• الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست

خريطة الكبتاغون.. كيف تتحرك شبكات المخدرات بين سوريا والأردن والعراق؟

نون إنسايت٦ مايو ٢٠٢٦

نقاط عمل شبكات الكبتاغون متعددة بين عدة بلدان لكنها تعمل في عقد نشطة

خلال الأسابيع الأخيرة، لم تعد المواجهة مع شبكات مخدر الكبتاغون مجرد حوادث متفرقة على الحدود الأردنية‑السورية، فقد كشفت التطورات عن خريطة أوسع.

وخاصة بعد استهداف طائرات أردنية لمواقع في ريف السويداء، وضبطيات كبيرة في معبر جابر/نصيب المشترك بين دمشق وعمان، وتنسيق أمني يمر عبر سوريا والعراق.

فمن أين تبدأ الشبكة وأين تُخزَّن البضائع؟ وعبر أي حدود تتحرك ومن يطاردها؟ وما الذي نعرفه عن خريطة الكبتاغون بين سوريا والأردن والعراق؟

عقد ساخنة على الخريطة

تُظهر العمليات الأخيرة أن نقاط عمل شبكات الكبتاغون متعددة بين عدة بلدان لكنها تعمل في عقد نشطة أبرزها:

ريف السويداء: أُعلن في 3 مايو/أيار 2026 عن “عملية الردع الأردني” التي دمرت مصانع وورش ومستودعات يُشتبه في أنها تستخدم لإطلاق تهريب المخدرات في قرى هذه المنطقة الواقعة جنوب سوريا.

وتشير تقارير سورية محلية إلى أماكن مثل شهبا وملح وبوسان وإمّتان والكفر وعرمان والعانات ما يجعل الريف السويدائي عقدة ساخنة لتهريب المخدرات.

معبر جابر/نصيب: في 9 أبريل/نيسان 2026 أحبطت عملية مشتركة بين دمشق وعمان تهريب 943 كيلوغرامًا من عجينة الكبتاغون مخبأة داخل شاحنة، وهي كمية تكفي لإنتاج نحو 5.5 ملايين حبة.

وتوضح هذه الضبطية أن المعبر الرسمي ليس مجرد نقطة دخول للسائحين والبضائع، بل عقدة يُستغل فيها التهريب أيضًا.

ريف دمشق وحمص: أفضت عملية سورية‑عراقية في 26 أبريل/نيسان 2026 إلى ضبط 1.73 مليون حبة كبتاغون واعتقال ثمانية أشخاص في ريف دمشق وحمص. وتظهر هذه المناطق على الخريطة كمراكز شبكات تُنتج وتخزن ذلك المخدر وتربطها خطوط تعاون مع العراق.

الحدود الأردنية الشمالية: تحذّر القوات الأردنية من أن المهربين يستغلون طول ووعورة الحدود الشمالية ويفضلون التسلل وقت سوء الطقس. وتمتد هذه الجبهة بين الصحراء والجبال، وتشكل عقدة عبور غير رسمية تحاول السلطات مراقبتها.

المحور السوري‑العراقي: تؤكد أبحاث XCEPT (منظمة بريطانية دولية متخصصة في نزاعات واقتصادات الحدود) إلى أن مليشيات عراقية تسيطر على معابر مع سوريا وتسهّل وصول الكبتاغون إلى العراق ثم إلى الخليج.

ميناء أم قصر/اتجاه الخليج: تشير تقديرات ذات المنظمة إلى احتمال عبور جزء من الكبتاغون عبر العراق إلى ميناء أم قصر العراقي ثم إلى دول الخليج.

العقد الساخنة على خريطة تهريب الكبتاغون بين سوريا والأردن والعراق

مسارات التهريب الكبتاغون

طريق الكبتاغون خط غير متصل من نقطة إلى أخرى، وواقعه أكثر تعقيدًا مع وجود جبهات متعددة أبرزها:

الجبهة الأردنية

يبدأ المسار الأكثر تداولاً من الجنوب السوري، حيث تنتشر الورش والمستودعات الصغيرة في ريف السويداء ودرعا، ومن هناك تتجه الشحنات شمالاً إلى الحدود الأردنية عبر الصحراء أو عبر طرق ترابية وعرة.

وتستهدف بعض العمليات شاحنات تمر عبر معبر جابر/نصيب وتحمل عجينة الكبتاغون في مخابئ مخفية، بينما تكشف تقارير أخرى استخدام المهربين بالونات مُسيّرة إلكترونياً أو مقذوفات بلاستيكية لإسقاط المخدرات داخل الأردن.

وبعد اختراق الحدود، يُعاد تجميع الشحنات لتُرسل إلى الأسواق الأردنية أو لتستكمل طريقها نحو السعودية والخليج، خصوصًا عبر معبر العمري أو عبر طرق بديلة.

الجبهة العراقية

الجبهة الثانية تختلف جذريًا، إذ لا تشير البيانات إلى تهريب من سوريا عبر العراق إلى الأردن، بل إلى شبكات تعمل بين ريف دمشق وحمص ومتعاونين عراقيين.

