامتناع عن المشاركة العسكرية المباشرة إلى جانب الولايات المتحدة، بل تجاوزه إلى فرض قيود على توظيف المجالين الجوي والعسكري الأوروبيين في خدمة العمليات الأمريكية والإسرائيلية، فقد اتخذت بعض الدول الأوروبية خطوات عملية عكست هذا التوجه، من بينها منع مرور شحنات أو طائرات مرتبطة بالمجهود الحربي عبر أجوائها أو قواعدها، في إشارة سياسية واضحة إلى رغبة أوروبا في تفادي التورط، ولو بصورة غير مباشرة، في معركة ترى أن كلفتها الاستراتيجية قد تتجاوز كثيرًا عوائدها المحتملة.

هذا التموضع الأوروبي تقاطع، بطبيعة الحال، مع رؤية خليجية كانت تتطلع إلى موقف غربي أكثر صلابة ووضوحًا في مواجهة التهديدات الإيرانية، لا سيما أن الحرب وضعت دول الخليج أمام تحديات أمنية واستراتيجية شديدة الحساسية، ومن هنا برزت في الفضاء الإعلامي والسياسي الخليجي أصوات تطالب حلفاء المنطقة بتبني مواقف أكثر دعمًا، تتناسب مع حجم المخاطر التي واجهتها دول الخليج في خضم هذه المواجهة.

ورغم المحاولات الأوروبية اللاحقة لاحتواء أي تداعيات سلبية على علاقاتها مع الخليج، عبر إصدار بيانات سياسية تؤكد الدعم لأمن دوله وتدين الهجمات الإيرانية، فضلًا عن الحديث عن ترتيبات عسكرية لحماية أمن الملاحة والخليج، فإن هذه التحركات بدت، في نظر كثيرين، أقل من مستوى التوقعات الخليجية، وأضعف من أن تبدد الانطباع بوجود فجوة بين ما كان مأمولًا خليجيًا وما كانت أوروبا مستعدة فعليًا للذهاب إليه، ومن ثم، لم يكن مستغربًا أن تعود العلاقات الخليجية الأوروبية إلى دائرة المراجعة والتقييم، بوصفها أحد الملفات التي قد تعيد هذه الحرب صياغة توازناتها وحدودها في المرحلة المقبلة.

الشريك الاستراتيجي.. إعادة تقييم

لا شك أن الحذر الأوروبي، بل والحياد النسبي الذي طبع موقف عواصم القارة في الاستجابة للطموحات الخليجية بشأن مستوى الدعم المطلوب في مواجهة التهديدات الإيرانية، مرشح لأن يُقرأ خليجيًا باعتباره مؤشرًا على محدودية الوزن الأوروبي في لحظات الاختبار الكبرى، وعلى ضيق هامش القدرة لدى هذا الشريك حين تنتقل الأزمات من مساحة الخطاب السياسي إلى ميدان التهديدات الصلبة والمباشرة.

فعندما تُحجم أوروبا عن الانخراط العسكري في مواجهة يرى الخليج أنها تمس أمنه الاستراتيجي على نحو مباشر، فإن الرسالة التي قد تترسخ خليجيًا لا تتوقف عند حدود الاختلاف في تقدير الموقف، بل تمتد إلى التشكيك في مدى صلاحية الحليف الأوروبي لأن يكون ركيزة أمنية أو سياسية حاسمة يمكن الاتكاء عليها عند اشتداد الأزمات.

وتزداد حساسية هذه القراءة إذا ما وُضعت في سياق التطور النسبي الذي شهدته العلاقات الأمنية بين الجانبين خلال السنوات الأخيرة، بما في ذلك الحضور الأوروبي اللافت في أسواق التسلح الخليجية، وهو ما كان يرفع، نظريًا، سقف التوقعات الخليجية تجاه الموقف الأوروبي في مثل هذه اللحظات.

ومن هذا المنظور، فإن عجز أوروبا عن تقديم ما كانت تنتظره العواصم الخليجية على المستويين الأمني والعسكري قد يدفع هذه الدول إلى إعادة ترتيب أولوياتها الاستراتيجية على نحو يُبقي المظلة الأمريكية في موقع الخيار الأمني الأول، رغم الكلفة السياسية والمالية الباهظة المترتبة على هذا الاعتماد.

وفي المقابل، قد تجد أوروبا نفسها متراجعة في سلم الأولويات الأمنية الخليجية، لا بوصفها شريكًا غائبًا تمامًا، وإنما باعتبارها شريكًا مهمًا اقتصاديًا ودبلوماسيًا، لكنه أقل موثوقية حين يتعلق الأمر بامتحانات الردع والأمن الصلب، بل إن هذا التقييم قد يفتح الباب أيضًا أمام بحث خليجي أوسع عن حلفاء آخرين، أكثر استعدادًا لتقديم ضمانات فعلية في مواجهة التهديدات الإقليمية المتصاعدة.

الطاقة والملاحة.. أرضية التحالف الأعمق

رغم الإخفاق الأوروبي في تلبية الطموحات الخليجية على المستويين العسكري والأمني، ورغم الإدراك الخليجي المتزايد لحدود الدور الأوروبي في هذا المجال، فإن ذلك لا يعني بالضرورة انقضاء الشراكة بين الجانبين أو طي صفحة التحالف بينهما بصورة كاملة، ذلك أن مساحات الالتقاء بين أوروبا والخليج لا تزال واسعة، وتتيح لكلا الطرفين إمكانات كبيرة لإعادة تعريف العلاقة على أسس أكثر واقعية ومرونة.

وفي مقدمة هذه المساحات يبرز ملفا الطاقة وأمن الملاحة، بوصفهما المجالين الأكثر قابلية لتكريس تقارب أعمق بين الطرفين خلال المرحلة المقبلة، فالصدمات التي أحدثتها الحرب في مضيق هرمز، وما صاحبها من تلويح بباب المندب كورقة ضغط إضافية، لم تكشف فقط هشاشة الممرات البحرية الحيوية، بل وضعت أوروبا والخليج معًا أمام حقيقة المصير الاقتصادي واللوجستي المشترك، وهو ما من شأنه أن يدفع العواصم الأوروبية إلى مزيد من الحافز لبناء تفاهمات أكثر عمقًا مع الخليج بشأن أمن الإمدادات وحماية خطوط التجارة والطاقة.

– حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران من فرض رسوم على ناقلات النفط العابرة في مضيق هرمز، بعدما وافقت طهران على إعادة فتح الممر الحيوي ضمن وقف إطلاق نار يمتد أسبوعين.

– اتهم ترمب إيران بمخالفة التفاهمات، بينما شدد على أن تدفق النفط سيُستأنف سريعًا "بمساعدة إيران أو بدونها"، في… pic.twitter.com/2r0ZgdDb2O

— نون بوست (@NoonPost) April 10, 2026

فأوروبا، وإن رفضت الانخراط العسكري المباشر في الحرب، لم تُخف في المقابل أن حرية الملاحة تمثل بالنسبة إليها أولوية استراتيجية لا تحتمل التهاون، وهو ما انعكس في مواقف إيجابية تجاه التعاون في هذا المسار، وفي تصاعد الحديث عن ترتيبات أو أطر دولية تقودها قوى أوروبية، من بينها بريطانيا وفرنسا، لضمان أمن المرور عبر مضيق هرمز والتصدي لأي تهديدات قد تطال هذا الشريان الحيوي.

ومن ثم، قد تتجه العلاقات الأوروبية الخليجية في المرحلة المقبلة نحو صيغة أكثر وضوحًا في طابعها البحري والأمني الانتقائي، قوامها حماية الممرات الحيوية، وتبادل المعلومات، وتعزيز التنسيق الاستخباراتي، وربما تطوير ترتيبات للمرافقة والحماية اللوجستية، بوصفها بدائل عملية ومقبولة سياسيًا عن الانخراط الأوروبي المباشر في الحروب.

أرضية مشتركة

تقف أوروبا ودول الخليج على أرضية واسعة من المصالح المتقاطعة والتحديات المشتركة، بما يدفع الطرفين، بدرجات متفاوتة، نحو ترسيخ الشراكة بينهما وإعادة البناء عليها بصيغ أكثر عمقًا ومرونة، فتصدع العلاقات عبر الأطلسي مؤخرًا، وما صاحبه من تباينات متنامية بين أوروبا والولايات المتحدة في مقاربة عدد من الملفات الاستراتيجية.

تزامن من جهة أخرى مع حالة من الامتعاض داخل بعض الأوساط الخليجية نتيجة الإخفاق النسبي للمقاربة الأمنية الأمريكية في توفير الحماية الكافية من التهديدات الإيرانية، وقد يدفع مثل هذا التحدي المشترك الجانبين إلى البحث عن مساحات أوسع للتقارب، وإلى رفع مستوى الشراكة بما يتجاوز أنماط التعاون التقليدية.