وتُظهر عمليات أبريل/نيسان 2026 المشتركة بين دمشق وبغداد أن العراق لم يعد مجرد ممر محتمل، بل شريك في تفكيك الشبكات العابرة للحدود.

وتحذر أبحاث XCEPT من سيطرة بعض الفصائل على معابر سورية‑عراقية واستغلالها لتهريب الكبتاغون إلى الخليج، وتدعو إلى تعزيز الشفافية في العراق لتصبح الحدود مسرحًا للتعاون بدل التهريب.

وتكمن المعضلة في أن المهربين يغيّرون مساراتهم باستمرار بين التسلل عبر الصحراء ويستخدمون المعابر والشاحنات أو وسائل أخرى، بينما تطوّر الدول آليات ردع ومراقبة.

طريق الكبتاغون خط غير متصل من نقطة إلى أخرى وواقعه أكثر تعقيدًا مع وجود جبهات متعددة

من ضبط الحدود إلى الردع والتنسيق

ما تغيّر خلال عامي 2025 و2026 ليس حجم التهريب فقط، بل شكل المواجهة أيضًا، فالأردن لم يعد يكتفي بإحباط التسلل على الحدود، بل انتقل إلى الردع الاستباقي، بينما أخذ التنسيق مع دمشق وبغداد طابعًا أكثر وضوحًا عبر عمليات مشتركة وضبطيات متزامنة.

وبدأت هذه النقلة تظهر بعد سقوط النظام السابق في دمشق أواخر 2024، مع تكثيف المراقبة والعمليات عبر الحدود.

وأشارت تقارير في يناير/كانون الثاني 2025 أن الأردن بدأ بناء سياج حدودي وتكثيف المراقبة الجوية وتنفيذ ضربات على منازل مهربين في السويداء كجزء من استراتيجية جديدة.

وفي أكتوبر/تشرين الأول 2025، أعلن بيان مشترك للأردن وسوريا عن إحباط سبع محاولات تهريب وضبط حوالي مليون حبة كبتاغون. كما عززت العملية المشتركة في معبر جابر/نصيب صورة التنسيق المباشر بين دمشق وعمان.

واستهدفت عملية “الردع الأردني” مصانع وورش ومستودعات في ريف السويداء، وقالت القوات الأردنية إنها اعتمدت على معلومات استخبارية ودمّرت البنية التحتية للتهريب.

ويمثل هذا التنسيق لحظة فارقة، فلأول مرة تعلن دمشق وعمان عن عملية مشتركة بهذه الحجم بعد سقوط النظام، ما يعكس تبادل معلومات استخباراتية وتحقيق مكاسب على الأرض.

الأطراف الإقليمية التي تحاول إحباط عمليات تهريب الكبتاغون

ويحاول العراق الخروج بدوره من خانة الاتهام بكونه ممرًا سهلًا ليصبح شريكًا في تفكيك شبكات الكبتاغون مع تواصل الاتهامات بتحكم المليشيات فيه ببعض المعابر والنقاط الحيوية.

وفي 26 أبريل/نيسان 2026، أظهرت العملية السورية-العراقية في ريف دمشق وحمص أن بغداد باتت متعاونة في الملاحقة. وأكد الجانب العراقي أنه اعتقل أربعة متورطين، ما يشير إلى تنسيق استخباري واضح.

وتبذل السلطات السورية جهودًا لتفكيك الشبكات الداخلية وتدمير المختبرات، فقد أظهرت بيانات رسمية عام 2025 تفكيك 15 مختبرًا صناعيًا و13 منشأة تخزين، كما تنفذ عمليات مشتركة مع الأردن والعراق.

وفي المحصلة، لا تكشف خريطة الكبتاغون طريقًا واحدًا ثابتًا، بل شبكة مرنة تتحرك بين مناطق إنتاج وتخزين، ومعابر رسمية، وحدود وعرة، ومسارات ترانزيت محتملة.

لذلك لم تعد المواجهة تُحسم عند الساتر الحدودي وحده، بل صارت تبدأ من ريف السويداء، وتمر عبر جابر/نصيب، وتصل إلى عمليات تفكيك في ريف دمشق وحمص، ثم إلى تنسيق أوسع مع بغداد. بهذا المعنى، تحولت الحدود من خط فصل بين الدول إلى مساحة مطاردة مشتركة.

علاماتاتتشار المخدرات ، المخدرات ، تجارة المخدرات ، تجارة المخدرات في السعودية ، صناعة المخدرات
مواضيعالمخدرات

قد يعجبك ايضا

سياسة

توتر على صفيح ساخن بين السودان وإثيوبيا.. ما الذي يحدث؟

عماد عنان٦ مايو ٢٠٢٦
سياسة

الخارطة الجديدة للمعادن الحيوية.. دول العالم تتحرك بعيدا عن الصين والولايات المتحدة

كريستينا لو٦ مايو ٢٠٢٦
سياسة

التفاوض مع “إسرائيل” يعيد سؤال مراكز القوة.. من يملك القرار في لبنان؟

نون إنسايت٦ مايو ٢٠٢٦

بعض الحقوق محفوظة تحت رخصة المشاع الإبداعي

↑