وعلى المستوى اللوجستي والاستراتيجي، كشفت الحرب الراهنة عن قدر من التقارب بين المقاربتين الخليجية والأوروبية في النظر بقدر كبير من الحذر والريبة إلى السياسات الإيرانية والإسرائيلية على السواء، باعتبارهما من أبرز العوامل المهددة لاستقرار الملاحة البحرية وأمن الممرات المائية، فضلًا عن كونهما مصدرًا محتملًا لاضطرابات أوسع في أسواق الطاقة خلال المرحلة المقبلة، ومن ثم، فإن حماية خطوط التجارة الدولية وتأمين الشرايين البحرية الحيوية قد تتحول إلى أحد أهم الميادين التي يتعزز عبرها التنسيق بين الطرفين.

أما اقتصاديًا، فإن أوروبا والخليج يمتلكان بالفعل قاعدة صلبة تسمح بدفع التعاون إلى مستويات أعلى. فالجانبان يشكلان معًا وزنًا معتبرًا في الاقتصاد العالمي، ويملكان حضورًا لافتًا في خريطة الاستثمار الدولي والتدفقات المالية العابرة للحدود.

ومن هنا يمكن القول إن العلاقات بين الجانبين لا تستند فقط إلى اعتبارات سياسية أو أمنية عابرة، وإنما إلى شبكة متداخلة من المصالح الاقتصادية والاستثمارية العميقة، وهي شبكة مرشحة لأن تصبح أحد أهم مرتكزات أي تقارب استراتيجي قادم بينهما.

إيران.. العقبة والدافع

لا تزال بعض العواصم الخليجية تستحضر الدور الأوروبي في صياغة الاتفاق النووي مع إيران، بوصفه أحد المحطات التي أظهرت، من وجهة نظرها، ميلًا أوروبيًا إلى مقاربة جزئية للتهديد الإيراني، إذ ركز الاتفاق على البعد النووي، بينما أغفل برنامجي الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، وهما الملفان اللذان برزا، بالنسبة إلى الخليج، بوصفهما مصدر الخطر الأكثر مباشرة ووضوحًا، بعد أن تعرضت عواصم ومناطق حيوية فيه منذ اليوم الأول للحرب لهجمات مكثفة بمئات المسيّرات والصواريخ.

ومن هذه الزاوية، قد يتحول الملف الإيراني إلى واحدة من العقد الأساسية التي يمكن أن تعترض مسار الارتقاء بالشراكة الأوروبية الخليجية، نظرًا إلى الفجوة القائمة بين حساسية الخليج العالية تجاه التهديدات الإيرانية، وبين المقاربات الأوروبية التي بدت، في بعض مراحلها، أقل تشددًا أو أكثر انتقائية في التعامل مع مكونات هذا التهديد.

ويبدو أن العواصم الأوروبية تدرك هذه الحساسية جيدًا، وهو ما يفسر تصاعد نبرة بياناتها في إدانة طهران، وتشديدها المتكرر على ضرورة كبح برنامجها الصاروخي ومنعها من امتلاك السلاح النووي، فضلًا عن اتخاذ خطوات سياسية ذات دلالة، من بينها الدفع نحو تشديد القيود على مؤسسات إيرانية فاعلة، وفي مقدمتها الحرس الثوري، بما يعكس في جانب منه مراعاة أوضح للهواجس الخليجية.

مئات المسيّرات الرخيصة تُنهك صواريخ بملايين الدولارات… معركة غير متكافئة تعيد رسم معنى التفوق العسكري بين #إيران و #أمريكا

🔴 من يملك القدرة على الاستمرار في حرب الاستنزاف هذه؟ القصة في هذا التقريرhttps://t.co/pnpMc9kzVG

— نون بوست (@NoonPost) April 6, 2026

لكن في المقابل، تفتح هذه المعضلة ذاتها بابًا آخر للتقارب لا للتباعد، فالمسيّرات الإيرانية التي ألحقت خسائر معتبرة بالساحة الأوروبية عبر الجبهة الأوكرانية، جعلت التهديد الإيراني أكثر حضورًا في الوعي الأمني الأوروبي، لا باعتباره أزمة شرق أوسطية بعيدة، بل خطرًا عابرًا للمجالات الحيوية الأوروبية نفسها.

ومن هنا، قد يتحول هذا التهديد المشترك إلى نقطة ارتكاز لتنسيق أوروبي خليجي أعمق، يقوم على ضرورة التصدي للقدرات الصاروخية والمسيّرة الإيرانية، بوصفها مصدر تهديد مباشر لأمن الخليج وأوروبا معًا، وعليه قد يسهم اتساع دائرة الضرر الإيراني في تضييق فجوة التقدير بين الطرفين، ويخفف نسبيًا من حدة القلق الخليجي حيال إمكان أن يشكل الملف الإيراني عائقًا دائمًا أمام تعزيز الشراكة الأوروبية الخليجية.

ورغم ما أصاب الثقة الخليجية في أوروبا من تراجع على مستوى الرهان عليها كحليف صلب في معادلات الأمن والردع السياسي والعسكري، فإن ذلك لا يرجح، مسار القطيعة أو التفكك بين الطرفين، بقدر ما يدفع العلاقة إلى إعادة التموضع وفق منطق براغماتي أكثر واقعية، ومن ثم فعلى فالأرجح أن تتجه العلاقات الخليجية الأوروبية نحو قدر أكبر من التقارب في المجالات التي تفرضها الضرورات المتبادلة، وفي مقدمتها الاقتصاد وأمن الملاحة والطاقة، مستندة إلى أرضية واسعة من المصالح المشتركة والتحديات المتشابكة التي تجعل من فك الارتباط بين الجانبين احتمالًا بعيدًا، حتى وإن تراجعت رهانات الثقة السياسية والأمنية بالمعنى التقليدي.

تحميل هذا المقال بصيغة PDF
شارك هذا المقال
فيسبوك تويتر واتساب واتساب التليجرام البريد الإلكتروني نسخ الرابط
عماد عنان
بواسطة عماد عنان كاتب صحفي وباحث في الإعلام الدولي
متابعة:
كاتب صحفي ماجستير في الإعلام الدبلوماسي باحث دكتواره في الإعلام الدولي عضو نقابة الصحفيين المصرية محاضر أكاديمي
المقال السابق نون بوست تداعيات الحرب الإيرانية على الساحة السورية

اقرأ المزيد

  • "كثير من القوانين صارت قديمة ومهترئة".. حوار مع وزيرة الشؤون القانونية اليمنية "كثير من القوانين صارت قديمة ومهترئة".. حوار مع وزيرة الشؤون القانونية اليمنية
  • ما الذي يشعل الخلافات داخل اللوبي السوري في أمريكا؟
  • اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي تتجنب اتخاذ موقف بشأن إسرائيل و"أيباك"
  • أي ملفات رسمت حضور اللوبي السوري وتأثيره في أمريكا؟
  • هل تقود تركيا حلف الناتو بعد الولايات المتحدة؟
part of the design
نشرة نون بوست الأسبوعية

قد يعجبك ايضا

“كثير من القوانين صارت قديمة ومهترئة”.. حوار مع وزيرة الشؤون القانونية اليمنية

“كثير من القوانين صارت قديمة ومهترئة”.. حوار مع وزيرة الشؤون القانونية اليمنية

بشرى الحميدي بشرى الحميدي ١١ أبريل ,٢٠٢٦
ما الذي يشعل الخلافات داخل اللوبي السوري في أمريكا؟

ما الذي يشعل الخلافات داخل اللوبي السوري في أمريكا؟

حسن إبراهيم حسن إبراهيم ١١ أبريل ,٢٠٢٦
اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي تتجنب اتخاذ موقف بشأن إسرائيل و”أيباك”

اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي تتجنب اتخاذ موقف بشأن إسرائيل و”أيباك”

ليزا كاشينسكي ليزا كاشينسكي ١١ أبريل ,٢٠٢٦
dark

منصة إعلامية مستقلة، تأسست عام 2013، تنتمي لمدرسة الصحافة المتأنية، تنتج تقارير وتحليلات معمقة ومحتوى متعدد الوسائط لتقديم رؤية أعمق للأخبار، ويقوم عليها فريق شبابي متنوّع المشارب والخلفيات من دول عربية عدة.

  • سياسة
  • مجتمع
  • حقوق وحريات
  • آراء
  • تاريخ
  • رياضة
  • تعليم
  • تكنولوجيا
  • اقتصاد
  • صحافة
  • أدب وفن
  • ريادة أعمال
  • سياحة وسفر
  • سينما ودراما
  • طعام
  • صحة
  • ثقافة
  • أحدث التقارير
  • ملفات
  • مطولات
  • حوارات
  • بودكاست
  • تفاعلي
  • الموسوعة
  • بالصور
  • من نحن
  • كتّابنا
  • اكتب معنا
  • السياسة التحريرية
  • بحث متقدم
بعض الحقوق محفوظة تحت رخصة المشاع الإبداعي

تمت الإزالة من المفضلة

تراجع
Go to mobile version